تعريف الذاكرة و أنواعها

اكاديمية نيرونت للتطوير والابداع

ماهو تعريف الذاكرة ؟

” الذاكرة ” هي إحدى قدرات الدماغ البشري التي تمكنه من الترميز والتخزين والاحتفاظ ومن ثم استرداد المعلومات و الخبرات السابقة. و يمكن اعتبارها بالمصطلح العام على أنها استخدام الخبرات السابقة للتأثير على السلوك الحالي.

” الذاكرة ” و التذكر:

” الذاكرة ” هي مجموع ما نتذكر, حيث أنها تمنحنا القدرة على التعلم من الخبرات السابقة لبناء العلاقات. إنها القدرة على تذكر الخبرات الماضية وعملية استدعاء الحقائق و التجارب و والانطباعات والمهارات والعادات السابقة للعقل. فهي مخزن للأشياء المتعلمة و المحتفظ بها من نشاطاتنا وخبراتنا كما يتضح ذلك من تعديل هيئة أو سلوك أو عن طريق التذكر والاعتراف.

” الذاكرة ” في اللغة:

أصل كلمة ”  ذاكرة  “-  memory” في اللغة الإنكليزية الحديثة يعود إلى اللغة الانكليزية الوسطى memorie ‘ والتي بدورها تعود لأنجلو الفرنسية ‘ memoire or memorie ‘ التي تعود في الأصل للاتينية ‘ memoria and memor ‘ و تعني ‘ التنبه ‘ أو ‘التذكر’

” الذاكرة ” من الناحية الفسيولوجية والعصبية :

تعرّف ” الذاكرة ” في أبسط صورها على أنها مجموعة من الوصلات العصبية المشفّرة في الدماغ, بحيث يتم إعادة خلق أو بناء الخبرات الماضية بإطلاق متزامن للخلايا العصبية التي شاركت في التجارب الأصلية. وحسبما نرى فإنه بسبب الطريقة يلي يتم بها ترميز ” الذاكرة ” فإنها تخزن منفصلة كلياً. فربما كان من الأفضل التفكير بطريقة تخزينها كنوع من الملصقات أو الألغاز عوضا عن التخزين بالطريقة التقليدية كمجموعة من التسجيلات أو الصور ومقاطع الفيديو. إن ذكرياتنا لا تخزن في أدمغتنا كما تخزن الكتب على رفوف المكتبة, لكنها في الحقيقة ملازمة لعناصر البناء المبعثرة في كافه مناطق ادمغتنا.

” الذاكرة ” والتعلّم :

” الذاكرة ” مترابطة لكنها تختلف عن التعلّم؛ وهو العملية التي نكتسب منها معرفة العالم و نعدّل سلوكنا اللاحق.

أثناء التعلّم, تتغير الخلايا العصبية التي تنطلق معا لإنتاج تجربة معينة حتى يكون لديهم ميل للانطلاق معاً مرة أخرى. على سبيل المثال, عندما نتعلم لغة جديدة يتم ذلك من خلال دراستها, أما عندما نتحدث بها فإننا نستعمل ذاكرتنا لنستعيد الكلمات التي تعلمناها. وعليه فإن ” الذاكرة ” تعتمد على التعلّم لأنه يتيح لنا تخزين واسترجاع المعلومات المستفادة, و لكن التعليم أيضا يعتمد إلى حد ما على ” الذاكرة ” حيث إن المعرفة المخزنة في ذاكرتنا مزودة بإطار يربط المعرفة الجديدة بواسطة المشاركة والإستدلال.

إن قدرة البشر على إستعراض ذكريات الماضي من أجل تصور المستقبل والتخطيط للعمل هي سمة مفيدة بشكل كبير لبقائنا و تنميتنا.

” الذاكرة ” و الكمبيوتر:

منذ أن وضع الكمبيوتر عام 1940 استُخدمت ” الذاكرة ” لوصف قدرة الجهاز على تخزين المعلومات لاسترداها, فضلاً عن المكونات المادية للجهاز في هذه المعلومات المخزنة.

بالرغم من وجود بعض أوجه التشابه بين  ذاكرة الكمبيوتر و ” ذاكرة ” الإنسان إلا أنه توجد بعض الاختلافات الجوهرية والحاسمة, لاسيما أن الدماغ البشري منظم كشبكة توزيع في كل خلية دماغ تمكنها من إنشاء آلاف الروابط بدلاً من أن يكون مجموعة معنونة من الملفات المنفصلة.

” الذاكرة ” والمفهوم الاجتماعي :

يلعب المفهوم الاجتماعي من الذاكرة الجماعية دوراً أساسياً في بناء المجتمعات الإنسانية. حيث أن كل فئة اجتماعية تخلّد نفسها من خلال المعرفة التي تنتقل إلى الاجيال إما من خلال التقليد الشفهي أو من خلال الكتابة.

إن اختراع الكتابة جعل من الممكن للمرة الأولى للبشر الحفاظ على سجلات دقيقة من معارفهم خارج أدمغتهم. حيث أن الكتابة و وسائل الإعلام السمعية والبصرية وسجلات الكمبيوتر يمكن اعتبارها نوع من ” ذاكرة الإنسان ” الخارجية.

بعد ما تعمقنا أكثر عن تعريف الذاكرة ننتقل إلى :

” أنواع الذاكرة ” :

مانفكر به عادة على أنه ” الذاكرة ” في الإستخدام اليومي هو في الواقع ” ذاكرة ” طويلة الأمد , لكنه يوجد أيضا عمليات ” الذاكرة ” قصيرة الأمد و ” الذاكرة ” الحسية  المهمة التي يجب أن تعمل قبل إنشاء ” الذاكرة “طويلة الأمد .

بالرغم من وجود ” أنواع الذاكرة ” المختلفة, إلا أنه لكل منها طريقتها الخاصة في إدارة العمليات, لكنها جميعاً تتعاون في عملية الحفظ ويمكن اعتبارها كثلاث خطوات ضرورية في تشكيل  ” ذاكرة ” دائمة .

” نماذج الذاكرة ” :

نموذج أتكينسون و شيفرين :

يُعرف نموذج ” الذاكرة ” المكونة من ثلاث مراحل متسلسلة – تبدأ من الحسية إلى ذاكرة قصيرة الأمد ثم إلى ذاكرة طويلة الأمد – بدلاً من أن تكون عملية وحدوية بنموذج التخزين المتعدد أو نموذج أتكينسون و شيفرين.

لقد وضع العالمان ريتشارد أتكينسون و ريتشارد شيفرين ذلك النموذج عام 1968 , وبقي هو الأكثر انتشاراً لدراسة ” الذاكرة “.

غالبا ما توصف أيضا بأنها عملية الذاكرة ولكن استخدمت هذا الوصف لعمليات الترميز والتقوية والتخزين والاسترجاع في قسم عمليات الذاكرة المنفصلة.

النموذج البديل :

تجدر الإشارة الى أن النموذج البديل و المعروف باسم نموذج مستويات المعالجة اقترحه فيرغوس كريك وروبرت لوكهارت عام 1972, ويفترض أن استدعاء ” الذاكرة ” و إلى أي مدى يتم الحفظ بها هي وظيفة من عمق العمليات العقلية, على نطاق مستمر من الضحلة (الإدراك الحسي) إلى العمق (الدلالي). وبموجب هذا النموذج فانه ليس هنالك هيكل حقيقي للذاكرة ولا يوجد فرق بين ” ذاكرة ” قصيرة الأمد و ” ذاكرة ” طويلة الأمد .

أرجو أن تكون قد تكونت لديك فكرة عن تعريف الذاكرة و أنواعها.

رابط المصدر :

http://www.human-memory.net/intro_what.html

 

ترجمة : هاديا البيطار

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق