كيف تكون شخصيتي قوية  وما هي الشخصية القوية:

هدى سالم بشير – أكاديمية نيرونت للتطوير والإبداع والتنمية البشرية

 

كل شخص له مفهوم معين لقوة الشخصية فمنهم من يرى مالكها لا يخاف في الحق لوم لائم بغض النظر عن الظروف أو متطلبات الحياة ومنهم من يراها الحكمة والحلم في التعامل مع المواقف والتروي في ردة الفعل ومنهم من يراها القوة المماثلة للفعل ذاته مهما كانت العواقب ومنهم ما يرى العكس لكن هناك بعض الأمور التي تعتبر من الثوابت التي ممكن أن تبنى عليها الشخصية القوية :

1- الصلة بالله: قد يخالجك تساؤل عن العلاقة بين قوة الشخصية وعلاقتك بربك وهنا أقول أصل كل القوة في الحياة هي قوة الله فمن كان مع الله على وصال وقرب كان الله معينا له. وكلما كان الجانب الروحي للإنسان فعال وحيوي كلما كان اكثر اتزانا وكلما انعكس على شخصيته القوة.

2- اعطاء الناس قدرها: اعط للناس قدرهم وان كان عال لن ينقص منك او من مكانتك شيء وان دل على شيء دل على ثقتك بنفسك، فتجاهلك لقدر الناس دليل شعورك بالنقص وهنا حكمة تقول “الاناء ينضح بما فيه” فاذا كان بك نقص فستبدي إنقاصك للآخرين والعكس صحيح.

3- الحكمة: اذا كنت من الحكماء فبديهي ان تكون ذو شخصية قوية وان لم تكن فتعلم ان تكون حكيم فالتعامل بالمنطق والحكمة هما اساسا الشخصية القوية فبهما تسير الامور بالاتجاه الصحيح وليس هناك اقوى من الصحيح (فلا يصح الا الصحيح).

4- الشجاعة: “من يعش في خوف لن يكون حرا”…. هوراس. فالقوة والشجاعة مرتبطان منذ الأزل, أينما حلت القوة حلت الشجاعة وهنا تتجلى في الشجاعة على مواجهة المواقف وعدم التهرب منها فان لم تكن من اصحابها فادفع نفسك في غمار المواجهة سيدربك يوما بعد يوم وموقف تلو الاخر على بناء شخصيتك التي تربو اليها.

5- الفطنة والنباهة: إن قوة شخصيتك تنبع من إلمامك بكل جوانب الموضوع أو الموقف الذي أنت فيه فاذا فطنت الى كل الجوانب السلبية والايجابية وانتبهت للصغيرة قبل الكبيرة سوف تستطيع ادارة الامور بشكل يظهر قوة شخصيتك حتى وان كنت في مرحلة اعدادها وبناءها.

6- الإصرار: فإذا كنت على حق “لن يختلف عليه اثنين” كما يقال فأصر وأثبت على موقفك ولتغيره مهما كان ومهما تعرضت لضغوط قيمية واجتماعية فلا تكن كالشراع يتحرك باتجاه الريح. يقول سومرست موم.. “لعله من عجائب الحياة انك إذا رفضت كل ما هو دون مستوى القمة فانك دائما ما تصل إليها”. هنا تنتهي اهم الثوابت الاساسية لبناء الشخصية القوية، لكن هناك محاور اضافية تحتاجها لبناء شخصية قوية اثناء الحوار فجوهر الشخصية القوية الحقيقي يظهر اثناء الحوار فاذا اردت ادارة دفة الحوار لصالحك إليك ما يلي:

العقلانية وعدم الانحياز: يقول مارك توين… “افعل الشيء الصحيح فان ذلك سوف يجعل البعض ممتنا بينما يندهش الباقون”.. اجعل عقلك هو الحكم على الأمور ولا تجعل العواطف تسيطر على رايك او تدفعك للانحياز فذلك يضعف موقفك في الحوار فاذا تعقلت وصلت لهدفك فالانحياز للطرف المهم بالنسبة اليك سينحى بك سريعا من قيادة الحوار فالعبر بالنهايات. _ التواضع: بساطة اسلوبك وعدم التكبر على الطرف المحاور سيكون الطف وقعا في النفوس وستدير الحوار بأريحية وقوة اكثر من التقيد بقيود الغرور والتكبر.

 المرونة: في العامية يقولون “الكلام اخذ وعطا” فالمرونة وفسح المجال للمحاور بطرح موقفه وعدم ابداء التزمت تجاه موقفه يعطيك القوة ويلهمك الرد الصحيح وبالقوة المطلوبة ولقيادة حوار ناجح، دعك من فكرة انك على حق حتى لو كنت كذلك.لا تجعلها تسيطر عليك وأعط احتمال واحد بالمليون انك قد تكون مخطئ وهذا سيقوي موقفك اكثر ويجعل ردك اقرب للمنطقية والكمال.يقول غاندي “الاختلاف في الراي ينبغي الا يؤدي الى العداء والا لكنت انا وزوجتي من ألد الاعداء”. _قوة التواصل:فالتواصل أهم محاور الحوار اصغ جيدا ليكون ردك كاملا ليس فيه قصور وثبت نظرك مع محاورك فهو دليل على صدقك وقوة موقفك وكم من نظرة قوية صادقة هزت كذاب مخادع. الصدق: ان تحليك بالصدق وعدم اللف والدوران حول امور غير صحيحة يضعف من موقفك في الحوار ويجعل منك اضحوكة فببساطة قد يكون مع محاورك ما يفند كلامك ويسكتك قبل ان تبدأ يقول ارسطو ..”الشيء الوحيد الذي يوصل اليه الكذب هو فقدان المصداقية حين تكون صادقا”.

 

الثقة بالنفس والقدرات: ان الثقة بالنفس وقوة الشخصية وجهان لعملة واحدة كما نسمع دوما فاذا توافرت الثقة بالنفس كانت قوة الشخصية هي النتيجة والعكس صحيح وللثقة بالنفس محاور عديدة أهمها:

*الحضور: كلما كان حضورك قوي ومؤثر سيدعم ثقتك بنفسك وسيعود بالنفع عليك في بناء شخصيتك القوية فخفة الروح والظل تجعلك من المحبوبين والمفضلين حضورهم ومن الاشخاص الذين يتم انتظارهم بفارغ الصبر فاذا كنت تملك هذه الصفة او تعلمتها ستكون خير مصدر لتستمد منها قوة شخصيتك.

*الابتسامة: الشخص المبتسم لا يعرف ما بداخله من قوة او ضعف… يقول لابرويبر “ليكن وجهك باسما وكلامك لينا، تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم الذهب”….. فإذا أحسست بإحراج من موقف أو من إجابة فابتسم فهذه اللحظات تتيح لك استجماع قوتك للرد المناسب.

التظاهر بالقوة: اذا كنت تفتقر الى القوة فتظاهر بها وحاول ان تجيد ذلك فان انعكاسها سيعود عليك وستترجم تلقائيا فعقلك الباطن لايفهم ما هو صحيح وما هو خطأ بل بما تتلقاه وتبرمج عليه فقط.

القدرة على البذل والعطاء: للعطاء طعم رائع يشعرك بالسعادة ويعود بالثقة فعطاءك وايثارك الناس على نفسك يمنحك القوة نابعة من قوة الخير.

 

 

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق