خمس قواعد سهلة لتصبح أكثر كفاءة في حياتك!

هناك العشرات من النصائح والطرق التي تهدف إلى تحسين الكفاءة الذاتية، ومع ذلك لا توجد سوى بعض القواعد الرئيسية التي تُعد ضرورية، يمكن لها أن توفر لك نتائج أفضل من كل من النصائح والطرق الموجودة في الكتب وعلى الإنترنت.

ومن المرجح أن يعود محتوى هذا المقال عليك بالنفع، ويعاونك على تطوير المزيد من الثقة في قدراتك، وكالعادة عليك فقط أن تأخذ الأمر بجدية حتى تتمكن من تحقيق النتائج.

 

القاعدة الأولى: ضع أهدافك فوق قدراتك

عندما يتعلق الأمر بتحقيق الأهداف، فإن هناك ثلاث مناطق في الشخصية: منطقة الراحة، ومنطقة الامتداد، ومنطقة الخوف.

  • منطقة الراحة: هي الأشياء التي تعتادها، والأشياء التي يسهل عليك القيام بها، أو التي تشعر بالراحة عند القيام بها، وهذه هي المنطقة التي تشمل المهارات التي تمتلكها بالفعل. لذا فالبقاء في منطقة الراحة لن يساهم في تحسين الكفاءة الذاتية.
  • منطقة الذعر: تحتوي على كل ما هو خارج قدراتك، ومن المحتمل أن تؤدي محاولة القيام بتلك الأمور إلى التقليل من الكفاءة الذاتية لك، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى الذعر؛ وهذه المنطقة تمثل الأشياء التي ترغب القيام بها، ولا تحقق نتائج إيجابية.
  • منطقة الامتداد: تُعد تلك المنطقة هي المنطقة الأفضل، والتي ينبغي علينا جميعًا أن نكون فيها، وهي تتكون من الأشياء التي تشكل تحديًا لكن من الممكن تحقيقه، إنما ليس لدينا القدرات لتحقيقها بعد ما يجعلنا نشعر بعدم الارتياح قليلًا.

الآن، هذه هي المنطقة التي تحتاج أن تكون بها حتى تزيد كفاءتك الذاتية، وهي أن تقصد أهدافًا فوق قدراتك، وتبني الثقة الخاصة بك لتحققها؛ فتحقيق الأهداف العالية من شأنه أن يفعل العجائب لكفائتك الذاتية. ويعتمد الخروج من منطقة الراحة على شخصية كل فرد، فبعض الناس يفضلون خطوات صغيرة وآمنة، وآخرون يذهبون إلى أقصى الحدود.

والأفضل هو الخطوات البطيئة، لأن النهج السريع يتصف بالصدمات الكثيرة والفشل الكبير، الذي قد يصيب المرء بالإحباط.

على سبيل المثال: تخيل أن لديك صعوبة في الاستيقاظ في الصباح الباكر، لكنك تريد تغيير ذلك؛ يصبح عليك أن تأخذ الأمر تدريجيًا، فتستيقظ مبكرًا قليلًا في كل يوم عن سابقه، أو تضبط المنبه على الوقت الذي تريد أن تعتاد القيام به من أول يوم، ومن الناحية المنطقية فإن النهج الثاني لديه مخاطر أعلى من الفشل.

 

القاعدة الثانية: تبسيط أهدافك إلى قطع صغيرة

المشكلة الحقيقية هي أن الناس مع انخفاض الكفاءة الذاتية، تتخيل أن المهام أصعب مما هي عليه، وهم لا يبذلون جهدًا أو حتى خطة. لكن عليهم إدراك أن صعوبة الوظيفة تكمن فقط في عدم بذل جهد.

وهناك قاعدة تُسمى 20/80 % وهي تعني أن 80% من النتائج تأتي من 20% من الجهود. ويشير الباحثون إلى أن جوهر تطوير الكفاءة بسيط جدًا، ويكمن فقط في تكسير الأهداف الكبيرة إلى قطع صغيرة، لتحقق في المستقبل فوائد كبيرة، ما يؤدي إلى سهولة إدارة تلك الأهداف الصغيرة، ويجعلك أكثر راحة وثقة أثناء الوصول إليها.

 

القاعدة الثالثة: اجعل تركيزك على الصورة الكاملة

بالطبع كلما كان للمرء أهداف أكبر ليحققها أدى ذلك إلى تحسين الكفاءة الذاتية الخاصة به. إذًا، فلماذا يضيع الشخص طاقته ووقته في التركيز على تفاصيل صغيرة ليست هامة؟

إذا كنت تريد تعزيز كفاءتك الذاتية، فعليك أن تملك نظرة متسعة نحو أهدافك، وتحدد خطة كبيرة. فالتكتيكات ليست مهمة، لكن المهم هي الاستراتيجية طويلة الأجل. وعليك ألا تبدأ في تنفيذ الخطة حتى تبدأ الاعتقاد في قدراتك، وإلا سيكون لديك صعوبة في العمل على هدفك.

من ناحية أخرى، إذا كنت تعمل بجد فسوف يجعل ذلك تنفيذ الخطة أكثر سهولة، ويساعدك على اتخاذ قرارات أكثر ذكاء، كما سيحدد الشخص ذو الكفاءة الذاتية العالية الأولوية التي ستسهل كل شيء آخر، ومن ثم الهدف الرئيسي.

 

القاعدة الرابعة: أعد صياغة العقبات

هذا هو الأسلوب النفسي الذي يحدد ويحل محل المعتقدات السلبية، والأفكار، والمواقف، ويبدلها بطرق أفضل وأكثر إيجابية منها. ويعد اكتشاف العقبات من أهم السمات التي من الممكن أن يتصف بها المرء حتى يتمكن من مواصلة الذهاب.

وتبدأ عملية إعادة البناء تلك من لحظة اكتشاف العقبات، والتوقف أمامها، والتفكير في كيفية التعامل معها. لذا فعليك أولًا أن تبدأ في التفكير في الأسباب التي تدفعك إلى الاستمرار، والأخرى التي تدفعك إلى التخلي.

على سبيل المثال: إذا فقدت أموالك التي استثمرتها في عمل ما، فعليك أن تعيد صياغة أفكارك، بعدما سرت في الطريق الخطأ، وستطبق ذلك بالتأكيد على عملك القادم، لذا فإن إعادة الصياغة تلك ستؤدي لنتائج ناجحة في نهاية المطاف.

 

القاعدة الخامسة والأخيرة: تولى السيطرة على حياتك

عليك إدراك أن الإجراءات والقرارات التي تتخذها هي ما تشكل حياتك، وذلك يحدث فقط إن كنت تمتلك كفاءة ذاتية عالية، بينما الشخص الذي يفتقر لتلك الكفاءة فسوف يشعر دائمًا بأن حياته خارج سيطرته.

لذا فأنت بحاجة إلى الاعتقاد بأنه يمكنك التحكم في جميع الأحداث التي تؤثر عليك، وتكف عن لوم الآخرين الذين يتخذون قراراتك ويتحكمون في حياتك، والأهم من ذلك معرفة كيفية الاعتراف بالأخطاء التي ترتكبها، وبذلك ستكون قادرًا على تحسين كفاءتك الذاتية.