ما هو علم النفس / الجزء الثاني ( بداياته, مدارسه, مجالاته )

ناهد دعبول – خاص أكاديمية نيرونت لـ التطوير والبداع والتنمية البشرية 

بدايات ” علم النفس “:

نشأ ” علم النفس ” من الفلسفة و علم الأحياء. و يعود تاريخ النقاش حول هاتين المادتين لعهد أوائل المفكرين الإغريق مثل أرسطو و سقراط. أشتقت كلمة فلسفة من الكلمة اليونانية psyche  و معناها الحرفي  الحياة أو التنفس أما معناها المشتق فهو الروح أو النفس.

العلم المنفصل:

ظهر ” علم النفس ” كمجال دراسة مستقل و منفصل عندما أسس وايللم وندت مختبر لتجارب ” علم النفس ” في لايبزنغ , ألمانيا في 1879. ركز وندت في عمله على وصف بنية العقل. و يعتمد هذا المفهوم بشكل أساسي على تحليل الإحساس و الشعور من خلال استخدام الإجراءات الذاتية المتقدمة و التي تدعى ( الاستبطان ). اعتقد وندت أنه من المحتمل أن الأفراد المدربين قادرين على تعريف الإجراءات العقلية المصاحبة للشعور و الاحساس و الأفكار.

مدارس الفكر:

تبعا لتاريخ علم االنفس فإن العديد من مدارس ” علم النفس ” المختلفة قد تشكلت من أجل تفسير فكر و سلوك الإنسان. و قد تطورت هذه المدارس لتفرض سيطرتها لمدة زمنية معينة. و مع أن هذه المدارس أعتبرت كأطراف متنافسة إلا أن كل واحدة منها قد ساهمت في فهمنا لـ ” علم النفس “. و هنا بعض أهم مدارس ” علم النفس “:

  • المدرسة الهيكلية
  • المدرسة الوظيفية
  • مدرسة التحليل النفسي
  • المدرسة السلوكية
  • المدرسة الإنسانية
  • المدرسة المعرفية

” علم النفس ” المعاصر:

يفضل “ علماء النفس “ اليوم استخدام طرائق علمية موضوعية لفهم و تفسير و توقع السلوك الإنساني. إن دراسات ” علم النفس ” منظمة بشكل متقن بداية بالفرضيات و التي لاحقا يتم اختبارها عن طريق التجربة. يتكون هذا النظام من مجالين أساسين الأول نظري و الاخر عملي. يركز ” علم النفس النظري ” على دراسة مواضيع فرعية مختلفة مثل الشخصية و السلوك الإجتماعي و التطور الإنساني. يقوم “ علماء النفس “ بالأبحاث الأساسية التي تهدف لتوسيع المعرفة النظرية بينما ينفذ بعض الباحثون دراسات عملية تهدف لحل المشاكل اليومية.

يركز ” علم النفس العملي ” على مواضيع نفسية مختلفة لحل المشاكل الحقيقية في العالم مثل ” علم النفس ” الشرعي و علم تصميم الالات التطبيقي و علم النفس الصناعي التنظيمي. يعمل العديد من “ علماء النفس “ كمعالجين من أجل مساعدة الناس على التعافي من الإضطرابات العاطفية و السلوكية و العقلية.

طرائق البحث في ” علم النفس “:

بدأ “ علماء النفس “ باستخدام الطرائق العلمية أكثر فأكثر لدراسة السلوك الإنساني بعد أن ابتعدوا عن الأصول الفلسفية لـ ” علم النفس “. حيث وظف الباحثون المعاصرون تقنيات علمية متنوعة مثل التجربة و الدراسات الارتباطية و الأبحاث الطويلة و غيرها من أجل اختبار و تفسير و تنبؤ السلوكيات.

مجالات ” علم النفس “:

إن ” علم النفس ” عبارة عن مجال واسع و متنوع حيث نشأت العديد من المجالات الفرعية و المتخصصة. و هنا بعض المجالات الهامة في أبحاث و تطبيقات ” علم النفس “:

  • علم الأمراض العقلية:

و هو ” علم النفس ” المرضي الذي يدرس السلوك العقلي الغير طبيعي. و يركز هذا التخصص على دراسة و معالجة الاضطرابات العقلية المتنوعة و هو مرتبط بالطب النفسي و السريري.

  • ” علم النفس ” البيولوجي:

و المعروف أيضا بالبيولوجيا النفسية و يدرس هذا العلم تأثير العمليات البيولوجية على العقل و السلوك وهو يرتبط بشكل وثيق مع علم الأعصاب و استخدام الأدوات مثل جهاز الرنين المغناطيسي و جهاز الماسح الضوئي لفحص الإصابات الدماغية و الشذوذ العقلي.

  • ” علم النفس ” السريري:

و يهتم هذا العلم بتخمين و تشخيص و علاج الاضطرابات العقلية و هو أيضا يعتبر من أهم مجالات العمل لـ ” علم النفس “.

  • ” علم النفس ” الإدراكي:

و هو يدرس الية التفكير و الادراك عند الانسان. يبحث “ علماء النفس “ المتخصصون بمجال الإدراك مواضيع عدة مثل الانتباه و الذاكرة و الفهم و اتخاذ القرار و حل المشاكل و اكتساب اللغة.

  • ” علم النفس ” المقارن:

و يهتم هذا الفرع من علم النفس بدراسة سلوك الحيوان مما يؤدي لفهم أوسع و أعمق للنفس البشرية.

  • ” علم النفس ” النمائي:

و هو يدرس نمو و تطور الانسان خلال مراحل الحياة. و غالبا ما تركز النظريات على تطور القدرات الإدراكية و الأخلاق و الوظائف الاجتماعية و الصفات الشخصية بالإضافة لمجالات حياتية أخرى.

  • ” علم النفس ” الشرعي:

و هو عبارة عن مجال عملي يهدف لاستعمال أبحاث و مبادئ علم النفس في الأنظمة الشرعية و القضائية.

  • ” علم النفس ” في الأنظمة الصناعية:

و هو يستخدم أبحاث ” علم النفس ” لتعزيز فعالية العمل و انتقاء الموظفين و تحسين تصميم المنتجات و دعم استخدام القدرات.

  •  ” علم النفس ” الشخصي:

و يبحث في العناصر المتنوعة التي تكون شخصية الفرد. و أشهر النظريات الشخصية هي نظرية فرويد “النموذج البنيوي للشخصية” و “الميزات الخمسة الأهم”

  • ” علم النفس ” الدراسي:

و الذي يهتم بالأنظمة التعليمية من أجل مساعدة الأولاد بأمورهم العاطفية و الاجتماعية و الدراسية.

  • ” علم النفس ” الاجتماعي:

و هو يستعمل الطرائق العلمية لدراسة التأثير و الادراك و التفاعل الاجتماعي. يبحث علم النفس الاجتماعي مواضيع متنوعة مثل السلوك الجماعي و الادراك الاجتماعي و القيادة و السلوك الغير كلامي و الانسجام و العدائية و الظلم.

اقرأ مقالة علم النفس الجزء الأول من هنا 

تدقيق : راما الشامي 

تنسيق :عبد الرحمن عقاد

اقرأ المزيد من المقالات المميزة  والرائعة من هنا :

الثقة بالنفس | جرأة أم قلة أدب ؟!

علاج القلق | هل تعاني من التوتر و القلق إليك أفضل الحلول

التخلص من الضغوط النفسية بالطب البديل

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق