آلام المفاصل والظهر والقدمين ومرجعيتها في العقل الباطن

سلسلة اعشق مرضك مع الدكتور مصطفى دليلة

الجسم ذاتي الشفاء

بداية، أحبتي، أحب أن أنوه أنني لست طبيباً بشريا ولا أعالج الأمراض…. كل ما أعمله هو البحث عن أسباب الأمراض في مستوى العقل الباطن، ومتى عُرف السبب بطل العجب… مع الشكر الجزيل لمهمة الأطباء والطب الحديث لدورهم العظيم في مساعدة المرضى، إلا أن الإسراع في اللجوء إلى الأدوية والمهدئات يخمد المرض ولا يشفيه. أنا أساعد المريض في عملية البحث عن الأسباب الفكرية والشعورية والسلوكية للمرض للتخلص منها واجتثاثها من الجذور.. أنا لا أعالج ولا أعطي وصفات، بل المريض هو الذي يعالج نفسه انطلاقاً من مبدأ “الجسم ذاتي الشفاء“ يسألني كثيرون عن أمراض المفاصل والعمود الفقري والقدمين ومرجعيتها في العقل الباطن.

ما هو سبب أمراض المفاصل والعمود الفقري؟

أقول لكم أحبتي: أمراض المفاصل والعمود الفقري والجهاز الحركي جميعها مرتبطة بحركتكم في هذه الحياة وتحولاتها وتعثراتها. استنتجت من خلال خبرتي في الحياة، وأتمنى أن تراقبوا أنفسكم ومَن حولكم أيضاً، أن جميع مرضى المفاصل هم أشخاص كثيروا النقد للذات والآخرين، يبحثون عن الكمال في جميع نواحي حياتهم وفي عالمهم المحيط.، لديهم نقص كبير في محبة أنفسهم والآخرين ويشعرون دائماً بأن الآخرين لا يحبونهم. يعتبرون أن الحياة صعبة لا تحتمل ويحملون عبئاً ثقيلاً في مسيرتهم الحياتية يجعلهم يتعثرون دائماً.

تجربتي الشخصية

عدت من الاتحاد السوفييتي السابق وبجعبتي زوجة روسية رائعة وطفلين وأعلى شهادة علمية. عشنا في ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة، هاجرنا وعملنا في الجامعات الجزائرية والليبية بحثاً بهدف تأمين سكن ولقمة عيش. كنت كثير النقد لكل شيء حولي وكانت زوجتي أكثر مني نتيجة لتغير الحياة كليا بالنسبة لها… كانت آلام المفاصل والظهر وفي القدمين تأتينا بين فترة وأخرى. تدريجياً استطعت أن أتخلص من النقد والنق والكراهية والبغض وتخلصت والحمد لله من معظم أمراضي، لكن زوجتي لم تستطع أن تتخلص من هذه الصفات السلبية كلياً مما زاد الأمر سوءاً عندها واستدعي الأمر لأكثر من تدخل جراحي (مفاصل غدد وقلب وغيرها).

قوّة طاقة المحبة

أنا شخصياً انتقلت منذ أكثر من ربع قرن إلى وصفة طبية رائعة وناجحة ملخصها المحبة والتسامح أنصحكم أحبتي أن تجربوها فهي أحسن وصفة دوائية.

ما الفائدة من إصابتنا بهذه الأمراض؟

قد تأتي أمراض المفاصل في أحيان كثيرة كوسيلة من عقلك الباطن لإيقافك عن عملٍ ما يفترض ألا تقوم به.

آلام العمود الفقري:

حينما يغيب أحد أنواع الدعم والسند في حياة الشخص كثيراً ما نرى أنه أصيب بالإنهاك وبآلام في عموده الفقري الذي يرمز في مستوى العقل الباطن لوجود السند والعكاز في الحياة.

آلام الرقبة:

أما آلام الرقبة فهي ترمز إلى عدم مقدرتك على رؤية ما يدور حولك وخلفك في هذه الحياة، وغياب المرونة والعناد وتصلبك وتمسكك بآرائك ومعتقداتك وقناعاتك وعدم قدرتك على مجاراة تغيرات الحياة.

أمراض الساقين والقدمين:

أما مشاكل وأمراض الساقين والقدمين فتشير إلى وجود عثرات في حركتنا ومشيتنا إلى الأمام. شعرت بذلك وجربته على نفسي مرات عدة… فأنا عندما أعاند وأتمسك بقناعاتي ومعتقداتي وأحاول فرضها على الآخرين كنت أعاني من آلام في الظهر أو في القدمين أو أتعرض لوقعة مؤلمة تسبب كسرا لي… هذا ما حدث معي عدة مرات ولكني والحمد لله كنت أخرج في كل مرة وأنا أشد قوة بعد أن أتعرف على أسباب مرضي ودوافعه الإيجابية في مستوى عقلي الباطن. بما أن وظيفة الحماية هي إحدى وأهم وظائف عقلنا الباطن لذلك حينما لا نجد وسيلة لحماية أنفسنا من أمر ما فإن عقلنا الباطن سوف يقوم بنفسه بهذه المهمة على طريقته وكما يراه هو الأنسب كأن يعطي الأمر لجهازنا الحركي ليوقفنا عن الحركة بطريقته.

يجب أن نتعلم كيف نتحمل تقلبات الحياة ونخفف الحمل عن كاهلنا، ونتعلم كيف نتقبل الجديد في الحياة ولا نتمسك بكل ما هو بالٍ وسلبي من معتقدات تصرفات وتقاليد. وعندما نتعرف على أسباب مرضنا ودوافعه الإيجابية، وكيف نتحمل المسؤولية عن حياتنا سوف نشعر بمتعة الحياة ولذتها.

بقلم: د مصطفى دليلة

 

تابع بقية مقالات سلسلة اعشق مرضك:

البدانة وزيادة الوزن ومرجعيتها في مستوى العقل الباطن

الأمراض الجلدية ومرجعيتها في مستوى العقل الباطن

الصداع والشقيقة ومرجعيتها في مستوى العقل الباطن

 

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق