الانسان الطاقي (الجزء الثاني) 

خاص أكاديمية نيرونت لـ التطوير و الإبداع و التنمية البشرية

 

أثبت العلم أن كل شئ في هذا العالم يتكون من ذرات ، جزيئات ، الكترونات و بروتونات سابحة ومهتزة، أي أن القانون العام هو اهتزاز الذرة بما فيها وكذلك نعرف جميعا أن كل اهتزاز يهتز ضمن رتبة معينة وضمن موجة معينة (وهذا يقودنا الى أن الكون برمته عبارة عن موجات تختلف فقط في طول موجتها)

وكلما زاد اهتزاز الشيء كلما زاد رقته و اكتسب شفافية (كالغازات مثلا) و حواسنا البشرية لا تستطيع أن تستوعب إلا مدى معين من الرتب فمثلا حاسة السمع مقيدة بين عتبة السمع وعتبة الالم (من 20 الى 20000 ذبذبة في الثانية) أي أن الأذن البشرية لا تدرك الا أحد عشر سلما ونصف من اصل بلايين السلالم الصوتية وأي شي ذو رتبة أقل او أعلى فاننا لا ندركه، وهذا يدل على أن الإنسان لا يستوعب الا الأحداث الظاهره فقط !

وما هو جدير بالذكر ان هذه النظرية سمحت للعلماء ان يفترضوا وجود اكوان متداخلة مع بعضها اي يخترق بعضها الاخر دون ان يشعر احدها بوجود الاخر نظرا لتغاير رتبته في التردد.

خلق الله (سبحانه و تعالى) هذا الكون بما فيه من الكائنات الحية و الجمادات و غيرها بدقة متناهية يكمل بعضهم بعضا كمنظومة واحدة ، و خلق كل شيء بقدر و سيرة لأجل مسمى ، و أودع في كل ما خلق طاقة تتناسب مع مكونات بنيتها ووظائفها.

فمنها ما تحس و تلمس طاقتها و منها لا ندركها إلا بأجهزة دقيقة خاصة, و لكون هذه الأشياء و الأجسام بما فيها الإنسان جزء من هذا الكون فإن الطاقة تنساب و تتدفق من جسم لآخر وتؤثر فيه و في طاقته و هذا التأثير إنما هو تأثير موجي على طاقة الانسان و المخلوقات الأخرى و لا علاقة بالحظ و السعادة و الرزق و غيرها من الأمور التي يذكرها البعض! و أقرب صورة لذلك تأثير القمر على الإنسان في الأيام البيض من كل شهر عربي ، و هذا ما أكدته الأبحاث حديثا ً . و لتأكيد ذلك أنظر إلى المد و الجزر في تلك الأيام. إذن الطاقة التي أودعها الله (سبحانة و تعالى) في الأرض و الانسان و الاشجار و النباتات و الحيوانات و الاحجار و في كل شيء في هذا الكون هي عبارة عن موجات كهرومغناطيسية و الاختلاف الرئيسي بين الأشياء هو ان درجة ذبذبتها ( ترددها ) و أطوال موجاتها غير متساو ٍ .

اشتهرت زرقاء اليمامة في الجاهلية بحدة بصرها, وقيل أنها كانت تستطيع الرؤية بوضوح على بعد مسيرة ثلاثة أيام. وقيل انها رأت مرة علائم غزو متجهة نحو قبيلتها، فلما حذرتهم سخروا منها ولم يصدقوها – فلم يكونوا على علم أو يقين بمقدرتها ، ثم وقعت الواقعة وجاءهم الغزو الذي حذرت منه زرقاء اليمامة. هذه الحكاية عندما يسمعها أو يقرأها إنسان هذا العصر فإنه يبتسم اذا شعر بمبالغتها او يهملها اذ يعتبرها أسطورة خرافية، لكنها في نظر علم نفس الخوارق تعتبر واقعة محتملة الحدوث لامجال للمبالغة أو الخرافة فيها، والتاريخ حافل بمثل هذه الخوارق التي لم تخضع للمنهج العلمي الا مؤخرا.

إن ما أثبته علم نفس الخوارق من الحقائق التالية يمكن ان يحدث طفرة نوعية في المعرفة :

1- فقد ثبت ان بإمكان العقل ان يتصل بعقل آخر دون واسطة مادية.

2- و أن بإمكان العقل تخطي المسافات الشاسعة.

3- وأن بإمكان العقل الاتصال بموجودات او مخلوقات أخرى يشعر بها دون واسطة.

4- وأن بإمكانه التأثير في حركة الجماد والحيوان.

 

و يذكر أن أحد الباحثين في موضوع الطاقة في الجسم أكد أن قوة الطاقة الخارجة من الجهاز العصبي السمبثاوي تفوق قوة الطاقة المماثلة الخارجة من الإنسان العادي من 3 إلى 10 أضعاف, فكل شيء من حولنا من الأحياء و الجمادات و الألوان و الاشعاعات و غيرها عبارة عن طاقة متصلة ببعضها البعض و متفاعلة مع طاقة الكون و مع الطاقات الأخرى الصادرة من الأشياء المحيطة بها, حتى على فكرة الانسان التي يفكر بها الانسان عبارة عن طاقة فالفكرة كما يقول العلماء ترسل عبر الجو من خلال سيالات كهرومغناطيسية تصدر عن الانسان فتؤثر في الطرف الآخر إما سلبا أو إيجابا ً.

 

اقرأ : الانسان الطاقي (الجزء الأول)

اقرأ : الانسان الطاقي (الجزء الثالث)

اقرأ : الانسان الطاقي (الجزء الرابع)

اقرأ : الانسان الطاقي (الجزء الخامس)

 

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق