الذكاء العاطفي في عالم الاعمال 

ولاء عساف- اكاديمية نيرونت لـ التطوير والإبداع والتنمية البشرية

يعتقد الكثيرون بأن ” الذكاء العاطفي ” لا صله له بعالم الأعمال و ” الادارة ” وإنما ” الذكاء ” المعرفي المعتمد على العلم فقط هو من يجب استخدامه في علم الأعمال ولكن تشهد ” الشركات ” اليوم تحديات كبيرة من حيث التطور المتطرد بعالم الأعمال و ” الادارة ” وبيئة العمل بالإضافة لضعف العوائد ومحدودية الموارد مما أجبرها على مراقبة بيئة العمل عن قرب أكثر للتعرف على أفضل الطرق لـ ” ادارة ” الأصول والاستخدام الأمثل للموارد. فإذا نظرنا عن كثب إلى الشركات الناجحة نجدها تعمل على ابتكار الطرق للإفادة من رأسمالها البشري وبالتالي من ” الذكاء العاطفي ” لديهم

أو بمعنى أخر الطاقات البشرية الموظفة لديها وتطويرها باستمرار وذلك في سبيل إعداد مجموعة غنية ومتنوعة من الأفراد  الفعاليين المبدعين بأفكارهم وتطلعاتهم وبـ ” الذكاء “الذي يتمتعون به، والقادرين على إلهام غيرهم وبث روح التعاون  فيما بينهم بالإضافة لقدرتهم على مواجهة المشاكل وحلها بأسلم وأسلس الطرق.اقرأ: الإدارة الناجحة في ظل التطور السريع في العالم

هذه المنظمات تعترف بحقيقة حاسمة وهي أن إعداد فريق قيادي قوي قادر على توجيه المنظمة  لتحقيق أهداف ” الشركات ” يمكن المنظمة من خلق الثقافة القيادية التي ستتمكن من مواجهة التغييرات السريعة في بيئة العمل والتكيف  مع متطلبات العصر والوصول إلى النجاح المستمر وأهم عنصر من عناصر القيادة و ” الارادة ” الفعالة هو ” الذكاء العاطفي “.

الذكاء العاطفي في عالم الاعمال

بداية تعريف بسيط بـ ” الذكاء العاطفي “

يعرف كولدمن ” الذكاء العاطفي ” بأنة القدرة على التعرف على شعورنا الشخصي وشعور الآخرين، وذلك لتحفيز أنفسنا، ولإدارة عاطفتنا بشكـل سلـيم في علاقتنا مع الآخرين وهو أحد اهم أنواع ” الذكاء “.

و يمكن أن نعرِّف ” الذكاء العاطفي ” أيضا بأنه المقدرة على ضبط انفعالاتنا وتوظيفها من أجل تعظيم قدرتنا وفاعليتنا الشخصية على اتخاذ القرار المناسب، بكل ” ذكاء ” كردة فعل لهذه الانفعالات.

فهو القدرة على ضبط العواطف، واستخدامها عند الحاجة وكذلك تغيير أنماط السلوك  بما يتناسب مع الموقف الحالي مما يظهر على  شكل استجابات مدروسة وغير تلقائية.

ولـ ” الذكاء العاطفي ” ارتباط وثيق بعملية التعلم.

ووفقا لـ جاكسون ولشا يمثل ” الذكاء العاطفي ” 85% من أسباب الأداء المرتفع للأفراد القياديين. وذكروا كذلك تأثير ” الذكاء العاطفي ” على الأداء المؤسسي، وأنة باستخدام هذا النوع من ” الذكاء ” يمكن مضاعفة إنتاجية الموظفين في بعض الأدوار التي يقومون بها.  اقرأ: الذكاء العاطفي (الذكاء الوجداني)| مفهومه ومراحل تطوره لدى الانسان

الذكاء العاطفي في عالم الاعمال

كما أن انخفاض ” الذكاء العاطفي ” يجلب للأفراد الشعور السلبي كالخوف، الغضب، والعدوانية. وهذا بدورة يؤدى إلى استهلاك قوة هائلة من طاقة الأفراد، انخفاظ الروح المعنوية، الغياب عن العمل، الشعور بالشفقة، ويؤدى إلى سد الطريق في وجه العمل التعاوني البناء. فـ ” العاطفة ” تزودنا بلا شك بالطاقة. ” العاطفة السلبية “وجد أو تخلق طاقة سلبية، و” العاطفة الايجابية ” تخلق قوة ايجابية. Emotional Intelligence 1996 Golemen,D

 

ومن صفات القائد الذي يتمتع بـ ” الذكاء ” وخصوصا ” الذكاء العاطفي “:

القائد الذي يتمتع بـ ” الذكاء ” لا يجعل من الماضي مسكنه ولا المستقبل  البعيد هاجزه فكر في الوقت الحالي والمستقبل القريب يستثمر طاقته ويتقبل أخطاءه ويتحمل مسؤولية قراراته بل يتعلم منها ويتداركها لا يحمل نفسه مسؤولية الفشل الخارج عن نطاق سيطرته و يضع أهداف واقعية مستمع جيد متفهم يفكر بتمعن ويستفسر عن الأسباب قبل التصرف مرن وغير هجومي يتقبل اقتراحات ممن هم أقل منه شأناً يحاول الوصول إلى المعرفة الكاملة ولا يظهر بمظهر العارف بكل شيء بل يطور ذاته باستمرار ولا يقاوم التغيير كما يبتعد عن التكرار ويسعى للإبتكار بالتكتيكات والمواقف والتصرفات و يعدلها بطريقة غير متوقعه مغامر ولكن بتعقل أي لا يتصرف بدون حساب الخطوة التي سيقوم بها ونتائجها ويسعى للعمل الجماعي يبحث عن الكفاءات المناسبة الخبيرة يساندهم و يشجعهم على التألق والاستمرار ويعطيهم مساحة كافية للتصرف بحرية و إبداع بدون أي شعور بالغيرة من نجاح الآخرين ممن هم أقل شأناً في المجموعة أو الفريق بالإضافة إلى نظرته الإيجابية للأمور وإيقانه أن النتائج تأتي كرد فعل للعمل الدؤوب والمثمر و حسن ” الادارة ” .

بالإضافة إلى نتائج عالية في ” اختبار نسبة الذكاء ” العاطفي , بالإضافة إلى نتائج عالية أيضا في ” اختبار نسبة الذكاء ” في” اختبار الذكاء العالمي ”

أهم مكونات ” الذكاء العاطفي ” التي يجب أن تتوفر في المدير:                                                      

  1. الوعي والتنظيم الذاتي: ادرك ذاتك و استفد من الوقت المستقطع عادةً  القائد الفعال المتمتع بـ ” الذكاء ” يدرك ذاته ومواطن ضعفه و يتحكم بانفعالاته يأخذ وقته ليفكر بوضوح وهو على تمام المعرفة بنقاط ضعفه وقوته وقدراته ولديه القدرة على ضبط سلوكه صادق و متفائل ملتزمكما لديه القابلية لتقبل التغيير، القدرة على التعامل مع المواقف التي تتسم بالغموض، ويحفزه دافع الإنجاز. اقرأ: الاداري الكاريزمي
  2. الوعي الاجتماعي والمهارات الاجتماعية: تعلم التقاط الإشارات وكن بارعاً في في ملاحظة الحالة التي يمر بها موظفوك أو الناس الذين تتعامل معهم وكن  وحاضراً لمساندتهم ورفع معنوياتهمب ” ذكاء ” واستفد من محاكاة قلقهم والمواقف الصعبة التي يمرون بها واستثمارها بحيث توطد علاقتك بهم و تعامل معهم وكأنك جزء من مجموعة تسعى لتحقيق هدف معين وليس كعلاقة مدير وموظف وتقبل النقد الصادر عنهم مما يعود بالنفع على الطرفين وينعكس على كفائة العمل والمنظمةبالإضافة إلى القدرة على قيادة التغيير بفعالية، بناء وقيادة فريق العمل، والقدرة على الإقناع.. وكل ذلك باستخدام ” الذكاء ” و ” الذكاء ” فقط.

والآن قم بعمل ” اختبار نسبة الذكاء ” العاطفي عبر: اختبار الذكاء العاطفي والانفعالي EQ

و ” اختبار نسبة الذكاء ” بشكل عام عبر: اختبار الذكاء العالمي IQ

 اقرأ المزيد من المقالات الممتعة والمفيدة حول مختلف أنواع ” الذكاء ” وعن ” الادارة “

الذكاء العاطفي و 10 طرق لتنميته

16 عادة لا يقوم بها الأشخاص الأقوياء عاطفياً

الذكاء اللغوي (اللفظي)

التردد في اتخاذ القرار وعلاقته بالثقة بالنفس في 4 خطوات عملية

الذكاء العاطفي في عالم الاعمال

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق