العقل الباطن وكيفية استخدامة بسهولة
عصمت علي – أكاديمية نيرونت 

 
إن كلمة اللاوعي أو العقل الباطن ضمن تفسير علم النفس وحسب التعبير الذي وضعه عالم النفس الفرنسي بيير جانيت, العقل الباطن هو ذلك الجزء الذي يخزّن المعلومات التي تشكل عبئاً على العقل الواعي ولذلك فهو غير قادر على معالجة المعلومات بشكل دائم وإنما غرضه الأساسي جمع المعلومات وأرشفتها ( إن أمكن القول ) ليعيدها العقل الواعي عندما يحتاجها .
إن العقل البشري يحتوي على مايسمى بالعقل الباطن وذلك لسبب أن للوعي حد أعلى من المعلومات والأحداث التي يستطيع تسجيلها.
هنا يجدر الذكر بأن العقل اللاواعي غير قادر على معالجة المعلومات وإنما هو يخزنها فقط إذ أن المعالجة تقتصر فقط على العقل الواعي حين يستدعيها , أي بمعنى العقل الباطن لا يستطيع التمييز بين الخير والشر أو الايجابيات والسلبيات وإنما هو فقط يحفظها ليصبح بها مركزاً للانفعالات والمشاعر والعواطف.
ويمكن القول أن العقل الواعي هو القائد لطبيعة الإنسان وتصرفاته العفوية , فمثلاً : إذا افترضنا أن هناك لصاً ما قد اقتحم أحد البيوت لسرقتها ولكنه صادف صاحب البيت الذي نظر إليه نظرة خاطفة ثم ذهب اللص .. هنا لن يتذكر صاحب المنزل شكل اللص ولكن إذا ما اجتمع مع اللص في مكانٍ ما سيحس بشيء غريب لا يدركه كأن يكره الحديث إليه إنما هو نتيجة أحداث (النظرة الخاطفة إلى اللص ) والتي تم تخزينها .
فكثيرا منا ، في مراحل حياته قابل ايحاءات سلبية من قبل الاخرين او من قبل انفسنا قد نقبلها بدون وعي ومن هذه الايحاءات ( انت لا تستطيع ) ( إنك لن تبلغ او تصل إلى اي شيء ) ( انك سوف تفشل ) ( ما الفائدة لا احد يهتم ) ( ان الامور تزداد سوءا ) ( انك لن تستطيع ان تحقق النجاح ) ( ستصبح قريبا مفلساً (

العقل الباطن وكيفية استخدامة بسهولة
س: كيف يمكن أن نستفيد من العقل الباطن , إن أمكننا ذلك ؟!
نعم ذلك ممكن بالفعل …!!
فعندما تكرر على مسمعك أنك ناجح ومعجب بنفسك وانك دوما تبذل الجهد الكافي لتحقق إنجازاتك .. ستحقق النجاح
و كما ينصح بعض الأطباء والمرشدين الاجتماعيين بالتحدث أمام المرآة وذلك لتقوية الشخصية وتحسين العمل .

..” ولكن يجب علينا أن لانتعمق بهذه الفكرة كي لانصبح مثل الذي كذب كذبة ومن ثم صدقها “.

**صورة توضح آلية عمل العقل الباطن:
 
 من هنا نستطيع برمجة عقلنا الباطن لنصل إلى النتيجة المرجوة  :
من المهم أن نشير إلى أن هذه البرمجة يجب أن تتم بغياب العقل الواعي 
 .
*القواعد التي ينبغي إتباعها  :

العقل الباطن وكيفية استخدامة بسهولة

** أمثلة لاستخدامات العقل الباطن:
أثناء النوم ينشط العقل الباطن فإذا ما شاهدنا في حلم ما خطورة شيء أو رسالة تحذير حول موضوع معين فهذا هو العقل الباطن يحذرنا لأنه مدرك تماماً لما يدور حولنا من تفاصيل حياتية.
الآن بعد أن فهمنا آلية عمل العقل الباطن يجب علينا التعمق بدراسته 
* أولا : سنتعرف على مصطلح يسمى ” الجهد المعاكس” : عندما نتخيل مالانرغب به سوف يتحقق ما نتخيله
مثلاً : في قاعات الامتحان وعند بداية حل الاسئلة تهرب المعلومات من الطلاب ويسعوون جهدهم لتذكرها هذه هي الرغبة والتي لن تتحقق إلا إن هدأوو وارتخو كي تزول رغبة التذكر
مثال آخر : إن أخبرت شخصا بالمشي على جسر ضيق على ارتفاع قليل سوف يتمكن من ذلك ولكن إن رفعته ل 30 قدم فإن خياله سيدفعه للخوف من السقوط مع أن رغبته موجودة بالمشي عليه , لذا فإنه سيفشل ويترك الأمر.
* ثانيا: العقل الباطن والعلاقات الإنسانية : تخيلو لو أن معتقدات غيرنا من الاشخاص الذين نعرفهم*
هي المعتقدات التي نريدها ذلك سيجعل طريقة تعاملهم معنا هي الطريقة التي نريدها وبذلك ستقوى علاقاتنا الاجتماعية
 ثالثاً: التوتر والقلق وسوء العلاقات الاجتماعية كما يؤكد الطب النفسي الجسدي وراء الكثير من الامراض ابتداء من التهاب المفاصل إلى مرض القلب .. وينظر الطب النفسي إلى هؤلاء المرضى الذين تعرضوا للضرر و سوء المعاملة أنهم ممتلئون بالاستياء و كراهية هؤلاء الذين أوقعوا الضرر بهم وهذا سبب لهم جراحاً في عقلهم الباطن
رابعاً : العقل الباطن هو الطبيعة الثانية أي هو المسؤول عن أن تصبح الافعال عادة ( السباحة وقيادة السيارة مثلاً) ومن هنا سنبدأ بالتعرف على كيفية طرد العادة السيئة (وذلك بغياب العقل الواعي) لدى أحدنا :
  •       علينا ان نعترف بوجود هذه العادة.
  •       الاسترخاء التام والدخول في حالة قريبة لحالة النوم .
  •        تكرار أننا قد تخلصنا من هذه العادة , ومنع تفكيرنا من الشرود , تمارس هذه الخطوة لعدة أيام .
  •       قبل النوم نتخيل وجود شخص نثق به يهنؤنا بتخلصنا منها
إن العقل الباطن هو الأرضية الخاصة بكل مايجري من حولنا فإذا ما دربناه و لقنّاه الأشياء الجيدة والمفيدة  ستتغيّر حياتنا تماماً وسنصبح على قدر اكبر من الثقة والنجاح بجميع جوانب حياتنا وسنتمكن من تحسين فهمنا لجميع الأحداث التي نمر بها وبه سنصل إلى الكمال الذي نريده لذا فيجب علينا الحذر من التفكير بالسلبيات كي لاتنعكس على واقعنا وإنما يجب أن نفكر دوما بالايجابيات 
أكاديمية نيرونت للتطوير و الإبداع

العقل الباطن وكيفية استخدامة بسهولة

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق