إيّاكَ و هذه الاختيارات العشر .. فستندم عليها طول العمر!

خاص أكاديمية نيرونت لـ التطوير و الإبداع و التنمية البشرية

 

من المُضحك أن تُدرِك الأمور مُتأخِّراً.. انظر أمامك يبدو الطريق غير واضح, و المستقبل غير معروف. انظر وراءك تبدو النقاط و كأنَّها متَّصلة ما عدا النقاط التي تعود لاختياراتٍ لم تقم بها, و أمورٍ لم تخاطر من أجلها.. إنّها اختياراتك ألا تختار و قراراتك ألا تقرِّر!

 

إيّاكَ و هذه الاختيارات العشر .. فستندم عليها طول العمر!

 

هكذا اختيارت ستندم عليها يوماً ما:

 

اختيارك ألا تكون شجاعاً.

أن تكون شجاعاً لا يعني أنَّك لا تخاف ــ في الواقع, العكس هو الصحيح. فالشّجاعة بلا فكرة أو مغزى منها هي ببساطة تهوُّر, و الشُّجعان ليسوا أُناسأً لا يعرفون الخوف؛ لكنّهم ببساطة وجدوا شيئاً أو دافعاً أهمّ و أقوى من خوفهم.

قل أنّك خائف أن تبدأ عملاً, ثم أَوجد سبباً أو دافِعاً يعني لك أكثر من الخوف لبدءِ هذا العمل: مثلاً أن تصنع مستقبلاً أفضل لعائلتك, أو تريد أن تُحدِث فرقاً حقيقيّاً في حياتك, أو تتطلَّع إلى حياةٍ أكثرَ رغداً و فائدةً.

و متى وجدت سبباً أو مغزىً أعظم لعملك ستجد الشجاعة للقيام به أيضاً. انظر إلى الخوف ليس على أنّه شيءٌ لتنكمش و تتملَّص منه و إنما لتواجهه و تتغلَّب عليه ــ فذلك كلُّ ما في الأمر.

 

إيّاكَ و هذه الاختيارات العشر .. فستندم عليها طول العمر!

 

اختيارك ألم النَّدم على ألم الالتزام لتحقيق ما تريد.

إنّ أسوأ كلماتٍ يمكن أن تقولها هي : ” لو أنّني فقط فعلتُ …”

فكِّر بجميعِ الأشياء التي أردت أن تفعلها لكنّك لم تفعلها .. ماذا فعلت بدلاً منها ؟ إذا كنت مثلي فلن تتذكّر. كلُّ ما تعرفه أنّ الوقت مضى و مهما يكن الذي فعلته بدلاً مما تريد فعله فهو لا يستحقُّ أن تتذكَّره.

فكِّر بشيءٍ حلُمت أن تفعله من خمس أو عشر سنواتٍ مضت لكنك لم تدأب على فعله … و فكَّر كم ستكون جيداً في ذلك الشيء و مُتقناً له اليوم لو كنت فعلته في ذلك الحين. فكِّر بالوقت الذي أضعته و لن يعود أبداً.

ثم, ابتداءً من اليوم, حُثّ نفسك على فعل ما تتمناه… و بعد خمس أو عشر سنواتٍ من اليوم لن تنظر إلى الوراء و أنت تشعر بالندم. بالتأكيد سيكون ذلك صعباً. بالتأكيد سيكون مؤلماً. لكنه سيكون أقل ألماً من شعورك يوماً ما عندما تنظر إلى الوراء على ما كان يمكن أن تفعله و لم تفعله.

 

إيّاكَ و هذه الاختيارات العشر .. فستندم عليها طول العمر!

 

اختيارك ألا تقول: “سأفعل”.

كلَّفني مديري مرةً بمهمّةٍ كنت أظنُّها مستحيلة, فقلت له: ” حسناً.. سأحاول”. فأخبرني أنّ المحاولة مهما طالت لا يُهِمّ, طالما أنّني لا أستسلم حتّى أنهي المهمّة.. كلُّ ما يُهم هو الإصرار على المحاولة و ليست المحاولة بحدِّ ذاتها.

نحن غالباً ما نقول: “سأحاول” لأنّ ذلك يُخلي مسؤليتنا. يجعلنا غائبين أو خارج الطلب أي غير محاسبين. فنحن في النهاية نحاول فحسب !

و حالما تقول: “سأفعل” تتغير نظرتك للأمور. و ما بدا سابقاً لا يمكن تخطّيه أو التّغلُّب عليه لم يعُد تخطيه بعد الآن مسألة حظ أو فرصة و إنما مسألة وقت و جهدٍ و إصرار.

عندما تهتم فعلاً للأمر الذي توَدُّ القيام به, لا تقل: “سأحاول” و إنما قل: ” سأفعل” ثم افعل كل ما بوِسعك فِعله لتفي بالوعد الذي قطعته على نفسك.

 

 

إيّاكَ و هذه الاختيارات العشر .. فستندم عليها طول العمر!

 

اختيارك ألا تقوم بالكثير من المحاولات.

قد لا تنشئ أبداً مخطط عملٍ مثاليٍّ, و قد لا تجد أبداً شركاء مثاليين أو سوقاً مثاليّاً أو موقعاً مثاليّاً لعملك, لكنك تستطيع أن تجد الوقت المثاليّ لتبدأ.. لأنّه الآن.

الموهبة و الخبرة و الصِّلات الاجتماعية كلّها أشياء هامة, لكن ضعها ضمن ما يكفي من أشياء جديدة و ستجد أنّ القليل منها كافٍ.

أيضاً, بعد أن تقوم بمحاولاتٍ كافية, ستجد أنّك, مع الوقت, تزداد مهارةً و خبرةً و صلاتٍ اجتماعيّة. و ذلك يعني أنّ النسبة الأكبر من جهودك ستثمِر. إذاً قم بقدرٍ كافٍ من المحاولات و تعلَّم من كلِّ تجربة تخوضها, و مع الوقت سيكون لديك كل ما تحتاجه من المهارات و المعارف و الصِّلات الاجتماعية.

و في النهاية, النجاح عبارة عن لعبة أرقام؛ إذ يعتمد كلِّيّاً على القيام بالمحاولات مراراً و تكراراً. فكلما قمت بمحاولاتٍ أكثر, كلما نجحت أكثر. لذا زِد من أرقامك و املأ رصيدك من المحاولات قدر الإمكان.

لا يوجد ضمانٌ للنجاح, لكنّ عدم قيامك بأيّة محاولة على الإطلاق, يعني ضمانك لفشلٍ دائم.

 

 

اختيارك ألا تتحرك و تنتقل لمكانٍ آخر.

الاعتياد يولِّد الراحة. لكنَّ الراحة غالباً ما تكون عدوّ التّحسُّن.

إذا كان لديك فرصة عظيمة لا يُعيقك عنها سوى فكرة الانتقال أو تغيير المكان, تحرَّك و انتقل. إذا أردت أن تصبح أقرب إلى العائلة أو الأصدقاء و لا يُعيقك عن ذلك سوى فكرة الانتقال أو تغيير المكان, تحرَّك و انتقل. إذا أردت أن تصبح أقرب إلى الأشخاص الذين يفكّرون و يشعرون مثلك, تحرّك. ( عندما سألت المطرب و كاتب الأغاني لي برايس عن النصيحة التي سيقدمها لفنان صاعد, قال: “الانتقال إلى ناشفيل”. )

عندما يكون الخوف من الانتقال أو تغيير المكان هو الذي يعيقك, تحرّك و انتقل.

و لا تقلق. ففي الحال ستجد الكثير من الأمكان الجديدة الهادئة لتتردَّد عليها, و في الحال ستستنبط نظاماً جديداً تعتاد عليه, و ستتعرف على أصدقاء جُدُد, و تكتسب وجهات نظر جديدة و خبرات عظيمة في أمور حياتك.

أضف إلى ذلك, أنّ توماس وولف حين قال: “إنَّك لن تستطيع العودة مرةً أخرى إلى الوطن” كان مُخطئاً إذ يمكنك العودة إلى الوطن في حال لم تجد بُغيتك.

 

 

اختيارك ألا تدعِ الأوجاع تذهب.

أن تحمل في صدرك المرارة و الضَّغينة و الغِيرة كأن تشرب السُّم ثم تتوقَّع أن يموت الآخر.. فأنت الخاسر الوحيد !

الحياة أقصر من أن تُضيِّعها بالضَّغينة و الحِنْق على أشخاصٍ قد يكونوا آذوك يوماً ما. دعِ المشاعر القاسية السَّلبيّة تذهب. ثم اصرف طاقتك في تدليل و إسعاد الأشخاص الذين تحبهم و يحبونك.

 

إيّاكَ و هذه الاختيارات العشر .. فستندم عليها طول العمر!

 

اختيارك ألا تقول أنّك آسف.

جميعنا نخطئ, لذا جميعنا لدينا أشياء نحتاج أن نعتذر بسببها: كلمات, أو أفعال, أو إهمال, أو فشل في الارتقاء أو في التّقدُّم أو في الوقوف إلى جانب من يحتاجوننا…

ابتلع خوفك أو كبرياءك و قل أنَّك آسف. فبذلك ستساعد الآخر على نسيان مرارته أو اغتياظه.

و بذلك يصنع كلاكما أنقى البدايات في الحال بدلاً من تأجيلها حيناً أو تأجيلها إلى الأبد.

 

إيّاكَ و هذه الاختيارات العشر .. فستندم عليها طول العمر!

 

اختيارك ألا تستبعِد خُططك الاحتياطيّة.

خُططك الاحتياطيّة قد تجعلك تنام بسهولةٍ ليلاً, لكنّها أيضاً قد تُشكِّل مَهرباً سهلاً في الأوقات العصيبة التي تتطلب منك الصّمود و المواجهة !

فعندما يتوجَّب على خُطّتك الأساسية أن تنجح لأنَّك لا تملك خياراً آخر غيرها, ستعمل بجدٍّ أكثر و لمدةٍ أطول. إنَّ الالتزام الكلي ــ كأن تقفز بلا شبكة أمان ــ سيحفِّزك على العمل بجدٍّ أكثر مما تخيَّلت أنّه ممكن.

عندها, إذا حدث أسوأ شيء تتوقعه بشكلٍ أو بآخر ــ على الرغم من أن الأسوأ ليس سيّئاً كما تعتقد ــ, ثِق أنّك ستجد طريقة للنهوض من جديد.

فطالما أنك تعمل بجدٍّ و تتعلَّم من أخطائك, ستجد دائماً طريقة للنهوض و المتابعة.

 

 

اختيارك أن تكون فخوراً جداً بنفسك.

لا تفخر بنفسك كثيراً لدرجة تجعلك غير قادر على الاعتراف بأخطائك. لا تفخر بنفسك لدرجة تجعلك تبالغ في أحلامك, أو لدرجة تستكبِرُ معها أن تسخرَ من عيوبك, أو أن تطلب المساعدة من الآخرين.

لا تخف من أن تأخذ فرصتك في الخطأ فتقعَ على وجهك… و من ثم ترفع نفسك, و تنفض الغبار عنك, و تكمل طريقك من جديد.

بدلاً من ذلك, افخر بأنّك رغم ما قد يحدث, ستنهض دائماً و تكمل طريقك من جديد.

بهذه الطريقة, لن تخسر أبداً ــ و أحلامك لا يمكن أن تموت أبداً.

 

إيّاكَ و هذه الاختيارات العشر .. فستندم عليها طول العمر!

 

اختيارك ألا تُبالي.

الرَّفض يؤلم, و الحزن يؤلم, و الفشل يؤلم و أحياناً يؤلم كثيراً.. فماذا تفعل؟

أنت تتجنَّب الألم بقرارك ألا تبالي بعد اليوم. لكنك بذلك لن تجرِّب متعة التواصل مع الآخرين, و متعة السعادة و متعة النجاح.

اختر أن تستمر في اللعبة.. اختر أن تهتم و تبالي.. اختر أن تعيش..

 

و تذكَّر دائماً أنَّ الكهف الذي تخشى دخوله يحوي الكنز الذي تتمناه ..

 

 

 

 

ترجمة : رفاه منير الصابوني

تدقيق : راما الشامي 

تنسيق : محمد الصواف

إقرأ المزيد هنا في هذه الروابط:

10 خيارات لن تندم عليها لعشر سنوات قادمة

18 شيئاً أتمنى لو أن أحداً ما أخبرني بها عندما كنت بسن 18

التردد في اتخاذ القرار وعلاقته بالثقة بالنفس في 4 خطوات عملية

8 أشياء عليك تذكرها عندما تسير الأمور بالطريق الخطأ 

55  قرار لـ العام الجديد يستحق الحفظ

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق