درّب دماغك لـ تكون سعيدا

خاص أكاديمية نيرونت لـ التطوير و الإبداع و التنمية البشرية

 

بإمكانك أن تدرب عقلك ليكون غير سعيد و لكن بالإمكان أن تدربه أيضاً ليكون سعيداً.

إن تدريب عقلك ليبحث عن الأخطاء و المشاكل (كما في المهن مثل المحاسبة و المحاماة) يمكن أن ينشر التشاؤم  في حياتك الشخصية.

بحسب منهاج هارفرد الأكثر انتشاراً في علم النفس الإيجابي : علم السعادة :

” وجدت أن مدققي الضرائب الأكثر نجاحاً و الذين يقضون أحياناً من 8 إلى 14 ساعة يومياً في عملهم يتفحصون ملفات الضرائب  لإيجاد الأخطاء و الأغلاط , ناجحون جداً في عملهم و لكن عندما يتعلق الأمر بالإشراف على فريق أو عندما يذهبون إلى منازلهم و زوجاتهم مساءً , فهم لا يرون إلا هذه القائمة من الأخطاء و الأغلاط حولهم. اثنان منهم أخبراني بأنهم يعودون إلى المنزل و معهم قائمة بالأخطاء التي قامت بها زوجاتهم!!”.

 

لماذا يعاني المحامون 3.8 مرة أقل من غيرهم من الإكتئاب و لا تنتهي علاقاتهم بالطلاق؟؟

مارتن سيلغمان ,و هو بروفسور في علم النفس , في UPenn  و مؤلف السعادة الحقيقية , يشرح أنهم بسبب التشاؤم المنتشر في المحاماة , دربوا عقولهم لإخراج الرديء من حياتهم:

” يصادف التشاؤم بشكل زائد عند المحامين , لأن رؤية المشاكل بشكل منتشر و دائم هو مكوِّن لما يعتبر حكمةً في مهنة المحاماة. منظور الحكمة يسمح للمحامي الجيد أن يرى كل تصور للمشكلة أو المصيبة التي قد تقع عند كل فعل. بالتالي يتكيف المحامي بشكل كبير مع القدرة على توقع جميع المشاكل و التغريرات ,التي لايمكن لغيره أن يراها , ليساعد موكليه في الدفاع عن أنفسهم في أحداثهم المستقبلية. إذا لم تكن لديك هذه الحكمة بالفطرة , ستسعى مدرسة المحاماة لتعليمك إياها. و بالتالي,هذه الميزة التي ستجعلك محترفاً في مهنتك قد لا تسمح لك أن تكون إنساناً سعيداً, للأسف “.

 

هل هنالك طريقة لتخلص عقلك من هذه الحلقات السلبية ؟؟ أجل و إليك الطريقة.

 

 

[mks_icon icon=”fa-cogs” color=”#961212″ type=”fa”] النّعم الثلاثة :

 

دراسات: درّب دماغك لـ تكون سعيدا

دراسات: درّب دماغك لـ تكون سعيدا

يجب أن تدرب دماغك على إيجاد الأشياء الإيجابية

في الحياة . وجد الباحثون أنك إذا قمت يومياً بوضع قائمة لثلاثة

أشياء أسعدتك فإن هذا سيحدث فرقاً كبيراً, ببساطة.

بحسب الازدهار : و هو مفهوم جديد لتعريف السعادة و الرفاهية :

“في كل ليلة من الأسبوع القادم , اجلس لمدة عشر دقائق قبل أن

تخلد للنوم .دوّن ثلاثة أشياء جيدة حصلت معك لهذا اليوم.

بإمكانك استخدام دفتر يوميات أو حاسوبك لتسجيل هذه الأحداث,

لكن من المهم أن يكون لديك تسجيل مادي لما دونته.ليس من

الضروري أن تكون هذه الاحداث الثلاثة شديدة الأهمية مثلا” : (أحضر لي زوجي اليوم المثلجات المفضلة لدي عند عودته من العمل) , و لكن يمكن أن تكون مهمة أيضاً كهذا المثال: (أنجبت أختي طفلاً جميلاً ) . إلى جانب كل حدث ,  أجب عن السؤال : لماذا حدث ذلك ؟؟”.

هذه التقنية أثبتت فعاليتها مرة وراء مرة وراء مرة . إحدى الأسباب أن كبار السن يكونون أكثر سعادة هو تذكرهم للأشياء السعيدة  و نسيان السيئة منها.

 

[mks_icon icon=”fa-exchange” color=”#961212″ type=”fa”] المقارنة الاجتماعية :

غالباً ما يقوم الناس بتشجيعك على عدم مقارنة نفسك بالآخرين. أثبت الباحثون أن هذا الأمر ليس بالضرورة أن يكون سيئاً , لكن قارن نفسك بالأشخاص الأسوأ حالاً منك فقط :

“بشكل عام , إذا قارن الناس أنفسهم بالأسوأ حالاً منهم , سيشعرون بشكل أفضل”. تواصل باور Bauer , حالياً باحثة في مركز العلوم الصحي سنيبروك Sunnybrook و باحثة في علم النفس السريري في مؤسسة العلاج السلوكي المعرفي في تورنتو .”عندما يقارن الناس أنفسهم بمن هم أفضل منهم, سيجعلهم ذلك يشعرون بشكل أسوأ “.

 

[mks_icon icon=”fa-check-circle-o” color=”#961212″ type=”fa”] أخبر نفسك القصص على حقيقتها :

عندما يكون تصوّرك عن قصة حياتك غير مناسب, فمن الممكن أن يكون الاكتئاب هو النتيجة . فعلياً يساعدنا الأطباء النفسيون حيث يقومون “بإعادة كتابة” هذه القصة , و هذه الطريقة هي فعالة كما العلاج بالأدوية إن لم يكن أكثر.

 

دراسات: درّب دماغك لـ تكون سعيدا

دراسات: درّب دماغك لـ تكون سعيدا

 

بحسب  قصة الحيوان : كيف تجعلنا القصص إنساناً :

“وفقاً للطبيب النفسي مايكل كروسلي : الإكتئاب غالباً ينتج من  ‘قصة غير مترابطة’ أو ‘سرد غير ملائم للذات’ أو ‘قصة أخذت منحى منحرف’

العلاج النفسي يساعد الناس الغير سعداء على إعادة تقويم قصص حياتهم , و بالمعنى الحرفي يمنحهم قصة بإمكانهم التعايش معها . و قد أعطى هذا مفعوله”.

“الحكم باستعادة الأحداث” يعني إعادة تقييم هذه الأحداث و وضع بصمة إيجابية عليها . بشكل طبيعي فإن الأشخاص السعداء يفعلون ذلك بشكل أوتوماتيكي , و لكنه شيء يمكن أن تتعلمه بنفسك.

وفقاً للسعادة : كشف أسرار الثروة النفسية :

“يوبوميرسكي وجد أن الناس السعداء يعيدون بشكل طبيعي تفسير الأحداث بحيث يحافظون على تقديرهم لذاتهم”

تيموثي ويلسون , مؤلف : العلم المدهش الجديد في التغير النفسي , تحدث عن طريقة “تحرير القصة” حيث بإمكانها أن تساعدنا في تحسين حياتنا :

“طلبنا من الطلاب إعادة تفسير مشاكلهم الأكاديمية التي لم يكن بإمكانهم تجاوزها في الجامعة لأنهم بحاجة لتعلم الحزم. الطلاب الذين قاموا بذلك مقارنة بآخرين لم يقوموا بذلك , حصلوا على نتائج أفضل في السنة التي تليها و كانوا أقل قابلية لإيقاف دراستهم.”

و عندما يتعلق الموضوع بالمستقبل , فحاول أن تكون مثالياً . حيث أن المثالية بإمكانها أن تجعلك أكثر سعادةً.

لذا و في النهاية  : “عدّ النّعم , قارن نفسك بالأشخاص الأسوأ منك فقط , أخبر نفسك حبكة إيجابية عن التحديات في حياتك.”

ماذا أيضاً يمكن أن يسعدك أكثر ؟

 

دراسات: درّب دماغك لـ تكون سعيدا

اقرأ ايضا : البحث عن السعادة و 10محطات لابد من المرور بها

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق