البحث عن السعادة  و 10محطات لابد من المرور بها

Leen Mor- أكاديمية نيرونت لـ التطوير والإبداع والتنمية البشرية

” البحث عن السعادة  ” رحلة تحط رحالها عند وصولك إلى حالة من التناغم الداخلي والخارجي، متمثلاً بالطمأنينة والسكينة و الرضا و الامتنان.

رحلة  تبدأ من الداخل أولاً، فـ ” السعادة ” شعور يتولد من داخلنا! ولا بد أن يكون شعور ” السعادة ” بالنسبة لنا خيارًا لا بد منه، قرارًا وحيدًا لا بدائل له.

فيا ترى كيف أحقق هذه المعادلة في حياتي؟ وما هو الطريق الذي سيجعلني أحط رحالي عند ” السعادة ” في النهاية؟

كيف أغرس بذور” السعادة ” في داخلي، وما هي المحطات الموجودة في طريق ” البحث عن السعادة “؟

هل جربت يوماً ذلك الشعور الاستثنائي بـ” السعادة ” بعد جهد و كفاح توجته بإصابة هدفك؟

ما هي كمية ” الطاقة ” ” الايجابية ” التي تولدت داخلك من خلال ابتسامة صادقة رسمتها على وجه عجوز ساعدته يوماً؟

كيف كانت حالتك و أنت تلاعب طفلاً صغيراً وأصوات ضحكاته تملأ الأرجاء ليعود صداها يصدح في أرجاء جسدك فرحاً و” سعادة ” ورضا؟

أسئلة كثير سنجيب عنها في محطاتنا القادمة.

1- ازرع  بذور ” السعادة ” في قلبك وحياتك واسقها لتزهر

أنت وحدك تستطيع رسم ملامح ” سعادتك ” و غرسها داخل قلبك. لكن انتبه! فـ ” السعادة  ” الحقيقية لا يمكن أن  تزهر مالم تمهد لها المكان في قلبك، فهي ” طاقة ” ” ايجابية ” مصدرها النقاء لذا لا يمكن أن تنمو على كره أو حقد أو أنانية أو مقارنة. اجعل المحبة والتسامح تربة خصبة لـ ” سعادتك “، ازرع حب العطاء والتعاون في داخلك، اسق غرستك بالشكر والامتنان والرضا، وستحصد ثمار ” السعادة ” الحقيقية داخلك.

2- ” البحث عن السعادة ” بتوجيه ” الطاقة “:

يا ترى هل من الممكن توجيه ” الطاقة “؟

تأمل حياتك. ارجع الى أرشيف تصرفاتك. يا ترى كيف تصرفت عندما واجهك موقف سلبي؟ حسنًا، إن كان خيارك ” السعادة ” فلا بد أنك تجاهلت قدر استطاعتك تلك المشاعر البائسة وحولت دفة تفكيرك نحو حلها. في هذه الحالة، تكون قد استثمرت ” طاقتك ” وسيّرتها بالاتجاه الصحيح وكسبت رصيدًا إضافيًا من ” الايجابية “.

اقرأ: البداية إلى الطاقة الروحية

أيضًا هل أعطيت الأحداث السعيدة حقها في حياتك؟

إن كنت في طريقك لـ ” البحث عن السعادة  ” فلا بد أن تبقي حواسك منفتحة على أي لحظة من لحظات ” السعادة ”  التي تمر في حياتك. استشعر روعتها، أهميتها، وقعها في نفسك، وشعورك بالامتنان عليها. لا تدعها تمر بشكل عادي، فالشمس تبدأ إشراقتها بخيط!

اتفقنا إذن أن ” السعادة  ” مصدرها قرار مصدّق عليه داخليًا. لكن هل هناك عوامل أخرى تساعدنا لتعزيز هذا الشعور؟ فلنتابع …

3- رحلتك الداخلية في خبايا روحك وجسدك شرط لازم في ” البحث عن السعادة “

في رحلتنا نحو ” السعادة ” هناك أشياء كثيرة يجب أن نعلمها، من أهمها أن الإنسان مكون من جسد وروح ولكلٍ متطلباته التي لا يجب التغافل عنها. فإذا ما حققنا التوازن بين كليهما قطعنا شوطاً كبيرًا من رحلتنا في ” البحث عن السعادة “.

4- علاقتك الروحانية مع الخالق  ستحقق قفزة نوعية في رحلتك لـ ” البحث عن السعادة “

أثبتت الدراسات أن الأشخاص المؤمنين بـ الله عز وجل، الذين ترتبط أرواحهم بالخالق، هم أكثر الناس ” سعادة ” و رضا؛ ذلك لأنهم يستمدون ” الطاقة ” الروحية من المصدر الأقوى، الله تبارك وتعالى. فعندما يستشعر الإنسان ارتباط روحه بتلك ” الطاقة ” العظمى التي مصدرها الخالق عز وجل تتذلل أمامه كل المصاعب، وتتملكه السكينة والرضا والبهجة، ويشعر بخطواته على طريقه نحو ” السعادة “.

5- هل تعلم أن لنوعية غذائك أثرًا كبيرًا على حالتك النفسية وبالتالي على شعورك بـ ” السعادة “

للجسد حاجات أساسية لابد منها ليتحقق التوازن الحقيقي الذي يصب في بحر ” سعادتك “، فالجسد بحاجة إلى الطعام الصحي اللازم ليقوم بوظائفه الحيوية. إن للعناية الصحية الجيدة وممارسة الرياضة بشكل مستمر أثرًا بالغًا في تحقيق ” السعادة “، كما أن الاستقرار العاطفي يلعب دورًا هامًا في تحقيق التوازن.

6- الانفتاح الاجتماعي محطة لا بد منها لتحقيق ” السعادة “

إنه من الضروري أن تبتعد عن العزلة والوحدة وأن تحرص على وجود أصدقاء محبين إيجابيين في حياتك، فللأصدقاء السعداء تحديدًا أثر بالغ في حياتك؛ لأن مخالطتك لأناس سعداء تنقل العدوى بـ ” السعادة ” إليك وتمنحك ” طاقة ” ” ايجابية ” رائعة تدفعك للأمام وتحفزك في رحلتك لـ ” البحث عن السعادة “.

ولا تنسَ تقديم المساعدة، فمفعولها كالديزل قادر على تعبئة مستودعك من ” السعادة ” وشحنك بـ ” الطاقة ” اللازمة لإكمال الطريق و” البحث عن السعادة “. يمكنك تقديم المساعدة بطرق عديدة ومتنوعة بحيث لا تقتصر على المساعدات الكبيرة فحسب، بل يمكن إيجاد ” السعادة ”  من خلال خطوات بسيطة جداً. فابتسامك مساعدة، تطوعك للمساعدة في إنجاز عمل بسيط مساعدة، وتهدئتك لطفل خائف مساعدة. تذكر دائماً بأن لا تحصر ” السعادة ” في حدود وقيود.

7- ” قانون الجذب ” وقوة ” التخيل ” في ” البحث عن السعادة “

كنز دفين هو ” العقل الباطن “

كثيرة هي السلوكيات التي نرغب بتركها. ورغم اقتناعنا بضرورة إجراء التغيير في حياتنا إلا أننا نجد أنفسنا غير قادرين على الالتزام وتحقيق هذا التغيير رغم وجود مقوماته أحيانًا، لماذا؟

من هو المسؤول عن التغيير ومن الذي يتحكم بأفكارنا وسلوكياتنا وأفعالنا؟

يعتبر ” العقل الباطن ” المسؤول والمسيطر بنسبة تتجاوز 90% عن مشاعرنا وسلوكياتنا وإدراكنا للأمور. وإذا كان ” البحث عن السعادة ” مقصدنا فعلينا أولاً  إحداث تغيير حقيقي في حياتنا، ويتم ذلك من الداخل .. من ” العقل الباطن “. شاهد وثائقي: إستكشاف العقل – إيقاظ العقل الباطن

كيفية عمل ” العقل الباطن “:

يقوم ” العقل الباطن ” بتبني أي ” سلوكيات ” أو أفكار أو أقوال قمنا بتكرارها بشكل مستمر لمدة زمنية معينة، بحيث يقوم هذا ” العقل الباطن ” بأرشفة تلك  “الافكار ” والسلوكيات لديه وتحريك العقل الواعي على أساسها. اقرأ كتاب قوة عقلك الباطن لـ جوزيف مورفي

” برمجة ” العقل الباطن على الشعور بـ” السعادة ” و” البحث ” عنها

راقب نفسك. كيف تتعاطى مع مشكلاتك؟ ما هي الكلمات التي تتلفظ بها؟ ما نوعية ” الافكار” التي تراودك؟ هل هي ” ايجابية ” في نفس خندق ” بحثك عن السعادة “، أم هي مجرد ” افكار ” سلبية؟

صدقني إذا كانت أفكارك من النمط الثاني لن تخطو خطوة واحدة نحو ” السعادة “. ابدأ من ذاتك! فحياتك ما هي إلا انعكاس لتلك ” الافكار ” والطريقة التي تتعاطى بها معها.

8- المغامرة في ” التخيل “

عش في عالم الإثارة والتشويق في عالم ” التخيل “

للوصول إلى أفضل النتائج هناك طريقة فعالة للتعاطي وإعادة ” برمجة ” ” العقل الباطن ” ألاوهي” التخيل “، أي قيامك بتصور الوضع أو الحالة أو الـ ” سلوك ” المرغوب به بكل تفاصيله ومشاعره بشكل متكرر. وحالتنا هي تحقيق ” السعادة “، والرحلة هي ” البحث عن السعادة “، فبالتالي ما عليك إلا أن تبدأ  بـ ” التخيل ” أي أن تبدأ بوضع نفسك في حالة  ” السعادة ” التي تسعى لها. لا تتوقف عند حد معين، ولا تضع عوائق، بل أطلق العنان لمخيلتك ولمشاعرك حتى تستشعر طعم ” السعادة “.

شاهد وثائقي: عناصر التخيل- براين تريسي

تخيل نفسك سعيدًا مبتهجًا، اشعر بـ ” الايجابية “، اسمع صوت ضحكاتك، كرر دائمًا عبارة ( أنا سعيد وممتن ). فعند قيامك بهذا الفعل بشكل متكرر، هذا من شأنه أن يجعل ” العقل الباطن ” لديك يتقبل الفكرة ويجعلها جزءًا من مفاهيمه وبرمجته مما سيقود العقل الواعي نحو التغيير وجعل شعور ” السعادة ” يرافقك بشكل لا إرادي. فالجسد والـ ” سلوك ” والأحاسيس ما هي الا انعكاس ومرآة لعقلك الباطن.

ما رأيك بتجربة جديدة أثناء ” بحثك عن السعادة “

9- الشحن ” الايجابي ” – حلقة دامبينغ:

جميعنا يرغب بالحفاظ على تلك الحالة التي كنا عليها في موقف سعيد، وتخزين مشاعر ” السعادة ” التي شعرنا بها في ذلك الموقف.

ترى كيف يمكن لـ ” العقل الباطن ” أن يعيد إلينا تلك اللحظات الرائعة، ويجعلنا نوقف الزمن  لنحتفظ بذلك المستوى من ” السعادة “؟

هناك نوع من التطبيقات العملية التي من شأنها تحقيق ذلك، ألا وهي حلقة دامبينغ.

تقوم هذه العملية على أساس فصل الحواس و ” برمجة ” العقل اللاواعي بـ ” الطاقة ” ” الايجابية ” عن طريق تطبيق التمرين 21 مرة في اليوم. عليك أن تقوم بهذه العملية في أجواء هادئة مريحة بعيدًا عن ” السلبية “. بعد الاسترخاء والتنفس العميق، قم برسم دائرة وهمية أمامك، وابدأ بتذكر أروع حدث في حياتك، وقم باسترجاع  لحظات ” السعادة ” تلك، تخيلها وكأنها تحدث الآن بأدق تفاصيلها، ثم تقدّم باتجاه دائرتك وكن داخلها وأكمل استحضار حدثك وعش وتفاعل بكل مشاعرك معه. عندما تصل لتلك المرحلة من الشحن و” الطاقة ” ” الايجابية ” اضغط ضغطة خفيفة بيدك ثم اخرج من الدائرة.

لكن لا تنسَ أن تكرر التمرين 21 مرة في اليوم لتتم الـ ” برمجة ” الفعلية و تفعيل مشاعر ” السعادة ”  التي أحسست بها في ذلك الوقت حتى تكون مخزنة داخل عقلك الباطن للأوقات الصعبة. اقرأ: العقل الباطن- حلقة دامبينغ

10- محطة أخيرة في رحلة ” البحث عن السعادة “

ثمرة تجربة خاصة ونصائح مفيدة لابد من ذكرها:

” السعادة ” واقفة عند بابك، فلا تطل وقوفها بل افتح لها الباب على مصراعيه، تجرأ و افتح الباب و امض في طريقك لـ ” البحث عن السعادة “. كن صادقاً في قرارك، و اجعل ” السعادة ” تستوطن كيانك، امنحها إقامة دائمة في قلبك وحياتك، لا تضعها في خانة الزوار المؤقتين. أيضاً توجه نحو الآخرين، امنحهم ” السعادة “، أعطهم الحب والاهتمام ولا تنتظر المقابل. ازرع ثمار ” سعادتك “، وصدقني ستكون  أنت المنتفع الأكبر.

اشطب هذا التساؤل من قاموسك وحياتك: ( ما مقدار ” السعادة ” الذي سأحصل عليها وما هي مصلحتي من ذلك؟ ) بل ركز بحثك على: ( ما الذي سأهبه للآخرين وماذا يمكن أن أعطي؟ )

 

إن كان هدفك ” السعادة ” معنى هذا أنه لا يوجد مكان للتعاسة في قلبك. ” السلبية ” مرفوضة بالنسبة إليك، حتى ولو عشت ظروفاً محبطة. أجرِ محاكمة عقلية موازنة لما ستؤول إليه حالك إن ركبت أمواج ” السلبية ” وإن استسلمت لظروفك وإن عمّت الظلمة في حياتك، ولما ستكون عليه عندما تتحرى مصدراً للنور وتوجه مشاعرك وطاقتك نحوه.

تصبحون على ” سعادة ” !

 تنسيق: مرام حيص

 اقرأ المزيد من المقالات المفيدة والممتتعة حول ” البحث عن السعادة ” :

أوتار السعادة

اتكيت الابتسامة وفوائده

قانون الجذب و دور المشاعر والعواطف في تحقيقها

اتيكيت التعامل مع الزوج 6 فنون اتيكيت لزواج سعيد

 

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق