كيف تحافظ على الصداقة

إختر صديقك
أهم شيء هو أن تعرف كيف تختار صديقك، إذا لم تكن قادرا على الإختيار السليم، فأنت تحتاج الكثير لتتعلمه. الصداقة عادة لا تدوم مع أشخاص كل همهم مصلحتهم، الصداقة لا تدون من الأشخاص الذين يطعنوك في ظهرك.
إختر صديقا بوجه واحد، الأمر واضح، نحن نرى من يحيط بنا من أصحاب، نرى كيف يكلمونا، وكيف يكون رأيهه في الناس في حضرتهم، وكيف يصير رأيهم بعد رحيل الناس. إختر صديقا لا يغير كلامه، لا ينافق الناس لكي يحصل على شيء يريده، وفي النهاية يشتمهم.
إختر صديقا يمكنك الإعتماد عليه، شخص تثق فيه كثيرا، وفي أمانته. شخص عندما يراك تسير إلى التهلكة، يقف أمامك، ويجبرك على السير في الطريق الصحيح. وليس العكس. وإختر من يقول لك كلمة الحق وإن رفضتها.
عليك أن تختار شخصا يحترم ما تؤمن به، ولا يسخر منه، شخصا عندما تبوح له بأسرارك وأهدافك، لا يرويها للآخرين ويسخر منك في حضرتهم.
وإعلم أن من يسخر من الناس في غيابهم، سيسخر منك في غيابك.
الصداقة ليست أخدا وعطاء، إختر صديقا يقف بجوارك دون أن يطلب مقابلا لذلك، وإن رأيته يحاسبك أنه وقف بجانبك مرة ويريدك أن ترد الجميل، فاعلم أنه لا يستحق أن يكون صديقا.
الصديق هو من تجده أمامك أوقات الصعاب، من السهل أن يلتف الجميع حولك عندما لا تحتاجهم، ولكن من الصعب أن تجد شخصا يقف معك عندما تكون بحاجته.

لا تتوقع ولا تحلم كثيرا

لا تنتظر من الأخرين أن يفعلو ما تريد، وهنا تكون أغلب المشاكل، فالبعض ينتظر ممن يحب أن يحبه، وأن يخلص إليه وأن يهتم به وحده، وقد نجد البعض يحب إمتلاك الآخرين، وهذا يستحيل، لابد أن نعرف أن لكل شخص خصوصياته، ولا يمكن أن نفرض على الجميع رغباتنا. وعندما لا نحصل على تلك الرغبات، نحس أن الآخرين لا يبادلونا نفس الشعور، والسبب أننا نضع الآخرين مسؤولين عن سعادتنا وتحقيق إرادتنا.
تعلم ألا تجبر الآخرين على حبك، لأنك بهذا ستتسبب في كرههم لك، حتى في بعض المناسبات، لا تنتظر أن يقوم بها الآخرون، بل قم بها بنفسك وأدعوهم إليها، وقتها هم سيحسون أنك تشاركهم مناسباتك السعيدة، وأنت أيضا ستعرف أنهم كانو ينتضرون أي مناسبة لكي يعبرو لك عن صداقتهم أو حبهم لك.
ولا تنتظر أن يرى الجميع الحياة كما أنت تراها، فهذا مستحيل، قد لا يشاركوك نفس آرائك، قد لا يعجبهم ذوقك، بعض تصرفاتك التي تظنها أحسن ما فيك، قبل أن تنتظر من الآخرين أن يكونو كما تريد، هل أنت حقا تتصرف كما يريدوك أن تكون؟
في النهاية ستعلم أنه لا يهم أن يتصرف الآخرون على هواك، بل المهم أن تفعل ما يسعدك، ومن يحبك، ستجده سعيدا بذلك، وعليك أن تتعلم أيضا أن تسعد لما يسعد الآخرين.
كيف تحافظ على الصداقة

الخط الأحمر

لابد أن يكون هناك خط أحمر لا يمكن تجاوزه، ولا بد أيضا أن تعرف حدود العلاقة مع كل شخص، حسب معرفتك به. فالبعض للأسف لا يكاد يتعرف على صديق حتى يبدأ في مشاركته كل أسراره، والغريب أنه ينزعج عندما يكتشف أن هذا الصيق كان يكشف كل الأسرار للجميع. الأحرى أن تنزعج من نفسك لأنك تسرعت في مشاركة شخص لا تعرفه جيدا بعض أسرارك.
ضع دائما خطا أحمرا وحدودا للعلاقة، الخط الأحمر هو ما لا يجب تعديه، في الحديث وفي المواضيع، لا تتكلم مع صديقك في أسرار تجمعه بمن تحب، ولا تكن ساذجا وتحكي كل أخطائك وعيوبك لمن تحب. الصراحة مطلوبة، ولكن لا تحكي كل أخطائك خصوصا لو كانت طيش شباب. ما فات، فات، فكر دوما في المستقبل، وحدد جيدا ما يجب قوله، وما لا يجب الحديث عنه.

الحوار قبل إتخاد القرار

من أكبر الأخطاء التي وقعت بها في الماضي، هي أني كنت أتخد القرار وأنفده دون نقاش، مع أخطاء أخرى كمحاولة السيطرة على تصرفات الآخرين، وهذا ما كان يجعلني أتوقع الكثير ولا أحصل عليه، فكنت أحسن بأني لم أختر جيدا. فأتخد القرار بقطع العلاقة فيصدم الطرف الآخر بالأمر.
تعلمت من الحياة أن أناقش القرار مع من يهمه الأمر، ليس مع صديقي، بل مع من يخصه الأمر. أقول كل ما جعلني أفكر في إتخاد القرار، وغالبا ستجد أن كل ما بنيت عليه قرارك، لم يكن صحيحا. وستمر المسألة بشكل بسيط وتحافظ على علاقتك مع الناس.

تحت المجهر

البعض يضع كل من حوله تحت المجهر، يتصيد لهم الأخطاء ويحاول مواجهتهم كل مرة بأخطائهم، هؤلاء بالضبط كمن تجده يلاحقك ويصحح لك أخطائك أثناء الحديث، قد يكون الأمر بحسن نية، ولكن الحقيقة أنك عندما تبالغ في محاولة تصحيح أخطاء الآخرين، ستجعلهم يكرهونك.
لا تحاول أن تجعل الناس مثاليين، بل جمال الحياة أننا نخطئ ونتعلم من الخطأ، لو وجدت أخطاءا، لا تتصرف بطريقة تجرح الناس، بل تكلم بطريقة جيدة. لأنك أنت أيضا بك أخطاء كثيرة، وبدل أن تحمل المجهز باحثا عن أخطاء غيرك، قف أمام المرآة وحاول معرفة أخطائك أولا.
كيف تحافظ على الصداقة

الخلاف

السبب الأول للخلاف، هو عندما نرمي كل شيء على الطرف الآخر، ونقول أنت فعلت، وفعلت…. وأنت سبب هذا وذاك. دون أن نفكر قليلا في أنفسنا ونقول ما الذي جعلهم يفعلون ذلك.
لأننا عندما نفكر، سنجد أن أغلب ما ننتقد الآخرين بسببه، نكون نحن سببه، وما فعلوه لم يكن سوى ردة فعل على تصرفاتنا.
عدما نرمي كل شيء على الآخرين، فنحن نكذب على نفسنا، غير طريقة الكلام، وبدل أن تقول للناس أنت السبب في هذا الشيء، قل لهم أنا أحس بالإستياء من هذا الشيء، بهذا ستجعلهم يفسرون الموقف وتصل لحل. وفي النهاية لا أحد مسؤول على ما تحس به إلا أنت، وحتى إن أحسست بالظلم، لا تقل أنت ظلمتني، بل قل، هذا التصرف يشعرني بالظلم.

لسانك

لو كنت فظا غليظ القلب، لافظوا من حولك، كن كما تريد أن ترى الآخرين، لا تجعل كلامك قاسيا حتى وإن أحسست بالظلم، حتى وإن تعرضت للإنتقاد، بل فكر قليلا، كيف تجعل ردك يحمل كل ما تريد، دون أن يجرح الآخرين.
وابدأ دائما بالشكر، ومن ثم قل تفسيرا بسيطا وإن كان الإنتقاد مهما، فانتقد ولكن بأسلوب جميل.
لأننا قد ننسى كل ما فعله الناس في حقنا، لكن لا أحد سينسى كلمة جرحته، لهذا فكر مليون مرة قبل أن تقول أي كلمة. لأنك لو فكرت قليلا، ستجد أن ما يجرحك اليوم، لو مر عليه الوقت وتذكرته، ستجد أنه كان عاديا.ولم يكن يستحق أن ترد ردا قاسيا عليه.

هناك فرق بين الخلاف والإختلاف

الفرق أن الخلاف يكون بين شخصين، والإختلاف يكون على الأفكار، فلو اختلفنا في بعض الكلام والأفكار، لا يجب أن نأخد الأمور على نحو شخصي، ونقول أن من ينتقد أفكارنا فهو ينتقدنا، بل العكس، لا علاقة لهذا بذاك.
 
وقد تستغرب إن عرفت أن سبب الخلاف ه أنت وليس الآخر، نعم، حتى وإن وجدت شخصا مصرا على إنتقادك، فهذا ليس مبررا على أن تجعل الأمر شخصيا، وتدخل معه في خصام لا داعي له. دعه يكمل كل ما لديه، وإن وجدت الأمر يخرجك عن شعورك، لا تستمع إليه. فقط إبتسم وأتركه يقول ما يشاء. قد يعتذر بعد لحظة وقد لا يعتذر، المهم أنت لابد أن تتحمل مسؤولية الخلاف، ولا تجعله يحدث.
ما يحرج الناس حقا، هو إحترامك لكل كلامهم حتى وغن كان سيئا، وما يحرجك انت هو أن تد على كلامهم بنفس الطريقة الذي أنت ترفضها.فأحيانا الصمت، يكون حكمة، والكلام يكون جهلا وغباء.
كيف تحافظ على الصداقة
أكاديمية نيرونت 
shahin jano 

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق