كيف انجح في دراستي وفي حياتى كلها
قبل الحديث عن الطرق، لابد أن نحكي ما قام به الناجحون وما قام به الفاشلون.
الناجحون آمنوا بالفكرة، وأيقنو أنهم بدون محاولة، وبدون فشل والتعلم من الفشل لا يمكن النجاح، فاختاروا طريقهم، جربوا النجاح وفشلوا مرات عديدة، وفي النهاية ومع التجربة، والخبرة، وبعض الصبر، حققوا نجاحهم.
أما من لازالوا إلى اليوم يبحثون عن النجاح، لم يعيروا الكلام إهتماما، فعندما نقول لهم أن الشخص لابد أن يستخدم عقله، ويجرب ويستفيد من الخطأ يكون ردهم أنا تعبت، فقد حاولت وفشلت. هم باختصار ينتظرون المعجزة تجعلهم ينتقلون من الفشل إلى النجاح.
وإلى اليوم لم تحقق المعجزة، عساهم يفهمون الدرس ويتعلموا أن النجاح بداخلهم وليس في نصائح الآخرين.
 

الفرصة أين هي

البعض يكون متحمسا ويريد النجاح، ويحلم كثيرا، لكن عندما تسأله لماذا لم تبدأ يقول لك ببرود، لم أجد الفرصة. وأنا أقول لهم جميعا الفرصة لا تأتي من تلقاء نفسها، فانتبه جيدا لأن عليك أن تعرف طريقك وتبدأ، فالفرص تأتي وأنت في الطريقة، ولا تأتي وأنت على الرصيف.
كيف انجح في دراستي وفي حياتى كلها
 

قد لا أنجح

البعض يريد أن يعرف مسبقا أنه سينجح لكي يبدأ، يريد أن يتوقع كل شيء، يريد أن يخطط لكل شيء، قبل أن يبدئ، يأمل أن تكون لديه خارطة كاملة لكل ما سيحدث، لكي يبقى أمامه تنفيذ الخطة، والنجاح.
أنت لست في سباق حواجز، لكي ترى كل العقبات، وتستعد لها جيدا، فالطريق إلى النجاح مليء بالمفاجآت، ولا يمكن أن تعرف كل شيء، قد تستعد لبعض العقبات، وتحس أنها ستحدث، لكن البعض الآخر سيفاجئك، وهنا عليك أن تكون قويا، وذكيا لكي تتصرف بطريقة تتيح لك النجاح.
هناك فرق كبير، بين التوقع والخوف، فرق كبير بين الإستعداد للحدث والخوف منه، حتى وإن كنت لا تعرف ما قد يحدث، عليك أن تأخد حذرك، ولكن إن أصابك الخوف، ستجد نفسك تهرب، وهكذا لن تحقق هدفك.
 

الخوف قد يكون دافعها للنجاح

الحياة هي تحدي كبير، وعليك أن تؤمن بالنجاح لكي تكسب التحدي، أن تصبر وتتصدى لكل العقبات. قد يصعب عليك تخطي بعضها، وقد تخاف خوفا شديدا من الفشل، وقتها إعلم أن خوفك من النجاح ليس دافعا للهرب، بل هو دليل على أن ما تريد تحقيقه يستحق المخاطرة قليلا. ويعني أيضا أنك بحاجة للكثير من الأمور لتقوم بها وتتعلمها.
 

الصبر والكسل

البعض قد يخلط بين الصبر والكسل، وقد يظن أنه بكسله يكون صبورا. في الواقع، هناك فرق كبير، أن تصبر يعني أنك تقوم بما عليك فعله، وتفشل وتحاول مرة أخرى وتجد عقبات كثيرة، ولكنك تصر على النجاح، ورغم أنك تعرف بأن الطريق طويل لكنك تصبر وتستمر.
أما الكسل فهو أن تفشل مرة وتجلس منتظرا الفرصة إلى أن تأتي وبعدها تجرب دون أن تستعد لأي شيء، وقد تأتي الفرصة وتجدها أصعب بكثير مما كنت تتوقع، وقد لا تأتي بتاتا.
 

الوقت كالسيف

في الماضي كان الوقت كالسيف أما اليوم فالوقت قنبلة ذرية، إن أهملته خسرت كل شيء. ما يزعجني هو أني أرى البعض يسأل كيف ينجح، ويبقى منتظرا الإجابة، ويظن أنه بانتظاره يقوم بشيء كبير، ثم يتعب من الإنتظار، ويعيد البحث عن إجابة بنفس الطريقة.
قلتها في مواضيع سابقة وأعيدها، إن كنت أنت نفسك لم تبذل مجهودا لكي تجد الجواب، فكيف للآخرين أن يتعبو لأجلك.
إن سألت لا تنتظر الجواب، بل إبحث، وإن جاء الرد فهذا جيد، ولكن إن لم يأتي فلا ترهن كل شيء به، لأنك تبحث بنفسك في كل مكان عن رد للسؤال.
 

كيف انجح في دراستي وفي حياتى كلها

الكل أناني

عندما يتعب الشخص من الإنتظار ولا يجد ردا، يبدأ في إنتقاد الآخرين، يظن نفسه ظلم من الجميع، وفي الحقيقة أنه هو من يظلم نفسه، فلا أحد مجبر لكي يساعدك، وإن كنت لم تقم بأي مجهود غير طلب بسيط، فلا تعتب إلا على نفسك.
لن يأتي شخص ويعطيك كل النجاح في كأس ماء، تشربه وبعد دقيقة تجد نفسك نجحت، بل النجاح هو مزيج، بالتجربة، والمحاولة يأتي، أما نصائح الآخرين هي فقط تذلل الصعاب أمامك، وتنبهك لبعض العقبات.
 

لا تنتظر المثالية

أغلب الناس قبل أن يبدؤو يريدون أن يكونوا مثاليين في كل شيء، لو كنت مثاليا فأنت لست بحاجة للنجاح، لأنك تملك كل شيء. ولا يمكن أن تعرف كل شيء قبل أن تنطلق باحثا عن النجاح، إعرف في البداية ماهو هدفك، وابدأ ومع الوقت وأنت في طريقك لتحقيق الهدف، ستصادف الكثير والكثير، تتعلم من بعض التجارب، وتستغرب من بعض المفاهيم الجديدة، وفي النهاية ستحقق الهدف ليس بالمعرفة، بل بالتجربة.
فالبعض يعرف الكثير، ولا يحقق أي شيء، وآخرون يعرفون القليل وقد حققوا كل شيء.
 

المسؤولية

عليك أن تتحمل مسؤولية كل شيء تقوم به، عليك أن تتحمل مسؤولية القرار، وبعدها مسؤولية النتيجة، لأنك وحدك مسؤول على حياتك، فلا تجعل الآخرين يوجهوك لما يريدون، لأنك ستفقد مسؤولية نفسك، كأنك تركب في المقعد الخلفي وتترك الجميع يقود، كل واحد سيأخدك إلى حيث يريدن وأنت في النهاية لن تصل للمكان الذي حلمت أن تصل إليه.
 
 كيف انجح في دراستي وفي حياتى كلها
 ——————-
لقراءة المزيد من المقالات من هنا
أكاديمية نيرونت 
shahin jano 

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق