لا تكن سلعة!


لا تكن سلعة!
لا تكن سلعة!

لا تكن سلعة!

هل سألت نفسك يوما” كم من الوقت تقضي خلف شاشة التلفاز أو هاتفك المحمول ..؟

غالبا”مايكون الجواب على هذا السؤال ” هذا السؤال لا يعني لي شيء “،  من المنطقي اننا نقضي في الحد الادنى 20 % من وقتنا ونحن نتابع الإعلام او وسائل التواصل الاجتماعي والصور الرائعة و المثالية للمشاهير.

اذا” إليك المفاجأة  التي قد تكون غافلا” عنها، هل تعلم أنه كلما زادت نسبة متابعتك واعجابك بالمشاهير، او رغبتك بأن تكون شبيهاً بهم كل ما قل تقديرك وحبك لذاتك.

إن العلاقة هنا علاقة عكسية، فكلما أحببت ذاتك وتقبلتها فأنت لست بحاجة للتشبه بأحد، وكلما حاولت التشبه بالمشاهير كلما ابتعدت وانسلخت عن ذاتك وجوهرك الخاص .

لكن مالسبب في ذلك؟؟

عادة حين نشاهد مقاطع الفيديو والصور فنحن لا نقوم بمحاكمة عقلية ولا نتساءل في حال كانت هذه المشاهد حقيقية ام مزيفة هل هي معالجة ام طبيعية، فتتخزن في ذاكرتنا على انها حقيقية، وننسى بأن هذه الصور يتم معالجتها بشكل كبير.

مجرد ايمانك بأن هذه الصور والمشاهد حقيقية وارفاقها بالمشاعر ستعتبر محرك للسلوك، ومحاولتك التغير للتشبه بهذه الصورة فأنت بطريقة ما ترسل رسالة لذاتك تقول فيها : ” انا غير كافي “

وتبدأ بالانتقال من ذاتك لذات أخرى لترضي النظرة السطحية، تنتقل لتكون غيرك لتكون غير حقيقي .

وتكمن المشكلة الاساسية بأن من يرغبون بالانتقال الدائم بين بعض الشخصيات المشهورة هم اشخاص لا يحبون ما تحت جلدهم، يحبون القشور، هم لم يدركوا بأن لهم جوهر مستقل بذاته متفرد تماماً كبصمة العين والاصابع.

إن الرغبة الحقيقية القابعة وراء هذا التغيرات المستمرة نابعة من رغبتنا بأن نكون محبوبين وأن نكون مقبولين من خلال الزيف والتصنع الخارجي، و هم لايعلمون أن النفس البشرية عادة لا تنجذب لهذه النوعية من الأشخاص لأنهم ببساطة لا يشبهون ذواتهم الحقيقية.

هل تساءلت يوما” عن سبب اجماع  اغلب سكان هذا الكوكب على حب الاطفال الصغار ..؟ لأنهم ببساطة حقيقين وعفويين لم يتعلموا الكذب والتصنع بعد، لأنهم انقياء يعبرون عن حبهم وكرههم بكل عفوية.

كن طفلاً، تعلم من الأطفال البساطة، كن صادقاً لا تخجل من ذاتك وتصرفاتك، من منا لا يحب الجنون والخروج عن المألوف من وقت لآخر .

 

هل قابلت المشاهير بشكل شخصي دون ألوان الشعر المستعارة، هل قابلتهم في وقت راحتهم دون أطنان المكياج التي يضعونها بشكل دائم، هل سبق وأن رأيت الترهلات حول الخصر او شاهدت السواد حول عيونهم .؟ بالمختصر هل رأيتهم على حقيقتهم؟

لا تنظر الى ذاتك نظرة نقص …. لا تكن سلعة لكبرى الماركات المصنعة للأزياء وملونات الشعر، اكتفي بذاتك المختلفة عن غيرك،  أحب ذاتك  وتقبلها وعندما تريد أن تتغير أو تغير في مظهرك الخارجي تغير لنفسك ولأجلك وبما يتناسب مع ذاتك الأصيلة.

سيحبك الجميع حين تبتسم بصدق، حين تتصرف بعفويتك وبطفولتك المجنونة، فأنت جميل بجوهرك الخاص المتفرد.

 

 

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق


اعجبك ؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0
611 مشاركات
mm
الاسم عبد الكريم مسرابي خريج فلسفة و إدارة فنادق مدرب تنمية ذاتية في دمشق كان عندي عدة تدريبات متنوعة بين عاطفية او عن مهارات الاتصال والإلقاء

لا تنسى قراءة المواضيع التالية أيضاً