كيف أستطيع ان ابني السفينه مع الطاقم بنجاح ؟؟ الجزء الأول

محمد حسين الكناني – أكاديمية نيرونت للتطوير و الإبداع و التنمية البشرية

 

حل قيود المشاكل بين اصابعك !!!

ان وجود التعدد في المجتمعات البشرية شيء طبيعي ,إلا ان المرفوض هو ظاهرة الخلافات بين الفئات والجماعات, وان التخلص منها هي مسؤولية الجميع ,ولكي يكون الاصلاح فاعلا ,عليه ان ينحو منحى التأسيس الفكري اولا عبر خلق قناعه واحدة حول ان كل فكرة تصل الى ذات النتيجة ,ثم يؤسس عليها بقية الخطوات الإصلاحية والتي تتجه في طريقين :
لأول – معالجة نظرة الانسان لذاته لتكون نظره طبيعية غير استعلائية .
والثاني – معالجة نظرة الانسان للآخر وإشاعة روح الثقة وحفظ الحقائق .
والوصول الى هذا القدر من المستوى الاجتماعي يؤهل المجتمع للانفتاح اكثر على الأصناف الاخرى من البشر المتنوعة في ثقافتها وعقائدها.
فكل انسان لديه كيان خاص به ولديه فكرة خاصه به تنفعه وتصب في مصلحته وترسم خارطة لأجل ذات الانسان لكن في وسط هذا الزحام الفكري الذي يعيشه العالم ولعظمة قدرة الله جل وعلا فقد خلق لكل شخص بشري عقل خاص به وافكار خاصه به ومن المستحيلات ان تجد اثنان يتفقان على فكره واحده او لديهم ذات الفكرة وتصب في مصلحتهم …

لذلك هنا يبدأ دور المجهول الواعي بين البشر، الذي سيعمل عمل المستكشف بين عقول من تباعدت افكارهم وتربط بين حبالهم ليحصل على العقد اللؤلؤي الذي لا ينقطع…

والخلافات والمشاكل تنشأ بين اصناف البشر نتيجة التقاطعات الفكرية بينهم والتصادمات الفعلية لهم فكل فكره يحملها الانسان تحمل موضوعا في اتجاه معين لكن لا نختلف ان البشر قد يحملون ذات الاتجاه في موضوع مختلف فقد يجتمع مجموعة مهندسين في تصميم خارطة منزل لكن كل خارطة ترسم بشكل معين بمقاسات مختلفة , لكن الهدف هو الوصول الى وضع صورة لذلك المنزل .

هنا يبدأ الخلاف في ماهية الصورة الانسب لذلك المنزل، وهذه حال افكار البشر, فقد يتوحد الهدف الرئيسي للأفكار لكن لا تتوحد الوسيلة التي يجب ان تصل اليها تلك الافكار لذلك الهدف, ويتضح هذا في وصف كل من سيمون ومارش الخلاف بانه حالة اضطراب وتعطيل لعملية القرار حيث يواجه الفرد أو الجماعة صعوبة في اختيار البديل الأفضل ……

هنا يبدأ دور الغزال المجهول واقصد به الاداري (المدير) في ايصال الافكار الضائعة ووضعها في ذات الطريق لتصل الى ذات الهدف والحصول على افضل النتائج للطرفين التي يمكن الحصول عليها …

لندخل الان في معترك هذا الصراع وننظر الى جوانب الموضوع بأدق تفاصيلها..

تنقسم الخلافات {الصراعات} الناشئة الى عدة انواع لنذكر بعض منها:

1- الصراع الكامن : هو خلاف محتمل ينشأ رنتيجة تضافر عدة عوامل مثل المنافسة على الموارد، التباين في الأهداف، الاعتمادية ما بين الأقسام.. وغيرها، وتكون عملية نشوئه سهلة ما لم يتم إدارة الموقف بحذر لتجنبه .

2- الصراع المدرك : ويتمثل بادراك الأطراف لخيوط الخلاف المحتمل عندما يتعرف المديرين على الصدمات، وتلعب المعلومات المتساوية دوراً مهماً في تغذيته، ويكتشف المديرون في هذه المرحلة بان أنشطة وسلوك جماعة أو قسم آخر يعمل على إعاقة تحقيق أهداف جماعتهم.

3- الصراع المحسوس : ويتم الشعور به عندما يبدأ المديرون بتشخيص الخلاف وإلقاء اللوم على الأفراد نتيجة للصراع الحاصل، ويتبلور الصراع بشكل أكثر وضوحاً وأكثر تعبيراً عن طبيعته ومسبباته وقد يحصل تدمير التكامل بين الوظائف والأقسام.

4- الصراع الظاهري (علني) : ويظهر بشكل مفتوح، وكل جماعة تناضل بشكل علني لإعاقة أو تعطيل أهداف الجماعة الأخرى، وتتنافس المجاميع لحماية مصالحها الذاتية وإعاقة مصالح الجماعات الأخرى، وهذا قد يعيق التغيير ويمنع المنظمة من التكييف مع بيئتها إذا لم يتم السيطرة عليه وإدارته بشكل كفوء باستخدام الاستراتيجيات الملائمة لحل الصراع .

ومستويات الصراع عديدة سنكتفي بعرضها عليكم فقط وهي :

1- الصراع الفردي ( الذاتي ) .
2- الصراع بين الافراد .
3- الصراع داخل الجماعة الواحدة .
4- الصراع ما بين الجماعات داخل المنظمة الواحدة .
5- الصراع ما بين الجماعات والمنظمات .

اما اهم اسباب الصراع : 

1- عدم توافق الاهداف .
2- مشاكل في تصميم الهيكل وتصميم العمل .
3- تغيير في معايير الاهداف والكفاءة .
4- _افراد بقيم وتوقعات ومدركات مختلفة .
5- مزيج من ثقافات مختلفة (صراع ثقافي , أيدولوجيات مختلفة ) .
6- انعدام الثقة والاحترام .
7- تشويه او تحريف المعلومات .
8- فقدان التعاون وتجنب التفاعل .
9- الانخفاض الروح المعنوية .

سنتطرق الى كل من جو الصراع وجو الحل المطلوب توفيره من قبل الإدارة انتظرونا في الجزء الثاني …

لقراءة الجزء الثاني اضغط هنا : الجزء الثاني

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق