خمس أسرار لتكون بارعاً بمهارة المحادثة

 

ما هي أسس مهارة المحادثة ؟

سبق وأن نَشرت موضوعاَ على الانترنت بخصوص أسس تكوين الشبكات الاجتماعية وكيف يمكن للإنسان الإنتقال من حالة الإنطوائية إلى اكتساب مهارة التواصل الاجتماعي، غير أن الكثيرين راسلوني بشأن الخطوات العملية الواجب اتباعها لاكتساب مهارة المحادثة.

كيف نتحدث عندما نكون وجهاً لوجه مع الآخر؟

سؤال جيد ولم يسبق أن تم طرحه ،فالانطباعات الأولى مهمة أكثر مما نتصور، و بمجرد تحديدها لدينا من الصعب جدا تعديلها.

دعونا نكسر حاجز الخوف من تكوين الانطباعات الأولى  بطريقة سلبية وذلك، باتباعنا هذه الأسرار الخمس:

 

1- “كن أنت” عادة ما تكون هذه النصيحة سيئة..

هل تعتقد أن نصيحة “كن على طبيعتك” أفضل نصيحة يمكن الأخذ بها قبل مقابلة العمل؟ بالطبع لا.  هذا غير صحيح، أليس من الأفضل ظهورك بمظهر أنيق و تصرفك بأدب و إبداء حماسك للعمل من أن تكون على طبيعتك؟

ما معنى أن تكون على طبيعتك؟ هذا يعني أنك لا تتصرف بالطريقة ذاتها من لحظة إلى أخرى. و بالتالي يمكن أن تكون شخصاً مزاجياً، لذلك واجه هذا الأمر و تصرف بطريقة الواثق من نفسه لتصبح كذلك بالفعل ، فلن تكون مخادعاً إن تصرفت بشكل أفضل مما أنت عليه حقيقةً.

بيّنت الدراسات أنه لدى اظهارك أفضل ما لديك أمام الآخرين، سيترك لديهم انطباع جيد عنك. و باختصار، إن ظهورك بإيجابية أمامهم يساعدهم على تكوين انطباعات دقيقة نحوك، مما يدل على أنّ التصرف بأفضل ما يمكن، يكشف لهم بعض الجوانب الحقيقية في شخصيتك.

 

2- تأكد من نقاط التشابه.

لقد تم اجراء أبحاث مطولة حول هذا الموضوع. و قد بينت النتائج أننا كثيراً ما نميل نحو الأشخاص المتشابهين معهم تقريباً في معظم الجوانب الداخلية و الخارجية التي يمكن تصورها، مثل الخلفية الإجتماعية للآخر و حتى طريقة اختيار الكلمات ، فالتركيزعلى الجوانب المتماثلة بيننا و بين الآخر، يساهم في تعزيز العلاقات الاجتماعية.

فقد لوحظت زيادة المبيعات بنسبة 20% عندما أصبح مندوبي المبيعات يحاكون لغة جسد الزبائن الذين يستمعون لهم.

إن اتباع أنماط خفية في التعامل مع الآخرين، يكشف مواقفنا تجاههم.

و قد تم عرض بعض من الرسوم المتحركة ذات أفكار خاصة على المتدربين من مدوبي المبيعات. و تبين أن 8 أفكار من أصل 69 كشفت عن التقليد الأعمى و المحاكاة لما حولنا، حيث أنه في الغالب تعرض الرسوم المتحركة حركات غريبة يقوم الممثل بمحاكاتها بحركات غير مألوفة و تقدم للمتلقي شعور غير اعتيادي، غير أن بقية المتدربين فضلوا المحاكاة التلقائية عن تلك المسجلة ، و وُصفت المحاكاة التلقائية بأنها أكثر متعةً وصدقاً وإقناعاً. وفي نهاية الدراسة تبيّن أن مندوبي المبيعات الذين اختاروا المحاكاة، قد زادت مبيعاتهم بنسبة20%.

 

 

3- دعهم يتحدثون عن اهتماماتهم .

فالناس الذين يعانون من مشاكل في مهارات المحادثة غالباً ما يقومون بطرح نفس السؤال بشكل مستمر “عن ماذا أتحدث؟” هذا سؤال خاطئ والسؤال الصحيح الذي يمكن طرحه  هو كيف أجعلهم يتحدثون عن اهتماماتهم ؟

لا تستاثر بالحديث.  تعلّم الاستماع لما يقوله الآخرون لكي تتعايش معهم. فكر بما يمكن قوله بعد الاستماع لحديث أحدهم. حيث تُظهر الدراسات أن استجابة المتلقي يجب ان تكون فعّالة و بنّاة.

اليك المثال التالي و الذي يوضح استجابات عدة للمتلقي لدى استماعه لخبر يخص المتحدث :

يشاركك محدثك حدثا أيجابياً يخصه و هو أنه حصل على ترقية في العمل.

في حال كانت استجابتك للخبر إيجابية و بناءة، ستظهر على الشكل التالي: هذا رائع! أنا فخور بك. أعلم كم ترفيعك في عملك مهم بالنسبة لك، لو سمحت وضح لي كيف حدث هذا ، أين ومتى أخبرك مديرك بذلك؟ وكيف كانت ردة فعلك؟ يجب أن نخرج لنحتفل. (تحافظ على الاتصال غير اللفظي بالعين وإظهار المشاعر الإيجابية مثل الإبتسامة الصادقة واللمس والضحك).

ستظهر استجابتك السلبية و لكن بنّاءة على هذا النحو:  أخبار جيدة، أنت تستحق ذلك .(القليل من التواصل اللفظي من دون اظهار تعابيرعاطفية إيجابية.)

و عند ابداء استجابة نشطة و لكن هدامة ستبدو هكذا” يبدو أنه ستُلقى على عاتقك الكثير من المسؤوليات. هل ستقضي وقتاً أقل بعد الآن في المنزل؟ (التعبير الغير لفظي: إظهار مشاعر سلبية عن طريق تقطيب الحاجبين والعبوس).

و لدى اظهار ردة فعل هدّامة و سلبية ستكون على النمط التالي: ” ماذا عن الغداء؟ التعبير غير اللفظي: إلغاء التواصل البصري ثم مغادرة المكان.”

 

4- اجعل الناس يشعرون بشعور جيد.

تُظهر الدراسات الموافقة للدراسة التي أجراها ديل كارنجي، أنه ليس عليك الاهتمام بما يقوله الناس. فهم  يفضلون الأشخاص المحبوبين عن أولئك المختصين. لذا لا تزعج نفسك كثيراً لتثير إعجابهم.

فالتملق يمكن أن يحقق بعض النتائج المُرضية

و يوضح الكاتب( ديل كارنجي ) أنه حتى في حال تبني وكلاء التسويق لمبدأ التملق و الإطراء المرافق لدافع خفي و باطني سيفضي ذلك إلى ارضاء الزبائن باستخدام أقل المجاملات الممكنة. (فالموقف الضمني) يتضمن رد فعل إيجابي أولي من قبل الزبائن مما يجعل الموقف الواضح بالنسبة لهم هو حصولهم على الحسم الممكن. وعلاوة على ذلك، فإن الموقف الضمني له عواقب جمّة وأكثر تأثيراً من الموقف الصريح، ويسلط الضوء على الدافع الخفي من وراء الإطراء حتى عندما يكون الشخص قد فعل ذلك بوعي.

كيف تجعل الأشخاص من حولك يشعرون بالارتياح دون تملق؟

قدّم المجاملات بصدق واطلب النصيحة.

 

5- كيف تحافظ على استمرارية المحادثة.

تجنب الاستقلالية بالحديث ولا تهيمن عليه ولكن شارك به و كرر الأفكار المطروحة.

إن الخداع المُتضمن خلال الحديث- وفقاً لايستويك وسايغال- هو تجنب المبالغة في الاسقلالية في الحديث واستعرض تاريخك أمام محدثيك.  و ان كان لا بد من ذلك، قم بذكر انجازاتك بما يخدم المحادثة،  ثم أعد طرح الأفكار باهتمام حقيقي أمام الآخرين، و ذلك بواسطة صيغة مختلفة بحسب ردة فعل المُخاطبين تجاه الحديث.

فقبول أفكار الحديث من قبل الآخرين ثم إعادة توجيهها بصورة أوضح، يخلق السلاسة في المحادثة.

 

 

ترجمة : تقوى صالح

تدقيق : رهف الحواصلي

تدقيق لغوي : راما الشامي 

تنسيق : جوني

 

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق