فن التعامل مع الاخرين بنصائح سحرية جدا

هل تريد أن يفهمك الناس؟ توقف عن فعل هذا

خاص أكاديمية نيرونت لـ التطوير و الإبداع و التنمية البشرية

 

نمط نغمة الصوت تؤثر في قدرتنا على التواصل:

لقد تعلمنا منذ بدأنا نتكلم كلماتنا الأولى أن ننهي جملنا بالتأكيد أو بوضع “نقطة” واضحة أو بخفض نبرة صوتنا. و بالرغم من ذلك , فإننا عندما نريد معلومات سنرفع صوتنا باستخدام  لهجة استفهامية. إن ما سبق أمثلة عن علم العروض، نمط نغمة الصوت الذي نستعمله في اللغة لنعطي دفعة إضافية لقدرتنا على التواصل. قد لا يسمع الناس الكلمات التي نستخدمها بقدر ما يلاحظون الطريقة التي نتكلم بها معهم . في التواصل الشفهي , نغمة اللغة هي بذات أهمية المحتوى.

 

وباء “فتاة الوادي” :

فن التعامل مع الاخرين بنصائح سحرية جدا

فن التعامل مع الاخرين بنصائح سحرية جدا

 

لكن هذه التقلبات في نغمة الصوت التصاعد والانخفاض يتم تجاهلها بشكل متزايد في المحادثات المشتركة بين الأميركيين. ما يسمى وباء “فتاة الوادي”  يمتد على مدى البلد. أول مرة كتب عنها في عام 1993 من قبل الأستاذ James Gorman في مدرسة  NYU في القدس  . المصطلح الرسمي لهذا هو   HRT Speech أو ما يعني “الرفع التصاعدي لنهايات الكلام” .

 

هل تريد أن يفهمك الناس؟ توقف عن فعل هذا

فن التعامل مع الاخرين بنصائح سحرية جدا

 

إنه من الصعب تكرار هذا الصوت مع الكلمة المكتوبة لكنك إن سبق وسمعت بالمسرحية الهزلية ” The Californians  ”  التي يتكرر عرضها في عروض ليالي السبت، فإنها ستعطيك فكرة عن ” الكلام ذو النغمة المتصاعدة ” بشكله الأكثر تطرّفاً.

 

” الكلام ذو النغمة المتصاعدة “:

 

هل تريد أن يفهمك الناس؟ توقف عن فعل هذا

 

في ” الكلام ذو النغمة المتصاعدة ” تقوم بإدخال إشارة استفهام واحدة أو أكثر في الجمل التي تنوي أن توضح بها شيء ما وهنا يعرف مستمعك أنك لا تطرح سؤالاً لذا ليس مطلوباً منه أن يقدم جواباً. لكنك عندما تريد طرح سؤال فإنك حقيقةً, تقع في نوع من الحيرة : كيف يمكن لمستمعك أن يعرف الفرق بين جملة عادية و السؤال بعد أن قمت أنت طوعا برش إشارات الاستفهام خلال حديثك ؟

فن التعامل مع الاخرين بنصائح سحرية جدا

منشأ الكلام ذو النغمة المتصاعدة :

 

هل تريد أن يفهمك الناس؟ توقف عن فعل هذا

 

لسبب ما , ” الكلام ذو النغمة المتصاعدة ” ينتشر بنسب عالية . وربما يكون أكثر شيوعاً في بعض المناطق لكن العديد من الناس يؤمنون أنه نشأ في كاليفورنيا. لقد لاحظت أنه يتواجد بشكل خاص في المكالمات الهاتفية بين الناس في العاصمة واشنطن. ربما كان العيش في حالة من التردد و الخوف التي تميز عاصمة أمتنا يغزو أنماط الكلام بين الناس.

 

مساوئ ” الكلام ذو النغمة المتصاعدة ” :

 

هل تريد أن يفهمك الناس؟ توقف عن فعل هذا

 

يبدو أن ” الكلام ذو النغمة المتصاعدة ” يُحوّل الناس عن التعبير الأصلي الذي تنتهي جُمَلُه فعلاً بإشارة استفهام إلى تلك التي يضاف لها إشارات استفهام بعد كل كلمة أحياناً. بدلاُ من قول الجملة العادية بشكل تأكيدي , مثل “أحتاج أن التقي بك لنناقس المشكلة التي تواجهنا بما يخص كذا “، قد يستخدم المتحدث العبارة التالية “أحتاج ؟ أن التقي ؟ بك ؟ لنناقش المشكلة ؟ التي نواجهها بما يخص كذا ؟ ” نغمة الصوت المتزايدة و التي ترتفع في نهاية الجملة إلى نبرات متصاعدة تحدد كل جملة او حتى كل كلمة.  بينما يقوم شخص آخر , بابتداء الجملة بنبرة صوت عادية لكنه يصعّد من نغمة صوته في الكلمات و الجمل الباقية التي تبدأ جميعها كسؤال ” أود أن أذهب إلى المتجر اليوم ؟ ” بهذه الجملة المذكورة يوجد نغمة واحدة أعلى من النغمتين السابقتين.

 

النساء أكثر ميلاً لتصعيد نغمة الكلام:

 

هل تريد أن يفهمك الناس؟ توقف عن فعل هذا

 

لقد فكرت أصلاً عند مراقبتي لـ ” الكلام ذو النغمة المتصاعدة ” أنه قد يكون أكثر شيوعاً بين النساء منه عند الرجال. نحن نعلم أن النساء يميلن إلى إضافة علامات استفهام لكلامهن ويستخدمن مصطلحات أكثر تردداً بما يعكس الاختلافات الجنسية في التصرفات الغير لفظية.

على كل حال, فإن الرجال حتماً ميالون إلى تحويل الجملة إلى سؤال أيضاً.

 

طريقة الكلام المتصاعد النغمة تلغي منافع استعمال اللغة:

السّبب الرّئيسي لاستعمالنا اللّغة هو التّواصل و التّحكم. سواء كنت تحاول إغراء شخص ما بشراء شيء منك, تطلب منه أن يوافقك الرأي, أو أن يصنع لك معروفاً , فإنّ الهدف من حديثك هو الوصول إلى نقطة محددة. لكن عندما لا تتوافق كلماتك مع نمط حديثك فأنت تتعرّض لخطر عدم تحقيق هدفك و لذلك فإن مستمعك قد يرتبك أو يشكّ في كلامك أو في كونك محلّ ثقة.

 

التّأثير على الدّماغ:

 

هل تريد أن يفهمك الناس؟ توقف عن فعل هذا

 

من الممكن أيضاً ان يكون لـ ” الكلام ذو النغمة المتصاعدة ” تأثيرات متعارضة على دماغك. المتحدّثين الذين يطرحون سؤالاً حيث يجب أن يكون هناك جملة عادية يشعرون بارتباك طفيف، كما تبين دراسة أجراها Mojarcan Catatans . Steven Brown و  Michel Belyk الأستاذين في جامعة McMaster سنة 2013 وجدا أنّ

المناطق المختلفة في القشرة الدماغية تعالج علم العروض اللغويّاً و التأثيري.

 

أنواع علم العروض :

 

هل تريد أن يفهمك الناس؟ توقف عن فعل هذا

 

علم العروض المؤثّر هو الشّيء الذي تستخدمه لتوصل مشاعرك .. كما عندما يدلّ صوتك على أنّك غير سعيد, متوتّر, أوغاضب. أماعلم العروض اللّغوي فهو كيف توصل المعاني المختلفة للكلمات. دماغك لا يعرف ماذا يفعل بالمعلومات اللغوية المتعارضة التي تُقدَّم له عبر” الكلام ذو النغمة المتصاعدة ” .

إذا كنت تخطط للبقاء منيعاً ضدّ ” الكلام ذو النغمة المتصاعدة ” فإنّك على الأغلب أصبحت منزعجاً , في أكثر من مناسبة , من الإجبار على الإصغاء له.

 

الانطباع الذي يعطيه ” الكلام ذو النغمة المتصاعدة ” :

على كل حال , إذا كنت قد سقطت كضحية له أو أنك أردت أن تبدو “جذاباً” , و هو الدافع الأساسي لـ “فتاة الوادي” , فعلى الأغلب أن أذنيك لم تعد تكترث له في نفسك و في هؤلاء الذين يتفاعلون معك. حتّى أنك قد تشعر بأن الناس الذين لا يستخدمون ” الكلام ذو النغمة المتصاعدة ” فظّين أو شديدي الإلحاح.

 

هل تريد أن يفهمك الناس؟ توقف عن فعل هذا

 

المشكلة هي أنك لا تستطيع دائماً الاعتماد على مستمعك ليشاركك ما تفضله من أنماط الكلام. عند ذهابك لمقابلة عمل فأنت تريد أن تبدو كما لو أنك تمسك بزمام الأمور و أنك ذو معرفة واسعة. إذا كنت تتكلم باستخدام طريقة الاستفهام بشكل متتالي إلى جمهور لا يفهم طريقة ” الكلام ذو النغمة المتصاعدة ” فهم سيظنّون أنك لا تعلم ما الذي تتكلّم عنه أو أنّك غير واثق مما تقول. تلك الأسئلة المتتالية التي تشكل علامات ترقيم لكلامك سوف تجعلك تبدو كما لو أنك تتعثّر أكثر من كونك من يمتلك زمام الموضوع الذي تتكلّم عنه.

 

ما الحل؟

 

هل تريد أن يفهمك الناس؟ توقف عن فعل هذا

 

هل هناك علاج لمشكلة ” الكلام ذو النغمة المتصاعدة ” ؟  من الممكن أنه يجب علينا أن ننتظر انتشار البديل اللغوي التالي ليحل محله , لكن في الوقت الحالي يمكنك القيام بدورك في التغلب على المشكلة. وإن كنت تظن أن حالتك حدية أي أنك تبالغ أحيانا في تصاعد النبرة, يمكنك أن تجرب تسجيل صوتك خلال محادثة عادية و الاستماع إلى إشارات الاستفهام  التي ترشّها في منتصف و نهاية ما يجب أن يكون جملاً عادية. يمكنك أيضاً أن تطلب من صديق أو فرد من العائلة , ممن لا يستخدمون نغمة الصوت المتصاعدة , أن يصحّح لك عندما تنجرف في الكلام.

حالما تدرك أنّك تستطيع التّحكم بالطّريقة التي تتكلّم بها فسوف تتحسن و تصبح أكثر ثقة حول قدرتك في التحكّم بصورتك بشكل عام. النزعات أو الميول الكلامية قد تأتي و تذهب, لكن الحقائق الأساسية عن الانطباع لن تتغير : حتى تبدو واثقاً فأنت عليك أن تتحدث بثقة , أليس كذلك؟

 

المترجم : سالي ساموا

المدقق : رنا الصابوني

تدقيق لغوي : راما الشامي 

تنسيق : محمد الصواف

إقرأ المزيد هنا في هذه الروابط:

هل النساء أكثر ذكاءً من الرجال؟

 هل يخبر صوتك عنك؟

 خمس أسرار لتكون بارعاً بمهارة المحادثة

الذكاء اللفظي و أساليب التعلم

 

 

 

 

الوسوم : نغمة الصوت، نغمة الكلام المتصاعدة

 

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق