العادات السبع للناس الأكثر فعالية الجزء الثالث

العادة الثّالثة: – ابدأ بالأهم قبل المهم – (مبادئ الإدارة الشّخصيّة)

العادة الثّالثة هي الثّمرة الشّخصيّة وهي الإشباع العملي للعادتين الأولى والثّانية، فالعادة الأولى تقول “أنت المبتكر لذا أنت المسؤول”، والعادة الثّانية هي الابتكار الأوّل أو الابتكار العقلي، إذاً العادة الثّالثة هي الابتكار الثّاني أي الابتكار المادي، وهي تحقيق للعادتين الأولى والثّانية وتحويلهما إلى واقع، كما أنّها النّتيجة الطّبيعيّة لهما، وهي تدريب على الإرادة المستقلّة حتى تصبح متمركزة حول مبدأ، وهي تمارس يوماً بيوم ولحظة بلحظة.

العادات السبع للناس الأكثر فعالية الجزء الثالث

قوّة الإرادة المستقلّة:

 

 

بالإضافة إلى الوعي الذّاتي والخيال والإدراك فإنّ الإرادة المستقلّة هي الموهبة البشريّة الرّابعة التي تجعل من إدارة الذّات الفعاّلة أمراً ممكناً، والإرادة المستقلّة هي القدرة على اتخاذ القرارات والخيارات والتّصرّف وفقاً لها، كما أنّها القدرة على اتخاذ إجراءً بديلاً من انتظار قيام الآخرين بذلك بدلاً عنك.

وتكاملنا الشّخصي هو المقياس الذي يحدّد درجة تنميتنا لإرادتنا المستقلّة في كل شؤون الحياة، والأمانة هي القيمة التي نغرسها في أنفسنا، وهي قدرتنا على التّعهّد لأنفسنا والحفاظ على العهد و “أن نفعل ما نقول” وهي الصّدق مع النّفس وهو جزء مهم وأساسي في السّمات الأخلاقية وهي جوهر النّمو المبادر.

والإدارة الفعّالة هي البدء بالأهم فالمهم فإذا كانت القيادة هي التي تقرّر ماهي الأشياء التي تأتي في المقام الأوّل فإنّ الإرادة هي التي تضع الأولويات يوماً بيوم ودقيقة بدقيقة والإدارة هي الانضباط أي الأداء.

وذكر في مقالة العامل المشترك للنّجاح “من عادة الشّخص النّاجح القيام بالأشياء التي لا يحبّ الفاشلون القيام بها وهم بدورهم يبغضون القيام بتلك الأشياء أيضاً ولكن بغضهم لها يوجد في مرتبة أدنى من قوّة هدفهم ويعد تابعاً لهم”.

وتتطلّب هذه التّبعيّة هدفاً ورسالةً وإحساساً واضحاً للقيم والتّوجّه ونعم قويّة صادرة من الدّاخل تمكّنك من قول لا للأشياء الأخرى كما أنّها تتطلّب أيضاً إرادة مستقلّة للقيام بما لا تريد القيام به وأن تعمل وفقاً لقيمك وليس وفقاً لرغباتك واحتياجاتك المحمومة اللّحظية. إنّها القوّة التي تمكّنك من التّعامل بصدق مع ابتكارك الأوّل المبادر.

يُنصح بـ تحميل كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية Pdf

أجيال أربعة لإدارة الوقت:

إنّ جوهر التّفكير المتميّز في مجال إدارة الوقت يمكن تلخيصه في عبارة واحدة:

رتّب أولويّاتك ونفّذها. في مجال إدارة الوقت يبنى كل جيل فوق بناء الجّيل الذي سبقه وكل واحد منهم يقودنا إلى المزيد من السّيطرة على أنفسنا ويمكن أن تتميّز الموجة الأولى أو الجيل الأوّل بكتابة الملاحظات ووضع القوائم.

ويتميّز الجّيل الثّاني بالتّقويمات وتدوين المواعيد وتعكس هذه الموجة محاولة للنظر إلى المستقبل ووضع جدول أعمال للأحداث والأنشطة المستقبليّة أمّا الموجة الثّالثة فهي تعكس مجال إدارة الوقت الحالي وهي تضيف إلى الموجات السّابقة فكرة مهمّة وهي ترتيب الأولويّات وتوضيح القيم ومقارنة الأنشطة المهمّة ذات الصّلة والتي تقوم على أساس علاقتنا بتلك القيم وبالإضافة إلى ذلك فهي تركّز على وضع الأهداف والوقت والطّاقة التي ستبذل من أجل تحقيقها وذلك بالتّوافق مع القيم كما تتضمّن أيضاً فكرة التّخطيط اليومي بمعنى وضع خطة محدّدة لإنجاز تلك الأهداف والأنشطة عظيمة القيمة ونتيجة لهذا أصبح النّاس مقيّدين ببرامج إدارة الوقت والخطط التي تجعلهم يشعرون بأنّهم مثقلون بالمواعيد وأنّهم يتخلّصون من كل ما هو مفيد وعاودوا اتّباع تقنيات الجّيل الأول أو الثّاني للحفاظ على العلاقات وتلقائية الحياة وجودتها.

 

المربّعات الأربعة لإدارة الوقت

مربع الاولويات ستيفن كوفي

مربع الاولويات ستيفن كوفي

 

ويمكن رؤية مجال التّركيز الأساسي للجّيل الرّابع للإدارة على مصفوفة إدارة الوقت فنحن ننفق وقتنا بأربع طرق أساسية وإن العاملين الذين يحدّدان نشاطاً ما هما العاجل والمهم ويقصد بالعاجل ما يتطلب اهتماماً فورياً أي الآن فجرس الهاتف على سبيل المثال هو أمر عاجل ومعظم النّاس لا يتحملون فكرة ترك الهاتف يرن وغالباً ما تكون الأنشطة العاجلة واضحة ومرئيّة فهي تلحّ علينا وتصرّ على أن نقوم بها، ومن ناحية أخرى الأهمّية لها علاقة بالنّتائج فإن كان أمراً مهمّاً فهذا يعني أنه يسهم في رسالة حياتك وقيمك وأنه يأتي على رأس أهدافك.

ونحن نتفاعل مع الأمور العاجلة أمّا الأمور المهمّة غير العاجلة فتتطلّب الأخذ بزمام المبادرة وإذا لم نمارس العادة الثّانية وإذا لم تكن لدينا فكرة واضحة حول ما هو المهمّ وعن النّتائج التي نرجوها فقد نحيد إلى الاستجابة إلى ما هو عاجل.

المربّع1 يحتوي على الأمور المهمّة والعاجلة وهو يتعامل مع النّتائج المهمّة والتي تتطلّب عناية فوريّة وغالبا ما نطلق على المربّع 1 الأزمات أو المشكلات وإنّ المربّع1 يستنزف الكثير من النّاس ومثل هؤلاء الأشخاص هم مديرو أزمات وذوو عقول تتمركز حول المشكلات ومقيّدون بالمواعيد النّهائية وطالما أنك تركّز على المربّع1 فإنّه يظلّ يكبر ويكبر حتّى يسيطر عليك.

وبعض النّاس تهزمهم المشاكل طوال اليوم وكل يوم والمتنفّس الوحيد لهم هو الهروب إلى الأنشطة غير المهمّة وغير العاجلة وهي أنشطة المربّع4 و90% من وقتهم ينفق في المّربع 1 وأغلب 10% تنفق في المربّع 4 مع إهمال المربّعين 2-3 وهذه هي الطّريقة التي يعيش بها النّاس الذين يديرون حياتهم من منطلق الأزمات.

وهناك أناس آخرون ينفقون جانباً كبيراً من وقتهم في الأمور العاجلة غير المهمّة -المربع 3- معتقدين أنهم يقفون في المربّع 1 وهم ينفقون معظم وقتهم بالاكتفاء بردّ الفعل تجاه الأشياء العاجلة مفترضين أنّها مهمّة أيضا لكن الواقع أن تصنيف هذه الأمور على أنّها عاجلة يكون قائماً في الغالب على أولويّات وتوقعات الآخرين.

والنّاس الذين يمضون وقتهم في التّركيز على المربّعين 3-4 فحسب غالباً ما يحييون حياة غير مسؤولة أمّا النّاس ذوو الفعاليّة فيبتعدون عن المربّعين 3-4 لأنّهما – سواء كانا يضما أموراً عاجلة أم لا – غير مهمّين كما أنّهم يقلّصون المربّع 1 إلى الحجم الذي يسمح لهم بإنفاق المزيد من الوقت في المربّع 2، والمربّع 2 هو قلب الإدارة الشّخصية الفعالة وهو يتعامل مع الأمور التي تكون غير عاجلة لكنّها مهمّة كما أنه يتعامل مع الأشياء مثل بناء العلاقات وكتابة رسالة الحياة الشّخصيّة والخطط طويلة الأجل والتّدريب والصّيانة الوقائيّة والأعداد, أنت تعلم أنّك في حاجة إلى القيام بكلّ هذه الأشياء ولكنّك نادراً ما تقوم بها لأنّها غير عاجلة.

والآن ألقِ نظرة على هذه الأسئلة :ما هو الشّيء الذي تستطيع القيام به في حياتك الشّخصية والمهنيّة والذي إذا فعلته بانتظام سيحدث فرقاً هائلاً في حياتك؟

أنشطة المربّع 2 تتّسم بهذا التأثير وتحقّق فعاليتنا قفزات متسلسلة عندما نقوم بهذه الأنشطة وسواء كنت طالباً في الجّامعة أو عاملاً أو مصمّم أزياء أو رئيس شركة أعتقد أنّك لو سألت عن مضمون المربّع 2 وصقلت مبادرتك للسّعي وراءها فإنك ستحصل على نفس النّتائج، ومن ثم ستزيد فاعليّتك زيادة هائلة، وستتقلّص مشاكلك وأزماتك لتصل إلى الحدّ الذي يمكن التّعامل معه لأنّك ستّفكر أوّلاً وتعمل على الجّذور وتقوم بالإجراءات الوقائيّة التي تحافظ على الموقف من الوصول إلى منطقة الأزمات.

 

ما الذي يتطلّبه الأمر لتقول “لا”

المكان الوحيد الذي يساعدك على إتاحة الوقت للمربّع 2 منذ البداية هو من المربّعين 3 و4، وفي نفس الوقت لا يمكنك تجاهل الأنشطة العاجلة المهمة في المربّع 1، على الرّغم من أنّ هذه المساحة ستتقلّص عندما تمضي المزيد من الوقت في الوقاية والإعداد للمربّع 2، ولكن الوقت المبدئي المخصّص للمربّع 2 لا بد أن يأتي من المربّعين 3 و 4.

وينبغي عليك أن تكون شخصاً مبادراً لتعمل على المربّع 2 لأنّ المربّعين 1 و 3 يعملان عليك، فلكي تتمكّن من قول “نعم” للأولويات المهمّة التي يتضمّنها المربّع 2 ينبغي عليك في البدايّة أن تتعلّم كيف تقول “لا” لغيرها من الأنشطة، والتي تبدو في بعض الأحيان أموراً عاجلة، فعليك أن تقرّر ما هي أهم أولوياتك، وأن تتحلّى بالشجاعة وتقول “لا” للأشياء الأخرى، وأنت مسرور ومبتسم وبدون الحاجة للاعتذار، والطّريقة التي تساعدك على القيام بهذا أن تجعل “نعم” أكبر تتأجّج بداخلك لأنّ عدو “الأفضل” غالباً ما يكون “الجّيد”.

إنّنا نقول “نعم” أو “لا” لمختلف الأشياء يومياًّ وعادة عدّة مرّات باليوم، لذا فإنّ التّركيز على المبادئ القويمة والتّركيز على رسالة الحياة الشّخصية يساعدانا على الحكم على الأمور بحكمة وفعاليّة.

ومن المستحيل أن تقول :”لا” للأشياء المحبّبة في المربع 3 أو إلى متعة الهروب في المربّع 4 ما لم يكن بداخلك “نعم” أكبر متأجّجة.

 

 

 

المديرون في الأجيال الأربعة للوقت

المديرون الذين ينتمون إلى الجّيل الأوّل لا يتمتّعون بالفعاليّة وإنتاجيّتهم ضعيفة وأسلوب حياتهم لا يساعدهم على بناء قدراتهم الإنتاجيّة فنتيجة لتقاذف القوى الخارجية لهم غالباً ما ينظر إليهم الآخرون كأشخاص لا يُعتمد عليهم ولا يتحمّلون المسؤولية وبالكاد يتمتّعون بالقدرة على التّحكم في النّفس وتقدير الذّات.

المديرون الذين ينتمون إلى الجّيل الثّاني يتمتّعون بقدر ضئيل من التّحكم فهم يخطّطون ويضعون جداول مسبقة وعموماً هم أكثر تحمّلاً للمسؤوليّة لأنّهم يظهرون في الوقت الذي يُفترض لهم الظّهور به, الأنشطة التي يحدّدونها لا تخضع للأولويّات أو الارتباط الملحوظ مع القيم والأهداف العميقة وهو يحقّقون بعض الإنجازات المهمّة وينزعون إلى وضع الجّداول.

المديرون الذين ينتمون إلى الجّيل الثّالث يخطون خطوات متميّزة إلى الأمام وهم يحدّدون أهدافهم وقيمهم ويضعون خطّة يوميّة ويحدّدون الأنشطة التي لها الأولويّة. لكن للجّيل الثّالث بعض أوجه القصور الخطيرة فأوّلاً هم يعانون من قصر الرّؤية لأن التّخطيط اليومي غالباً ما يفوّت أشياء مهمّة لا ترى إلّا من خلال منظور أشمل كما أنّ لغتهم المستخدمة و هي التّخطيط اليومي تركّز على ما هو عاجل فحسب “الآن” وبينما يكون تحديد الأولويّات الخاص بالجّيل الثّالث على ترتيب الأنشطة فإنّه لا يتأكّد من الأهمّيّة القصوى للأنشطة في المقام الأوّل فهو لا يضع الأنشطة في إطار سياق من المبادئ ورسالة الحياة الشّخصية والأدوار والأهداف.

وفي حين تُدرك الأجيال الثّلاثة قيمة أدوات الإدارة غير أنّ أيّاً منها لم يقدّم أداة تمكّن الشّخص من أن يحيا وفقاً لأسلوب حياة محور المبادئ أي المربّع الثّاني فالجّيل الأوّل بملحوظاته وقوائمه لم يقدّم لنا أكثر من مجرّد طريقة نتعرّف من خلالها على الأشياء التي تتسرّب إلى إدراكنا ومن ثمّ لا ننساها والجّيل الثّاني قدّم لنا جداول المواعيد والنّتائج أي مجرّد مكان نسجّل فيه مواعيدنا المستقبليّة ومن ثم نتواجد في المكان والموعد المتّفق عليهم وحتى الجّيل الثّالث مع كل هذا الكم من المخطّطين والمواد والتّركيز فإنه يركّز على مساعدة النّاس على ترتيب أولويات أنشطة المربّعين 1 و 3 والتّخطيط له وعلى الرّغم من أنّ العديد من المدرّبين والاستشاريّين يدركون قيمة أنشطة المربّع 2 فإنّ أدوات التّخطيط الحقيقيّة للجّيل الثالث لا تيسّر عملية تنظيمها وتنفيذها.

 

 

العادات السبع للناس الأكثر فعالية الجزء الثالث

أداة المربّع 2:

إنّ الهدف من إدارة المربّع 2 هو إدارة حياتنا إدارة فعالة من محور ينبثق عن مبادئ قويمة, ومن منطلق معرفة برسالة حياتنا الشّخصيّة مع التّركيز على المهم و العاجل كذلك, وفي إطار الحفاظ على التّوازن بين زيادة إنتاجنا ورفع قدرتنا الإنتاجية.

و ممّا لا شكّ فيه أنّ هذا هو أحد الأهداف الطّموحة للأشخاص العالقين في صغائر الأمور التي يتضمّنها المربّعان 3و4 .

ولكن الاجتهاد من أجل تحقيق هذا سيخلق تأثيراً رائعاً على الفعاليّة الشّخصيّة.

وتنظيم المربّع 2 يحتاج الإيفاء بستّة معايير مهمّة:

التّرابط: ويقصد به وجود تناغم ووحدة وتكامل بين رؤيتك ورسالتك وأدوارك وأهدافك وأولوياتك وخططك ورغباتك وانضباطك.

التّوازن: الحفاظ على التّوازن في حياتك والتّعرّف على أدوارك المختلفة, وإبقائها نصب عينيك طيلة الوقت, حتّى لا تهمل الجّوانب المهمّة مثل صحّتك وعائلتك والإعدادات المهنيّة والتّنمية الذّاتيّة.

نقاط التّركيز في المربّع 2 :

أنت في حاجة إلى الأداة التي تشجّعك وتحفّزك, وتساعدك بالفعل على قضاء الوقت الذي تحتاجه في المربّع 2, ومن ثم تتمكّن من التّعامل مع الإجراءات الوقائية بدلاً من إعطاء الأزمات الأولويّة، وإنّ أفضل طريقة للقيام بهذا هي أن تنظّم حياتك على أساس أسبوعي، وفي نفس الوقت يمكنك وضع أولوياتك اليوميّة ولكن الأساس بالنّسبة لك هو التّنظيم الأسبوعي . والمفتاح هو ألّا ترتّب ما في جدولك على حسب الأولويّة ولكن أن تضع جدولاً لترتيب أولوياتك، وأفضل طريقة لتحقيق هذا هو التّخطيط الأسبوعي.

البعد لخاص بـالنّاس:

أنت أيضاً في حاجة إلى أداة تتعامل مع النّاس وليس الجداول وحسب، ففي حين أنّك قدّ قدّ تفكّر على أساس الفعاليّة عند التّعامل مع الوقت، فإنّ الشّخص الذي يتمحور حول المبادئ يفكّر على أساس الفعاليّة في التّعامل مع النّاس.

المرونة:

لا بدّ أن تكون أداة التّخطيط التي تستخدمها عبداً لك لا سيّداً، فطالما أنّها تعمل من أجلك ولصالحك فلا بدّ أن تكون منسوجة طبقاً لأسلوب حياتك واحتياجاتك وأساليبك العملية.

إمكانيّة حمل الأداة:

لا بدّ أن تكون أداتك قابلة للحمل، ومن ثم يتسنّى لك أخذها معك في معظم الأحيان فربما تحتاج إلى مراجعة رسالة حياتك الشّخصيّة وأنت في الحافلة، وربّما تحتاج إلى قياس قيمة فرصة جديدة متاحة، في مقابل شيء خطّطت له بالفعل. فإذا كانت مفكّرتك محمولة ستحتفظ بها معك وبالتّالي يمكنك مراجعة بياناتك المهمّة دائماً.

 

 

 

 

العادات السبع للناس الأكثر فعالية الجزء الثالث

كيف تصبح مديراً لنفسك في المربّع 2؟

ويتضمّن تنظيم المربع2 أربعة أنشطة اساسية:

تعريف الأدوار: المهمّة الأولى هي كتابة أدوراك الأساسية، قد ترغب في كتابة أكثر من دور مثل دورك كفرد من أفراد العائلة ( زوج أو زوجة، أمّ أو أبّ،ابن أو ابنة، أو فرد في عائلة كبيرة مكوّنة من أجداد وأعمام وعمات وأبناء عمومة) ولا داعي للقلق بشأن تحديد أدوارك بالطّريقة التي ستحيا بها ما تبقّى من حياتك، فكّر فقط في أسبوع واحد، واكتب كلّ الجّوانب التي تمضي فيها وقتك خلال السّبعة أيّام القادمة.

اختيار الأهداف: الخطوة التّالية هي التّفكير في نتيجة واحدة أونتيجتين لهما أهمّية وتشعر بضرورة تحقيقهما في كل دور خلال السّبعة أيّام التّالية، وستسجل هذه النّتائج بوصفها أهدافا، وينبغي أن تعكس بعضاً من هذه الأهداف على الأقل أنشطة المربع 2، والأمثل أن تكون لهذه الأهداف الأسبوعيّة علاقة بالأهداف طويلة الأجل التي حدّدتها وعلاقة برسالة حياتك الشّخصيّة.

وضع جدول: والآن باستطاعتك التّعامل مع الأسبوع التّالي وفي ذهنك الأهداف والجدول الزّمني لتحقيقها.

وإذا حدّدت هدفاً مثل ممارسة الرّياضة من أجل تحقيق اللّياقة البدنيّة ربما تحتاج إلى تخصيص ساعة واحدة لمدة ثلاث أو أربعة أيام في الأسبوع أو ربما كل يوم من أيام الأسبوع من أجل تحقيق هذا الهدف.

التّكيّف اليومي: بدون إجراء تنظيم أسبوعي للمربّع 2 يتحوّل التّخطيط اليومي إلى تكيّف يومي؛ إلى مجرّد تحديد للأنشطة التي لها الأولويّة والاستجابة إلى الأحداث والعلاقات والتّجارب التي لا يمكن التّنبؤ بها، والدّقائق القليلة التي تمضيها كل صباح في مراجعة جدولك من شأنها أن تساعدك على التّواصل مع القرارات التي اتخذتها على أساس القيم بعد أنّ نظّمت أسبوعك، وكذلك العوامل غير المتوقّعة التي قد تطرأ.

هل تستطيع رؤية الفرق بين تنظيم أسبوعك بصفتك مديراً يتمحور حول المبادئ والمربّع، وتخطيط أيّامك كفرد يتمحور حول شيء آخر؟

هل بدأت تشعر بالفرق الهائل الذي يحدثه التّركيز على المربّع2 على مستوى فعاليّتك الحالي؟

 

تطوّرات الجّيل الرّابع

 

والجّيل الرّابع للإدارة الذّاتية أكثر تقدّماً من الجّيل الثّالث بخمسة أساليب مهمّة:

أوّلاً: تمحوره حول المبادئ، فإنّه يخلق تصوّراً ذهنيّاً محوريّاً يمكّنك من رؤية وقتك في سياق ما هو مهمّ بالفعل وما هو فعّال.

ثانياً: هو قائم على الضمير، فهو يمنحك الفرصة لترتيب حياتك بأفضل الطّرق التي تناسب قدراتك وتتوافق مع قيمك الأصليّة، ولكنّه في نفس الوقت يمنحك حرّيّة إخضاع جدولك بسلام لقيمك العليا.

ثالثاً: يحدّد رسالتك المتفرّدة بما في ذلك قيمك والأهداف طويلة الأجل وهو ما يمنح الطّريقة التي تمضي بها وقتك كل يوم توجّهاً وهدفاً.

رابعاً: يساعدك على إحداث توازن في حياتك من خلال التّعرّف على أدوارك، ومن خلال تحديد الأهداف ووضع جدول أسبوعي للأنشطة المرتبطة بكل دور اساسي.

خامساً: يقدّم لك سياقاً أكبر من خلال التّنظيم الأسبوعي (مع التّكيف اليومي المطلوب) والارتفاع فوق المنظور القاصر لليوم الواحد.

والخيط العملي المشترك بين جميع هذه التصوّرات الخمسة هو تركيز أساسي على العلاقات والنتائج وتركيز ثانوي على الوقت.

 

التّفويض

التّفويض إمّا للوقت أو لأشخاص آخرين، فإذا فوّضنا في الوقت فهذا يعني أنّنا نفكّر بكفاءة، وإذا فوّضنا الآخرين فهذا يعني التّفكير بفعاليّة.

ويرفض العديد من النّاس تفويض الآخرين؛ لأنّهم يشعرون بأنّ هذا يستغرق الكثير من الوقت والجّهد وأنّ العمل سيكون أفضل لو قاموا به بأنفسهم.

ولكن التّفويض الفعّال للآخرين قد يكون النّشاط الوحيد الأقوى في زيادة التّأثير على الآخرين، ونقل المسؤوليّات إلى النّاس المهرة المُدربيّن يُمكّنك من توجيه طاقاتك إلى أنشطة أخرى تزيد من قوّة تأثيرك، وأساس الإدارة الفعالة هو التفويض.

ونُقل عن الرّاحل جيه.سي.بيني قوله: إنّ أكثر القرارات التي اتخذها حكمة في حياته كان “التّفويض” بعد أن أدرك أنّه ليس بإمكانه إنجاز كل الأعمال بنفسه.

التفويض الساعي:

يوجد نوعان أساسيّان من التّفويض:

(التّفويض الساعي وتفويض الوكالة). ويقصد بالتّفويض السّاعي “ااذهب لعمل هذا، اذهب لفعل ذاك، افعل هذا وأعلمني عندما تنتهي”، ويعمد الكثير من النّاس إلى استخدام نفس أسلوب التّفويض هذا ولكن إلى أي مدى ينجحون بالفعل؟ وكمّ من النّاس يمكنك مراقبتهم أو التّعامل معهم عندما يتعيّن عليك المشاركة في كل حركة يقومون بها؟

هناك طريقة أفضل بكثير، وأسلوب تفويض أكثر فعاليّة يقوم على أساس تصوّر ذهني يعتمد على تقدير الوعي الذّاتي والخيال والإدراك والإرادة الحرّة للآخرين، وهو تفويض الوكالة.

 

تفويض الوكالة:

يركّز تفويض الوكالة على النّتائج بدلاً من المناهج. وهو يمنح النّاس حقّ اختيار الطّريقة ويحمّلهم مسؤولية النّتائج.

النتائج المرجوة: ابتكر نوعاً من التّفاهم المتبادل لما تريد إنجازه وركّز على الماهيّة لا الكيفيّة؛ أي النّتائج لا الأساليب والمناهج وكُن صبوراً، وحاول تصوّر النّتيجة المرجوة.

الإرشادات: حدّد المقاييس التي يعمل النّاس على أساسها، ولكن ينبغي أن تكون قليلة قدر المستطاع من أجل تجنّب تفويض الأساليب، ولكنّها يجب أن تتضمّن قيوداً قاسية.

الموارد: حدّد للشّخص الموارد البشريّة والماليّة والتّقنيّة والمؤسسيّة التي من شأنها مساعدته في تحقيق النّتائج المرجوة.

المسؤوليّة: ضع مقاييس أداء تستخدم لتقييم النّتائج والأوقات الزمنيّة عندما يحين موعد تقديم التّقارير والتّقييم.

العواقب: حدّد ما هي العواقب المترتّبة على نتائج التّقييم سواء كانت سيّئة أو جيّدة.

 

مقترحات للتّطبيق:

1- حدّد نشاطاً في المربّع 2 والذي تعرف أنّه مهمل في حياتك، نشاط إذا تمّ أداءه على أكمل وجه سيحدث تاثيراً كبيراً على حياتك سواء الشّخصية أو المهنيّة، دوّن هذا النشاط والتزم بتنفيذه.

 

2- ضع قائمة بالمسؤوليّات التي يمكنك تفويض غيرك فيها والنّاس الذين يمكنك تفويضهم أو تدريبهم لتوليّ مسؤوليّة تلك الجّوانب، حدّد ما تحتاجه للبدء في عمليّة التّفويض أو التّدريب.

 

3- رتّب أسبوعك التّالي، وابدأ بكتابة أدوارك وأهدافك لهذا الأسبوع، ثمّ حوّل هذه الأهداف إلى خطّة عمل محددة وبنهاية الأسبوع قيّم إلى أي مدى ترجمت خطّتك قيمك العميقة وأهدافك لحياتك اليوميّة ودرجة تكاملك للحفاظ على تلك القيم والأهداف.

 

4- ألزم نفسك بالتّنظيم على أساس أسبوعي وتحديد وقت منتظم لذلك.

اقرأ ايضا ًالعادات الأخرى:

قامت باعداد وكتابة مقالة : العادة الثالثة من العادات السبع للناس الأكثر فعالية

ناديا الشعار

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق