العادات السيئة في العمل التى يجب التخلص منها

خاص أكاديمية نيرونت لـ التطوير و الإبداع و التنمية البشرية

 

 

هناك عادات سيِّئة شائعة يجب إضافتها قطعاً إلى قائمة الأشياء التي عليك ألا تفعلها ..

ربما سمعت عن “قائمة الأشياء التي عليك ألا تفعلها”. إذ يوصي بها المدراء التنفيذيون و خبراء الإنتاج كثيراً كأداة فعّالة جدّاً في زيادة الإنتاجيّة, فهي تساعدك على توفير وقتك و فِكرك للأشياء المُهمّة حقّاً.

يبدو هذا عظيماً لكن .. ماذا ستتضمن هكذا قائمة؟ تيم فيريس مؤلف كتاب “الأكثر مبيعاً” لديه بعض الأفكار. ففي آخر ملفٍّ صوتيٍّ نشرَهُ قدّمَ لنا تسعة اقتراحاتٍ لعادات سيّئة في العمل يحتاجُ الكثيرُ من رجال الأعمال و غيرهم إلى الإقلاع عنها (على الأغلب أنّك تفعل اثنتين منها ــ أنا شخصيّاً مُتورِّط بشكلٍ كبير في اثنتين أو خمسة منها), و بالتالي لابد أن تجدّ ما يُفيدك في هذه المقالة و يُمكِّنك من زيادة إنتاجيتك.

يقول فيريس: ” لا تُرهِق نفسك بل عالج فقط واحدة أو اثنتين من هذه العادات بدايةً, لتتخلَّص من نتائجها العكسيّة خطوة بخطوة, و ستستعيد في النّهاية الكثير الكثير من الوقت و الجهد.”

 

لا تردّ على المكالمات المجهولة المصدر.

 

العادات السيئة في العمل التى يجب التخلص منها

 

يعطينا فيريس سببين منطقيين لهذا التَّصرُّف:

أولاً: الانقطاع الذي يسبِّبه الرَّد على المكالمة سيصرف تركيزك عما تعمله و يستنزف من وقتك و طاقتك أكثر بكثير مما تستنزفه المحادثة بحدّ ذاتها.
و ثانياً: في حال كانت المكالمة مهمة, ستجد نفسك في موقف لا تُحسَدُ عليه من المفاوضات, تتنافس مع المُتكلم لصياغة أفكارك بالشّكل الأنسب دون سابقِ استعداد بينما هو على أتمّ الاستعداد.
بدلاً من ذلك, استخدم إحدى خدمات البريد الصوتي مثل (غوغل فويس Google Voice) أو (فون تاغ PhoneTag) لتصلك المكالمات كرسائل صوتية على هاتفك أو بريدك الإلكتروني فتتفحّص ما فيها جيداً قبل الرّد عليها.

 

لا ترسل رسالة إلكترونية في أول النهار أو قبل أن تنام في آخر الليل.

 

تسع عاداتٍ سيِّئة في العمل عليك الإقلاع عنها فوراً

 

يقول فيريس: “التّصرُّف السّابق يُزاحِم أولوياتك و يُفسد جميع خططك لهذا اليوم, أما هذا التَّصرف فلا يفيد بل يُسبِّب لك الأرَق فحسب إذ يُمكن للرسالة الإلكترونية أن تنتظر حتى الساعة العاشرة صباحاً أو حتى تُنجِزَ على الأقل أحد الأعمال المهمة الموجودة في قائمة الأشياء التي عليك فعلها.”

 

لا توافق على الاجتماعات أو المكالمات التي لا تُعرف برنامجاً واضحاً لها أو موعداً محدداً لانتهائها.

 

تسع عاداتٍ سيِّئة في العمل عليك الإقلاع عنها فوراً

 

يقول فيريس: ” إذا كانت النتيجة المرجوَّة من الاجتماع أو المكالمة محدَّدة بشكلٍ واضح… و يوجد برنامج لتسلسل المواضيع ــ أي المسائل أو القضايا المراد تغطيتها ــ يجب ألا يستمر أي اجتماع أو مكالمة أكثر من 30 دقيقة, لذا اطلب ذلك من المُجتمِعين سلفاً بحيث يُمكنك الاستعداد تماماً و الاستفادة من وقتكم معاً بشكل جيد.”

 

لا تدع الناس يثرثرون بما لا ينفع.

 

العادات السيئة في العمل التى يجب التخلص منها

 

قد يبدو ذلك قاسياً, لكنه ضروري, حسب اعتقاد فيريس إذ يقول: “الدردشة تأخذ وقتاً طويلاً, لذا عندما يبدأ الناس بالحديث عن عطلة نهاية الأسبوع, اقطع حديثهم بأدب كأن تقول: أنا في قمّة انشغالي الآن, لكن ما الأمر؟”

لكن انتبه, لا يتقبَّلُ الجّميع هذا التّصرُّف (و بالتأكيد ليس في كل المواقف), و قد يلزمك إيلاء اهتمام خاص جداً لقواعد التعامل مع الثرثرة و القيل و القال عندما تسافر إلى الخارج.

 

لا تتفقَّد بريدك الإلكتروني باستمرار.

 

تسع عاداتٍ سيِّئة في العمل عليك الإقلاع عنها فوراً

 

اعتزله و لا تتفقَّده إلا في فتراتٍ محدَّدة (يُحبِّذ فيريس مرتين في اليوم). فبريدك مُشابهٌ لموزِّع حبوب الكوكايين, كما يقول فيريس, و عليك ألا تُدمِن عليه. ما يُمكن أن ينفعك في هذه الحالة هو الاستخدام المدروس لأشياء كالمُستقبل و المُرسل التّلقائي.

 

لا تكثر التّواصل مع العملاء أو الزبائن قليلي الفائدة, كثيري المُتطلَّبات.

 

تسع عاداتٍ سيِّئة في العمل عليك الإقلاع عنها فوراً

 

ينصحُك فيريس بعمل اختبار الـ 80-20 لمعرفة نوعيّة العملاء أو الزبائن بطريقتين: اسأل نفسك أولاً من الـ 20% من الزبائن الذين يحققون 80% أو أكثر من أرباحك, و من الـ 20% منهم يستهلك 80% أو أكثر من وقتك؟ ثم دع هؤلاء الأكثر تطلُّباً و الأقل فائدةً يذهبون بلا أسف عليهم, مُحدِثاً بذلك تغييراً في سياسة الشركة.

لكن كيف يجب أن تكون هذه السياسات الجديدة؟ يقترح فيريس مراسلة العملاء أصحاب المشاكل مع تضمين الرسائل إرشادات حول عدد المكالمات المسموحة و الأوقات التي يُتوقع إجابتهم و الردّ عليهم فيها . و إذا كان ذلك يبدو و كأنه يزعج عملاءك الثرثارين, فالرد عليه, بشكل أساسي: و من يهتم؟ وجّههم إلى منتجين آخرين إن لم تعجبهم القوانين الجديدة. فأحياناً عليك فعلاً طرد عملائك.

لا تُرهق نفسك لتُنجز الواجبات الكثيرة الملقاة عليك.

 

تسع عاداتٍ سيِّئة في العمل عليك الإقلاع عنها فوراً

 

تكثيفُ الجّهدِ و العمل ليس العلاجُ لكثرةِ المسؤوليّات و الضّغوط, و إنّما التَّروِّي في تحديد أولويّات المهامّ هو العلاج الصحيح, حسب اعتقاد فيريس. فلا تقع في هذا الخطأ و تعمل كالمسعور عندما تُغرِقك المشاغل. بدلاً من ذلك اجلس و فكِّر ما الأمر المستعجَل الذي عليك القيام به أولاً. إذا كان ذلك يعني أن تعتذر لتأخُّرك قليلاً في الرَّدِّ على مكالمة أو أن تدفع بعض الرُّسوم المتأخرة عليك, فليكن, طالما أنَّك قادرٌ على القيام بالأعمال المهمة في وقتها.

يقول فيريس: ” إذا لم يكن لديك وقت, فالحقيقة أنّه ليس لديك أولويات, لذا فما عليك فعله هو التفكير بتمعُّن أكثر و ليس العمل بجدٍّ أكثر.”

 

لا تحمل مِقوَدك الرّقمي كلَّ الوقت.

اترك هاتفك الذَّكي في مكانٍ لا تطاله يداك بسهولة يوماً في الأسبوع على الأقل. و إذا أدهشك كلامي, فأنت على الأغلب من الأشخاص الذين يحتاجون بشدَّة إلى الإقلاع عن هذه العادة تحديداً.

 

لا تتوقع من العمل بعلاقاته أن يملأ الفراغ الذي يتوجب على الأنشطة و العلاقات الأخرى أن تملأه!

 

تسع عاداتٍ سيِّئة في العمل عليك الإقلاع عنها فوراً

 

“الحياة ليست عملاً كلُّها,” كما يقول فيريس. يبدو ذلك واضحاً, لكنّ الحقيقة المُرَّة أنّه رغم اتّفاق الجّميع تقريباً على ذلك من حيث المبدأ, فمن السّهل أن تتفلَّت الأمور من بين يديك حتى تصل إلى حدٍّ تُصبح فيه أفعالك غير متماشية مع المبادئ التي تقولها. لذا احرص على الأوقات التي خصَّصْتها لأحبابك و نشاطاتِك المُنعِشة بنفس الشِّدَّة التي تحرص بها على الوصول إلى اجتماع مهمٍّ لعملك.

 

و أخيراً تذكَّر أنَّ الحياة فرصة و الوقتُ الذي يذهب لا يعود, فليس المُهمُّ أن تعيش بل أن تعيش جيِّداً ..

 

 

 

 

ترجمة: رفاه منير الصابوني

تدقيق: رفاه منير الصابوني

تدقيق لغوي : راما الشامي 

تنسيق : محمد الصواف

إقرأ المزيد هنا في هذه الروابط:

 

افعل ولا تفعل!

المحافظة على حياة متوازنة

الخطأ الذي يرتكبه المشغولون

كيف تكون دقيقاً منظماً

تنظيم الوقت كيف تتجنب التأخير

 

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق