‏قانون النية والجذب الفعال / خطة عمل تطبيقية.

خطة النجاح التطبيقية للنجاح والتقدم

خاص أكاديمية نيرونت لـ التطوير و الإبداع و التنمية البشرية

 

law attraction

 

استراتيجيات للعمل

أهمية العمل

إن التفكير في الهدف والتركيز عليه وبذل الطاقات المطلوبة ليس هو كل شيء كي تصل إلى ما تريد؛ فذلك هو الركن الأول فقط أما الركن الثاني فهو العمل والحركة في الأرض. إن تفكيرك ومشاعرك وتركيزك سيعملون على جذب الهدف نحوك فيصبح قريباً منك ولكنك لن تضع يدك عليه ولن يصبح ملكك إلا بالطرق المعروفة والمعتادة وأيضاً بالطرق المشروعة والمحترمة؛ فمن يتَّبع طريقة الجذب لا يصح له أن يسرق أو أن يتسول أو حتى أن يحيا مترقباً وفاة قريبٍ ثري كي يرثه فيصبح من الأثرياء.
إن العمل والحركة في الأرض هما السبب المباشر لحصولك على ما تريد وبدونهما لن تستطيع الوصول إلى رزقك الذي انجذب نحوك ولو كان على بعد خطوتين منك؛ وفيما يلي نستعرض بعض استراتيجيات (سياسات) العمل التي تساعد من يتبعها على الوصول إلى هدفه بنجاح.

 

استراتيجيات العمل:

إن الاستراتيجيات المذكورة هنا هي عبارة عن مباديء عامة وإرشادات تساعد الإنسان الذي يطبقها على بلوغ النجاح وعلى تحقيق أهدافه والوصول إليها بأفضل الطرق وأيسرها:

 

ابدأ على الفور

ابدأ على الفور بتطبيق مباديء طريقة الجذب أياً كانت مهنتك أو وظيفتك، فالثراء كما ذكرنا من قبل لا يرتبط بمهنة أو بوظيفة معينة؛ فإن كان مجال عملك لا يناسبك أو يعوق تقدمك فلا تنتظر حتى تغيِّره بل بادر باتباع مباديء طريقة الجذب أولاً وقبل أي شيء، ثم اجعل عملك الجديد الذي ترغب فيه من بين أهدافك التي ستعمل على الوصول إليها.

 

اختر المهنة المناسبة لك

إن أنسب مهنة لك هي التي تستغل أفضل قدراتك ومهاراتك، ولكن هل معنى ذلك أنك لن تنجح ولن تصل إلى الثراء إلا من خلال هذه المهنة؟ بالطبع لا، أنت تستطيع أن تنجح وأن تصل إلى الثراء في أي مهنة تريدها عن طريق تنمية المهارات المطلوبة لها وعن طريق اتباع طريقة الجذب.
إن رغبتك في القيام بشيءٍ ما هي في الحقيقة نتيجة لقدرتك على القيام به، فالرغبة تتبع القدرة وليس العكس، فمثلاً إن كانت لديك رغبة في تعلم الموسيقى وعزف الألحان الموسيقية فذلك لأن لديك القدرة الموسيقية أما من ليست لديه القدرة على العزف فلن يجد نفسه تتحرك أو تتوق لتعلم الموسيقى.

 

تعلَّم العلم الضروري واكتسب المهارات اللازمة لمجال عملك

عليك أن تحصّل العلم الضروري لمجال عملك، ولا يعني ذلك أنك لا بد وأن تحصل على درجة علمية في ذلك التخصص ولكن ابحث عن الطريقة المناسبة وقم بها: فأنت تستطيع أن تعمل لدى من يمتلك الخبرة العملية فتتعلمها عن طريقه، وقد تعمل وتَدرُس في نفس الوقت، وقد تكتفي بالقرآءة في المجال الذي تريد العمل فيه حتى تتعرف عليه جيداً.

حدد هدفاً

اتخذ لنفسك هدفاً محدداً واجعل رغبتك في الوصول إليه “تشتعل” في صدرك وفي عقلك وخيالك. ولأن أهدافك هي في الأصل أحلامك وأمانيك، عليك أن تتأكد من أنك:
1. قد حوّلت أحلامك إلى أهداف حقيقية:

بأن تترجمها إلى أفعال واقعية يمكنك القيام بها، فمثلاً لو أن حلم حياتك هو أن “ترى العالم” فكيف تترجم هذا الحلم إلى مجموعة أفعال تؤدي بك إلى تحقيقه؟ تستطيع مثلاً أن تحدد هذا الهدف بالطريقة التالية “أنا أنوي زيارة ثلاثة أو أربعة دول مختلفة كل عام لمدة خمسة أعوام متتالية” … وهكذا.

 

2. قد جعلت حلمك في صورة شيء قابل للقياس أو العد:

فلو أن هدفك هو أن “تصبح ثرياً” وجب عليك أن تضع “الثراء” الذي تريده في صورة أشياء يمكن قياسها أو عدها حتى تستطيع أن تقدِّر مدى قربك أو بعدك عن هدفك وأن تقيِّم تقدمك باتجاهه؛ يجب عليك مثلاً أن تحدد المبلغ النقدي الذي ترى أنك ستكون ثرياً لو امتلكته، ومساحة منزل أحلامك وموقعه وثمنه، والدخل الذي تريد الحصول عليه من عملك، وسعر السيارة التي تريد امتلاكها، … إلخ.

 

3. قد اخترت هدفاً تكون السيطرة عليه بيدك أنت:

فلا يُعقل مثلاً أن تجعل هدفك هو أن “يصبح جارك غنياً”، فماذا لو أن جارك لا يريد أن يغتني أصلاً؟ ولا يعقل أيضاً أن يكون هدفك هو “قضاء عطلات نهاية الأسبوع طوال فصل الشتاء على الساحل الشمالي وأن يكون الجو صحو ومشمس”،  فماذا لو تصادف حدوث نوّ من أنواء الساحل الشمالي أثناء إحدى العطلات، فهل يمكنك أن تتحكم في الطقس والمناخ؟
إن توافر تلك الشروط أمر ضروري لكي يصبح هدفك قابلاً للتنفيذ وللتحقق على أرض الواقع!

 

ضع حداً زمنياً لتحقيق هدفك

فمثلاً لو أن هدفك هو أن “تصبح ثرياً” فلا تترك نفسك مثل الريشة التي تحركها الرياح، لا بد وأن تحدد فترة زمنية وحداً أقصى بحلوله تكون قد وصلت إلى هدفك؛ فلتحدد مثلاً أنه “بحلول يوم كذا ــ سأكون قد حققت دخلاً قيمته كذا ــ عن طريق القيام بالعمل كذا ــ ”  لأنك بذلك تضع الوصول إلى الهدف في شكل خطة أو مشروع مما يعود عليك بميزتين الأولى هي تنظيم وقتك وبالتالي تسهيل مهامك، والثانية أنك ستصبح في حالة التزام بالعمل على تحقيق هدفك دون تأخير أو تسويف.

 

ضع سياسة (برنامج أو خطة) متكاملة للوصول إلى هدفك

أنت بوضع خطة للوصول إلى هدفك تكون أقرب إلى النجاح وإلى تحقيق أهدافك وبدون وضع خطة تكون أقرب إلى الفشل وإلى ضياع أهدافك حتى وإن كانت قريبة منك. وتذكر عند وضع خطتك أن تختار “الخط المستقيم” كطريق للوصول إلى الهدف لأنه أقصر طريق بين نقطتين.
فلنفترض مثلاً أن عليك أن تقوم بدراسة كتاب يحتوي على 500 صفحة خلال شهر واحد وذلك بجوار مسؤولياتك الأخرى، فماذا ستفعل؟ (لاحظ أن الهدف الذي اخترناه هدف قابل للتنفيذ لأنه استكمل العناصر المطلوبة: فهو هدف محدد وواضح، وهو يقوم على أفعال واقعية، كما أنه قابل للقياس، وله نهاية زمنية محددة) إن أسهل شيء هو أن تقوم بعملية حسابية فتجد أنه عليك أن تدرس ما يقترب من سبع عشرة صفحة يومياً، ولكن هل هذا هو كل شيء؟ لا، إن الأمر الأهم هو أن تحدد كيفستقوم بذلك؛ وهنا يأتي دور السياسة المتكاملة (أو البرنامج) التي ستضعها لنفسك كي تنجح في القيام بمهمتك وفيها لا بد وأن تراعي النقاط التالية:
– أين ستقوم بدراسة تلك الصفحات السبعة عشر يومياً: لا بد وأن تختار مكان لا يقاطعك فيه شيءٌ ما أو شخصٌ ما وأن تكون على يقين من أنك ستتواجد في ذلك المكان يومياً في الموعد المحدد.
– كم من الوقت يومياً سيستغرق أمر دراستك: أنت وحدك من يستطيع تحديد ما هي سرعتك في القراءة والدراسة.
– متي سيكون موعد دراستك في كل يوم من أيام الأسبوع: فأنت في بعض الأيام قد تكون مرتبطاً نهاراً وفي أيام أخرى قد تكون مرتبطاً مساءاً، فلتضع جدولاً محدداً تُدخل فيه مهمتك الجديدة.
فإذا كان هدفك هو إقامة مشروعاً صغيراً مثلاً فلتحاول – بعد تحديد نوع النشاط ودراسته – أن ترسم خطتك بطريقة عكسية : أي أن تبدأ بكتابة الخطوة النهائية ثم تعود إلى الوراء خطوة فخطوة؛ ابدأ خطتك من نقطة الوصول إلى الهدف ثم عد خطوة واحدة للوراء، ثم عد خطوة ثانية للوراء، ثم خطوة ثالثة ثم رابعة .. وهكذا حتى تصل إلى حيث أنت الآن. إن هذه الطريقة في رسم الخطط تعطينا درجة عالية من الدقة ومن الواقعية.

 

قسِّم خطة وصولك إلى الهدف إلى خطوات صغيرة سهلة التنفيذ:

إن تفتيت المهام إلى أجزاء صغيرة يجعل من أضخم الواجبات أمراً سهلاً ويسيراً والحكمة القائلة بأن “طريق الألف ميل يبدأ بخطوة واحدة” توضح هذا المعنى: فنحن إن نظرنا إلى العمل الضخم على أنه جزء واحد لا يتجزأ فسوف نخاف منه ولن نحاول القيام به أبداً، ولكننا إن نظرنا إليه على أنه سلسلةٌ من الخطوات الصغيرة التي يمكننا القيام بها بسهولة فإننا سنقبل عليه دون خوف ولن نجد أية صعوبة بعد الخطوة الأولى.
فلو أنك مثلاً كنت تعاني من السمنة وتريد إنقاص وزنك 10 كيلوجرامات يكون من الأفضل تقسيم ذلك الهدف إلى خطوات أصغر وأيسر حتى لا تتعرض لنوبة من اليأس أو الملل من تلك المهمة، فلتجعل هدفك مثلاً هو فقدان أربعة كيلوجرامات فقط على مدار شهرين حتى إذا أتممت المرحلة الأولى بنجاح انتقلت إلى التي تليها، وهكذا.
عليك إذن أن تقسم خطة عملك إلى خطوات صغيرة بحيث تستطيع أن تقوم بشيء واحد فقط يومياً.

ركز طاقتك

إن تركيز الطاقة وعدم تشتيتها أمر ضروري من أجل إنجاز المهام المطلوبة في الوقت المحدد لها، والفرق بين تركيز الطاقة وعدم تركيزها هو نفس الفرق بين السكين المسنون والعصا الحديد في المثال التالي:
فلو أنك تريد أن تقطع قطعة كبيرة من اللحم النيء إلى قطع أصغر ولديك عصا سميكة من الحديد ولديك سكين مسنون، فماذا ستستخدم؟ السكين المسنون طبعاً، لأن الشيء الحاد المسنون قد تم تصنيعه لكي “يركز” الطاقة التي يبذلها الإنسان عند خط رفيع للغاية (وهو السن الحاد) مما يجعل أي شخص، وحتي الطفل الصغير، يستطيع بطاقةٍ بسيطة وبضغطة خفيفة أن يقطع الأشياء؛ فتركيز الطاقة للقيام بشيء ما يحققه بطريقة أسرع وأيسر، وهذا هو المطلوب منك: أن تركز طاقتك على المهمة المطلوبة حتى تنجزها.
ولتتعلم التركيز من الصياد أو القناص الذي يعرف هدفه جيداً ويراه بكل وضوح فيتربص له ويجعل كل انتباهه وتركيزه عليه ولا يتركه يغيب عن نظره لحظةً، فإذا جاءت اللحظة المناسبة يضغط على الزناد بقوة وبحسم ويفوز بهدفه .

أَتقن عملك وجوِّده

إتقان العمل شرط أساسي كي تصل إلى النجاح وإلى الثراء وأنت لن تتقدم إلى الأمام إلا إذا أعطيت عملك حقه: بأن تنجز المهام المطلوبة في وقتها وبدرجة عالية من الجودة والإتقان.
لابد وأن تلتزم بالقيام بمهامك اليومية دون إبطاء ودون تعجل أيضاً: فالإبطاء يضيِّع عليك فرصاً كثيرة لا تظهر إلا لمن يتحرك ويسعى في الأرض، أما التعجل فسيجعل عملك غير متقن وهو أمر مرفوض تماماً فليس المهم أن تقوم بمهام كثيرة أو مهام كبيرة كل يوم ولكن المهم هو أن يكون كل ما تقوم به مُتقناً وفعالاً.
وكل عمل تقوم به هو إما عمل متقن وفعال وبالتالي “ناجح” وإما غير متقن وبالتالي غير فعال أي “فاشل”؛ فإن كان مجموع أعمالك الناجحة أكبر كنت أنت على الطريق الصحيح وإن كان مجموع الأعمال الفاشلة أكبر فعليك أن تعيد النظر في طريقة أدائك لعملك.

اشترِ الحكمة

حصِّن عقلك ضد كلام الناس ممن يحاولون تثبيط همتك وبخاصة من ليس لهم علمٌ حقيقي بمجال العمل الذي اخترته ولا تستفت غير من تثق بهم من أهل العلم وأهل الخبرة فقط. سيظل من الأفضل دائماً أن يشترك أكثر من عقل في التفكير من أجل إنجاح المشروعات أو الأعمال: انظر إن كان هناك من تثق فيهم وفي آرائهم فتصبحون شركاء أو تجعلهم مستشارين لك يعطوك آراءهم بمقابلٍ مالي.

أَعط كل ذي حق حقه

أياً كان عملك وأياً كانت مهنتك عليك أن تعطي الناس شيئاً تكون قيمته النفعية لهم أكبر من القيمة النقدية التي ستأخذها أنت منهم في المقابل، فما معنى ذلك؟  سنفترض مثلاً أنك ذهبت مرة إلى صياد سمك بسيط فأخذت محصلة صيده كلها وقيمتها 200 دولاروأعطيته في المقابل لوحة فنية قيمتها 500 دولار، ثم ذهبت إليه مرة أخرى وأخذت صيده وله نفس القيمة 200 دولار ولكنك أعطيته في المقابل شبكة صيد جديدة تجعل عملية الصيد أيسر وحصيلته أوفر وكانت قيمتها النقدية 50 دولار، فأي هاتين الصفقتين تكون صفقة رابحة للصياد؟  ولماذا؟  إن اللوحة الفنية لها قيمة نقدية أكبر من قيمة الصيد إلا أنه لا يوجد لها قيمة نفعية عند الصياد، فما النفع في أن يضع الصياد في حجرته المتواضعة لوحة لا يعرف هو قيمتها المادية أو الفنية ولا يعرف كيف يستفيد بها؟  أنت إذن قد ظلمته بهذه الصفقة؛ أما الشبكة فبرغم أن قيمتها النقدية أقل من قيمة الصيد إلا أن قيمتها النفعية للصياد أكبر بكثير من قيمة الصيد فهي ستكون سبب في زيادة حصيلة صيده وبالتالي في زيادة دخله وتقدم حياته كلها، فهي إذن صفقة رابحة ونافعة بالنسبة له. ومثلاً لو أنك حسبت تكلفة هذا الكتاب من ورق وطباعة … إلخ، وقارنتها بالثمن الذي اشتريته به ستجدها حتما أقل في القيمة النقدية ولكن لو أنك نفذت المباديء والأفكار الموجودة بداخله ووصلت بها إلى النجاح المادي أو العملي أو الأُسري أو جميعهم، عندها ستجد أن القيمة النفعية لهذا الكتاب أكبر بكثير من القيمة النقدية التي اشتريته بها ويكون شراؤك له صفقة رابحة لم يظلمك فيها أحد. وهكذا عليك أن تراعى أن تكون صفقاتك كلها نافعة للناس لأن هذا سيكون سر إقبال الناس عليك وسر نجاحك في عملك؛ أما إن كنت صاحب عمل ولديك من يعملون لك فلابد وأن تعطيهم قيمة نقدية أقل من القيمة النفعية التي تأخذها من ورائهم ثم بعد ذلك تفتح أمامهم الباب للتقدم في عملهم ولتحسين أوضاعهم، فمن يرغب في التقدم فله ذلك ومن لم يرغب فهو وشأنه.

استفد من علاقاتك

اجعل جميع من يتعاملون معك سواء في نطاق العمل أو في نطاق الحياة الإجتماعية يشعرون بطريقة غير مباشرة بأنك إنسان ناجح تتقدم للأمام وبأنك قادر على الوصول إلى المزيد في هذه الحياة؛ سيساعدك إيمانك وثقتك على تضمين هذه الرسالة في تعاملاتك مع الناس وعندها ستجدهم قد التفوا حولك وبذلك يروج عملك – فالله قد غرس في نفوس الناس حب الزيادة والإقبال على من يقودهم إليها وها أنت تلهمهم وتعدهم بها لأنك مؤمن بوصولك إليها وبتحقيقها لنفسك ولمن يتعامل معك.

دوّن كل ما يتعلق بعملك

ولأفضل أداء قم بتقسيم أوراقك للأقسام التالية:

“الأشياء المطلوب القيام بها” وفيه تكتب كل شيء صغير أو كبير تريد القيام به سواء على المدى القريب أو على المدى البعيد.

“الأشياء العاجلة” وتكتب فيه يومياً كل ما تريد إنجازه في نفس اليوم حتى وإن كان شيئاً صغيراً مثل “إلقاء التحية على جارنا الجديد” مثلاً.

“الأفكار الجديدة” وفيه تدون أي فكرة جديدة تطرأ على ذهنك في أي لحظة حتى لا تنشغل بها عما تقوم به من عمل، فإذا جاء وقت تحديد المهام اليومية تنظر في أمرها هل تضعها في بند ما تقوم به عاجلاً أم في بند ما ستقوم به فيما بعد.

“الملاحظات اليومية” وتكتب فيه ملاحظات حول ما تقوم به يومياً من أعمال فتحدد فيه ما هي الأشياء التي تساعدك على التقدم إلى الأمام في إنجاز أعمالك وما هي الأشياء التي تعرقل تقدمك وتشُّدك إلى الوراء: فإذا تأكدت أن هناك شيئاً ما يدفعك للأمام ويساعدك على الإنجاز حاولت الإستزادة منه قدر الإمكان، وإذا تأكدت من أن شيئاً ما يعرقل تقدمك حاولت الإبتعاد عنه قدر الإمكان.
واجعل لنفسك بعض الوقت يومياً تراجع فيه ما قمت بإنجازه فتنظر في أعمال اليوم السابق فتضع علامة صواب على ما تم بالفعل وعلامة خطأ على ما لم يتم فتعيد تسجيله مع مهام اليوم التالي، ثم تنظر في الأفكار الجديدة وتقيّمها إن كانت مفيدة أم لا، وإن كانت هناك أهمية لتنفيذها على الفور أم لا، ولتستفد بالملاحظات في معرفة ما يعينك مما يعُوقك فتأخذ قراراتك في ضوئها.

 

اتخذ لنفسك رقيباً تكون مسؤولاً أمامه

إن أفضل شيء على الإطلاق هو أن يكون لديك من تثق به وبكتمانه فتشاركه أسرارك وتخبره عن أهدافك وهي لا تزال في مهدها فيشجعك ويثبتك في عملك: فترفع إليه التقارير، وتطلعه على تقدمك بإتجاه الهدف، وتكون مسؤولاً أمامه، وبذلك يعينك على القيام بالمهام الموكلة إليك، كما يصبح رقيباً عليك إن أنت قصرت أو سوَّفت.

لا تقبل الهزيمة 

الخوف والإيمانلا يتقاسمان قلب إنسان ولابد أن يسيطر أحدهما على الآخر: ارفض أن يكون الخوف هو المسيطر على قلبك.
الفشل جزء لا يتجزأ من النجاح وكل فشلٍ يأتي وفي أعقابه نجاح يوازيه أو يفوقه، فلا تنهزم أمام العقبات ولكن اثبت مكانك ولسوف تهزمها أنت!

عليك بالإصرار والمثابرة 

فمن يعمل على تحقيق أحلامه لا يتخاذل أبداً حتى يصل إليها أو إلى ما هو أفضل منها؛ ومن سخرية الأقدار أن اللحظة التي يتخاذل فيها الإنسان ويرجع عن حلمه هي أكثر لحظة يكون هو فيها قريباً للنجاح في تحقيق ما يريد.

كن صبوراً

ولا تتعجل الأمور فمن سنن الله في الكون أن يأخذ كل شيء وقته الكافي حتى يتم إنجازه على أكمل وجه، والله سبحانه وتعالى كان قادراً على خلق السماوات والأرض في دقائق معدودة ولكنه أبى ذلك بحكمته وحلمه وخلقهن في ستة أيام.

أَحب عملك

أَحبّ هدفك وأَحبّ عملك فحب الهدف هو الذي سيعطيك الدافع القوي على الاجتهاد والعمل، وحب العمل هو الذي يضمن لك الاستمتاع والسعادة أثناء القيام به، والاستمتاع والسعادة يجعلاك تتقن عملك وتتفوق فيه.
انشر البهجة والسعادة في مكان عملك واجعل ذلك من أهم أهدافك فبوجودهما يصبح إنجاز العمل شيقاً ممتعاًً وذلك هو الضمان الأكيد لنجاحه.

 

بقلم الدكتور أيمن قتلان 

تنسيق : محمد الصواف

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق