تّعرف على العلاج الوهمي Placebo


تّعرف على العلاج الوهمي Placebo
تّعرف على العلاج الوهمي Placebo

 

 

نطلق عليه العلاج الوهمي أو العلاج البديل، ولكن مهما اختلفت المُسميات فأن المعنى والمضمون واحد. إذ أنه عبارة عن شيء ما يبدو كأنه نوع من أنواع العقاقير (سواء كان في صورة حبوب أو محلول) يُستخدم لعلاج أحد الأمراض، إلا أنه ليس كذلك وليس له أي تأثير على المرض من الناحية الطبية.

بكل تأكيد يبدو أن الكلام غريب عليك، فكيف يكون علاج وفي نفس الوقت لا يؤثر على المرض؟!

حسنًا لا داعي للاستعجال، فقط عليكَ قراءة هذا المقال للنهاية، وسوف تجد كل شيء أصبح واضحًا.

 

ما هو العلاج الوهمي Placebo

ما هو العلاج الوهمي Placebo
ما هو العلاج الوهمي Placebo

في كثير من الأحيان قد يسيطر الوهم على الإنسان بشكل كبير جدًا لدرجة أنه من الممكن أن يتحول إلى حقيقة. فعلى سبيل المثال إذا كان هناك شخص في حالة وهم دائم بأنه مصاب بمرض السرطان، وهذه الفكرة تسيطر على تفكيره ليلًا ونهارًا، فمن المحتمل بنسبة تتجاوز التسعين بالمئة أن يصاب الشخص فعلًا بالسرطان، نتيجة استعدادهُ النفسي للمرض.

وهذه النقطة هى التي انطلق منها الأطباء في اختراع ما يُسمى بالعلاج الوهمي، وهو ما يُسمى بالإنجليزية Placebo، حيث يقومون باقناع  المريض أنه يتناول علاج للمرض الذي يعاني منه حقًا، فتتهيأ حالته النفسية لذلك، ويشعر كأنه بدأ في رحلة العلاج حقًا، في حين أن العلاج ليس له أي تأثير على مرضه.

ويُعرف البعض العلاج الوهمي على أنه “مادة أو عقار يتم إعطائها للشخص المصاب بمرض معين، بهدف علاجه من ذلك المرض، في حين أن تلك الأدوية لا يكون لها أي تأثير حقيقي على المرض، ولكن تكمن مهمته الأساسية في تهيئة حالة المريض النفسية بأن هذا العلاج الذي يتناوله يحمل الشفاء فعلًا من مرضه”.

 

اقرأ أيضاً : من بينها العزلة، الحساسية، والهلوسة.. هذه هي أهم اعراض الخوف وطرق العلاج منه

 

فيما يتم استخدام العلاج الوهمي Placebo ؟

فيما يتم استخدام العلاج الوهمي Placebo ؟
فيما يتم استخدام العلاج الوهمي Placebo ؟

يُستخدم العلاج الوهمي Placebo من قبل الأطباء والباحثين في اختبارات الأدوية الجديدة الذين قاموا باكتشافها، وكذلك في الأبحاث الطبية، ففي تلك الحالات يتم إعطاء اثنين من المرضى العلاج، بحيث يأخذ أحدهم الدواء الجديد، والآخر يأخذ الدواء الوهمي، ولكن بشرط أن لا يعرف الشخص الثاني أن ذلك الدواء وهمي، وبعدها يستطيع الباحثين معرفة تأثير عقارهم الجديد ومدى فاعليته للتأكد من أن فعالية العقار الجديد تتجاوز تأثير العلاج الوهمي. ومن ناحية أخرى قد يتم إضافة بعض الألياف إلى العلاج الوهمي لإجراء بعض الأبحاث.

وجدير بالذكر أن هناك اختلاف في مدى شرعية استخدام العلاج الوهمي مع المرضى؛ حيث يرى الكثيرون أن تلك العملية عبارة عن خداع للشخص المريض، بل أطلقوا عليه الطب السيء، مع العلم أن هناك مجموعة من الأدوية الوهمية. ولعل الاستخدام الأكبر للعلاج الوهمي هو حبوب منع الحمل، والتي يتم استبدالها في أحيان كثيرة بحبوب من السكر.

 

تأثير العلاج الوهمي Placebo

تأثير العلاج الوهمي Placebo
تأثير العلاج الوهمي Placebo

هناك الكثير من الأبحاث والدراسات التي حاولت تفسير تأثير الدواء الوهمي، حيث توصل فريق من الباحثين الأمريكيين إلى أن تأثير الدواء الوهمي عبارة عن تأثير فسيولوجي سببه ذلك الدواء، ولكن تم نقض ذلك الرأي بناءًا على أنه غير منطقي على الإطلاق. وذلك لأن ذلك العلاج الوهمي ما هو الإ مادة خاملة لا تحمل أي تأثير، وبذلك من المستحيل أن يكون لها تأثير فسيولوجي كما يزعم أصحاب الرأي.

وذهب فريق آخر من الباحثين إلى أن التأثير الذي يُسببه الدواء الوهمي نابع من العلاقة الوثيقة بين كل من العقل والجسم. بشكل أكثر توضيحًا، هذا التأثير يرجع إلى توقعات الشخص نفسه؛ فعند تناوله للعقار يكون متوقع حدوث شيء إيجابي، مما يؤثر على كيمياء جسمه ويجعلها تُحدث آثارًا تشبه تأثير العقاقير والأدوية الحقيقة.

وأكد بعض الباحثين أن تأثير العقار الوهمي هو في الأساس ناتج من عوامل نفسية، مثل أن تعتقد السيدات أن حبوب منع الحمل الكبيرة تكون ذات تأثير أفضل من الحبوب الصغيرة، وبالتالي عند تناولها للحبوب الصغيرة سوف لا يكون لها أي تأثير، لأن الحالة النفسية مؤمنة أن تلك الحبوب بلا فائدة، وهو ما يتحقق بالفعل.

ويقول الخبراء أن هناك علاقة طردية بين قوة توقع الشخص لحدوث نتائج إيجابية، وبين تحقق تلك النتائج. بمعنى أنه كلما زاد التوقع لدى الشخص أن ذلك العلاج الذي يتناوله سوف يحقق له الشفاء العاجل، كلما كان للعلاج الوهمي تأثير إيجابي بالفعل.

وجدير بالذكر أن نتائج الأبحاث قد وضحت أن تأثير الدواء الوهمي يظهر بشكل أكبر في الأمراض النفسية، وذلك مثل الاكتئاب، ووصول السيدات لسن اليأس، وغيرها من الأحوال.

وقد يتطرق إلى ذهنك الآن سؤال، هل من الممكن أن يُحدث الدواء الوهمي آثار سلبية؟

بكل تأكيد نعم، فكما من المحتمل أن يكون هناك آثار إيجابية، يوجد احتمالات لوجود آثار سلبية، وذلك يتوقف على معتقدات المريض أيضًا، فإذا كان لديه توقع بحدوث آثار جانبية من تلك العقارات التي يتناولها؛ فأن ذلك قد يحدث بالفعل، فمثلًا قد يشعر الشخص بالغثيان أو الصداع، أو النعاس.

وهذه هى أهم المعلومات عن العلاج الوهمي، ونتمنى أن تكون قد أفادتك، وأضافة رصيد إلى معلوماتك.

 

اقرأ أيضاً :


    اعجبك ؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

    213 مشاركات