استراتيجية الخرائط الذهنية خطوة بخطوة لتفكير أفضل


استراتيجية الخرائط الذهنية خطوة بخطوة لتفكير أفضل
استراتيجية الخرائط الذهنية خطوة بخطوة لتفكير أفضل

خلال اجتماعات العصف الذهني وجلسات حل المشاكل؛ يتم تناول العديد من الأفكار والنواتج المحتملة، ومن ثم نحتفظ بها بطريقة عشوائية؛ لذلك تعد الخرائط الذهنية من أكثر الأساليب الفعالة الأكثر نظامًا التي تجعل العقل يعمل بشكل أفضل مما يؤدي إلى توجيه التفكير وتدفقه في منحنى معين من أجل ضمان الإبداع وإيجاد حلول مبتكرة للمشاكل، وتعد الخرائط الذهنية قريبة بصريًا من شكل الخلايا العقلية مما تحفز الدماغ على الابتكار والتفكير الإبداعي.

إذا فكرنا في فكرة كتذوق طعام أو مكان معين مثلًا، فإن عقلنا تلقائيًا يقوم بربط هذا العمل مع ذكرياتنا وخبراتنا السابقة من خلال النماذج الشبيهة بالذاكرة، حيث أنه يقوم بالتركيز في عمل مركز للفعل الذي نريده ولونه وطعمه وشكله ثم يبدأ بجمع الأفكار المتصلة بهذا المركز والتي لها صلة نوعًا ما بالفعل وتعرضنا لها في مواقف مشابهة؛ إذن يجب أن نرى من هذا أن العقل يعمل مثل فرع الشجرة، وهذا تحديدًا ما نحاول أن نفعله في الخرائط الذهنية، حيث نقوم بما يفعله العقل ولكن على الورق؛ مما يجعل استيعاب العقل له أفضل، فالبتالي يفكر أفضل، ويجب أن تعلم أن طريقة فرع الشجرة هي الأساس في جميع نظم ومناهج رسم الخرائط الذهنية.

 

تم استخدام تسجيل الأفكار البصرية أول مرة في القرن الثالث من قبل بورفيري تيروس لتصور مفاهيم ونظريات أرسطو ورامون لول، ومع ذلك تم عرضها مرة أخرى باعتبارها واحدة من أساليب التفكير من قبل الطبيب النفسي البريطاني توني بوزان (Tony Buzan)، وبذلك يجب أن نعلم أن جميع تقنيات رسم الخرائط الذهنية تتبع نفس الخطوط العريضة. لذا، إليك نقدم لك إستراتيجية الخرائط الذهنية خطوة بخطوة، وهي كما يلي:

  • أن الخرائط الذهنية جميعها تبدأ مع فكرة واحدة أساسية يتم تمثيلها بكلمة واحدة، واستخدام الأدوات المرئية المميزة لها (صورة – رسمة – لون) أو حتى كود مثلًا.
  • يتم إضافة العديد من الأفكار المرتبطة بالفكرة الأساسية والتي تكون أيضًا ممثلة في كلمة واحدة، ومن ثم نقوم بوضعها حول الفكرة الأساسية ويتم توصيلها بالفكرة الأساسية عن طريق الخطوط أو فروع الشجرة.
  • يجب أن تقوم بتطبيق أنماط التسلسل الهرمي الموحد من خلال الخريطة الذهنية؛ أي الفكرة الأساسية ثم الأفكار الفرعية المرتبطة بها ثم الأفكار الأقل ترابط التي تترابط مع الأفكار الفرعية وهكذا…

في هذا النمط يتم استخدام أدوات مرئية مختلفة لتنظيم الأفكار وتوضيحهها.

اقرأ أيضاً: الخرائط الذهنية | 7 استخدامات مفيدة للطلاب

متى تستخدم الخرائط الذهنية ؟

الخرائط الذهنية
الخرائط الذهنية

كما ذكرنا بالأعلى يتم تحديد رسم الخرائط الذهنية باعتبارها واحدة من الأدوات الفعّالة للتفكير وتحليل الأفكار والموضوعات ذات الصلة، لذلك يمكن للخرائط الذهنية أن تُستخدم في حالات مختلفة، وخصوصًا في مرحلة التفكير وتبادل الأفكار، حيث يمكن استخدام الخرائط الذهنية لتحقيق ما يلي:

  • يتم استخدامها في كتابة الملاحظات أثناء الاجتماعات الجماعية أو الفردية، كما يمكنك استخدامها في تلخيص المناقشات أو إنشاء قائمة عما تريد أن تفعله في المستقبل.

  • تُستخدم في جلسات العصف الذهني وإيجاد حلول مبتكرة للمشاكل خلال الاجتماعات.

  • تبسيط المشاكل المعقدة والأفكار إلى شكل أبسط وأسهل؛ لمعرفة كيف نقوم بحل هذه المشكلة من أساسها.
  • تحليل ومعالجة المعلومات التي تم جمعها خلال عملية البحث.
  • وضع المعلومات الحالية في شكل بسيط ومبتكر وسهل.

الاستخدامات السابقة للخرائط الذهنية هي تطبيقات عامة يمكن استخدامها في الشركات والمؤسسات ومعاهد التعليم وعلى المستوى الشخصي أيضًا.

 

كيف تستخدم الخرائط الذهنية خطوة بخطوة ؟

توجد العديد من الخطوات لرسم وتطبيق الخرائط الذهنية التي تنقل العقل من الفكرة الأساسية البسيطة وتتسلسل في بنية أكثر تعقيدًا، مما يساعد على تدفق العديد من الأفكار، وفيما يلي خطوات رسم الخريطة الذهنية عن طريق مثال لتوريد خدمة الطاقة الشمسية إلى قرية ما:

 

الخطوة الأولى:

أكتب عنوان الموضوع باستخدام كلمة رئيسية واحدة هي (الطاقة الشمسية) في منتصف صفحة فارغة وبيضاء أو على لوحة مثل الشكل التالي:

الخطوة الثانية:

قم بكتابة الموضوعات الرئيسية المتعلقة بالفكرة واستخدم خطًا لربط الموضوعات بالكلمة الرئيسية كما نرى في الشكل التالي، وفي هذا المثال تكون الكلمات هي (المستهلك – التكلفة – التسليم – الفوائد – المعوقات).

الخطوة الثالثة:

البدء في التفكير في كل موضوع، وكتابة المواضيع الفرعية متصلة بفرع من الموضوعات الرئيسية؛ على سبيل المثال يمكن أن يتضمن فرع (المستهلك) المواضيع الفرعية التالية: (المعلومات الديموغرافية – المعرفة – التوقعات – القبول)، ويبين الشكل التالي المواضيع الفرعية المختلفة لكل فرع رئيسي.

الخطوة الرابعة:

استمر في إضافة المزيد من الأفكار استنادًا إلى التدفق المذكور أعلاه ثم تنظيم هذه الأفكار معًا ليكون على اتصال سليم بين بعضها البعض والنقطة الرئيسية المركزية أو الفكرة، ويعبر الشكل التالي عن الشكل النهائي للخريطة الذهنية.

و الآن من أجل تحقيق أفضل النتائج من نموذج رسم الخرائط الذهنية يجب النظر إلى النصائح التالية:

  • استخدام كلمة واحدة رئيسية بدلًا من نص طويل حتى تساعد العقل على التركيز على فكرة واحدة في كل خطوة، وتبسيط الموضوعات إلى أجزاء أصغر.
  • استخدام كلمات واضحة ومعروفة لك لتسهيل التعرف عليها في عقلك وقرائتها.
  • استخدام أدوات مرئية مثل: الألوان والأشكال والرموز لتمثيل الأفكار.
  • ربط الأجزاء المختلفة الموجودة في الخريطة الذهنية من خلال رسم الروابط بين الموضوعات ذات الصلة.

وفي النهاية على الرغم من أن خرائط العقل يتم تنفيذها من خلال العديد من الخطوات العامة إلا أنها تعد أسلوب فريد من نوعه في رسم فروع لتصور الربط بين الأفكار؛ فهو يحسن من أداء جلسة العصف الذهني، ويجب أن يكون لكل خريطة أسلوب يعبر عن الأفكار الموجودة بها لتحديد العناصر والروابط بينها، وكلها تكون بنفس الطريقة.

اقرأ أيضاً: الخريطة الذهنية | كيف ننشأ الخريطة الذهنية الخاصة بنا ؟؟


اعجبك ؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

2.4k مشاركات