كيف أستطيع ان ابني السفينه مع الطاقم بنجاح ؟؟ الجزء الثاني

محمد حسين الكناني – أكاديمية نيرونت للتطوير و الإبداع و التنمية البشرية

 

الان سنتطرق الى كل من جو الصراع وجو الحل المطلوب توفيره من قبل الاداره ….
ينشأ الصراع نتيجة عدم توافق الذبذبات العقلية للمستلم والمستقبل لكل من البشر وعدم توحد وجهات النظر للغرض المقصود , وهناك عدد من العوامل التي تؤدي الى تصاعد المشكلة والخلاف بين المتخاصمين تنشأ اما بأسباب ذاتيه اي تحصل نتيجة تراكمات داخل الانسان مما يساعد على ردات فعل عدائية لديه , او ان هناك عامل خارجي كأن يكون شخص يؤدي الى تأزم الصراع , او هناك عوامل طبيعية يفسرها عقل كل من الطرفين بانه شحذ للصراع .
هنا واجب الذي يدير الصراع ويقوم بتحليل الموقف :

اولا التخلص من اسباب ومسببات الخلاف او الصراع , بتقريب وجهات النظر وايصال الافكار بعد تنقية الفكرة من شوائب عقول المتخاصمين . ومن ثم اعطاء الصورة النقية والواضحة عن الهدف من الفكرة , وكيف سيصل كل منهم اليه . كذلك بناء جو هادئ يستوجب استيعاب ما هو مطروح وفهم كل من اطراف النزاع الاخر للوصول الى افضل الحلول.

الخلافات والصراعات قاتله قد تؤدي الى تغيير المسار الهدف وبعثرة امواج الحياة لبلوغ المقصود فيكون الاصلاح هنا الحل الامثل, وهذه مسؤوليه الهيه تهم الجميع وتقع على عاتقهم للسعي والاصلاح فقد ذكر الله تعالى في كتابه الكريم (إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون) فأنه يجب على كل فرد في المجتمع ان يقوم بالإصلاح .

هنا نقف على نقاط ضرورية يجب ان يتحلى بها المسؤول عن عملية الاصلاح (صفات الاداري الناجح ) :

1- تحمل المسؤولية: يجب ان يحمل من يدير عملية الإصلاح الاراده التي يتحرك من خلالها المصلحون, وهو فعل التسوية بين الاطراف المختلفة .

2- عدم الانحياز: عملية الاصلاح يجب ان لا تتأثر بشوائب نفسيه من قبل المدير المصلح ,فالواجب على المصلح ان لا تزعزعه الرياح التي تهب من الشمال الى الجنوب ولا الامواج التي تأتي من البحر فعلى السفينة والشراع اللذان يقودهما المجهول(المصلح) ان يقودا السفينة لصالح الرياح في البحر للوصول لغايه واحده ولا يميل الشراع لنسيم الهواء العذب ولا مقود السفينة يتأرجح بين دغدغات البحر المالحة اي انه لا يجب ان ننحاز لطرف من الاطراف المتخاصمون دون الطرف الاخر لتصل السفينة للميناء بأمان ….

3- العدل (الانصاف): هي قيمة اساسيه لا يمكن التخلي عنها تحت اي مسمى وتحت اي ضغط سواء منبعه طرف من اطراف النزاع او منبعه الممارس لعملية الاصلاح ,فهو الاساس في عملية الاصلاح ودونه لا تتم العملية ولن تصل سفينتك للمرسى فكيف تسلط ما تملك من القوة على مسمار واحد وتترك الباقي في صراع حول مكان ما في اللوح فتغرق السفينة..

فالعدل قيمه في عملية الاصلاح ذاتها ,وقيمة اساسيه تشكل السلوك الذي يأتي بعد انجاز العملية .

4- المطالبة بالإصلاح: الذي يدير عملية الاصلاح بحاجه الى تأسيس فكري لكي يقتنع جميع من يعمل على ظهر السفينة بكيفية الوصول للمقصد ,فإعطاء الخلفية الفكرية الثقافية للمشكلة تلك انما هو تأسيس قناعه في عقول الجميع لنعاود الحصول والوصول للهدف عينه .

اما الاستراتيجيات ادارة الصراع فهي عديده ومتنوعه:

1- استراتيجية الاخماد : وتعني قيام الإدارة بإصدار أوامرها باستغلال سلطتها لإنهاء الصراع أو أن أحد الطرفين يصدر أوامره للطرف الآخر، يعاب على هذه الاستراتيجية عدم قدرتها على إشباع أهداف أي من الطرفين، وتستخدم عادة في القضايا قليلة الأهمية.

2- استراتيجية التلطيف: وتعني قيام الإدارة بدعم الأطراف المتصارعة ومؤازرتهم واستخدام اللغة العاطفية المؤثرة من أجل المعايشة مع بعضهم بسلام.

3- استراتيجية التجنب: وتعني محاولة تحويل الاهتمام عن الصراع إلى غيره من المجالات أو إهماله، أو استخدام الحواجز بين الأطراف المتصارعة.

4- استراتيجية التسوية: تعد هذه الاستراتيجية وسيلة فاعلة للتفاعل مع الصراع، وفيها يتم التوصل إلى حل وسط يرضي الأطراف المتصارعة وقد يحقق لكل منهما مكاسب جزئية، وتكون هذه الاستراتيجية ملائمة إذا كانت الأهداف مهمة جداً وتتطلب حلولاً سريعة، إن مدخل التسوية لإدارة الخلاف يعتبر بالأساس أحد أنواع المساومة و الغرض منها الوصول إلى حل معقول لكلا الطرفين المتنازعين وذلك بناء على افتراض إن الأفراد يرغبون غالبا في ترك شيء ما من أجل الحصول والاحتفاظ بشيء آخر يكون مفضلاً لديهم .

الخلاصة في ما جمع من العقد اللؤلؤي ،،،، ليربط في العنق الاجمل من الافكار

 

وإن فاتكم الجزء الأول تابعوا المقال في هذا الرابط : الجزء الأول 

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق