المحبة اللامشروطة _ سر نقاء الروح والقلب


المحبة اللامشروطة _ سر نقاء الروح والقلب
المحبة اللامشروطة _ سر نقاء الروح والقلب

الجميع يتكلم عن المحبة, ولكن الغالبية لا يتصرفون بمحبة حقيقية (لامشروطة).

للأسف نستطيع أن نشتم ونلعن الآخر بسهولة, ولكن من الصعب أن نعبر عن مشاعر المحبة له, و يصعب علينا أن نقول كلمة أحبك أو أي إطراء إيجابي حتى ضمن العائلة الواحدة (الأب-الأم-الأبناء-الأخوة..الخ).

نضع دائماً شروطاً للمحبة:

كقول الأم لطفلها سأحبك إذا درست, أو نجحت, أو اذا كنت مطيعاً  …الخ

وقول الزوج/الحبيب(الزوجة/الحبيبة) لشريكه أحبك عندما تلبي رغباتي, أو طلباتي, أو إن لم تتركني أو تخونني…الخ

ونحب الأصدقاء أو الآخرين بشكل عام إذا لم يزعجونا أو يسيئوا لنا أو إذا قدموا لنا الهدايا أو الخدمات …إلخ

وللأسف كل ذلك محبة مشروطة لم تمت إلى المحبة الحقيقية (الامشروطة) بصلة.

المحبة اللامشروطة هي أن تحب الآخر كيفما كان و دون شروط (عنما تربط المحبة بتصرفات فهنا نلغي جوهر الإنسان), و هي أن تتقبل الآخر وتحبه مهما فعل (لإنه هو حر بتصرفاته وحياته وعليك أنت أن تعرف كيف تحمي نفسك وتكون مسؤولاً عن حياتك),

المحبة اللامشروطة أن تحب كل مخلوقات الكون أياً كانت (بشر-حيوانات-حشرات-نباتات..الخ), سواء كانت مهمتها بالحياة الخير أو الشر فالإثنين معا مهمين لإستمرار الحياة كأهمية النهار والليل, ولولا الشر ماعرفنا الخير.

مشاعر الكره والحقد للكائنات الشريرة (بنظرك) أو الأشخاص الذين أساؤوا لك ستزيد طاقة الشر لديهم وسترتد عليك وتصيبك أنت بالذات لأنها على نفس ترددات مشاعرك السلبية تلك, لذلك عليك أن تبث لهم طاقة المحبة اللامشروطة وتتمنى لهم الهداية و تطلب لنفسك الحماية الإلهية.

واعلم أن كل شخص بداخله جانب مضيء وجانب مظلم وعندما تحب الجانب المضيء و ترفض و تكره الجانب المظلم بنفس الشخص, فتذكر حينها أنك أنت أيضا لديك جانب مضيء وآخر مظلم وتتمنى أن تغيره وأن يتقبله الآخرين وربما تخبئه خوفاً من أن تشعر بالرفض.

أن هذا الشخص أو حتى الحشرة التي تكرهها وتحقد عليها هي ضرورية لتوازن هذا الكون و وجدت لحكمة, و عندما تكره كائناً خلقه الله فأنت تكره الله الذي خلقه.

عندما أتحدث عن المحبة اللامشروطة وأن تحب وتتقبل وجود الأشخاص السيئين أو الأشرار أو الحشرات…إلخ, هذا لا يعني أبداً أنني أطلب منك أن تقيم معهم علاقة أو حتى تقبلهم بحياتك أو منزلك, إنما أطلب منك أن تتخلص من مشاعر الكره والحقد  التي تملأ قلبك تجاههم والتي سوف تؤذيك وتسبب لك الأمراض و تنغص عليك سعادتك, ليحل محلها مشاعر المحبة اللامشروطة, وأن تتقبل وتعترف بضرورة وجودهم وأهمية رسالتهم, وإضافة لذلك لتعرف ما هي الرسالة الكونية لك لظهور هؤلاء الأشخاص بحياتك.

تخيل معي الآن للحظات من فضلك:

أغمض عينيك وضع يدك على قلبك ومارس تمرين التنفس اليوغي البطني ثلاث مرات على الأقل, ثم تخيل أن قلبك يملؤه الحب, و يفيض بمشاعر جميلة, مرتاح, و سعيد, ويبث طاقة محبة لكل الكون بكل ما فيه, وحتى للأشخاص الذين آلموك, تذكرهم واحداً واحداً أمامك الآن, وقل لهم أنا أحبكم ولكم مني سلام وأمان.

استمتع الآن بمشاعر المحبة والسلام والأمان بداخل قلبك لعدة دقائق, ثم أفتح عينيك وأنت مبتسم ومارس تمرين التنفس اليوغي ثلاث مرات على الأقل أيضاً.

(بعد أن قرأت التمرين مارسه الآن من فضلك, ويمكننك أن تكرره بمكان هادئ أكثر من مرة لتصل لمشاعر المحبة اللامشروطة).

كيف حالك وما هي مشاعرك الآن بعد التمرين؟؟ أتمنى لو أسمعها منك وآراها في عينيك.

أوعدكم أصدقائي الأعزاء عندما تصلوا لمشاعر المحبة اللامشروطة تملأ قلوبكم ستصلوا لنقاء الروح وصفاء القلب لتنعموا بالسلام والأمان الداخلي.

طاقة محبة لكم جميعاً.

راما زنتوت


اعجبك ؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

اكتب تعليق من فيسبوك

mm

حائزة دبلوم محاسبة بدمشق. ودبلوم ادارة أعمال من Skills . متخصصة بأسرار وبرمجة العقل الباطن. رسالتي بالحياة: نشر علوم العقل الباطن والتعمق بها ونشر ثقافة المحبة والتسامح. وان أكون خلية ناشطة في هذا الكون أشارك في الإعمار الايجابي والبناء والهادف للنفس البشرية وتقديم يد العون لمن يريد التغيير.