الطاقة البشرية ( الجزء الثاني )

خاص أكاديمية نيرونت لـ التطوير و الإبداع و التنمية البشرية

 

في هذا الجزء من هذه السلسلة أركز على جوانب مهمة للعقل الباطن في علم الطاقة البشرية و تأثيراتها الكبيرة و المهمة على القدرات الانسانية بشكل خاص و تسليط الضوء عليها باعتبارها المحرك الأساسي لايقاظ هذه القدرات بشكل فعال .

 

[mks_icon icon=”fa-cog” color=”#931616″ type=”fa”] برمجة العقل الباطن

تبدأ برمجة العقل الباطن في السنوات الأولى من حياة الإنسان في محيطه العائلي حيث يلعب الوالدان دوراً رئيسياً في تشكيل البرامج العقلية الأولى للطفل، وكذلك إخوانه وأخواته الأكبر سناً وكل الأشخاص المحيطين به.

ثم يأتي دور المدرسة لتساهم في تشكيل البرامج العقلية، ثم الأصدقاء والجيران ثم وسائل الإعلام والمؤسسة الدينية.

اقرأ : حسن صحتك العقلية بخمس دقائق من التأمل

 

 

وتتحول هذه البرامج العقلية إلى اعتقادات راسخة في عقلنا الباطن وتكون هي مصدر أفكارنا، وبالتالي مصدر عواطفنا، وبالتالي، وهذا هو الأهم، مصدر أفعالنا!

عقلك الباطن هو عبارة عن أرشيف ضخم له القدرة على حِفظ مليارات المعلومات الدقيقة منذ ولادتك، ويقوم تلقائياً بأرشفتها لتُصبح برامج أو ملفات عقلية (اعتقادات – عادات روتينية)، فعندما تريد أن تتخذ قراراً، مهما صغُر أو كبُر حجمه، فإن عقلك الظاهر/ الواعي يلجأُ إلى هذه الملفات لتلقِّي التعليمات.

ولذلك يجب علينا الانتباه جيداً إلى اللغة التي نستخدمها مع الأطفال ومع الآخرين ومع أنفسنا.

فمثلاً إذا قال والد إلى ولده “أنت فاشل” وكرر ذلك لبضع مرات، يُكون العقل الباطن مِلفاً اسمه الفشل وعندما يكبر هذا الطفل ويشتد عوده، فإنه يحمل هذا الملف معه أينما ذهب ويُصبح هذا الملف هو هويته الداخلية فيفشل في حياته العملية والشخصية لأنه حامل لبرنامج اسمه الفشل كالحاسب الآلي/الكمبيوتر الذي يحمل فيروساً!

ولكن، هناك خبرٌ سار جداً وخبرٌ غير سار.

الخبر غير السار هو أنك لا تستطيع أن تحذف هذا الملف. والخبر السار هو أنه يمكنك إعادة كتابته وهذا ما يسمى ببرمجة العقل الباطن.

 

[mks_icon icon=”fa-cogs” color=”#931616″ type=”fa”] كيفية برمجة العقل الباطن

إذا كيف يمكنك أن تبرمج أو تعيد برمجة عقلك الباطن؟ هناك طرق متعددة لإعادة برمجة عقلك الباطن ليُصبح خالياً من البرامج السلبية التي تعيق تقدمك ونجاحك وسعادتك. وأذكر منها في هذا المقال ثلاث طرقٍ فقط . يمكنك أن تطبق كل هذه النصائح أو جزءاً منها.

 

– تأكد من نوعية المؤثرات البيئة المحيطة بك تعلَّم أن تكون واعياً بالبيئة المحيطة بك.

ما هي اللغة التي تُستخدم حولك في مكان العمل أو في البيت أو مع الأصدقاء؟ هل هي لغة سلبية محبطة أو إيجابية محفزة؟ إن عقلك الباطني يُبرمج بدون وعي عندما تسمع شيئا ما بتكرار. فإذا كان صديقك، على سبيل المثال، يكرر عليك أن الحياة صعبة وأن بعض الناس محظوظين أكثر من الآخرين أو أن النجاح صعب إلخ، فيجب الانتباه إلى هذه الصداقة لأنها تُبرمجك بدون وعيك فتصبح حاملاً لهذه الاعتقادات السلبية، والعكس صحيح.

اقرا: العقل الباطن وتدريب عملي لاستبدال الأفكار السلبية بأفكار ايجابية

 

– استخدم تأكيدات إيجابية التأكيدات الإيجابية (Affirmations)

تنجح في برمجة عقلك الباطن لأنها ترتكز على مبدأ التكرار . وكما رأينا في السابق فإن العقل الباطن يتبرمج بالتكرار الايجابي أو السلبي لانه لا يميز بين الصحيح أو الخطأ. فعندما تقول لنفسك بثقة وبطاقة إيجابية “أنا إنسان سعيد وناجح” وتُعيدها على نفسك العشرات من المرات وأنت تعتقد فعلا أنك إنسان ناجح وسعيد، فسيتم برمجة عقلك الباطن على أنك إنسان ناجح وسعيد ومن ثم تبدأ بالشعور بالسعادة والنجاح وهذا يقودك إلى الأفعال الإيجابية التي تؤدي إلى النجاح والسعادة.

اقرأ : برمجة العقل الباطن| مثال عملي

 

– تعلم الخيال التصوري الإبداعي الخيال التصوري (Visualization)

يساعدنا على برمجة عقلنا الباطن بحيث نبدأ في تصور الأمور التي نريدها، وبذلك فإننا نحفز عقلنا الباطن على تحقيق هذه الأمور. إن الخيال التصوري يمنح أحلامنا الطاقة الإيجابية لتصبح واقعاً على الأرض. فكل شيئ عبارة عن طاقة وعقلنا هو الذي يشكل عالمنا الذي نعيش به. فحياتنا مرآة عاكسة لما بداخلنا، عندما نتصور أموراً إيجابية تحصل لنا فإن عقلنا الباطن يٌركز كل طاقاته العملاقة للحصول على ما نتصوره. والخطير في الأمر هو أن عقلنا الباطن لا يميز بين الإيجابي والسلبي، لذلك فإننا عندما نتصور أشياءً سلبية فإنه سيركز كل طاقاته لجذبها إلى حياتنا. إذاً ركز خيالك التصوري على أمور طيبة وإيجابية وستتحقق بإذن الله في حياتك.

 

اقرأ : الطاقة البشرية ( الجزءالأول )

اقرأ : العقل الباطن – حلقة دامبينغ

اقرأ : العقل الباطن طريقك إلى النجاح

اقرأ : العقل الباطن وطاقة الشفاء

اقرأ : العقل الباطن .. باختصار 

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق