ادارة الوقت طريقك للنجاح

هدى سالم بشير – أكاديمية نيرونت للتطوير والإبداع و التنمية البشرية
من اكثر ضرورات الحياة هي إدارة الوقت , لأن نجاح أو فشل الإنسان يعتمد على ادراته لوقته. وعليه تعتمد نجاح الشعوب أو فشلها . فكلما كان احترام الوقت على رأس اوليات أي شعب كان النجاح سبيلهم.
وهذا ما كان عليه العرب في فترة الازدهار, فالبابليون أول من قسم الوقت إلى سنين وأشهر وأيام وساعات , وأضاف العرب بعدها الدقائق والثواني . ولم يكن للغرب أي ابحاث أو مساهمات في هذا المجال , وبالرغم من هذا نرى مدى التزامهم بوقتهم وهذا ما نراه في واقعهم من نجاح.
إن اهمية الوقت تأتي من كونه لا يمكن لأحد إيقافه او ارجاعه , فالثانية التي تمر لن تعود واذا لم تستغل بالشكل الأمثل تعتبر ضائعة سدى .
“الوقت كالذهب ان لم تدركه ذهب”
ويقول الإمام علي رضي الله عنه :”الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك”
فإدارة الوقت الناجحة تقاس بالإنجازات المتراكمة وكمية الانتاجية المتحصلة في وقت محدد.

من مهارات ادارة الوقت :
1- التخطيط : ان من اساسيات ادارة الوقت هو التخطيط، فالتخطيط لعمل ما هو أهم جزء لإنجازه في وقت قياسي . فالتخطيط يغنيك عن ثلث الوقت الذي ستقضيه لو بدأت العمل بدون تخطيط مسبق وتطور . يقول مالكوم أكس :” المستقبل ينتمي إلى هؤلاء الذين يعدون له اليوم ” .
فعلى سبيل المثال ماكنا نسمعه في المدرسة ” إن فهم السؤال نصف الجواب ” , فلو خصص الطالب وقتا كافيا لفهم السؤال بشكل صحيح سيغني الطالب عن وقته الضائع في إعادة الإجابة بعد اكتشافه أن المطلوب من السؤال غير الذي بدا به لاستعجاله البدء بالإجابة دون اعطاء وقت للتفكر قليلا في ماهية الإجابة الصحيحة . وهذا ينطبق على جميع مجالات الحياة , فالتخبط يمينا ويسارا بدون تخطيط هو مقبرة الوقت . فالتخطيط هو السبيل لاستغلال الوقت لتحقيق الهدف.
يقول انطون دوسانت هدف بلا خطة لا يزيد عن كونه مجرد أﻣﻨﻴﺔ .

ﻭ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻟﻪ ﻋﺪﺓ ﻣﺒﺎﺩﺉ أﻫﻤﻬﺎ:
أ‌- ﻣﺒﺪﺃ ﺗﺼﻨﻴﻒ ﺍﻟﻮﻗﺖ : ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﻮﻗﺖ إﻟﻰ أﺻﻨﺎﻑ ﺍلأﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﺧﻼ‌ﻝ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ . ﻭﺳﺘﻼ‌ﺣﻆ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻬﺪﻭﺭ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍلأ‌ﻋﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺍﺳﺘﻐﻼ‌ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺷﻲﺀ ﻣﻬﻢ
ب‌- ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﺪة ﺍﻟﺰﻣﻨﻴﺔ : ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍلأﻫﺪﺍﻑ ﻳﻮﻣﻴﺔ ﻭ ﺍﺳﺒﻮﻋﻴﺔ ﻭ ﺷﻬﺮﻳﺔ ﻭ ﺳﻨﻮﻳﺔ ﻭﻫﺬﺍ ﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻛﻞ ﻫﺪﻑ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﻭﺟﻬﺪ ﻟﺘﺤﻘﻴﻘﻪ .

2- ﺍﻟﺘﺨﺼﻴﺺ : ﻓﺘﺨﺼﻴﺺ ﻭﻗﺖ ﻣﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ لإ‌ﺿﺎﻓﺔ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻬﻤﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻫﺪﻓﻚ ﺍﻟﻤﺮﺟﻮ وﻫﻮ أﺳﺎﺱ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻓﻴﻪ. ﻓﻤﺜﻼ‌ ﺍﺫﺍ اﺭﺩﺕ ﺗﻌﻠﻢ ﻟﻐﺔ ﻣﺎ ﻓإنه ﻳﺘﺤﺘﻢ ﻋﻠﻴﻚ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﻭﻗﺖ ﻣﻌﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻛﺄﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻧﺼﻒ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﺜﻼ ,‌ ﻓﺎﻧﻪ ﻓﻲ ﺧﻼ‌ﻝ ﺷﻬﺮ ﺳﺘﻜﻮﻥ أﺛﺮﻳﺖ ﻋﻘﻠﻚ ﺏ 15 ﺳﺎﻋﺔ ﻋﻤﻞ ﻭﺳﺘﻼ‌ﺣﻆ ﻣﺪﻯ ﺗﻘﺪﻣﻚ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻓﻴﻬﺎ . ﻭﻟﻮ ﺧﺼﺼﺖ ﻧﺼﻒ ﺳﺎﻋﺔ ﻟﻠﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺮﻭﺣﻲ ﻓﺴﺘﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﻚ ﺧﻤﺴﺔ ﻋﺸﺮ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻜﻮﻥ ﺍلإ‌ﺗﺰﺍﻥ ﻭﺍﻟﺘﻘﺮﺏ إﻟﻰ ﺭﺑﻚ
ﻟﻸ‌ﺳﻒ ﻓإﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻻ‌ ﻗﻴﻤﺔ ﻟﻪ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻭﻣﺎ ﺍﻛﺜﺮ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻀﺎﺋﻌﺔ..

ﻭﻣﻦ أﻫﻢ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺘﺨﺼﻴﺺ :
أ‌- ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻻ‌ﻭﻟﻮﻳﺎﺕ: ﻓﻬﻨﺎ ﻳﺠﺐ ﺗﺒﻮﻳﺐ ﺍلأﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﺜﻼ‌ ﻭأﻫﻤﻴﺔ إﻧﺠﺎﺯ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺐ ﺍﻳﻬﻤﺎ ﺍلأ‌ﻫﻢ ﻭﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﻭﻻ‌ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺄﺟﻠﻴﻪ ﻓﺎﻻ‌ﻫﻢ ﻓﺎﻟﻤﻬﻢ… ﻓﻬﻨﺎ ﻧﻮﻓﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻔﺴﻨﺎ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﻣﻦ إنجاز ﻋﻤﻞ ﻟﺰﻡ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﻭﻗﺖ ﻟﻪ ﻓﻴﺸﻮﺷﻨﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺒﺎﻗﻲ ﺍﻻ‌ﻣﻮﺭ.
ﻳﻘﻮﻝ ﺷﻴﺸﺮﻭﻥ ” ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻷ‌ﺻﺪﻗﺎﺋﻚ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻷ‌ﻫﻠﻚ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ ﻟﻨﻔﺴﻚ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻻ‌ ﺗﺨﻒ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠك .”
ب‌- ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﺴﻼ‌ﺳﺔ: ﻣﻦ ﺍﺧﻄﺎﺀ ﺍﻟﺘﺨﺼﻴﺺ ﻫﻮ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍلأﻫﺪﺍﻑ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻟﻠﻤﻬﺎﻡ ﻗﻴﺎﺳﺎ ﺑﺎﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩ ﻟﻬﺎ , ﻓﻤﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﻲ ﻣﻠﺊ ﻛﻞ ﻟﺤﻈﺔ ﻓﻲ ﺟﺪﻭﻝ ﺍﻻ‌ﻋﻤﺎﻝ . ﻓﻔﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺳﻨﺨﺴﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﻭﻳﺼﻴﺒﻨﺎ ﺍﻻ‌ﺣﺒﺎﻁ , ﻓﻤﻦ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺘﺮﻭﻱ ﻭﺍﻳﺠﺎﺩ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺨﻄﻂ ﻭﺍﻻ‌ﻫﺪﺍﻑ

3- ﺍﻻ‌ﻟﺘﺰﺍﻡ: ﺍﻥ ﺍﻻ‌ﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻌﻤﻞ ﺟﺰﺋﻴﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﺩﺭﺍﺓ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻫﻤﻴﺔ ﻓﺎﻟﺘﺄﺟﻴﻞ ﻫﻮ ﺍﻛﺒﺮ ﻗﺎﺗﻞ ﻟﻠﻮﻗﺖ , ﺍﻥ ﺍﺟﻠﺖ ﻣﺮﺓ ﻓﺴﻮﻑ ﺗﺘﻤﺎﺩﻯ ﻭﺗﺘﻌﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ . ﺍﻥ ﺍلإ‌ﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻮﻗﺖ ﻣﺴﺘﻘﻄﻊ ﻟﺸﻲﺀ ﺣﺪﺩﺗﻪ ﺍﻭ ﻣﻄﻠﻮﺏ ﻣﻨﻚ ﻫﻮ أﻭﻟﻰ ﺧﻄﻮﺍﺗﻚ ﻧﺤﻮ ﺍﺩﺍﺭﺓ ﻭﻗﺘﻚ ﻭﻋﺪﻡ ﻫﺪﺭﻩ ..
ﻳﻘﻮﻝ ﺳﻘﺮﺍﻁ “ﻻ‌ ﺭﺍﺣﺔ ﻟﻤﻦ ﺗﻌﺠﻞ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﺑﻜﺴﻠﻪ”.

4- ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ: ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺠﺎﺯ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻫﻮ أﺣﺪ ﻣﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﺩﺭﺍﺓ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻓﻤﺸﺘﺘﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻭﻏﺪﺕ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺤﻴﺎﺯﻙ ﻋﻦ ﻫﺪﻓﻚ ..

ﻭﻣﻦ ﺍﻫﻢ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ :
أ‌- مبدأ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﺑﺎﻟﻤﺸﺘﺘﺎﺕ: ﻭﺍﺑﺴﻂ ﻣﺜﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍلإ‌ﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺎﺕ ﻓﻠﻮ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ أﻥ ﺗﺨﻄﻂ ﻭﺗﺨﺼﺺ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺗﻠﺘﺰﻡ ﺑﺄﺩﺍﺀ ﻣﺎ ﺣﺪﺩﺗﻪ ﻭﺍﺛﻨﺎﺀ إﻧﻐﻤﺎﺳﻚ ﻓﻲ انجازك ﺗﻠﻘﻴﺖ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﻭﺍﺳﺘﺠﺒﺖ ﻟﻬﺎ , ﺳﺘﺸﺘﺘﻚ ﻭﺗﺜﺒﻂ ﻣﻦ ﻋﺰﻳﻤﺘﻚ ﻭﺳﺘﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﻭﻗﺖ ﺍﺿﺎﻓﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺪﺩﺗﻪ ﻟﻠﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ ﻭﺍلإ‌ﺗﺰﺍﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺪﺃﺕ ﺑﻪ , لذلك ﺍﺑﻌﺪ ﻋﻨﻚ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺸﺘﺘﺎﺕ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺒﺪﺀ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ.
ب‌- ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩﺓ : ﻓﻜﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺮﻭﺗﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﺗﺸﻐﻞ ﻭﻗﺘﻚ و ﻓﺎﺫﺍ ﻣﺎ ﺗﻮﻓﺮ ﻣﻦ ﻫﻮ ﻣﺆﻫﻞ ﺍﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﻣﻜﺎﻧﻚ ﻓﺴﻮﻑ ﺗﻮﻓﺮ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺳﻮﻑ ﻳﻜﻮﻥ ﺗﺮﻛﻴﺰﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺑﺸﻜﻞ ﺍﻛﺒﺮ .

5-  ﺍﻻ‌ﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ: إحدى ﻣﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻓﻲ ﺍﺩﺭﺍﺓ ﻭﻗﺘﻚ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ، ﺣﻴﺚ ﺍﻥ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺘﻚ ﻓﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻭﺍﻟﺘﺨﺼﻴﺺ ﻭﺍﻻ‌ﻟﺘﺰﺍﻡ ﻭﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﺳﺘﻐﺪﻭ ﻧﻈﺎﻡ ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻛﺎﻥ ﻛﻢ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻮﻓﺮ ﻟﺪﻳﻚ ﻋﺎﻟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﻨﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ ﻧﺠﺎﺣﻚ، ﻓﻨﺤﻦ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ لإ‌ﻋﺎﺩﺓ ﺑﺮﻣﺠﺔ ﺍﻧﻔﺴﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﺩﺍﺭﺓ ﻭﻗﺘﻨﺎ . ﻓإﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻻ‌ﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻤﺎ ﺳﺒﻖ ﻓﺘﺮﺓ ﻭﺟﻴﺰﺓ أﻭ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻫﺪﻑ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﺍﻧﺘﻬﻰ ﻟﻦ ﻳﺠﺪﻱ ﺍﻟﻨﻔﻊ ﺍﻟﻤﺮﺟﻮ , ﻟﻜﻦ ﻟﻮ ﺍﺳﺘﻤﺮﻳﺖ ﻓﻲ ﺗﻌﻮﻳﺪ ﻧﻔﺴﻚ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻷ‌ﺻﺒﺢ ﻭﻗﺘﻚ ﻣﻠﻜﻚ ﻭﺍﻧﺖ ﺍﻟﻤﺘﺤﻜﻢ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻓﻴﻪ …
“ﺍﻟﻔﻮﺯ ﻟﻴﺲ أﻣﺮﺍ ﻭﻗﺘﻴﺎ ﺑﻞ ﻫﻮ ﺷﻲﺀ ﺩﺍﺋﻢ ﻓإنك ﻻ‌ ﺗﻔﻮﺯ ﺍﺣﻴﺎﻧﺎ ﺃﻥ ﺗﺤﺴﻦ ﺍﺣﻴﺎﻧﺎ، ﺑﻞ ﺗﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺩﻭﻣﺎ، وﺍﻟﻔﻮﺯ ﻋﺎﺩﺓ، ﻭﻟﺴﻮﺀ ﺍﻟﺤﻆ ﻓإﻥ ﺍﻟﺨﺴﺎﺭﺓ ﻋﺎﺩﺓ ﺍﻳﻀﺎ”… ﺍﻧﺪﺭﻭﻛﺎﺭﻧﻴﺠﻲ

ومن أﻫﻢ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ :
أ‌- ﺍﻟﺘﺪﻗﻴﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ: ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺍﻥ ﺗﺘﻢ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﺍﻭ ﺍﻟﺠﺪﻭﻝ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﺗﺤﻘﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻟﺘﻌﺪﻳﻼ‌ﺕ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﻓﻖ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﻟﻠﻬﺪﻑ
ب‌- ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺨﻄﺔ: ﺣﻴﺚ ﺍﻥ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﻣﺘﻐﻴﺮﺓ ﺑﺘﻐﻴﺮ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻭ ﺍﻻ‌ﺣﻮﺍﻝ ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺍﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼ‌ﺕ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﺴﺘﺠﺪﺓ ﻭﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﻠﻌﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻐﻼ‌ﻝ ﺍﻟﻮﻗﺖ.
في الختام فإن ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﻔﻘﻲ بقول “ﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﺭ ﻣﻦ ﺧﺮﺍﻓﺔ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ, ﻫﻲ ﺃﻭﻟﻰ ﻣﺤﻄﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻄﻠﻖ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺎﺓ ﻣﻨﻈﻤﺔ, ﻭالإستغلال ﺃﻣﺜﻞ ﻟﻠﻮﻗﺖ, ﻭﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ”.

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق