٧ علامات للتأكد من الانسجام مع الآخر


بشكلٍ عام أنا لا أحب هذه العناوين ( ١٠ أمور ستغير حياتك، ٦ أشياء تعني أن المرأة تحبك، ١٨ مؤشر تعني أنك يجب أن تترك عملك، ١٤٧ خطوة تجعلك غنياً، ٢٦٤٣ خطوة لتجعلي زوجك يحبك .. الخ )

لأن الحياة أكبر وأعقد خصوصاً في العلاقات، لذا حرصت أن أوضح لك ذلك قبل أن تقرأ مقالي القصير هذا، لتعلم أنني أتحدث عن ٧ مؤشرات عامّة و دقيقة بنفس الوقت، ولايمكنني ولا يمكن لأي أحد حصر أي علاقة بسبع تعدادات، مع التأكيد أنك ستجد شيئاً مفيداً.

الانسجام ربما أهم عامل للتوافق في أي علاقة، نعني بالتوافق أي أن الطرفين يملكان فرصة كبيرة للحصول على علاقة مرضية وفعالة.

و أن تكون في علاقة منسجماً مع الآخر لا يعني أنكما تستمتعان بوجودكما معاً، أو أنكما سعيدان بتلبية حاجات جسدية مثلاً أو مشتركة في العمل، بل الأمر يتعلق بأمور أدق، و هذه بعض أهم المؤشرات:

١- توزيع الأدوار والمسؤوليات أو ما يجب أن يقوم به كل طرف يكون سلس و سهل، و غالباً تبنى تفاهمات العلاقة بطريقة عفوية و ارتجالية دون نقاش طويل حولها أو تفسيرٍ معقّد، بعد فترة تكتشف أن هناك الكثير من الأمور المتفق عليها بينكما لكنكما لم تنتبهوا كيف صنعت، كانت عملية سهلة.

٢- على العكس، النقاش المطول حول كيفية إدارة علاقتنا، كثرة القواعد، كثرة سوء الفهم، كثرة التصحيح، تفسير وشرح متواصل لواجبات كل شخص، مؤشر على عدم الإنسجام.

٣- تعديل أي قاعدة أو التزام أو تغييرها ليس مسألة شاقة، بل أحياناً يحدث دون نقاش بسبب شعوركما وملاحظتكما لبعض.

٤- متفقين في أغلب الأشياء المهمة مع وجود فروقات، وحينما يوجد اختلاف جوهري بشيء ما فلا يؤثر هذا جوهرياً على العلاقة، بل تحكمه روح التقبل.
المشاحنة والحساسية لا تطول و تعطونها طاقة أقل ممّا تستحق وتلتمسون الأعذار لبعضكما دون الشعور بضغط كبير.

٥- تشعر بالضبط بهذا الشعور:
” أنك تمتلك علاقة مرضية في أسوء الأحوال، و تبقى مقبولة ويمكن تحملها ”

٦- الاحترام العفوي:
لا أدري لماذا اخترت هذا المصطلح بالذات، لكنه يعني باختصار شعورك بالاحترام اتجاه الآخر لا يأتي كلّه بإرادتك و إصرارك وضبط نفسك وإن كان هذا شيئاً جيداً جداً، بل تشعر أنك تمتلك شيئاً خفيفاً بداخلك يدفعك بسهولة لاحترامه خصوصاً في المواقف الصعبة.

٧- تدوران في فلك فكري واحد:
لا أعني التطابق الفكري فهذا غير ممكن، إنما تجمعكما الكثير من الأفكار المهمة من ناحية، و من ناحية أخرى تعتبر أفكار الآخر المختلفة أو الجديدة أو الغريبة عليك هي إما مكملة لأفكارك أو شيء أنت منفتح وفضولي اتجاهه، أو شيء يمكن المفاوضة عليه وتحمله في أكثر الحالات سوءاً.

مرة أخرى، هذه المؤشرات عامة وغير مبنية على معادلات رياضية، أي يمكن أن تحدث أموراً في العلاقة تظهر وكأنها علامة على عدم الانسجام، إنما سياق العلاقة العام هو سياق منسجم وجيّد.

الانسجام واحد من الأمور المهمة التي نفكر بها عندما نريد التعرف على التوافق مع الطرف الآخر، هناك عدة أشياء أخرى عامة أو شخصية، غالباً في العلاقات يتم التفكير بها بشكل لا واعي و عفوي كإحساس، و ينصح المختصون بالتفكير بها بصوت أعلى، لتصبح مؤثرة وفعالة و منظّمة.

أحمد فارس العلي


    اعجبك ؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

    751 مشاركات
    mm

    حقوقي، و يحمل شهادة دراسات عليا في إدارة الأعمال، مهتم بالفكر والعلوم، مؤسس مجموعة بداية للتدريب والاستشارات التنموية والإدارية، ويعمل كمدرب فيها ومحاضر محلي في سوريا في المراكز والجامعات ، ضيف تلفزيوني وإذاعي شبه دائم. لمتابعة الكاتب على الفيسبوك انقر هنا