رواية الخيميائي – ملخص pdf


ملخص رواية / الخيميائي

للكاتب / باولو كويلو

 

نبذة عن الكاتب :

هو الكاتب باولو كويلو، من مواليد شهر أغسطس عام 1947م، من برازيل، تتصف أعماله بمعاني روحانية يتمكن الجميع من تطبيقه موظفا شخوص أصحاب قدرات مميزة، لكنك تجدها عند كل الناس بتفاوت. و يعتمد على أحداث التاريخ والكلام الواقعي لتمثيل أحداث قصصه، حيث تعد الخيميائي من أشهر رواياته، ومن أكثر أعماله رواجًا : الزانية وإحدى عشر دقيقة وكتابيه الحاج ومكتوب، وتم تعيينه عام 2007 رسول السلام التابع للأمم المتحدة، ويكتب حاليا القصص القصيرة على صفحته الشهيرة في الفيس بوك.

 

نبذة عن الرواية :

هي رواية رمزية من تأليف باولو كويلو، نشرت لأول مرة عام 1988 في اللغة البرتغالية، وهي ثالث أعمال الكاتب المنشورة، يقول باولو عنها : إن رواية الخيميائي هي استعارة من حياتي. لقد كتبتها عام 1988، في هذا الوقت كنت سعيدًا بالأشياء التي كنت أعملها. كنت أعمل شيئاً يعطيني الطعام والماء. وكما الاستعارة في كتابي: كنت أشتغل وكان لدي الشخص الذي أحب وكان لدي المال ولكني لم أحقق حلمي. حلمي الذي كان، ولا يزال، بأن أصبح كاتبًا.” تم ترجمة الرواية إلى أكثر من 70 لغة، وكانت من أكثر الروايات شهرة ومبيعة حتى الآن، رواية الخيميائي من أدب الخيال والمغامرة، ذات حبكة سينمائية تجعلك وكأنك تشاهد فيلمًا ما، محبوك الأحداث.

 

فلسفة الرواية ورسالتها :

رواية الخيميائي تعد فلسفية في مضمونها، حيث أنها مليئة بالحكم والخبرات التي تنتقل على لسان الأبطال وتستنتجها من خلال الأحداث عموما، وكذا ارتبطت الرواية ارتباطا بين بالفلسفة الوجودية، حيث تطرقت بوضوح إلى سر الوجود الإنساني، والهدف منه، وهل للسعي وراء أحلامه ضرورة أم لا، وتعزز الوراية فكرة الأسطورة الشخصية، وهي رمزية عن حلم كل واحد فينا، فيحدثنا بروايته من خلال قصتي بطل الرواية والشيخ الإنجليزي أن نثبت على الوصول لحلمنا وتحدي الصعاب من أجله، وفي ختم الرواية بمكان بدايتها رغم التنقل في عدة أماكن يدل على ضرورة الانتماء، كما أن فيه دلالة على أن ربما ما تريد أمام عينيك ولكنك لا تراه، فوجب عليك البحث جيدًا أولًا..مد كويلو إلى إثارة رغبة الإنسان وأحلامه في هذه الرواية، و إيهامه بأنه ”مركز الكون“، وإثارة تطلعاته لتحقيق كل ما يرغب به.

 

ملخص أحداث الرواية :

 

البداية : في زمان بعيد؛ كان هناك راعي أندلسي فقير يدعى ” سانتياغو “ ، وفي أحد الليالي يحلم هذا الراعي الذي يعيش في الريف الأندلسي حلمًا غريب، وهو أنه يوجد كنزٌ عظيمٌ مدفون عند الأهرامات المصرية، وعندما استيقظ تمكن من تذكر تفاصيل الحلم تمامًا من شدة وضوحه، وأيضًا تمكن من تحديد مكانه، وهنا بدأت صراعات سانتياغو الحقيقية، هل ينطلق لمصر واهراماتها، أم يظل في بلده مع أنغامه؟

 

لقاء الملك : بعد تكرار الحلم أكثر من مرة، وفي ظروف غامضة قابل سانتياغو ملك موقر اسمه الملك سالم ” ملكي صادق ” ، تبادل معه أطراف الحديث ولما ارتاح له حدثه عن حلمه الغريب، وشجعه على المضي وراء حلمه، وحدثه الملك عن أسطورته الشخصية وأنه يجب أن يكون لكل منها أسطورته وهي رمزية عن الحلم والهدف، وأن يستمع لصوت قلبه.

 

“ – فلماذا إذن يجب أن أصغى إلى قلبي؟
– لأنك لن تنجح في اسكاته أبدًا و حتى لو تظاهرت بأنك لا تسمع ما يقول فسيظل هناك في صدرك و لن يكف عن ترداد ما يعتقده عن الحياة و العالم.”

 

الاستعداد : فكر الراعي سانتياغو كثيرا في كلام الملك وحواره معه، ثم قرر نهايةً أن يستعد لرحلته في البحث عن الكنز، باع قطيع غنمه وجمع المال وبدأ رحلته، ولكن المسكين تعرض لحادثة سرقة في أول رحلته، وضاعت منه نقوده الذهبية، فوجد نفسه وحيدًا فقيرًا في الشوارع، مكتئبا نادما على تركه بلده وبيع أغنامه في رحلة غير محمودة العواقب.

 

 ” سوف أغدو من الآن فصاعدًا أكثر مكرًا، إنه هنا في الميناء، وأكثر شيء حقيقي قاله له ذلك الشاب، إن الموانئ غارات لصوص. ”  

 

ما بعد السرقة : بدأ سانتياغو في رحلة البحث عن العمل، حتى يحوش مالًا يستطيع الرجوع به إلى بلدته، ولكن واجهته مشكلة اللغة المختلفة عنه أولًا، فهو يتحدث الأسبانية ولا يجيد العربية! كيف يتفاهم مع الناس؟ ولكن دائمًا ما كان يتذكر كلام ملك سالم، وحديثه عن لغة الكون، وكيف يفهم إشاراته.
في صباح يوم التالي، استيقظ الراعي الشاب على أمل جديد، فيكفي أنه اكتشف عوالم جديدة لم يكتشفها اي راعي عرفه، فقال محدثًا نفسه أنه بإبحار ساعتين فقط، وجد حياة أخرى لم يكن يتوقعها، ساعد أحد البائعين العجوز في نصب كوخه، ليبتسم له ذلك العجوز ويعطيه أول حلوى يصنعها، فقال سانتياغو :

 

” ثمة لغة تتخطى الكلمات، ولقد مررت مع تلك اللغة سابقا مع الأنغام، وها أنا أمرها مرة آخرى مع البشر. “

العمل : بعد سنة من العمل الدؤوب مع تاجر كريستال، وإضافة الكثير بمجهوداته إلى المتجر حتى أصبح مميزًا ذائع الصيت بين الناس، تعلم فيهم العربية،  استطاع سانتياغو الحصول على الكثير من المال الكافي للعودة إلى بلدته، بل وشراء ضعف ما كان له من قطيع أغنام، وفي صباح أحد الأيام، نزل سانتياغو وهو فخور بنفسه لما تعلمه تلك السنة من خبرات، قائلا لصاحب المتجر أنه سيغادر الآن، لقد أصبح معه ما يكفي من مال، وأصبح مع التاجر العجوز ما يكفي من مال لتحقيق حلمه وهو زيارة مكة والحج.

 

” إنني فخور بك، لقد أعدت الروح إلى حانوت البلور. ولكنني لن أذهب لمكة، تعرف ذلك جيدًا، كما تعرف، أيضًا، أنك لن تسترجع غنمك. سأله الفتى مذهولًا : من قال لك ذلك؟ فأجاب تاجر البلور العجوز ببساطة : كل شيء مكتوب. “

 

الإصرار : قرر سانتياغو أن يعود لتحقيق أسطورته الشخصية، فتذكر بعد سنة كاملة كلام الجوز الملك، وحواره معه،وحرصه الشديد على استكمال ذلك الراعي الشاب حلمه، فأخذ سانتياغو يناجي نفسه ويبرر رغبته في الذهاب لمكان كنزه أنه في أي وقت يمكنه العودة لشراء الأغنام، وفي أي وقت يمكنه أن يصبح تاجر بلور، ولكن كنزه الخاص ينتظره، وها هو في القارة الأفريقية لا يبعد عنه كثيرًا، وأخيرًا بعد أن تحسس حجري ملك سالم الذي تركهم معه ذكرى، قرر أن يذهب لأحد موزعي البلور الذي يعرف أنهم يذهبوا في قوافل إلى مصر وشد الهمة لإستكمال رحلة الحصول على الكنز.

 

الصحراء : التحق الراعي سانتياغو إلى قافلة كانت في الطريق لعبور الصحراء الوعرة، والخطيرة، وخلال مسيرته الطويلة والقصيرة في الصحراء، ظل يتأمل ويفكر في الحياة وفلسفتها، ويتسمع لصوت قلبه صوت الرمال الصفراء وجبالها، وقد توصل إلى أن للعالم روحًا وأنه جزء من تلك الروح.

 

” قال رجل ذو لحية طويلة وعينين سوداوين: ’ أنا رئيس تلك القافلة، وإليَّ ترجع موت وحياة كل الذين أقودهم، لأن الصحراء أمرأة نزقة تجعل الرجال مجانين أحيانا ‘. “

 

الحُب : وفي ظل المخاطر والمغامرات العديدة التي مر بها سانتياغو في رحلته، وأثناء راحة القافلة في إحدى الواحات المصرية، رآى فتاةً فانجذب لها، ثم قص عليها حكايته وشجعته على المضي في رحلته، وسرعان ما وقع في حبها، وشعر رغم كل الفتيات والبنات التي عرفها أنها هي تلك التي تستحق أن يكمل حياته معها.

 

الحرب : تفاجأ سانتياغو بكبر حجم الفيوم وواحتها، فكان يعتقدها مثل واحات أسبانيا صغيرة جدا تحتوي على بئر أو اثنين، ولكنه وجد المئات من الآبار والقرى المتجمعة، وعرف أيضًا عادتهم وتقاليدهم، وخاض في رحلته فيها شبه حرب أهلية راح ضحيتها الكثير من الناس، وقام الزعيم بتسمية الغريب بمستشار القرية، وذكره مرارا وتكرارا بقصة يوسف في مصر وأنها تشبههما.

 

الخيميائي : وأثناء رحلته التقى سانتياغو بشخص غامض وهو خيميائي، حيث يحاول ذلك الأخير بكل طاقته أن يحول المعادن الرديئة إلى ذهب وفضة، ولا يعلم لما ذكره منظر هذا الرجل بالملك سالم، ربما لهدوئهما المتشابه والحكمة الظاهرة، الذي اتخذها عنهم سانتياغو على عدم تعمد منه، وقد آمن ذلك الخيميائي كثيرا بحلمه، وشجعه على المُضي فيه.

 

تعلمت أن للعالم روحًا، وأن من يفهم تلك الروح يفهم لغة الأشياء. وتعلمت أن العديد من الخيميائيين عاشوا اسطورتهم الشخصية، وأنهم نجحوا في اكتشاف روح العالم، وحجر الفلاسفة، واكسير الحياة الطولية، وتعلمت، أكثر ما تعلمت، أن تلك الأشياء بسيطة، بحيث يمكن أن تحفر على زمردة.

 

الحكمة : في ظل كل تلك الأحداث، نمت شخصية ذلك الراعي قديما، وأصبح مفعم بالأمل والنشاط، وأصبح حكيما مختلفا، يتعامل مع الأشياء بهدوء ويتفاعل مع الطبيعة.

 

مغادرة الفيوم : وبعد فترة قضاها سانتياغو مع الخيميائي وفاطمة فتاة الصحراء التي أحبها، قرر أن يستكمل رحلته الخاصة وأن يذهب لتحقيق أسطورته الشخصية وهو البحث عن الكنز، ودّع فاطمة ووعدها بالعودة، ورافقه الخيميائي الحكيم في رحلته، ودار بينهما الكثير من الحوارات الفلسفية أثناء سفرهم، كان فيها الراعي السائل والخيميائي الحكيم الذي يتأنى في الإجابة ويخرجها واضحة، تحدثوا عن كيفية الاستماع للقلب وأهمية ذلك، وعن روح العالم ولغته.

 

القائد ورجال الصحراء : وفي أثناء رحلتهم، امسك بهم جنديين من رجال الصحراء وبعثوا بهم لقائد قبيلته، وبعد حوار ساخر من القائد، قرر أن يقتلهما، ولكن أعطى الخيميائي للقائد كل أموال الفتى كي يمهلهم ثلاث أيام وسيريه أحد المعجزات وهي أن الفتى – يقصد سانتياغو – سوف يتحول ريحًا!

 

كيف أتحول ريحًا : لمدة ثلاث أيام ظل الفتى يرتعد ويؤنب الخيميائي على فعلته، ويخبره أنهم سيموتان، لأنه ببساطة لا يستطيع أن يتحول ريحًا، فيفسر له الخيميائي، ويخبره أنه قرأ في كتبه، وعرف كيف تتحول المواد، وأنه فيه من روح الريح، ويمكنه هذا ببساطة إن أراد.

 

الحديث إلى الريح : وفي اليوم الثالث اجتمع القائد ورجال الصحراء وتحدثوا بسخرية مع الفتى، فقال لهم الخيميائي أن عملية التحول إلى ريح ستاخذ منه وقتًا، ثم بدأ الفتى – سانتياغو – أن يتحدث إلى الريح، وفي حوار فلسفي روحاني بليغ بينهما، تحدثا فيه عن الحب والحياة، وقدرته على التحويل إلى ريح أنه يحتاجها، أطاعته الريح في النهاية، وهبت رياح السموم التي اعمت الجميع واقتلعت الخيام، حتى تطلب منه القائد أن يوقف ذلك، ففرح الخيميائي بتلميذه ونجاحه، وأمر القائد بعد أن أفرج عنهما جنديين أن يتبعهما في الطريق.

 

” عصفت ريح السموم هذا اليوم، كما لم تعصف، من قبل. وسوف يروي العرب، لعدة أجيال، أسطورة فتى، تحول ريحا، وكاد يزيل معسكرا من الوجود، متحديا بأس أهم قائد حربي في الصحراء ! “

 

وداع الخيميائي : وبعد رحلة سير قاربت من اليوم، توقف الخيميائي عند أحد الأديرة، وقال للجنود أن يرجعوا إلى واحتهم، وأخبر الفتى أنه من هنا سيكمل وحده، فالأهرامات لا تبعد عن هنا ثلاث ساعات، ودخلا سويا إلى الدير وأستقبلهما الراهب، وكانت المفاجأة وهم في الدير، عندما حاول الخيميائي مع القليل من النحاس، فإذ هو ينجح وها هي تتحول ذهبًا! فقام بتقسمها أربع أجزاء، واحدة له، وثانية للراهب، وثالثة للفتى سانتياغو تعويضا لما فقده عند قائد القبيلة، والربع الأخير قال للراهب أن يحتفظ به لسانتياغو إذا احتاجه في عودته.

 

الوصول إلى الأهرامات : وبعد رحلة امتدت أعوام، ها هو يقترب من تحقيق أسطورته الشخصية، ولما وصل للمكان عند الأهرامات الذي رآه في الحلم، بدأ بالحفر، ولكنه لا يجد شيئًا، ولليلة كاملة يحفر ولا يصل، وفجأة، هاجمته عصابة ما، وظنوا أنه يخبأ شيء ما، فضربوه وأمروه أن يستمر بالحفر، بعد أن وجودا قطعة ذهبية في ملابسه، ولما لم يصل إلى أي شيء، أنهالوا عليه بالضرب حتى أشرقت الشمس، رغم أنه ظل يبرر كثيرا الحلم الذي رآه!

 

حلم زعيم العصابة : ولما فرغوا من ضرب سانتياغو، قال أحدهم، ويبدو عليه الزعيم، أنهم ليس بالغباء ليصدقوه، ثم التف إليه وأخبره أنه رأى حلما مشابها مرتين، وهو أنه يوجد كنزا في الأندلس في الريف، أسفل نخلة يرعى عندها الأغنام، ولكنه ليس بهذا الغباء لكي يمر الصحاري والمحيطات، فقط لأن الحلم تكرر مرتين، وهنا ابتسم سانتياغو في نفسه وقال : لقد وجدت الكنز.

 

خاتمة : رجع سانتياغو إلى بلده، ذهب لتلك النخلة التي اعتاد الجلوس عندها، وبدأ بالحفر، ولم يمر الكثير، حتى اصطدم بشيء صلب، ها هو الكنز، كان ينام فوقه كثيرا ولا يعلم، تذكر تلك الغجرية واتفاقهما على أن يعطيها عشر الكنز، ثم جائت الرياح الأفريقية، فعرف فاطمة، وقال في قرارة نفسه : ها أنذا، يا فاطمة، إني قادم!


اعجبك ؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0 Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *