كيف بمقدور 5 دقائق يوميًا أن تغير حياتك ؟!

 

 

كم من مرة فكرت أن تبدأ في شيء جديد، كتعلم لغة أو رياضة جديدة مثلًا، ووقف الوقت عائقًا أمامك؟

بالتأكيد قد حدث ذلك معك عدة مرات، وهو ما يحدث مع الكثيرين منا؛ حيثُ يرغب الفرد في تعلم شيء جديد، ولكن دائمًا ما يتخذ ضيق الوقت وضغوطات الحياة وسيلة للهروب من البدء في العمل من الأساس.

ولكن دعني أوجه سؤال بسيط لكَ، كم ساعة في اليوم تقضيها في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي؟، وكم ساعة من يومك تظل بها في وسائل  المواصلات جالسًا دون أن تفعل أي شيء أو تقضيها في الثرثرة الفارغة مع الآخرين؟، كم من الوقت تقضيه أمام التلفاز في مشاهدة فيلم قد تكون شاهدتهُ من قبل مئات المرات؟!

حسنًا. إذا فكرتك في إجابة تلك الأسئلة، فستجد أن أكثر من ثُلث يومك ينقضي بها، بل أن بعض الأفراد قد وصلوا إلى حالة من الادمان لمواقع التواصل الاجتماعي، فأصبحوا يقضون عليها بمفردها  أكثر من ثُلث اليوم بكثير.

ولكن حان الوقت لتغيير كل ذلك، فلم يُعد هُناك وقت ليضيع هبًاءًا بلا جدوى، فبعد قراءة هذا المقال سوف تتمكن من تحقيق العديد من الأهداف والأمور المؤجلة في حياتك، خلال خمس دقائق فقط خلال اليوم؛ فهل تُصدق أن خمس دقائق في اليوم من المُمكن أن تساعدك على تحقيق أهدافك وتغيير حياتك؟

 

البدء بخمس دقائق كفيل أن يُغير مسار حياتك

إذا كُنت تُفكر في البدء في شيء جديد، ولكن يسيطر عليك شعور الخوف والقلق بأنك لن تستطيع، وأنهُ لا يوجد لديك الآن وقت لعمل ذلك، فتميل إلى منطقة الراحة مُتخذًا من الأعذار والمبررات وسيلة للهروب،  فعليك البدء بهِ لمدة خمس دقائق يوميًا، وقد يرى البعض أن ذلك شيئًا سخيف، وأنهُ لن يستطيع إنجاز شيء بهذا الوقت الضيق.

ولكن هيا نُجرب تلك التجربة البسيطة معًا، اقرأ الجملة الآتية:-

” أفلاطون هو أحد كبار الفلاسفة”، ستجد إنها لم تأخذ منك سوى ثواني مَعدودة، ولكن في نفس الوقت أثرت على تفكيرك وأضافت شيء جديد لثقافتك، هكذا هو الأمر بالنسبة للنشاط الذي تود القيام بهِ.

فخمس دقائق بشكل يومي ومتواصل، تُحدث معك فرقًا كبيرًا للغاية، فيوم بعض يوم تجد أن هُناك تراكم في المعلومات والمعرفة، وتلك المعلومة أو النشاط البسيط تتجمع لديك لتعطيك درسًا كبيرًا، وتبدأ بعدها في الانطلاقة الحقيقة؛ حيثُ يزداد لديك الشغف والحُب لما تفعلهُ، ويتحول إلى عادة طويلة الأمد.

دائمًا ما تجد داخلك مقاومة للبدء؛ فالمفتاح الرئيسي لذلك هو كسر تلك المقاومة، والبدء فورًا في اتخاذ الإجراءات، وبعدها ستكون الأمور سهلة وبسيطة.

ولنضرب معًا ذلك المثال البسيط ” إذا كان هُناك شخص كان يُمارس رياضة الجري، ثُم توقف بعدها لفترة طويلة، وظل معظم الوقت جالس في حالة من الراحة أمام التلفزيون، فيكون من الصعب عليهِ بل من المُستحيل أن يعود للجري مرة أخرى، وكلما عزم على البدء تولدت أمامهُ مئات الأعذار، ولكن ماذا إذا قام هذا الشخص من وضعهِ هذا وذهب لصالة التدريب، وبدأ في الجري ولمدة خمس دقائق فقط لا غير، بكل تأكيد أن الأمور سوف تتغير رأس على عقب؛ حيثُ يبدأ يسترد نشاطهُ مُجددًا، وتأتي الخطوة الثانية ثُم الثالثة والرابعة، فبعد أن كان يقضي خمس دقائق أصبح يقضي ساعة وساعتين، ويستعد ويُفكر في خطةُ للعمل غدًا، وهكذا هو الأمر بالنسبة لأي نشاط، حيثُ يكمُن التحدي الرئيسي في نقطة الانطلاقة والبداية، لذلك أُكرر عليكَ قارئ العزيز أن تكسر المقاومة وتبدأ من تلك اللحظة.

فللآسف هُناك الكثيرون يهدرون الوقت في عملية التفكير في اتخاذ قرار البدء أم لا، ويضيعون الساعات بعملية تفكير طويلة لا يأتي من وراءها الإ المزيد من الأعذار والمُبررات، ويجعل ذلك الهدف أمامهم حلمُ صعب المنال بل هو أقرب للمُستحيل، ولا يُدرك أن خمس دقائق فقط من هذه الساعات الطويلة في التفكير، هى المفتاح الرئيسي للوصول إلى هدفهُ، وأن دائمًا رحلة الأف ميل تبدأ بخطوة.

 

اقرأ أيضاً : برمجة عقلك الباطن أسئلة شخصية قد تغير مجرى حياتك

 

كيف توفر الخمس دقائق خلال جدول يومك المُزدحم؟

بكل تأكيد يُراود ذهنك الآن سؤال كيف أوفر تلك الخمس دقائق في يومي؛ بحيثُ تكون أكثر وقت مُناسب وأخرج بفائدة منهُ حقًا؟

ولكن إذا نظرت في يومك ستجد مئات من الخمس دقائق الضائعة، فماذا إذا حاولت الاستيقاظ مُبكرًا عن معادك بخمس دقائق، فهذهِ الخمس لن تؤثر على نومك واسترخاء جسمك، ولكنها تؤثر بكل تأكيد على هدفك وطموحك، بل قد تحمل تغيير في مسار حياتك ككل.

أو تسطيع توفيرها قبل الذهاب للنوم، فالتأخير خمس دقائق لن يُضرك في شيء، وحل آخر من المُمكن أن تفعلهُ وهو اقتصاص تلك الخمس دقائق من وقت تصفحك لمواقع التواصل الاجتماعي، وإذا كان هدفك شيء مثل القراءة لكتاب مُعين مثلًا؛ تستطيع توفير الوقت في المواصلات بكل سهولة، وغيرها من الطُرق العدة التي توفر بها الوقت، ولكن فقط لابد من توافر العزيمة الحقيقة.

 

أخيرًا، كيف تنجح في الاستمرار ومواصلة العمل؟

بكل تأكيد قد تُصاب في بعض الأحيان بالأحباط أو الكسل، ولكن لكي تستمر عليك أن تضع هدفك النهائي أمام عينك، والتفكير في الأرباح التي ستُجنيها من خلفهُ، وأن أي مجهود تقوم بهِ مهما كان صغيرًا، سوف يُقربك من مكانك المُستهدف ويبعدك عن مكانك ووضعك الحالي.

 

اقرأ أيضاً :