هل بإمكاننا جعل الحب يدوم؟

خاص أكاديمية نيرونت لـ التطوير و الإبداع و التنمية البشرية

 

 

جميعنا قرأنا القصص الخياليّة وتابعنا الكوميديا الرومانسيّة، لكنّ معظمنا داوم على بعض السخريّة عندما يأتي ذكر الحب الرومانسي. بالتأكيد، من المحتمل أن يكون هذا النوع من الحبّ موجوداً، ولكنّه بالتأكيد لا يدوم في علاقات طويلة الأمد. فالشغف والرومانسيّة يفسحان المجال مع الوقت للروتين أو الملل، أو حتّى الخيانة. هذه هي تحديداً الحقيقة المخيّبة للأمل بخصوص مسألة الرومانسيّة، أليس كذلك؟

ليس بالضرورة، وهذا بحسب ما يقوله كلٌّ من بيانكا أسيفيدو و آرثر آرون، وهما عالميّ نفس في جامعة ستون بروك، وفقاً لورقة بحثيّة حديثة، نشرت في الكتاب التالي: Review of General Psychology

 

فقد قاما بفحص نتائج بحثٍ أجري على العلاقات طويلة الأمد، مستنتجين أنّ الحبّ الرومانسيّ (الشديد والآسر، والمرافق لتواصل جنسيّ) ليس قادراً فقط على الاستمرار، وإنّما هو أيضاً هدفٌ معقول وهام على الأزواج السعي باتجاهه. ومن خلال إجراء التحليلات التلويّة (نوع من التحليلات الإحصائيّة) على 25 دراسة أجريت جميعها على حالات زواج طويل الأمد، وجد كلٌّ من آسفيدو و آرون أنّ نسبةً كبيرة من الأزواج عبّروا عن كونهم  يعيشون مشاعر حبٍّ شديدة، فلماذا إذن كل هذا الارتياب؟

أثار آسفيدو و آرون جدلاً حول كيف أنّنا نبخس مسألة الرضا في العلاقة طويلة الأمد حقّها إلى حدٍّ ما، لأنّنا نخلط ما بين الحبّ الرومانسيّ والحبّ العنيف، والذي هو عبارة عن حبٍّ رومانسيٍّ يرافقه تعلّقٌ و استحواذيّة أكبر.  فقد أفاد كثيرٌ من الأزواج الذين تربط بينهم علاقة طويلة الأمد عن امتلاكهم علاقة عميقة، قويّة، وجنسيّة. وأن هذه العلاقة لم تعد تتّصف بكونها علاقة من الاستغراق الكامل لأحد الطرفين بالآخر.

وجد آسفيدو و آرون أن النقص في الاستحواذ ليس أمراً سيّئاً بدون شك؛ وفي الحقيقة إنّ الاستحواذ  يكون مرافقاً لروابط ضعيفة في حالات زواج طويلة الأمد.

يرى المؤلّفان أنّ من الأهميّة بمكان تبديد الخرافة التي تقول أنّ الحبّ الرومانسيّ لا يمكن أن يستمرّ إلى الأبد في العلاقات طويلة الأمد. وناقشا أنّه فيما لو أدرك الشريكان إمكانيّة أن يحبّ كل منهما الآخر لسنوات طويلة، فإنّهما لن يوطّنا نفسيّهما على الوضع القائم.

من ناحية الآثار الناتجة عن ذلك على أرض الواقع، كتب كلٌّ من آسفيدو و آرون، أنّ إمكانيّة الحفاظ على الحب الرومانسيّ المكثّف في العلاقات طويلة الأمد، يتيح إمكانيّة تحديد معيارٍ  يمكن أن يسعى إلى تحقيقه الزوجان (وأخصّائيّو معالجة المشاكل الزوجيّة أيضاً)، أكثر من أن يبدو كما لو أنّه اعتبر أمراً واقعيّاً بطبيعة الحال.

 

 

 

 

ترجمة : عماد العبار

تدقيق : أمير محمد

تدقيق لغوي : راما الشامي

تنسيق : جوني

إقرأ المزيد من المقالات الممتعة و المفيدة :

اتيكيت التعامل مع الزوج

اتيكيت التعامل مع الزوج 6 فنون اتيكيت لزواج سعيد

كيف تتصرف عندما يرفض شريك حياتك التغيير

الذكاء العاطفي 10 خطوات لعلاقة عاطفية سعيدة

قانون الجذب و دور المشاعر و العواطف في تحقيقه

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق