حملة نظف نفسك يتنظف العالم من حولك (الجزء 4) مع د.مصطفى دليلة

حملة “نظّف نفسك يتنظف العالم من حولك” خلال أيام شهر رمضان المبارك غايتها توجيه انتباهكم لتلك الأدعية والإيحاءات التي تدعونها أو توحون بها لأنفسكم ولأطفالكم ولغيركم ممن تحبون أو تكرهون… أحللها في مستوي العقل الباطن وسوف تشاهدون العجب من ذلك… سوف تعرفون لماذا نجذب ما لا نريد إلى حياتنا، وسوف تعرفون لماذا هذه الأمة التي يقودها مجموعة من رجال دين وسياسة جهلة يوحون إليكم أن تفعلوا ما لا تريدونه (إما عن قصدٍ أو عن جهلٍ لما يقومون به – وفي الحالتين نحن أمام جريمة نكراء)، ويقودوكم بطيب خاطر إلى حيث يريد الآخر.. حيث يريد العدو.
تعالوا ننظف معاً قاموسنا اللغوي وإيحاءاتنا لأنفسنا وللآخرين. تعالوا نتعلم ونعلم أطفالنا التفكير وطلب ما يريدونن وليس بما لا يريدون.
تعالوا ننطلق من قاعدة راسخة أن ما نطلبه من هذا الكون ومن ربنا مقبول وهذا الكون لا يرد لنا طلب، ولهذا تعالواا نتعلم كيف نطلب ونكون جاهزين لاستقبال طلباتنا.

 

10- اليوم العاشر :
انتبهوا جيدا يا أحبتي ما رأيكم بهذا الدعاء الذي قرأته بالأمس: “… اللهم من أرادني بسوء فأرده، ومن كادني فكده….” ؟؟
أنا أرى أن هذا الدعاء يحمل طاقة عظيمة من الحقد والكراهية والبغضاء للآخر… وهل تعي ماذا يعني أن تبغض الآخر، أن تكره الآخر وأن تتمنى له الشر؟؟؟
بما أن الآخر هو خلقة نفس الإله الذي خلقك هذا يعني أنك تحقد وتكره وتدين هذا الإله الذي خلقك .. إنه إدانة في مستوى الكون توقف عن تمني السوء للآخر، بل تمنى الخير حتى لمن يكرهك انتبهوا جيدا يا أحبتي لأمنياتكم.

 

11- اليوم الحادي عشر :
من أدعية رمضان القاتلة التي قرأتها أكثر من مرة: “إشراقة رمضانية السباق قد اشتد والجنة تزينت لمن جد فليكن شعارك في هذه الأيام لن يسبقني إلى الله أحد لن يسبقني إلى الله أحد لن يسبقني إلى الله أحد”
يعتقد البعض أنهم يحتكرون الجنة والله ويتسابقون إليهما وهم أول الواصلون… أي فوز هذا عندما تصل لوحدك دون أن تساعد أحداً في الوصول إلى الله؟؟
أي فوز هذا حينما تكون في الجنة لوحدك وتسبق الجميع إليها؟؟
إن لم تساهم في إيصال الآخر إلى الجنة وتساعده للوصول إليها معك…
إن لم تساهم في إيصال الآخر إلى الله معك فأنت محتكر ولن تصل إلى الجنة ولا إلى الله مهما حاولت..

 

12- اليوم الثاني عشر:
دعاء رمضاني قرأته: “اللهم حبب إليّ فيه الإحسان، وكرّه إليّ فيه الفسوق والعصيان، وحرّم عليّ فيه السخط والنيران بعونك يا غياث المستغيثين…”
هكذا تعودنا وللأسف التركيز في معظم أدعيتنا وكلامنا في جملة منها على ما نريد (اللهم حبب إليّ فيه الإحسان)، وجملة أخر تليها نركز فيها على ما لا نريد وما نكرهه (وكرّه إليّ فيه الفسوق والعصيان، وحرم علي فيه السخط والنيران…)
سؤالي الذي أكرره باستمرار وللجميع: إن كنا نعرف أن ما نركز عليه وما نخاف منه نجذبه إلى حياتنا فلماذا نركز على ما لا نريد إذن وعلى ما نخاف حدوثه في حياتنا؟؟؟

…. يتبع….
مع تحيات حملة “نظف نفسك يتنظف العالم من حولك”. مع الدكتور مصطفى دليلة

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق