ابتعاد الرجل عن حبيبته

عند الرجال عادة انسحاب أخرى غير الانسحاب للكهف أثناء وجود مشاكل لحلها

فحتى إن لم يكن لديه مشاكل فهو من وقت لآخر ينسحب بشكل مفاجئ من علاقته بشريكته ويبتعد,

وهذا الانسحاب هو مانتكلم عنه الآن :

ان الرجال يقتربون ثم ينسحبون ثم يقتربون مرة أخرى إنه ليس قرار أو اختيار بل هو شعور فطري لديهم

تندهش منه النساء .
ينسحب الرجل كل فترة لإشباع حاجته للحرية والاستقلال ،

وعندما يُشبع هذه الحاجة سيشعر فجأة بحاجته للحب والمودة فيرتد مرة أخرى وبقوة ليقترب من شريكته

ويكون محفزاً أكثر لبذل محبته .
إلا أن المرأة ( كالعادة ) تفسر خطأً هذا الانسحاب مما يؤدي لخلق مشكلات غير ضرورية.

فهي تظن أنها ارتكبت خطأً ما أبعده عنها فتقلق وتضطرب وتلوم نفسها ثم تحاول أن تقترب منه لتصلح الأمر

إلا أن الأمر يزيد سوءاً ، فهي تمنعه من استقلاله وتمنعه من الشعور بأنه يحتاج اليها فيبتعد أكثر .
عندما ينسحب الرجل بعيداً ويأخذ كامل مسافته فسيعود بالكثير من القوة والارتداد ، وبمجرد أن يصل حدوده القصوى

سيتحول فجأة ويتبدل كل موقفه ، فمن عدم الاهتمام بها سيصبح فجأة لايستطيع العيش دونها .

ولهذا شُبّه بالحزام المطاطي .
إذا لم يحصل الرجل على فرصة للإنسحاب فإنه لن يشعر أبداً برغبته القوية في الاقتراب .

من الضروري للنساء فهم هذا من دون فهم سبب هذه العادة عند الرجال سيتشكك كل من الرجل والمرأة في حبهم ,

فعندما لا تفهم المرأة هذا فستفترض وبسهولة أن زوجها لم يعد يحبها كالسابق .

وعندما لايفهم الرجل طبيعته هذه ويرى نفسه يبتعد لا إرادياً فسيفترض وبسهولة أيضاً أنه لم يكن يحبها حباً عميقاً خاصة

إذا رآها تقترب منه وهو يبتعد أكثر دون وعي بأنه بحاجة لفترة استقلال لا أكثر .
ولكن ! وبعد الفهم : هي :

تعلمت ألا تجري خلفه عندما ينسحب وتثق بأنه سيعود فلا تصاب بالقلق , وكلما ازداد تقبلها لانسحابه كانت عودته أسرع .

هو : أصبح أكثر ثقة بحبه لها بل ويزداد تعلقه بها لأنها تفهمت احتياجاته .
كيف تجعلين الرجل يتحدث معكِ؟؟؟

1- اختاري الوقت الصحيح : عندما ينسحب الرجل لايكون الوقت مناسباً لأن تتحدثي , دعيه ينسحب وعندما يعود سيكون

محباً ومشجعاً أكثر (هذا هو الوقت المناسب للحديث ).

عندها ابدئي الحديث دون تذكر انسحابه وكأن شيئاً لم يكن .

 

لماذا يبتعد الرجل عن حبيبته

2- لا تنتظريه يبدأ الحديث ابدئي أنت وتوقعي منه عدم المشاركة ولا تهتمي لذلك تكلمي فحسب , فالرجال حتى وهم

جاهزين للحديث لايكون لديهم ما يقولوه في البداية , ولكن مع حديثك المتواصل سيندمج تدريجياً ويبدأ الحديث .
3- عندما تبدئي الحديث احذري أن تطالبيه أن يتحدث أو حتى تشعريه بأنه مطالب بأن يستجيب لك ويشاركك , فهذه

المطالبة تُضعف حماسه للكلام .
( لا تنسي أبداً أنه من المريخ وأنه لا يحتاج إلى الحديث بدرجة كبيرة كما تحتاجينه ) .

إن مشاعر المرأة تصعد وتهبط مثل الأمواج فحين تشعر بأنها محبوبة وتشعر بالرضا سيرتفع تقديرها لذاتها ولكن إذا تبدل

مزاجها وشعرت بعدم الرضا تشعر بأنها عاجزة ووحيدة وتصبح أكثر حساسية وتحتاج لحب أكثر ، وعلى شريكها فهمها

في هذه الأوقات ، وإلا فإنه ربما يقوم بطلبات غير معقولة .
الحياة مليئة بالتوترات ولذلك لايجب على الرجل أن يتوقع أن تبقى المرأة مستقرة على طبيعتها اللطيفة كل الوقت ،

فكما هو يبتعد ويقترب بطبعه هي أيضاً تصعد وتهبط بمشاعرها .
يفترض الرجل أن مزاج المرأة تابع لسلوكه هو فحين تكون سعيدة يكون الفضل له وحين تكون غير سعيدة يفترض أنه هو

المسؤول ويشعر بمنتهى الاحباط لأنه لايعرف كيف يُحسّن مزاجها.

 

لماذا يبتعد الرجل عن حبيبته

معلومة هامة :

عندما تبدأ مشاعر المرأة بالهبوط فإنها لن ترتفع مجددا قبل أن تصل إلى القاع
أي أن المرأة عندما تكون متضايقة ويقوم الرجل بمحاولة إخراجها مما هي فيه ، سيجد الرجل أن الأمور تزيد سوءا فيظن أنه أخطأ ، ولكن في الحقيقة هو لم يخطئ أبدا وكل ما عليه هو الاستمرار بمساندتها إلى أن تصل الى القاع ثم تبدأ فجأة بالارتفاع مجددا والتحسن .
هذا الأمر من الضروري فهمه لأنه إن لم يفهم الرجل هذا فسوف يظن أنه مخطئ بتصرفه وسيحجم عن المساعدة ويتركها

في وسط الطريق مما سيؤدي الى المشاكل بسبب ازدياد سوء حالتها النفسية وشعورها بتخليه عنها .
إن المرأة في أوقات هبوطها لا تحتاج لمن يرفعها ، تحتاج فقط لحب أكثر واهتمام واحتواء أكثر ممن يرافقها في طريقها للقاع ،

معطيا لها المزيد من الحب والاهتمام والاحتواء وعندما تصل للقاع سترتفع تلقائيا بطاقة أكبر وقدرة أكثر على على العطاء .
كيف يستطيع الرجل مساندة شريكته عند الهبوط ؟؟؟

عليه أن لايحاول أبدا سحبها للأعلى عن طريق سؤالها عن أسباب ضيقها أو تفسيره لها بأنها لايجب أن تكون متضايقة ،

بل عليه النزول معها إلى القاع عن طريق الاستماع لها وهي تبوح بمشاعرها ، والتعاطف مع ماتمر به ، حتى ولو لم يكن

قادرا على فهم ماتشعر به تماما ، فقط عليه تقديم الحب والانتباه والانصات والدعم .
ملاحظة : عندما تجد المرأة الحب والاهتمام أكثر من شريكها أثناء هبوطها فإنها تستغرق وقتا أقصر للوصول للقاع والارتفاع

مجددا .
&تضارب الأمواج مع الحزام المطاطي :

ماذا يحدث عندما تظهر الموجة مع الحزام المطاطي أي ( هبوط مشاعر المرأة مع انسحاب الرجل وابتعاده )

في نفس الوقت تقريباً ؟؟؟

إذا لم يكن الرجل قادر على الإنصات للمرأة أثناء هبوطها بسبب أنه يشعر بالرغبة بالابتعاد الى كهفه فإنه غالباً سيحاول

الإنصات دون اهتمام وهذا سيزيد الأمر سوءاً للمرأة ، كما أنه سيكون مغتاظاً وهو ينصت من غير رغبة ، وبعد زمن قصير من

الإنصات إما سيبدأ في إصدار أحكام سلبية عليها أو ينفجر غضباً أو يصبح مُتعباً أو مشتتاً ، وستصبح هي أكثر انزعاجاً .
فإذا لم يكن قادر على العطاء فهناك ثلاثة أمور يمكن أن تساعده : ١-تَقَبّل عجزك : عليك أن تقبل فكرة أنك تحتاج الى أن

تنسحب وأنه ليس لديك ماتمنحه لها .

٢- افهم ألمها :

عليك أن تتفهم أن ألمها حقيقي وأنها ليست مخطئة لرغبتها في أن تكون قريباً منها كما أنك لست مخطئاً لاحتياجك للانسحاب .

٣- تجَنبَّب الجدال وأعطِ الأمان :

رغم عدم استطاعتك منحها الدعم إلا أنه يمكنك تجنُب زيادة الأمور سوءاً بتجنبك للجدال ، فقط طمإنها أنك ستعود

لمساندتها لاحقاً .
أما بالنسبة للمرأة فإذا تفهمت حاجته للانسحاب وأعطته تلك المساحة فماذا عنها وماذا ستنال هي ؟؟؟

١- بامتناعها عن مطالبته بالانصات لها فإنها ستستطيع أن تتفادى جعل المشكلة أكثر سوءاً عن طريق حدوث مُشادّة وجدال

ثم مشكلة كبيرة.

٢- ستنال دعمه ومساندته بشكل أكبر بكثير عندما يعود لأنه سيعود بكثير من الحب ويستطيع أن ينصت أكثر .

٣- عند انسحابه ورغبتها هي في الحديث عليها أن تتوجه الى صديقاتها ، ليس عليها أن تجعل الرجل هو المصدر الوحيد

للحب والدعم لأن ذلك يضعه تحت ضغط كبير .

 

& المال لا يشبع الحاجات العاطفية :

يميل الرجال الى التفكير في أن المال هو الحل لكل المشكلات فعندما يكون الرجل فقير فإنه يكافح لتحقيق الأهداف

ويتعاطف أيضاً مع ألم المرأة وينصت لها أكثر ظناً منه أن ألمها هو نفس ألمه وهو الفقر .

وبهذا التعاطف والانصات تشعر المرأة أنه يهتم بها حقاً .
لكن عندما تتحسن حياتهم مالياً فبالنسبة له أن سبب انزعاجها وضيقها قد زال , إلا أنها تستمر في الضيق من وقت لآخر ولا

يفهم هو السبب .

لقد ظن أن عليها الآن أن تكون سعيدة دائماً , ولم يفهم أن المال لا يمكن أن يمنعها من الشعور بالضيق وهبوط مشاعرها

بين فترة وأخرى .

وهذا جعله يمتنع عن مساندتها في أوقات هبوطها فتشعر هي أنه لم يعد يهتم بها كالسابق , فتزداد الأمور سوءاً

وتكثر مشاكلهما مع ازدياد المال .
المرأة الغنية تُظلم من هذه الناحية ليس فقط من زوجها بل من الناس أيضاً , فلا أحد يعطيها الحق في أن تكون متضايقة

وأنه ليس لها أي عذر لتهبط مشاعرها أو تحزن , فالكل يراها (حتى زوجها) أنها مشبعة في كل وقت من كل شيء .

هذه النظرة لها غير واقعية أبداً بل ومُهينة أيضاً , فهبوط مشاعر المرأة بين فترة وأخرى أمر طبيعي بالفطرة لابد منه لكل

النساء بغض النظر عن وضعهم المالي أو المركز أو الظروف .
وعندما يفهم الرجل هذا يعرف كيف يدعمها حقاً عند حاجتها للحب والرعاية , ويدرك أن المال وحده لا يجعلها سعيدة بل

اهتمامه بها وتفهمه لها هما حقيقة مصدر رضاها .

 

————————–

الإسم : شذى العوير
شذى العويرخريجة تجارة واقتصاد ,حاصلة على شهادة في البرمجة اللغوية العصبية
عملت لفترة كمدربة تنمية بشرية
مهتمة بالتسويق الاكتروني و التنمية البشرية
أطمح للارتقاء بنفسي وبمن حولي لأعلى درجات الوعي

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق