بقلم د. أحمد العيسى
في البداية قد يظن القارىء و لو لوهلة من الزمن اننا نتكلم عن الفيزياء و التجارب الفيزيائية و ما يتعلق بذلك لكن لا نخفي عليكم حقيقة الامر و ما يكتنفه من غموض و أسرار يجهله الكثيرون بسبب عدم اطلاعهم على هذا الموضوع الهام و كذلك بسبب اكتشاف هذه النتائج من ابحاث أجريت مؤخرا خلال السنوات القليلة المنصرمه و هنالك عامل اخر جعل الموضوع منحصرا بفئات محدودة من العلماء و الباحثين و ذلك بسبب التعتيم الاعلامي الذي اكتنف الموضوع, لذا أود ان اتسلسل في جزء صغير من نتائج هذا البحث الكبير.
ان الله(سبحانه و تعالى) وهب الانسان قدرات و امكانيات هائلة ليستخدمها في الخير و الاصلاح و هذه القدرات موجودة في فطرة الانسان فكلما كان الانسان قريبا من فطرته أحس بشيء من هذا الشعور و كلما ابتعد عن ذاته و فطرته يقل احساسه بهذه القدرات تدريجيا.
سبق لجميع لبني البشر المرور بحالات شعورية سيئة ك الحزن و الخوف و الاكتئاب و الاضطراب و القلق النفسي المصاحب بنوع هائل من التوتر الذي يربك الانسان لفترات قصيرة أو طويلة و لهذه الحالات اّثار جانبية خطيرة على المدى البعيد اذ ما كبتت هذه الأحاسيس في ذات الانسان لذا ترى بعض الاشخاص يقدمون على ارتكاب أعمال غير صحيحة بأنفسهم أولا و بألاخرين ثانيا.
تكمن خطورة هذه الأحاسيس السلبية في انها تسبب الأذى و الضرر للانسان و بمرور الوقت تصبح جزء لا يتجزأ من سلوكيات الفرد و من ممارساته اليومية المعتادة.
بعض الدول الأوربية تعاني من معدلات عالية في الانتحار و الاكتئاب و أذى النفس بشكل عام مما اضطر بعض العلماء الى اجراء التجارب و البحوث لاكتشاف السبب الحقيقي الذي يقف وراء الموضوع و شملت البحوث دراسة تفصيلية لحياة هؤلاء الاشخاص ليستطيعوا تشخيص الخلل و بعد ذلك ايجاد علاج مناسب لمعالجة هؤلاء.
استمرت البحوث لسنوات معدودات حتى اكتشف العلماء و المختصين بعض الخيوط التي تدلهم لنتيجة من نتائج هذا الامر و المفاجاة كانت في موضوع لم يكن في الحسبان, موضوع لا يكترث له الانسان على الاطلاق حتى لا يخطر على بال أحد انه ممكن أن يسبب هذا الخطر.
المفاجأة كانت في الكبت النفسي أو الشعوري و يمكن تعريف الكبت بانها عملية دفاعية يستعملها الشخص للتخلص من شعور القلق والضيق الذي يعاني منه بسبب الصراعات التي تنشأ لديه من خلال عوامل متضاربه مثل الاهداف أو القيم و ايضا هي عملية عقلية لا شعورية تنتمي إلى فضاء اللاشعور الذي يؤثر بشكل مباشر في حياتنا اليومية و التي تمثل 80% من مجريات حياتنا.
و احب ان أضيف معلومة غاية في الاهمية ألا و هي ان الكبت يولد الانفجار و ان كبت المشاعر و الانفعالات او ردود الافعال و تراكمها تؤدي بالانسان نحو الانفجار في اي لحظة و بدون اي مقدمات و استطيع ان اصف الموضوع بشكل ادق من خلال الاستشهاد بتجربة فيزيائية , عند شحن متسعة كهربائية بالطاقة الكهربائية و عندما يكون فرق الجهد بين صفيحتيها عال جدا تكون مثل هذه المتسعة و لمدة زمنية طويلة خطرة جدا و بالأخص عند لمس صفيحتيها باليد مباشرة مما يجعل المجال الكهربائي بين الصفيحتين كبير جدا مما يؤدي الى انهيار العازل الكهربائي نتيجة لعبور الشرارة الكهربائية خلاله و لكي نستطيع أن نلمس المتسعة بأمان يجب أن نقوم بتفريغها من شحنتها و ذلك بربط صفيحتيها ببعضهما بسلك موصل و بهذا تتم عملية تفريغها من شحنتها أي تتعادل شحنة صفيحتيها.
لذا عندما نشعر بالحزن أو الخوف و القلق و الغضب من الافضل ان نقوم بتفريغ الذات من هذه المشاعر السلبية و عدم ابقائها مسكونه في ذواتنا لانها بمرور الوقت تسبب الكثير من المشاكل الصحية و النفسية و حتى يمكن أن تسبب أمراض جسدية خطرية كمرض السرطان و الله أعلم.

استكمل التتمّة من هنا : الطاقة البشرية و تفريغ الطاقة السلبية من الجسم ( الجزء الثاني )

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق