عودة الحب وإنقاذ العلاقة الزوجية – الجزء الثاني

 

عودة الحب وإنقاذ العلاقة الزوجية - الجزء الثاني

 

إن أكثر شكوى تعبر عنها النساء هي أن الرجال لايستمعون إليهم ,

فإما أن يتجاهلها الرجل كلياً أو ينصت لها قليلاً ثم يضع قبعة الخبير ويقدم لها حلاً ليجعلها تشعر بتحسن ، ثم تكرر هي اخباره أنه

لاينصت لها ويكرر هو عدم استيعابه ويستمر بالقيام بنفس العمل كل مرة .( إنها تريد التعاطف وهو يظن أنها تريد الحلول)

وأكثر شكوى يعبّر عنها الرجال هي أن النساء يحاولن دائماً أن يغيروهم ,

عندما تحب المرأة رجلاً تشعر أنها مسؤولة عنه وعليها مساعدته ليتطور ويُحسّن طريقة عمله للأشياء ومهما قاومها الرجل فإنها

تصبر منتظرة أي فرصة لتغييره (إنها تعتقد أنها ترعاه وهو يشعر أنها تتحكم فيه )

سنلقي نظرة من فوق على صفات كل من الرجل والمرأة الأساسية لنفهم سبب تقديم الرجال الحلول للمرأة وسبب بحث

النساء عن إدخال تحسينات على الرجل .

عودة الحب وإنقاذ العلاقة الزوجية – الجزء الثاني

أولاً : صفات الرجال يُمجّد الرجال القوة والكفاءة والفعالية والإنجاز انهم دائماً يصنعون أشياء ليبرهنوا عن أنفسهم ويطوروا مهارات

القدرة لديهم ، ويُحدّد مفهوم الذات لديهم بقدرتهم على تحقيق النتائج ، إنهم يشعرون بالإشباع عن طريق النجاح والإنجاز إنهم

مشغولون بالأنشطة الخارجية كالصيد وسباق السيارات ومهتمون بالأخبار والطقس والرياضة ولا يعيرون أي اهتمام لروايات العشق

وكتب المساعدة الذاتية . وبينما تحلم النساء بالحب يحلم الرجال بالسيارات الفارهة والآلات الحديثة الأكثر قوة .

إن فهم هذه الصفة من قبل النساء يساعدهن على فهم سبب مقاومة الرجال بشدة محاولة التغيير .

فتقديم نصيحة للرجل يعني أنها تفترض ,أنه لايعرف ماذا يفعل الرجال حساسون لهذا الأمر لأن مسألة المقدرة مهمة جداً بالنسبة لهم .

هذه الصفة عند الرجال هي أحد الأسباب التي تدعو الرجل بالفطرة الى تقديم حلول عندما تتحدث المرأة عن مشكلات .

وعندما تبوح المرأة بمشاعر ضيق أو تفكر بمشكلاتها اليومية بصوت مرتفع يرتدي الرجل قبعة الخبير ويبدأ بإسداء النصائح هذا هو أسلوبه في إظهار حبه ومحاولته المساعدة .

لكن بمجرد أن يقدم حلاً وتستمر هي في ضيقها يصبح استماعه لها أكثر صعوبة لأن حله قد رُفض ولايكون لديه فكرة

عن أنه باستماعه لها بتعاطف واهتمام فقط يمكنه أن يكون داعماً لها أكثر .

إذاً على الرجال : تعلم الإنصات يحتاج الرجل الى أن يتذكر أن النساء يتحدثن عن المشكلات ليصبحن أكثر قرباً وليس للحصول على حلول .

ثانياً:صفات النساء: للنساء قيم مختلفة إنهن يقدّرن الحب والتواصل والجمال والعلاقات ،

إنهن يقضين وقتاً طويلاً في مساندة ومساعدة بعضهن بعضاً ،

إن فكرتهن عن أنفسهن تُحدَّد عن طريق مشاعرهن ونوعية علاقاتهن إنهن يشعرن بالإشباع بالمشاركة والتواصل فالعلاقات

عندهن أكثر أهمية من العمل والتكنولوجيا إنهن يستمتعن بلبس لباس مختلف كل يوم وفقاً لكيفية مشاعرهن وربما يغيرن

ملابسهن عدة مرات في اليوم كلما تغير مزاجهن .

وللتواصل أهمية بالغة والبوح بمشاعرهن أهم من تحقيق الاهداف والنجاح ، والحديث مع بعضهن يُعتبر مصدراً هائلاً للإشباع هذا

الأمر يستعصي على الرجل فهمه ، إنه يستطيع الاقتراب من فهم تجربة المرأة في البوح والتواصل بمقارنته بالرضا الذي يشعر به

عندما يربح سباقاً أو يحقق هدفاً أو يحل مشكلة . يذهب رجلان للغداء ليناقشا مشروعاً أو لمناقشة مشكلة يحلانها أما بالنسبة

لامرأتان فالذهاب لغداء يُعتبر فرصة لتنمية علاقة أو من أجل بذل وتقبل المساندة من صديقة ، وكل امرأة لديها على الأقل درجة

ماجستير في الإرشاد النفسي ، ومن دلائل الحب العظيم أن تقدم امرأة مساندة أو عون لامرأة أخرى دون أن يُطلب منها ذلك . إن

إثبات مقدرة الشخص ليس ذو أهمية بالنسبة للمرأة إلا أن الرجل يشعر بالضيق لأنه حين تقدم له المرأة النصح يشعر بأنها لاتثق

في قدرته على القيام بذلك بنفسه ويشعره ذلك بالعجز والضعف .أما المرأة إذا تقدم أحد لمساعدتها فذلك يُشعرها بأنها محبوبة ومعززة .

إذاً على النساء : أن يكفّوا عن إسداء النصح دون فهم طبيعة الرجل فإن من السهل جداً على المرأة دون علم أو قصد أن تجرح مشاعر الرجل الذي تحبه .

عودة الحب وإنقاذ العلاقة الزوجية – الجزء الثاني

الخلاصة

إذا كنت إمرأة فعليك أن تتدربي على الإحجام عن بذل أي نصيحة أو نقد دون أن يُطلب منك ذلك لن يكون الرجل ممتناً لذلك فقط

بل سيكون أكثر انتباهاً وتجاوباً معك .

_ إذا كنت رجلاً فعليك أن تمارس الإنصات كلما تتحدث المرأة ، بنية واحدة هي أن تفهم باحترام ما تمر هي به أمسك عليك

لسانك كلما أتتك الرغبة في تقديم حل أو تغيير طبيعة شعورها وستندهش حين تشعر بمدى امتنانها لك

.

 

إعداد : shaza al_awer

عودة الحب وإنقاذ العلاقة الزوجية – الجزء الثاني

موجز من كتاب :  الرجال من المريخ والنساء من الزهرة

حمل الكتاب من هنا 

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق