هالتك سلاحك الرادع ضد الأمراض وقوى الشر

كثیراً ما نلتقي بأشخاص لأول مرة، فننجذب لھم، ونشعر بالراحة تجاھھم، كما نلتقي بآخرین نشعر بعدم الارتیاح نحوھم ولا نفضل البقاء معھم، فما تفسیر ذلك؟ یعتقد علماء الطاقة أن السبب في ذلك یرجع لتشابھ ھالاتنا بھالات الآخرین، أو اختلافھا، وھذا ما یجعلنا نتساءل؛ ما ھي الھالة؟
لكل منا جسم آخر غیر مرئي، یحیط بجسده المادي، یعرف بالجسم الأثیري أو الھالة،وتتكون ھالة الإنسان من موجات كھرومغناطیسیة وذبذبات من الطاقة، تنبعث من الجسد لتصنع محیط ضوئي، یبعد عنه بقلیل من السنتیمترات، وترجع فكرة وجود ھالة ضوئیة حول كل إنسان، إلى عصور قدیمة، فقد رسم القدماء المصریین صوراً لرجال الدین والقدیسین، محاطة بھالة من الضوء، كما یدعي الحكماء الھندیین والصینیین رؤیتھم لھالة الأشخاص، وكان من الصعب على العلماء والباحثین رؤیة الھالة بالعین المجردة، ولكن في عام ١٩٣٩ تمكنوا من ابتكار كامیرا تعرف باسم ” kirlian”، يمكنها تصویر الطاقة الضوئیة، المحیطة بنا، مثل أشعة إكس التي یستخدما الأطباء، ما سھّل علیھم دراسة الھالة الضوئیة بتوسع، فاكتشفوا أن حجم ولون الھالة یختلف ویتغیر باختلاف حالة الإنسان النفسیة والصحیة، فكلما كان الإنسان سعیداً وبصحة جیدة كانت ھالته أكثر اتساعاً وتوھجاً، والعكس، فإذا كان حزینا ومریض؛ انكمشت ھالته وصارت ضعیفة.

 

وظيفة الهالة

تمتص الطاقة الضوئیة من الغلاف الجوي وتحولھا إلى طاقات مختلفة الألوان وترسلھا إلى الجسم لتبعث فيه النشاط والحیویة، ومن خصائص الھالة أیضا أنھا تحفظ الجسد من الطاقات السلبیة، ومثلما تتأثر الھالة بحالة صاحبھا، فھي تؤثر علیه كذلك، فھي بمثابة جھاز استقبال وإرسال من الجسد وإليه، حیث یمكن للھالة أن تكون مصدر للسعادة والصحة والنشاط والحیویة، كما یمكنھا أن تكون مصدر للكآبة والحزن والمرض، كما تؤثر الھالة المحیطة بجسم كل منا على علاقته بالآخرین فقد تجعلھم یرحبون بوجوده بل ویعشقون مجالسته وقد تجعلھم ینفرون منھ ویكرھون لقائھ، ویرجع ذلك لحجم وقوة الھالة المحیطة بھ. لذلك علیك أن تعمل على تقویة ھالتك، وإغلاقھا لمنع تسرب طاقتك الإیجابیة خارجھا، أو اختراقھا وتسلل الطاقات سلبیة إلیھا. لتستمتع بكل ما ھو جمیل وإیجابي في الحیاة.

 

الهالة النظيفة تشع نشاط وحيوية وتجذب السعادة: كيف تنظف هالتك؟

تعلُق بالھالة یومیاً العدید من الطاقات السلبیة، التي تؤثر على جودتھا وقوتھا، والتي قد تتسبب في إصابة الإنسان بالأمراض والحوادث وسوء الحظ، ، لأنھا كما ذكرنا تتأثر بكل ما حولنا، فكلما كانت الھالة غیر نظیفة وتحتوي على طاقات سلبیة، كلما كان الإنسان مریض وحزین، لذلك لابد من تنظیف الھالة كل یوم صباحاً ومساءاً، لتتمتع بھالة جذابة،تشع بالطاقة، التي تجعلك محبوب من الجمیع، وتجعلھم یریدون كسب ودك وتقدیم الخدمات إلیك لإرضائك، ویتم ذلك بتمرین بسیط، وفي دقائق معدودة. ولأن ما بداخلك ینعكس على ھالتك لابد أن تبدأ من الداخل:

اجلس بمفردك مسترخیا، تخیل أنك بداخل نور قوي، وتخیل أن ھذا النور یخترقك من الداخل، استسلم قلیلا لھ، وتمسك بتلك الصورة لبعض الوقت، ثم تخیل أن النور ازداد قوة بعد أن تخلل جسدك، وأصبح كل عضو بك یُشع نور. كرر ھذا التمرین مرتین یومیاً لتتمتع بھالة نظیفة، وأكثر من شرب الماء لأنھ ینظف الجسد ما ینعكس على ھالتك.
عندما تكون ھالتك قویة ومكتملة؛ تكون أكثر إیجابیة، فتشعر أن كل ما حولك جمیل، ولا تبالي بالمشكلات بل تواجھھا بابتسامة رائعة، كما تحمیك ھالتك القویة من تسلل الطاقات السلبیة إلیك، والتي قد تكتسبھا من أشخاص ذوي طاقات سلبیة، أثناء التقائك بھم، أو الجلوس في أماكن بھا طاقات سلبیة، غیر أن الھالة القویة والممتدة تقیك من الحسد، فتكون بمثابة سلاح ردع لكل حاسد لك، وتضعف الھالة أیضا عند التعرض للحزن، كما أن ھناك أشیاء أخرى تؤثر على ھالتك سلبا فتضعفھا وتجعلھا تتكسر وتنكمش فیسھل اختراقھا، بالحسد أو غیره من الضرر.

 

كيف تتسرب طاقتك الإيجابية للخارج، وتتسلل الطاقة السلبية إليك؟

ھالة الإنسان تتأثر بغیرھا سواء إیجابا أو سلبا، فھناك أشخاص تشع منھم طاقات إیجابیة، یستقبلھا كل من یقترب منھم، أو یمكث معھم لبعض الوقت، وتقوي ھالتھم ،وتعزز من طاقتھم ، ما یجعلھم یشعرون بالحیویة والبھجة بعدھا، وأشخاص آخرون،لدیھم قدرة على امتصاص الطاقات الإیجابیة للآخرین، فیتسببوا في إضعاف ھالة من
یقابلھم أو یجالسھم، ما یصیبھم بالشعور بالتعب والكسل والكآبة. فكثیراً ما نسمع وصف بعض الناس لأشخاص بأن جلستھم ثقیلة جدا على القلب، ولا یرتاحون للقائھم. كما أن ھؤلاء الأشخاص عندما یجلسون في مكان لبعض الوقت فإن ھذا المكان یمتص بعض طاقتھم السلبیة، التي یتلقاھا من یجلس فیھا بعدھم فتسبب ضعف ھالتھ، ما یشعرھم بعدم الراحة والتعب.

 

كيف تقوي هالتك وتحميها من اختراق الطاقات السلبية؟

لتقویة ھالتك لابد من تغذیتھا وشحنھا بالطاقة الإیجابیة، والابتعاد عن الطاقات السلبیة ، والھواء ھو مصدر الطاقات، التي تصل إلینا عبر الھالة ، فإذا كان الھواء محملا بالأتربة والروائح الكریھة، فاعلم أنھ سیفسد ھالتك لأن الأتربة من الأشیاء التي تبعث الطاقة السلبیة، فاختار مكان جید ھواؤه نظیف ویفضل أن یكون به نباتات وأشجار وتنفس بعمق في الھواء الطلق، فإن ھذا من أكثر الأشیاء التي تقوي ھالتك، كذلك المشي حافیاً على الأرض خاصة إذا كانت رمال أو عشب، فالأرض ھي المضخة الكبرى للطاقة الإیجابیة، التي تبعث الحیویة وترفع من الحالة المعنویة والنفسیة سریعا، والشواطئ من أكثر الأماكن الغنیة بالطاقة الإیجابیة، حیث تجتمع فیھا العناصر الكونیة والأساسیة للحیاة وھي الماء والأرض والسماء والھواء والشمس، فاذھب إلى الشاطئ من آن لآخر، ویا حبذا لو أقمت به لعدة أیام، لتقویة ھالتك وشحنھا، وحینھا ستجد أنك مقبلا على الحیاة أكثر من أي وقت آخر، كما ستصبح متصالحا مع نفسك ومع كل ما یحیط بك، وستكتسب مناعة ضد الأمراض وتعزز سلاحك الرادع ضد الحسد وقوى الشر الأخرى.
انشر الأشیاء التي تبعث طاقة إیجابیة حولك في كل مكان تجلس فيه، مثل منزلك أو مقر عملك، كأن تضع النباتات والزھور حولك، وتعطر المكان بالروائح الجمیلة، كما أن للألوان دور ھام في تقویة الھالة، فاحرص على أن تكون الألوان المحیطة بك ألوان مبھجة ومفرحة، بل ولون كل شيء یخصك بتلك الألوان وستكتشف الفرق بنفسك، حیث
سینعكس على نفسیتك وشخصیتك. جالس الأشخاص المتفائلون والمبتسمون دائما فلو لم تكتسب شیئاً من طاقتھم الإیجابیة، فلن تتأثر ھالتك أو تضعف بقربھم.

أغلق هالتك عندما تشعر بتسرب طاقتك

إذا قابلت شخص لم ترتاح لھ أو جلست في مكان غیر مریح فسارع بإغلاق ھالتك حتى لا تتبدد طاقتك وتتسرب بامتصاصھا من قبل ھذا الشخص أو ذاك المكان، وكذلك لمنع اختراق الطاقات السلبیة وتسللھا إلیك، ومن ھنا یجدر بنا التساؤل عن كیفیة إغلاق الھالة. عند تعرضك لما ذكرناه مسبقاً علیك اتخاذ بعض الأوضاع التي تغلق بھا ھالتك
وتحمیھا، وستتمكن من ذلك عندما تشبك یدیك ببعضھما، فبذلك تُغلق الھالة العليا،ولإغلاق السفلى؛ قم بتشبیك الأرجل بأن تجلس واضعا قدم فوق أخرى على سبیل المثال، ولتتمكن من إغلاق ھالتك بالكامل قم بتشبیك ذراعیك وقدمیك، وافعل ذلك أیضا عند شعورك بالحزن كي لا تتسلل الطاقة السلبیة إلى ھالتك، وفي حالات الغضب والعصبیة ستحتاج لإغلاق ھالتك فلا تنسى تلك الطریقة.
تذكر دائماً أن لدیك جسدین أحدھما غیر مرئي بحاجة لاھتمامك ورعایتك، وأن حالته تنعكس على نفسیتك وصحتك وحالتك المزاجیة، لن صحتھ من صحة جسدك الأول والعكس، وتذكر أیضا أن ھذا الآخر ھو سلاحك الرادع ضد المرض والحسد وكل ما ھو سيء.

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق