أسرار وتأثيرات العلاج بالألوان


أسرار وتأثيرات العلاج بالألوان

في كل مكان ننظر إليه بوعي أو دون وعي نرى الألوان طوال الوقت، في عالم الطبيعة، وفي المنازل، في السيارات التي نقودها والملابس التي نرتديها.. فهل فكرت مرة في أصول الألوان وتأثيراتها على أجسامنا؟
في هذا المقال سنتعرف على الألوان وتأثيرها وكيف يمكن أن تؤثر على الصحة؟

colors أسرار وتأثيرات العلاج بالألوان

ماهو اللون؟

اللون ليس مجرد جزء لا معنى له، بل هو الضوء والطاقة، اللون شيء مرئي ينعكس وينحني وينكسر عبر جميع الجسيمات. وله تأثير كبير علينا في الكثير من الأوقات، إن لم يكن معظمها، وأحد الأمثلة على الطريقة التي يمكن أن يؤثر بها الضوء علينا هو شكل خفيف من أشكال الاكتئاب يعرف باسم الاضطراب العاطفي الموسميSAD والذي يسبب معاناة العديد من الأشخاص خلال فصل الشتاء وشعورهم بالكآبة والحزن غير المبرر.

العلاج بالألوان

عبر سنوات طويلة تم استخدام العلاج بالألوان كعلاج بديل يستخدم الألوان وقوتها لعلاج المشاكل النفسية التي يمر بها الكثير من الأشخاص. وقد أثبت هذا العلاج فاعليته في نواحي كثيرة، نذكر منها سبيل المثال:
1- يمكن أن يساعد العلاج بالألوان في تهدئتك حتى تتمكن من استعادة توازنك النفسي.
2- في حالة الاكتئاب أيضاً يمكن أن تمنحك الألوان طاقة عالية لتساعدك في تحسين مزاجك.
هذا النوع من العلاج يستخدم الطيف المرئي للضوء واللون أيضاً، وتأتي فكرته من أن كل لون يقع في تردد واهتزاز معين، وهو يساهم في خصائص معينة يمكن استخدامها لإحداث تأثير على الطاقة والترددات في أجسامنا.

متى بدأ العلاج بالألوان؟

منذ آلاف السنين بدأت بعض البلدان في البحث عن طاقة الألوان واكتشاف قدراتها العلاجية. وتشتهر كل من مصر، اليونان، والصين بتجاربهم في العلاج بالألوان، حيث استعانوا بهذا النوع من العلاج في:
1- طلاء الغرف بألوان مختلفة حسب الحالة العلاجية.
2- استخدام ألوان الطبيعة في المنازل والشركات والمدارس، الأزرق من السماء والأخضر من العشب.
3- استخدموا غرف العلاج التي تستخدم بها البلورات لتفريق ضوء الشمس الساطع.
وعلى الرغم من أن المجتمعات العربية تميل إلى تفضيل الطب المؤسسي الحديث، إلا أن العديد من الباحثين اهتموا بدارسة الخصائص العلمية للضوء ونذكر منهم “Johann Wolfgang Goethe” الذي درس التأثيرات الفيزيولوجية للضوء.
وإلى الآن لم يكتسب العلاج بالألوان مكاناً في الطب، لكن هناك احتمال قوي بأن تكون له مكانته الخاصة يوماً ما بمجرد أن تكتمل الأبحاث والدراسات حوله.

therapy أسرار وتأثيرات العلاج بالألوان

التأثيرات النفسية للألوان

عند الحديث عن العلاج بالألوان لا بد من الإشارة إلى أن لكل لون تأثيره الخاص به، ولذلك فإن المعالجين يستخدمون الألوان حسب الحالة التي يودون معالجتها، فيختارون اللون الذي يكون تأثيره مناسباً لهذه الحالة.. وفيمايلي لمحة عن بعض الألوان الأساسية وتأثيرها في علاج حالات مُعينة:
1- الأخضر
الأخضر هو اللون الأكثر توازناً بين جميع الألوان. عادةً ما يعتبر معالجو الألوان اللون الأخضر هو اللون الأكثر أماناً ويبدؤون العلاج بالألوان به. عندما تشعر بالحزن أو اليأس أو الاكتئاب، فإن اللون الأخضر يمكن أن يحسن مزاجك. لذا ننصحك باللجوء دوماً إلى الطبيعة والاستمتاع بلون والأعشاب والأشجار فلونها له تأثير سحري على المزاج والحالة النفسية.
2- الأزرق
يساعدك اللون الأزرق على التعبير عن مشاعرك، ويرتبط بالمشاعر الداخلية. الأزرق هو لون بارد يمكن استخدامه لمساعدتك على أن تصبح أكثر هدوءاً واسترخاء. لذا يتم اللجوء إليه كطلاء في غرف نوم الأطفال.
3- الأصفر
يمكن استخدام اللون الأصفر في العلاج بالألوان لجلب الطاقة والتشجيع على العمل. هذا اللون يمكن أن يجعلك تشعر بالسعادة. ويدفعك لأن تظهر ذكاءك وحكمتك، ولهذا السبب نجد اللون الأصفر هو المفضل لدى مدراء وأصحاب الشركات.
4- البرتقالي
يشير إلى الوفرة والمتعة والرفاهية، ويمكن استخدام البرتقال للتحفيز، حيث ينشطك ويعطيك طاقة نفسية متزايدة. يمكن أن يزيد من الشعور بالترابط بين عقلك وجسدك.
5- الأحمر
اللون الأحمر أكثر تحفيزاً من البرتقالي، ويؤثر على النواحي العاطفية، لذلك لا يستخدم اللون الأحمر ولا الأشعة تحت الحمراء لشخص يعاني من اضطرابات عقلية شديدة. وينصح بتجنب استخدامه في طلاء المنازل أو غرف النوم.
6- الأرجواني
يرتبط اللون الأرجواني بقوة بالجمال والروحانية والنعيم. وفي العلاج بالألوان، غالباً ما يتم استخدام اللون البنفسجي على الجبين والرقبة لإثارة مشاعر الهدوء والاسترخاء.

وفي الختام..
حتى الآن، لم تكشف الدراسات عن أي دليل موثوق حول ما إذا كانت الألوان تؤثر علينا وكيفية تأثيرها. وكانت قد كشفت مراجعة عام 2004 للدراسات حول استخدام الألوان في إعدادات الرعاية الصحية بعض المشاكل المثيرة للاهتمام مع المفاهيم الكامنة وراء العلاج بالألوان. ونذكر من النقاط التي وردت بها:
– لا يوجد رابط مباشر بين ألوان معينة وتحسين الصحة.
– من المحتمل أن يكون هناك ارتباط بين اللون والمزاج أو الحالة النفسية، لكن لوناً معيناً لا يرتبط مباشرة بمزاج معين.
– اللون يغير الطريقة التي نتصور بها ونتصرف ولكن فقط كيف يؤثر ليس واضحاً.
– التفكير في تأثير الألوان على حالتنا النفسية هو تبسيط مبالغ به لعلاج ربما يكون تأثيره أكثر تعقيداً مما نتخيل.

ماذا عنك أخبرنا!
هل ترى أن العلاج بالألوان ممكناً؟
هل سبق ولاحظت تأثير لون معين على صحتك؟

 

اقرأ أيضاً:

كيف تؤثر الألوان على التعلم


اعجبك ؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

16 مشاركات

اكتب تعليق من فيسبوك

وصال طارق

وصال طارق من ليبيا طالبة في كلية الطب البشري خريجة قسم مختبرات طبية من معهد أطباء الغد/ 2016 مهتمة بالتنمية البشرية وعلم النفس هاوية للكتابة والمطالعة