الأسباب الكامنة وراء فقدان الإنسان ثقته بنفسه الثقة:

أشرف رافع – أكاديمية نيرونت للتطوير والإبداع والتنمية البشرية

الثقة بالنفس هي شيء ضروري لكل شخص ولا يمكن لأي إنسان أن يستغني عن ثقته بنفسه لإشراكها في حل أمر من الأمور في حياته. فهي إيمان كل إنسان في الدنيا بقدرته على تحقيق أهدافه من خلال توجيه كامل طاقته وقدراته نحو تلك الأهداف أسباب انعدام الثقة بالذات:

1_الطفولة المسلوبة :العديد من الأطفال يمضون طفولتهم بين أبوين لا يقدسان معنى الطفولة (بحرفيتها)وهذا ما يشحنهم بالرعب والخوف اللذان يستمران معهم إلى أجل طويل الأمد ’وحسب ما أشارت إليه احدث الدراسات أن هذا الخوف ينمي عدم ثقة الإنسان بنفسه ما لم يحطم حاجز الخوف والرهبة

2_الانشغال بالآخرين : عندما يقوم الإنسان بربط حياته بحيات الآخرين فانه يفقد استقلاليته وبالوقت ذاته يشعر بالقصور اتجاه ذاته وهذا ما له أثر سلبي كبير على عدم ثقته بنفسه فيقول الإمام الشافعي ليونس بن علي :”والله ما أقول لك إلا ناصحاً انه ليس إلى السلامة من الناس في سبيل ,فانظر ما يصلحك”

3_الصور الدائرة في عقولنا: عندما يشحن الإنسان عقله بالأفكار السلبية من خلال اعتقاده انه لن يستطيع وانه غير قادر على القيام بالأمور كي يصل إلى النجاح يقوم العقل بترجمة هذا ,وهنا يكون الإنسان قد حكم على نفسه بالفشل مسبقاً ومن ثم سوف تجتمع النتائج لتكون فاشلة وبالتأكيد سوف يوثر هذا على نفسيته وثقته بنفسه

4_التطلع إلى الكمال : في أغلب الأحيان عندما يطلب من فرد تنفيذ عمل معين يتطلع هذا الفرد إلى تنفيذ هذا العمل بأعلى درجة من المثالية فهذا الفرد أو هذه الشخصية تكون غنية بالفكر والابتكار والعواطف ولا ترتاح إلى اقل من الكمال سواء في أداء الأعمال أو في حياتها العامة ولكن هؤلاء الأفراد يدخلون مراحل الاكتئاب والقلق بسبب عدم الوصول إلى الكمال والمثاليةفي هذه الأعمال نتيجة ارتكاب أخطاء من قبلهم أو من قبل الآخرين وهذا بدوره سوف يؤدي إلى ضعف ثقة هذه الشخصية بنفسها

5_المعتقدات الخاطئة : لماذا نطلق على الشخص الفاقد ثقته بنفسه أنه خجول –مؤدب-صاحب عاطفة  ولماذا نطلق على الشخص الواثق من نفسه أنه شديد الغرور –غير مؤدب –ولا يحترم الآخرين) فهذه مشكلة كبيرة نواجهها في مجتمعنا فهناك فرق كبير بين الشخص المغرور والشخص الواثق من نفسه ,أيضاً هنا يوجد فرق كبير بين الخجول والفاقد ثقته بنفسه, مجتمعنا لا نذهب إلى هذا الشخص ونخبره بمشكلته أو في معظم الأحيان لا نراها لنخبره بها لأنها بالنسبة لنا عادة محمودة وهي أدبه ونقول:يا له من شخص مؤدب ومحترم, فهنا نزيد الطين بل ونراكم المشكلة بدلاً من حلها . في النهاية يمكننا القول أن الشخص الذي يفقد ثقته بنفسه يفقد معها فرصته في التطور ومواكبة عجلة التقدم مثله مثل الانسان الفاشل فعلى الرغم من أن لديه عقل وقلب وروح إلا أنه لم يحاول أو يجرب ولو لمرة واحدة في الخوض في مضمار النجاح .

وهكذا أن هذا الإنسان سوف يظل محروماً من لذة وفرحة النجاح ,وسيسيطر عليه الاكتئاب والقلق .

 

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق