رحلة اليابان نحو النجاح الجزء الثاني


رحلة اليابان نحو  النجاح الجزء الثاني 

” رحلة ” فريق أكاديمية نيرونت إلى ” اليابان ” لحل ” الغاز” شيفرة الـ” نجاح ” ” الياباني ” مستمرة,,

في الصباح الباكر بدأت الـ” رحلة “، سنتعرف اليوم على جوانب أخرى من جوانب ” النهضة ” في ” اليابان ” لاكتشاف ” الغاز ” هذه ” الحضارة “.

اقرأ: الجزء الأول من المقال من هنـــــا

نقاشنا سيتناول الجانب الاجتماعي و تأثيره في ” النهضة ” كنظام الـ ” تعليم ” ودور ” الام ” والاسرة ” اليابانية ” وطبعاً لن نغفل عن ذكر النتيجة فاجتماع حبتي الطوق ” الياباني “، العقل و الروح، جعلتا من ” النهضة ” أمراً حتمياُ وأصبحت ” اليابان ” قوة عظمى في ” الصناعة “، كما زاحم ” اقتصادها ” ” اقتصاد” الدول السبعة العظمى لتصبح هي الثامنة.

هيا فلننطلق معاً,,, شاهد:  وثائقي مطلع الشمس

 

” الغاز “الـ” تعليم ” في ” اليابان “

المعرفة بلا حكمة كمجموعة كتب على ظهر حمار … مثل ” ياباني ” يتحدث عن أهمية الـ” تعليم ” والذكاء في تسخيرما تعلمه المرء لمواصلة الـ” رحلة ”

ففي الصباح الباكر يدق الجرس في ” مدرسة ” ‘ تاكيهار’ الـ” يابانية ” لينطلق الـ ” طلاب ” في حملة تنظيف تتضمن إخلاء المكان من النفايات والعلب الفارغة، مسح النوافذ والأرضيات، تنظيف جدران الحمامات، و إعادة الترتيب. وعند انتهاء المهمة تبدأ جلسة اعتراف يقودها احد الـ ” اطفال ” في الفريق لمعرفة ” نتائج الطلاب ” في عملهم ويسأل هل قمنا بـ ” عملنا ” على أكمل وجه؟ فيرد كل ” طالب ” من الفريق نعم إلا الـ ” طالبة ” سيرا ذات العشرة أعوام تقول: (لم نضع المكانس في مكانهم بشكل أنيق )، ويومئ الـ ” اطفال ” برؤوسهم مقرين بذنبهم بسبب هذا التقصير .

أين نحن من  هذه ” التربية ” وهذه ” الاخلاق “؟

أين نحن من غرس مفاهيم إتقان ” العمل ” و الاعتراف بالذنب؟

و أين نحن من تنمية روح ” العمل ” ضمن فريق في  ” مدارسنا ” و ومهارات القيادة لـ ” طلابنا “؟

إن الـ ” تعليم ” في ” اليابان ” لا يركز فقط على الـ ” بناء ” العقلي والجسدي للـ ” اطفال ” بل يتعداه ليشمل ” بناء ” أفراد مسؤولين و منظمين قادرين على إكمال المسيرة نحو ” النهضة ” وإكمال الـ ” رحلة “.شاهد وثائقي: وزارة النظافة و التربية و التعليم في اليابان

الاخلاق ” والـ ” تربية ” واتباع ” طرق التعليم الحديثة “

هل تعلم أن ” اليابانيين ” لا يرسبون!!؟

نعم، احتمال الرسوب لا يعتبر أحد أدوات الـ ” تعليم ” في ” اليابان “؛ وذلك لأن شعارهم ” التربية ” و ” الاخلاق ” أولاً, حيث تعتبر مادة ” الاخلاق ” أساسية في جميع المناهج التدريسية بالإضافة لكونها تطبق عملياُ كما سبق وأشرنا, مما يساعد في  ” بناء ” الشخصية.

اتباع ” طرق التعليم الحديثة ”

ليس فقط في ” تدريس ” أكثر المناهج تطوراً بل أيضاً في اتباع ” طرق ” مبتكرة لـ” تربية ” جيل المستقبل, فالـ ” اطفال ” في ” اليابان ” مسؤولون عن ” ادارة ” شؤون فصولهم. في الغالب ستجدهم يتشاركون مع أساتذتهم في تنظيف الـ ” مدرسة ” و تحسين مظهرها، وتتجلى أسمى معاني الاعتماد على النفس و روح الجماعة في مشهد توزيع الطعام الذي يقوم به الـ ” طلاب “، حيث يقسمون لمجموعات تتقاسم المهام، فريق يجهز القاعات، وفريق يجلب الطعام. هذه الظواهر لا تراها في الـ ” مدرسة ” فقط بل تشمل المجتمع الخارجي أيضًا كتنظيف الشواطئ أو الحدائق في أيام العطل.

وفي نهاية اليوم يعقد  الـ” طلاب ” اجتماعاً مسائياً لمتابعة حسن سير ” العمل ” ومستوى التنفيذ, يتساءلون هل قمنا بـ ” العمل ” على أكمل وجه، هل يوجد تقصير في مكان ما ؟ هل توجد مشكلات لتلافيها؟

فأي التزام و تحمل للمسؤولية تعلموه و غفلنا نحن عنه؟

سواعد دعمت الـ ” تعليم ”

الأسرة ” و ” الام ” ” اليابانية “

يقول الأستاذ ‘جورج دي فوس’  وهو انثروبولوجي من ” جامعة ”  كاليفورنيا ( إن ” الام ” ” اليابانية ” عنصر كبير التأثير و الأهمية في ” تربية ” ” اطفالها “، لأنها تجعل من نفسها المسؤول الوحيد عن تعليمه ، و تدعم بقوة دور الـ ” مدرسة ” في ” تربية “” الطفل “)

فالبذور الطيبة تزرع في نفوس الـ ” اطفال ” منذ نعومة أظفارهم, حيث تحرص ” الام ” التي تعتبر حجر الأساس في الأسرة ” اليابانية ” على نقل التراث ” الياباني ” و غرس ” الاخلاق ” في نفوس ” اطفالها “مما يساعدهم على ” بناء ” شخصيتهم ليكونوا أفراداً فاعلين في المجتمع.

كما ستلاحظ مشاركة الأهل في بعض الفصول الدراسية، لإبداء الملاحظات و تعميق الارتباط بين هذين الأساسين المهمين في عملية ” بناء ” الـ ” طفل “.

لن نغفل عن دور ” المعلم ” وهم أيضاً لم يغفلوا!

قدسية الـ ” تعليم ” من أهم الجوانب الاجتماعية في ” اليابان ” من حيث الاهتمام وتسخير كل ما يلزم لتطوير الـ ” تعليم ” واعتماد ” طرق التعليم الحديثة ” وكل ما يلزم لتطوير هذا المجال.

كما أولت ” اليابان ” اهتمامًا كبيرًا بـ ” المعلم ” لدوره الكبير ليس في الـ ” تعليم ” و” التدريب ” فقط بل أيضاً في ” بناء ” شخصية ” طلابه ” وتأهيلهم للدخول في معترك الحياة العملية. لذا وانطلاقاً من هذا الدور خص شعب ” اليابان ” ” المعلم ” بمكانة اجتماعية مميزة, يضاف إلى ذلك  ما يتقاضاه ” المعلم ” من أجور عالية و علاوات سنوية ومكافآت تشجيعية.

والأهم من ذلك كله هو الإعداد الجيد لـ ” المعلم ” في الـ ” جامعة ” ومؤسسات ” التدريب “، و حصوله على الرخص بعد ” التدريب ” الفعلي، ومتابعة تطور أدائه حيث يتم تجديد الرخص كل 12 شهرا ، بالإضافة لـ ” الدورات التدريبه ” التي يخضع لها كل فترة لمتابعة رفد ” طرق التدريس الحديثة  ” والحرص على تطبيقها.

إعداد ” الطلاب ” للمستقبل

كما تعمل الـ ” مدارس ” على توسيع مدارك الـ ” طلاب ” على الحياة سواء الاجتماعية أو العملية, كـ ” تدريب ” فتيات المرحلة الإعدادية على الاهتمام بـ الـ ” اطفال ” في دور الرعاية، و ” تدريب ” الذكور على مجموعة من المهن الشعبية المتنوعة كتقطيع الأخشاب، بالإضافة  لـ ” التدريب ” الفني في إحدى الشركات، فقد صرح بعض الـ ” طلاب ” أن هذه النشاطات جعلتهم يقدرون الجهود التي يبذلها ذويهم في العمل أكثر .

كل هذه الخطوات جعلت من الـ ” تعليم ” جسرا لنقل العادات والتقاليد’ ” اليابانية ” والحفاظ عليها.

 

” اقتصاد ”  وتطور ” الصناعة “

ما من نبتة تحمل الأرز مطبوخاً .. مثل ” ياباني ”

بدأت عجلة الحياة تدور وتدور ” نهضوا ” وانطلقوا، وبدأت ” رحلة ” الألف ميل بأول خطوة  وهي ” بناء ” الإنسان و” بناء ” العقل المورد الوحيد الموجود في بلد 90% من ” موارده ” مستورد ومن ثم ” بناء ” ” حضارة ” عريقة.

أول خطوة كانت في الانتقال من  الفكر العسكري إلى الفكر الصناعي, فقد أصبحت ” اليابان ” في عقد واحد ثاني أكبر قوة ” اقتصادية ” في العالم حيث تعد أول منتج للحديد والصلب, وثالث  قوة في العالم  في تكرير النفط, أول منتج للسيارات, كما أنها تساهم بنسبة 40% من الإنتاج العالمي في ” صناعة ” السفن وناقلات النفط, بالإضافة إلى المركز الأول وبدون منازع لـ ” صناعة ”  التكنولوجيا والرقميات والروبوت الآلي, دون إغفال  التكتلات الـ ” اقتصادية ”  العملاقة كـ باناسونيك وتويوتا وفوجي فيلم.  شاهد وثائقي  انشاء مطار كنساي

أهم خمسة مميزات للـ” اقتصاد ” ” الياباني “

حتى اللص يحتاج 10 سنوات ليتقن تجارته..  مثل ” ياباني ”

في هذا المثل الكثير من العبر، ففي البداية تحتاج لتعلم المبادئ ومن ثم التطوير والاستفادة من التجارب وهذا ما فعله شعب ” اليابان ” في تطوير الـ ” اقتصاد “, فلم تبق نظرية  ‘ويليام ادواردز ديمنغ’ في الـ” ادارة ” ‘نظرية الجودة الشاملة’ فكرة مجردة جاهزة للتطبيق, بل أضافوا بصمتهم ” اليابانية ” التي ميزتهم, وأحدثوا مراكز البحوث والدراسات لتطوير جودة المنتجات وارتبطت السلعة ” اليابانية ” بالمتانة, جودة التصميم والتوفير مما أعطى المنتج ” الياباني ” قيمة مضافة وهي (الثقة).

” رحلة ” التطوير لم تنتهي فقد تبنوا مبدأ تطوير المواد الخام و المنتجات التقنية المستوردة في سبيل اقتحام الأسواق المنافسة وتأمين الثروة اللازمة لسد احتياجات الشعب الأساسية وتعويض نقص ” الموارد ” فيها. وبهذا تربعت ” الصناعة ”  في ” اليابان ” على كرسي الريادة وأصبح ” اقتصاد ” ” اليابان ” المنافس الأكبر للدول الكبرى.

 قوة ” اليابان ” في التفكيرالاستراتيجي

ظهر مبدأ ‘الكايزن’ في الـ” ادارة ” ” اليابانية “, الذي دعا إلى تخفيض الهدر لحدوده الدنيا و السعي للتخلص منه إن أمكن عبر التطوير المستمر وإدخال تحسينات بسيطة يومية ذات أثر مستقبلي مستدام, و طبق هذا المبدأ  في شتى مجالات الحياة فالهدر بالنسبة لـ” الياباني ” يكمن في تفاصيل الروتين اليومي كافة ولا يقتصرعلى ” الصناعة ” و الـ” اقتصاد ” فقط.

” اليابان ” تتكتل

نشأت التكتلات الكبرى الداعمة للـ” اقتصاد ” عن طريق الشراكات بين المنظمات, تم دمج المصنع والمورد والموزع والبنك في مصفوفة واحدة هي ((كيئي- ريتسو)) بالإضافة إلى دعم الدولة من خلال النقابات العمالية (شونتو)

و البنك المركزي بنك ” اليابان ” الداعم الأساسي والتي باجتماعها حققت عامل المرونة وساعدت في النهوض من الأزمات  الكبرى التي واجهها هذا الـ ” اقتصاد “.

” ادارة ” ” الموارد البشرية ” ” “ Human Resources Management

لم تأتي عادات الانضباط, الولاء الوظيفي, تقديس ” العمل ” الجماعي, والشعور بالمسؤولية، أي أخلاقيات ” العمل ” من فراغ بل كانت نتيجة  الفكر ” الياباني ” المبتكر لتحقيق الاستفادة القصوى من الشعب عن طريق ” تنمية ” الموارد البشرية “. تجلت إبداعاتهم الإدارية، في  نظرية  Zللعالم ’وليم أوشي’، ” الياباني ” الأصول وتطبيق مبدأ (حلقات الجودة- Quality Circles )

عائلة واحدة في المصنع ” الياباني “

توطدت الروابط الاجتماعية المبنية على الاحترام المتبادل, العدل والمساواة, توفير وسائل الرفاهية لـ ” الموارد البشرية ” و الـ “عاملين “, واعتماد الترفع الأفقي بين الأقسام أكثر من الترفيع الإداري الشاقولي حيث يصبح الـ ” عامل ” خبير بجميع الأقسام قبل أن يصبح مديرًا، مشاركة كل الـ ” عاملين ” في اتخاذ القرار فالـ ” عامل ” ” الياباني ” على خط الإنتاج قادرعلى إيقاف خط الإنتاج بشكل كامل وبدون العودة للمدير المسؤول في حال ملاحظة خلل في العملية الإنتاجية، وذلك من شأنه أن يعطي جرعة ثقة ومسؤولية و بنفس الوقت هذا سيحفز الرقابة الذاتية للـ ” عامل ” بالإضافة إلى ” التدريب ” والتطوير الدائم لـ ” الموارد البشرية “.

في النهاية، لا بد لنا من التحدث عن الدور الكبير للمرأة الـ ” عاملة ” في ” اليابان ” والاحترام الكبير لها وتقديس دورها فلقد آمنوا بوجوب وجود اللمسة الأنثوية في ” العمل ” كما في المنزل هي ” الام ” و الـ “عاملة “, هي نصف المجتمع بل وأكثر من نصفه في ” اليابان ” .

تخيل أن 60% من السيارات المباعة في ” اليابان ” مصنوعة بقرارات إدارية نسائية!!

فالـ ” حضارة ” في ” اليابان ” لا تعني حمل جهاز ايفون  أوجلاكسي اس 5، و هدر مئات الساعات باستخدام تطبيقات غير مفيدة، ” النهضة ” تتلخص في  الاستخدام الأمثل لكل ما هو متاح من ” الموارد ” بالاضافة لـ ” تعليم ” و تقدير الوقت و ” العمل ” والانشغال بـ التفكير الخلّاق.

تنسيق: مرام حيص

اليابان

اقرأ المزيد من المقالات المميزة زالممتعة حول ” قصص نجاح ” وتنمية 

قصة نجاح شركة امازون

قصه نجاح شركة جوجل

قصة نجاح شبكة دوبارة

لتجد النجاح فكر دوماً بطريقة ابداعية

ما هو انطباعك؟

مذهل
0
مذهل
رائع
0
رائع
إيجابي
0
إيجابي
سلبي
0
سلبي

تعليقات 0

رحلة اليابان نحو النجاح الجزء الثاني

Choose A Format
Personality quiz
Series of questions that intends to reveal something about the personality
Trivia quiz
Series of questions with right and wrong answers that intends to check knowledge
Poll
Voting to make decisions or determine opinions
Story
Formatted Text with Embeds and Visuals
List
The Classic Internet Listicles
Countdown
The Classic Internet Countdowns
Open List
Submit your own item and vote up for the best submission
Ranked List
Upvote or downvote to decide the best list item
Meme
Upload your own images to make custom memes
Video
Youtube, Vimeo or Vine Embeds
Audio
Soundcloud or Mixcloud Embeds
Image
Photo or GIF
Gif
GIF format