علاج القلق وضغوطات الحياة

Zinar Xelil – خاص أكاديمية نيرونت لـ التنمية البشرية و التطوير و الإبداع

في الكثير من الأوقات تزداد ضغوطات الحياة على الإنسان مما يسبب له قلقا نفسيا ويدفعنا ذلك للسؤال عن علاج القلق والضغوطات التي نتعرض لها في الحياة، ولكن العلاج الوحيد الموجود هو أن ندرك كيف نتعامل معها وأن نهيأ أنفسنا لمواجهتها ولا نستطيع ذلك إلا من خلال معرفة الإيجابيات التي تقدمها الضغوطات لأسلوب الحياة التي نعيشها، ولو ألقينا نظرة على الإيجابيات لأدركنا أن الحياة إنما تمارس علينا هذه الضغوطات لتكون دروسا لنا لنرقى بأنفسنا وذاتنا ونتغلب على خوفنا وقلقنا.

علاج القلق وضغوطات الحياة

من الإيجابيات:

الحافز الذي تقدمه الضغوطات في الحياة:

الإنسان دائما بحاجة لحافز لمتابعة الحياة والرقي بها نحو الأفضل لذلك نضطر الى السهر لإنهاء أعمال أو واجبات علينا تأديتها في فترة زمنية محددة كي لا نخسر اعمالا أو فرصا لطالما حلمنا بها، كما أننا نجهد أنفسنا أحيانا للبحث عما هو قريب من المثالية في تلك الأعمال أو الواجبات سعيا منا إلى ابداعها، وهنا كان للضغط عاملا مؤثرا فقد نستغرب من أنفسنا كيف طلبنا السهر والعمل بجهد دون أن نيأس أو نتعب لكن ذلك جاء من الحافز والرغبة لإنهاء ما هو مطلوب بالدقة والوقت المطلوبين.

قوة الإرادة والعزيمة التي نكتسبها من مواجهة القلق والاكتئاب:

لا شك في أن نجاحنا من الخروج بنتائج ممتازة من كل ذلك القلق والاكتئاب الذي سببته الحياة ما كان إلا دليلا واضحا لقوة إرادتنا وعزيمتنا، اللتان لم تسمحا لنا بالتسليم لتلك الأفكار التي راودتنا عن صعوبة المهمة واستحالة إنجازها الناتجتين عن قلقنا النفسي من التحدي الذي كان أمامنا.

التغلب على نقاط الضعف الموجودة فينا والناتجة من القلق النفسي:

في كل مرة نواجه فيها مشاكل الحياة وضغوطاتها ندرك ضعفا موجودا في ذاتنا ونفسيتنا، وهذا الضعف هو السبب الرئيسي للقلق النفسي في حياتنا، وبالتأكيد علينا إيجاد الحلول لنتغلب على ضعفنا وبالتالي نتغلب على قلقنا ومشكلتنا والضغط الذي نعتقد أنه ممارس علينا.

تنظيم أسلوب الحياة لمواجهة القلق وضغوطات الحياة:

نتعلم في الحياة مع كل ضغط وقلق نتعرض له أهمية كل واجب أو عمل في حياتنا، والوقت والاهتمام الذي علينا أن نخصصه لهذا الواجب أو العمل، وهذا ما ينعكس إيجابا على تنظيم أسلوب حياتنا وإعطاء كل شيء في الحياة وقته وأهميته وذلك يخفف من خوفنا من الواجبات والأعمال، وبالتأكيد يخفف من القلق النفسي الحاصل والاكتئاب.

علاج القلق وضغوطات الحياة

تعلمنا قراءة لغة أجسادنا والتعامل مع مشاعرنا:

قد يحصل أن نغضب أو نحزن عندما نواجه الضغوطات لكن تصميمنا على مواجهة الضغط والخروج من القلق يجعلنا نفكر بأسلوب للخروج من غضبنا وحزننا، وبالتالي عند خروجنا من ذلك الضغط وتلك الحالة نكون قد اكتسبنا معرفة للتعامل مع مشاعرنا أو بدأنا بخطوات للتعامل مع مشاعرنا وضبطها.

ويحصل أحيانا أن تكون تلك المشاعر وذلك القلق والاكتئاب قد انعكس سلبا على جسدنا، فالتوتر والقلق يؤديان إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي ولذلك ندرك خلال الضغوطات أن الجسد يخاطبنا من خلال لغته الخاصة ويطالبنا بالهدوء والراحة.

علاج القلق وضغوطات الحياة

في النهاية لا بد أن أذكر أن الجميع يتعرض للضغوطات من الحياة ويواجه القلق النفسي لكن إن أدركنا الإيجابيات التي اكتسبناها وجعلنا من هذه الإيجابيات وسيلة لنطور بها أفكارنا ونتعامل مع مشاعرنا حينها سنصل لأسلوب وخبرة تمكننا من مواجهة الحياة دون أن نشعر بضغوطاتها ودن القلق النفسي أو حتى الاكتئابوبذلك نجد أن علاج الاكتئاب وعلاج القلق يكمن في تهيئة أنفسنا وأفكارنا للتعامل مع الحياة وضغوطاتها.

علاج القلق وضغوطات الحياة

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق