كتاب الإتقان – ملخص


كتاب الإتقان

كتاب الإتقان من الكتب المميزة لروبرت غرين يقدمه لنا بطريقة سلسة وممتعة ويمدك بالمعلومات الضرورية لتبدأ العمل بإتقان في مختلف المجالات..

كتاب الإتقان

كتاب الإتقان لروبرت غرين، كتابْ يحثك عبر العديد من النصائح لإيجاد رقعتك الخاصة، وما خلقت لأجله، إنه يمضي بك لتعرف غياهيب روحك ويوصلك لمكانك الذي تستحق، هكذا فقط ستمارس العمل الذي تحب بالطريقة التي تليق بك وبقدراتك الشخصية، ومن ثم فأنت تصل إلى الإتقان، بمعناه العميق والإيجابي.
ويأتينا الكاتب هنا بنماذج لقصص حقيقية لأهم الأشخاص الفاعلين والذين حققوا نجاحا شكل نقطة تحول للعالم بأسره، أو ما يسميهم أصحاب الرياسة لتأتي نصائحه مستمدة من تجارب حقيقية تقرب لنا الصورة.

ملخص كتاب الإتقان

مؤلف الكتاب:روبرت غرين
تاريخ النشر:2012
عدد الصفحات:445
تقييم جود ريدز: 4.2
تلخيص: إلهام عيسى

محتوى الكتاب

الفصل الأول: اكتشف نداءك الباطني: مهمتك في الحياة
الفصل الثاني: استسلم للواقع: التلمذة المهنية المثالية
الفصل الثالث: تشرب قوة الرئيس: ديناميكية المرشد الخاص
الفصل الرابع: انظر إلى الناس على حقيقتهم: الذكاء الاجتماعي
الفصل الخامس: إيقاظ العقل البعدي (الإبداعي النشيط)
الفصل السادس: ادمج الحدسي في العقلي لكي تحقق الإتقان

الفصل الأول
اكتشف نداءك الباطني: مهمتك في الحياة


كل شيء يتعلق بجوهرك الداخلي، تلك الحقيقة المدفونة بين ثنايا روحك، إنها أصدق صورة قد تراها لك، في الحقيقة، كلما تعمقنا فيما نحن عليه في الحقيقة، كلما استطعنا أن ندرك ما الذي نستحقه وما الذي نحتاجه لنكون ما نشتهي، أن نمضي في طريق يليق بكوننا نحن.
لكن ومع الأسف، تتأثر الغالبية من البشر بآراء من حولهم، حتى تتلاشى تلك الطاقة التي تسكننا وتختفي وقد ندفنها للأبد إن لم نُعد النظر إلى ما نحن عليه حقا، وما نرانا نستحقه في هذه الحياة.

القوة الخفية:
كل منا تحركه قوة خفية، هي التي تقوده لخوض طريقه الخاص وطريقته المنفردة، إنها تحرر الإنسان من التبعية والتقليد.
هذه القوة تتماشى وتركيبتنا الداخلية ورؤيتنا، حينما نصغي إليها ستقودنا حتما إلى الطريق الصحيح.
مفاتيح الإتقان
من أهم ما قد يساعدك على الوصول إلى الهدف الذي تخطو نحوه، هو أن تصغي لتلك القوى الخفية بداخلك، أو ما يسميه البعض الأرواح الخفية، لا يهم، تعددت المسميات والقوة واحدة، كمعجزة!
إنها هي التي تأخذ بيدك نحو الصورة المثلى التي خلقت لأجلها وتفردت بها، فقط أصغ إليها ولا تسمح لأي شيء آخر أن يقتلها بداخلك، لا تكن شخصا آخر غير الذي أنتَ عليه.
ولتحقيق ذلك عليك بخوض ثلاث مراحل مهمة:
1: مرحلة الاتصال:
وهي المرحلة التي تعيد فيها بناء حالة الاتصال مع دواخلك وميولك، أن تعي جيدا من أنتَ وما تتميز به عن بقية الناس: “حالتك الخاصة”!
2: اختر عملك:
بعد تحقيق الاتصال يأتي الدور عليك في أن تختار عملك، تختار عملا لا يقتل الشغف بداخلك، عملا تشعر بالحماس بينما تقوم به، لا تجزيء – كما تفعل الغالبية البائسة – حياتك إلى فترات عمل كئيبة وفترات تستمتع فيها، إذ أنك بذلك تبتر جزءا مهما من حياتك!
3: اجعل عملك رحلة مرنة
وهذا بأن تتجنب وضع القوالب التي تبقيك في رحلة جامدة وروتينية، اجعلها خطا منحنيا قابلا للتغيير والمغامرات الجديدة، هكذا فقط ستستمتع بالعمل حقا وتجدد من روحك عبره وتستطيع تحقيق الكثير من الأهداف في فترات وجيزة.

إستراتيجيات العثور على مهمة حياتك:

قد تبدو مهمة سهلة، لكنها في الواقع رحلة صعبة، أن تتخذ قرارا فارقا في حياتك، أن تختار مسالك جديدة، أن تنهي رحلة البؤس لتنطلق عبر رحلتك الخاصة، وإليك بعض الاستراتيجيات التي تعينك على تحقيق ذلك:

1: عد إلى أصلك: تذكر طفولتك، ذاك الصوت الداخلي الذي كان يحركها، هل تتذكر اهتماماتك حينها، وما الذي كان يثير شغفك؟ هذا هو أنتَ وما يجب أن تكونه.
جميعنا يولد موهوبا مميزا، لكن قد تطفئ موهبته مؤثرات خارجية تتكدس مع مرور الوقت، إرم كل هذا جانبا وعد إلى بذرتك الأولى وتأملها.
2: اشغل الموقع المثالي الأنسب لك:
بينما تمضي في رحلتك ابق تركيزك على أصواتك الداخلية، التي تقودك إلى مكانك الذي خلقت لأجله، مساحتك من الوجود، هناك فقط ستنفجر طاقات الإبداع كلها وتتلذذ تجاربك وتستطيع الكون أنت حرا من كل ضجر أو ملل.
3: تجنب المسار الخطأ (استراتيجية التّمرد)
قاوم تلك القوى التي تأخذك بعيدا عن مسارك، عن طريقك الذي خلقت له، لا تخضع لأسباب غير صحيحة البتة فقط لتستمر في عمل لا يشعرك بالرضى، كأن تعمل لأجل المال أو الشهرة، اختر دوماً العمل الذي يلبي روحك ويحررها ويتيح لها فرصة الإبداع والتميز.
4: اترك الماضي (استراتيجية التكيف)
لا تبالغ في السأم والضجر من الظروف المفروضة عليك، تكيف معها واخلق عبرها فرصتك نحو التغيير الذي تراه مناسبا، اجعل دوما نصب عينيك الحياة التي تراها مناسبة والتي تستحق عيشها فعلا ثم امض.
5: البحث عن طريق العودة (استراتيجية الحياة أو الموت)
حينما تحيد عن المسار الذي خلقت لأجله، فإنك ستعيش ما تبقى من الوقت مضطربا مشتتا، لأنك لا تنتمي سوى للمكان الذي خلقت لأجله.
حينما تضيع، عد أين كنت، اتبع القوى الخفية بداخلك وانصت اليها، هكذا فقط ستحقق كل ما ترغب فيه باستمتاع وفاعلية أكبر.
وعلى العكس من ذلك تعامل مع السلبيات والعوائق التي تواجهك بذكاء، لا تسمح لها بان ترسم لك طريقك، بل استثمرها لصالحك لأجل أن تحقق المسعى الذي جئت من أجله.

الفصل الثاني
استسلم للواقع: التلمذة المثالية النهائية

قبل خوض تجربتك الخاصة، عليك أن تخضع لما يشبه التدريبات على حياتك العملية. تلك المرحلة التي تلي مرحلة التعليم النظري، وخلال هذه المرحلة يحبذ لو تبصر على مسار الأشخاص الناجحين الذين استطاعوا أن يحققوا ذواتهم في مساحتهم الخاصة لتستلهم منهم الطرق والأفكار التي تساعدك على الاستمرار وتحقيق النجاحات.

التحول الأول:
ونعني به تلك المرحلة التي ننتقل بها من المرحلة التعليمية الساذجة إلى مرحلة أكثر تعقيدا، مرحلة العمل والتخطيط، في هذه المرحلة سنجد صعوبة للتأقلم مع كل ما يحيط بنا، إننا نعمل على إيجاد ذهنيتنا الخاصة، والطريقة التي يجب أن نعمل بها.
هذه المرحلة تتطلب ذكاء وثقة ومرونة في التعامل، إذ أن أي خطأ قد نرتكبه سيؤثر حتما في مساراتنا جميعها. يجب هنا أن تكون سيد نفسك، تعي جيدا القرار الذي يجب عليك اتخاذه وأن تتحمل مسؤولية خياراتك وتمضي إليها.

مرحلة التلمذة ( الطرائق ) الثلاث:
التلمذة هي مجموعة من المراحل والخطوات والظروف التي تمر بها بينما تنتقل من مرحلتك التعليمية إلى حياتك المهنية، وهي تأتي على 3 مراحل :
1: الملاحظة العميقة ( الوضع السلبي)
في المراحل الأولى لا بد أن تتجنب لفت الانتباه والمبالغة في الاهتمام بآراء الآخرين حول ما تقوم به، استرح في المقاعد الخلفية وراقب كل شيء بتركيز وذكاء، لتستطيع أن تقدم من الأعماق دونما ضغوط محيطة.
لا تهمل أي تفاصيل مهما بدت لك تافهة، فكل شيء يتفاعل بطريقة أو بأخرى مع قواك الداخلية ويدفعها للتقدم.
2: اكتساب المهارات ( وضع الممارسة)
مع مرور الوقت ستتخطى مرحلة الملاحظة لمرحلة أكثر فاعلية، إنها الممارسة، مرحلة مهمة من التلمذة، حاول أن تنتبه للمهارات التي لابد من تعلمها، واسع لتحصيل أكبر قدر ممكن من الخبرات والمكتسبات.

3:إجراء التجارب العملية( الوضع الفاعل)
قد تبدو هذه المرحلة بسيطة، وهي فعليا تعد أقصر مرحلة في عملية التلمذة، لكنها تعد مرحلة حاسمة وبالغة الأهمية، فبعد أن تخطيت مرحلة المراقبة والممارسة، جاء الوقت لتخطو خطوتك الأولى نحو مشروعك الفعلي، أن تستحضر المهارات التي تعلمتها وتطبقها بكل ثقة وذكاء، وتسعى لتحقيق أهدافك وفق ما تمليه عليك دواخلك.

إستراتيجيات استكمال التلمذة المثالية:
1: قيمة التعلم فوق قيمة المال: وهي أن تختار العمل وفق ما تمليه عليه رغبتك الداخلية لا الجري وراء المال أو الشهرة، فالأعمال التي تتفق ورغباتنا الداخلية ما تمنحنا فرصة التألق والنجاح.
2: واصل توسيع آفاقك: لن تجد من يقدم لك يد العون خلال رحلة التلمذة المثالية، كل ما تحتاجه هو السعي وراء حلمك وأهدافك وحيدا، أن تحارب لأجلها، أن تستمر في اقتناص الفرص، حتى حينما يعارضك الجميع وتأتي الاحتمالات جميعها عكس توقعاتك، تحدّ الظروف وابذل كل مجهودك.
3: الرجوع إلى شعور بالدونية:
وهنا يقصد الكاتب أنه عليك الرجوع لطفولتك وفطرة حب الاطلاع دونما قيود، تلك القيود التي يغلفها اعتقادنا بأننا نعرف كل شيء، فنميل إلى الاستعلاء وأحيانا الخوف من تجربة أي جديد، بينما الكون أطفالا من جديد، يجعلنا نفتح الآفاق مجددا للتعلم والسؤال والفضول وكذلك التكيف مع متغيرات الحياة.
4:كن على ثقة بالعملية:
يجب أن تكون واثقا من قدرتك على القيام بمهامك على النحو الصحيح، هكذا تستطيع خوض غمار المجازفة باستمتاع وتحد يحققان لك النتائج العظيمة.
لا شك أن جميعنا معرض للحظات شك وإحباط، لكن المهم هنا أن تستطيع المواجهة وترفع سقف تحدياتك على الدوام، وأن لا تخضع للحظات الانهيار.

5: تقدم نحو المقاومة والألم:
يميل أغلب الناس إلى الاستسهال وتجنب المواجهات الشرسة – إن صح القول – التي قد ترهقهم أو تعرضهم لمزيد من التعب والنقد، ولكن هذا في الحقيقة هو طريق الكسالى والهواة، بينما يختار الناجحون وأصحاب الرئاسة إلى خوض المغامرات الأكثر صعوبة لتطوير مهاراتهم وتقييمها بكل حيادية، هذا ما يمكنهم من تحقيق إنجازات عظيمة فيما بعد.

6: درّب نفسك بالإخفاق:
استثمر اخفاقاتك، وفكك فشلك أركاناً تأخذ عنها دروسا مهمة تغير طريقك نحو الأفضل، لا تتوقف عن المواجهة والاستمرار في المحاولة، فعبر الفشل فقط تستطيع ولوج بوابة النجاح الأكبر.
فالإخفاقات تسمح لك باكتشاف العيوب من حولك، والتعرف على نقاط ضعفك ومن ثم التمكن من معالجتها وتقويمها.

7: الجمع بين كيف وما:
لكل شيء جوهر مكنون يخبيء أسرارا عظيمة، لكن الغالبية تميل فقط لظاهر الأمور، دون التعمق في دواخلها، الاهتمام بالماهية دون الكيف يجعلنا نمر على كل شيء بسطحية تفقده عمقه وأهميته، وهذا الفصل المؤلم يعود في الواقع إلى فترة قديمة حينما تم التفرقة بين الفن والعلم، ليحلق كل سرب منفرداً مبتوراً من جزء مهم ومكمل له في الحقيقة.
أثناء ممارستك لحياتك المهنية، وفي مرحلة التلمذة المثالية، عليك أن تغوص فيما يسمى بالكيف، أن تطرح تساؤلاتك حول سيرورة الأمور بينما تتأمل ماهيتها، هذا التكامل وحده ما يعطيك الإتقان المطلوب ومن ثم تحقيق نتائج مرضية.

8: تقدم بالتجربة والخطأ:
لا تستطيع تحقيق غايتك الكبرى من التلمذة المثالية إلا حينما تستفيد من تجاربك قدر المستطاع، وأن تستثمر أخطاءك وتوجه نفسك كلما حذت عن الطريق، أن تصحح مسارك بينما تكتشف المزيد من الدروس والعظات خلال رحلتك.

الفصل الثالث:
تشرّب قوة الرئيس: ديناميكية المرشد الخاص

لابد أثناء رحلتك من أن تستعين بمرشد يقودك للأفق، مرشد تتشرب منه خبرته ونصائحه ودروس الحياة، هو حتما سيلقنك من الدروس ما يسهل عليك خوض العديد من التجارب برؤية أكثر شساعة مما تفعل بمفردك.
لكن وبينما ترافق مرشدك، حاول دوما أن تتفوق عليه، وأن تستقل بتجربتك ورحلتك الخاصة دون أن تنكر فضله أو تلغي وجوده إلغاءًا تاما، فقط لا تبقِ عليك تابعا بينما تستطيع تربع الرئاسة أيضا.

إستراتيجيات تعميق ديناميكية المرشد:
1: اختر المرشد وفقا لحاجتك وميولك: حاول دوما أن تصاحب مرشدا يضيف لتجربتك ويمنحك إضافة ويرتقي بفكرك نحو الاتقان، رئيسا يساعدك على إتمام رحلتك ويلبي قوتك الداخلية وروحك الابداعية.
2: انظر بعمق إلى مرآة مرشدك:
لابد من سلك طريق وعرة ممتلئة بالألم إن أنت رغبت في تحقيق نجاح متقن ومدروس، ولتحقيق ذلك عليك أن تختار مرشدا يوجهك من أعماقه، لا يتساهل معك ولا يجاملك بل يفضي لك بكل ما مر به، يوجه لك انتقادات لاذعة ويخوض معك أصعب المسالك.
سيكون المرشد مرآتك الخاصة التي ترى بها حقيقتك، و مرشدك في المقابل سيعرف جيدا ما الذي تحتاجه لتحقيق أهدافك، سيعري نقاط قوتك وضعفك ويطورك.
3: طور أفكارهم
التبعية للمرشد لا تعني أن تتوقف عن التفكير بطريقتك الخاصة، أو أن تلغي شخصيتك وأسلوبك تماما، بالعكس من ذلك حاول دوما أن تضيف لرحلتهم تماما كما يفعلون، وأن تساعدهم على إبصار ما يخفى عليهم، هكذا فقط تكون رحلتكما مثمرة.
4: جد ديناميكية مرنة تبادلية مرنة ثنائية الاتجاه:
فلتجعل علاقتك مع مرشدك مرنة تمنح وتأخذ من خلالها، تتشرب من تجاربه وتضيف له، أن لا تكون مجرد علاقة تبعية جامدة، بل علاقة تستثمران فيها كليكما ما يضيف لتجربتكما ويمنحكما قسطكما من الإتقان.

الفصل الرابع:
انظر للناس على حقيقتهم: الذكاء الاجتماعي

التفكير في الداخل:
تقبل الجميع على طبيعتهم، لكن كن حذرا في التعامل وتعامل مع الآخرين وفق عقلياتهم ووفق مبادئك، لا تطالب أحدا بأكثر مما هو عليه دون أن تهمش روحك أو تلغي شخصيتك.
ببساطة، كن اجتماعيا عقلانيا !

المعرفة الخاصة: قراءة أفكار الناس:
تستطيع قراءة أفكار الناس حينما تستطيع التوغل في شخصيتهم وأسلوبهم، ولأجل ذلك تأمل تحركاتهم وردات أفعالهم، نبرة أصواتهم والعديد من التفاصيل التي تستطيع أن تخبرك العديد عن الناس المحيطة حولك وتعكس عقلياتهم وطريقة تفكيرهم.

المعرفة العامة: الحقائق السبع القاتلة
تتميز الطبيعة البشرية بعدد من الصفات المشتركة والسلوكيات التي تعكس طريقة تفكيرنا، وبالتأمل في التفاصيل العميقة في الآخرين نستطيع أن نكتشف العديد من أسرارهم، وأيضا أن نحصن أنفسنا من بعض تصرفاتهم المؤذية، كالحسد والاذعان وغيرهما، اذ أن لكل سلوك مؤشرات تمهد لك التعرف عليه وبالتالي التحكم فيه ومواجهته.

استراتيجيات اكتساب الذكاء الاجتماعي
1: تحدث عن طريق عملك: لا تكثر من الجدال الأحمق والنقاش الفارغ، دع عملك يتحدث عنك، بادر بالفعل فإنه أكثر اقناعا من أي مهاترات جانبية تفقدك بريقك وتدخلك متاهات لا نهاية لها.
2: اصنع الشخصية التي تناسب طبيعتك:
لا تحصر روحك في قالب معين بطريقة متزمتة وبالغة التعقيد، حاول أن تكون مرنا متقبلا التجديد والتغيير، تستطيع التأقلم مع مختلف الأوساط وتندمج معها مع المحافظة على جوهر طبيعتك وذهنيتك.
3: انظر إلى نفسك بعيون الآخرين:
حاول دوما أن تنتقد شخصك وتطور من طريقة تفكيرك، أن لا تكتفي برؤيتك حول ذاتك، بل استعن بما قد يراه الآخرين حولك، فهذا سيساعدك من تطوير جوانب شخصيتك ويدخلك بطريقة أعمق في العلاقات الاجتماعية من حولك.
4: تحمل حماقات الآخرين:
لا تنتظر من الجميع أن يرضوك، وأن تتوافق شخصياتهم وطريقة تفكيرك، بل كن جاهزا على الدوام لمقابلة أشخاص قد لا تروقك طبعاهم ولا شخصياتهم، وكل ما عليك فعله هو تقبلهم والتكيف معهم دون مطالبتهم بالتغيير ودون مهاجمتم أو التقليل من حضورهم، هكذا فقط نكتمل مع الآخرين، أن نكون نحن ونبقيهم على سجيتهم، ونحاول الانسجام بخلق أكبر قدر من النقاط المشتركة.

الفصل الخامس
إيقاظ العقل البعدي( الإبداعي النشيط)

التّحول الثاني:
أصحاب الرياسة في الحقيقة وصلوا لما وصلوا إليه فقط لأنهم استطاعوا أن يحافظوا على روح الطفولة بداخلهم، روح الدهشة والشغف وحب الاطلاع بعقل منفتح شاسع، وهذا ما نسميه العقل الأصلي، وإلى جانب ذلك هم يضيفون خبراتهم وتجاربهم والمزيد من مهارات اكتسبوها خلال رحلتهم التعليمية، وهذا ما يكون رصيدا عظيما يؤهلهم للتصدر والرئاسة.

الخطوة الأولى: المهمة الإبداعية:
اختر دوما المهمة التي تفجر طاقاتك الإبداعية، وتحرر روحك وطريقة تفكيرك، فالقوى الداخلية في الواقع سترشدك لما خلقت لأجله، اتبعها وتبوأ مكانتك التي تستحق.
ولأجل تحقيق ذلك عليك أن تختار مهنتك بطريقة واقعية تتناسب وامكانياتك وطريقة تفكيرك، مع وجوب تعلمك لمزيد من المهارات التي ستساعدك على بناء هدفك وتحقيقه.
في مقابل ذلك يجب أن تتخلى عن قلقك وخوفك من أي مثيرات أو ضغوط من شأنها أن تعيق إبداعك وتحجم روحك وتبقيك على دكة الأشخاص العاديين.

الخطوة الثانية: الاستراتيجيات الإبداعية:
أ: تنمية القدرة السلبية وتجويدها:
جميعنا تسكنه قدرة سلبية، وهي تلك القوة التي تعترينا كحالة دفاعية نستعمل فيها الأنا لتفادي حالات الشك والغموض. المبدعون، يستطيعون تحويل هذه القدرة السلبية لصالحهم، إنهم يستثمرونها لتعزيز قدراتهم وإيمانهم بتصوراتهم وأفكارهم، وفي المقابل إنهم يجمحون حالات الغرور التي قد تعتريهم ويكبلون الأنا، بحيث يتواضعون لأجل مزيد من التعلم من المحيطين بهم، إنهم يجيدون كيفية استثمار القوة السلبية لتفجيرها في حالاتهم الإبداعية.

ب: إفساح المجال لموهبة الاكتشاف بالمصادفة (السّرنديبية)
لا تغلق ذهنك على التفكير الضيق في الأمور، بل اسمح لنفسك أن تحرر زوايا الرؤى، هكذا فقط ستستطيع التخلص من التوتر وأن تمنح تفكيرك القدرة على إيجاد المزيد من المخارج والحلول.
إن أهم الاكتشافات العلمية والاختراعات قد حدثت عند أكثر اللحظات صفاء، كأن تراود العالِم فكرة بينما كان سيهم في النوم، وهذا ما نطلق عليه بالسرنديبية، إنه ظهور شيء بطريقة غير متوقعة تشبه المصادفة، وتقودنا للإبداع بطريقة تشبه المعجزة.
ج: مناوبة العقل عن طريق التيار:
ما نقصده بالتيار، هو تلك الحالة من الانتباه التي تنتابنا في كل مرة نبصر فيها إلى الأمور، إنها تختلف باستمرار، تلك الزوايا والطريقة التي نرى بها، كل شيء يبدو مختلفا، حتى حينما نبصر للأمر نفسه مرات عديدة متتالية، فإننا ندرك سرا جديدا في كل مرة، وهذا ما يقودنا للإبداع والإتيان بأفكار جديدة.
د: تعديل وجهة النظر خاصتك:
المبدعون، وحدهم قادرون على توسيع الأفق، ورؤية المواضيع بطرق مختلفة على الدوام، إنهم قادرون على التكيف والتغيير وكذا تصحيح الأمور، هم لا يحسمون شيئا ولا يختزلون أفكارهم ولا يضيقون حدود الرؤى، هكذا فقط يستطيعون ترك أثر مختلف.

النظر إلى ” ما ” بدلاً من ” كيف ” :
هذا ما تفعله الأغلبية خلال معالجتها للمشكلات، لكن في الحقيقة إنهم بذلك لا يزيدون الأمر إلا تعقيداً، لابد من تصور كلي للموضوع، هكذا فقط سيتاح لنا تجزئته، وتفكيكه والتوصل للحلول المثالية عبر استيعاب الكيفية التي تسير بها الأمور.

الإسراع إلى العموميات وتجاهل التفاصيل:
كثيرا ما يسارع الناس للحكم على الأمور بعد نظرة عامة وسريعة، إنهم بذلك يبترون العديد من الحقائق ويهملون جوهرها، ولتجنب ذلك على الإنسان أن ينظر للأمور بطريقة جزئية دقيقة، يركز في أبسط التفاصيل، ويهتم بكافة الجوانب ولا يطلق حكما إلا حينما يلم بأكبر قدر من المعلومات، هكذا فقط يستطيع رسم صورة حقيقية حول الموضوع وينصف بذلك تجربته الإنسانية.

تأكيد النماذج المتبعة وتجاهل الحالات الشاذة:
تميل عقولنا دوماً إلى إتخاذ الحالات المتفق عليها والمعمول بها كنموذج للتعلم والفهم والعمل أيضاً، لكننا هنا نحن نعود ذواتنا على الكسل، إذ أن الدماغ في هذه الحالات يصبح غير قادرٍ على تصور الأمور بطريقة مختلفة إنه يرضخ للتقليدية والتقولب في أطر محددة، في حين أن العديد من النماذج الشاذة أثبتت نجاحها بل وتميزها.
حينما تفكر في حل مشكلات ما، أو في طريقك لتأدية مهارة وتحقيق هدفك، لا تحدد عقلك بمعايير محددة ومعالم لا يجب الخروج عنها، بل اجعل نفسك دائما قابلا للتغيير والانفتاح متقبلا جديد الأفكار، هكذا فقط ستستطيع الإبداع والعطاء بإتقان!

التركيز على ما هو حاضر وتجاهل ما هو غائب:
دائما، ولأننا نميل إلى الطرق التقليدية في البحث والمعرفة، فغالبا ما نركز نظرنا وتفكيرنا حول ما هو حاضر أمامنا، إنه التفكير الإيجابي الذي يستحضر فقط المعلومات الموجودة قبلا، وإننا نخشى أن نفتح الرؤى على الخيال، على البحث في غياهب الغيب والتساؤل حول ما لم يحدث من ظواهر. لكن المبدعون وعلى العكس من ذلك فإنهم وإلى جانب التفكير فيما يحدث حولهم فهم يستحضرون ما لم يحدث وهكذا فقط يجمعون أكبر قدر من المعلومات ومن ثم الحلول المميزة التي تنتج عملاً بديعا.

هـ : العودة إلى أشكال الذكاء البدائية:
لا شكّ أن اللغة عززت الذكاء البشري وانتقلت به خطوات عملاقة نحو تحقيق وجود أكثر رفاهية وجدوى، لكن في المقابل فإنها أصبحت اليوم تشكل عائقا مؤسفا، إذ أصبحت تجسد أنماطا محدودة للتفكير، وهذا لأننا بدأنا نتخلى تدريجيا عن لغاتنا الأخرى، لحواسنا “الشم السمع واللمس”.
في الحقيقة، إنه وفي القديم كانوا وقبل اكتشاف اللغة يستلهمون طرق التواصل من الطبيعة عبر استخدامهم لحواسهم جميعها، وهكذا فقط استطاعوا أن يوسعوا أفق اتفكير والرؤى، إذ أنهم لم يتوانوا للحظة في إيقاظ كل حواس الجسد للانتباه لما حولها ومن ثم حسن إدارة الأمور ومواجهتها.
عليك وإلى جانب اللغة، أن تبقي على حواسك في حالة انتباه، هكذا فقط ستنال قسطك من الاتقان.

الخطوة الثالثة: الاختراق الإبداعي: التوتر والبصيرة:
أصحاب الرياسة، المبدعون والناجحون، في الحقيقة لم يحققوا ما وصلوا إليه إلا عبر رحلة طويلة ملؤها المغامرة، إن هؤلاء يصدقون إبداعهم، ويؤمنون بالحدس، فيلجون باب المخاطرة دونما ريب، وفي غمرة الأحاسيس التي تثيرها الرغبة الجامحة في النجاح، يبدؤون التركيز رويدا رويدا على كل ما يحيط بهم، وإنهم كثيرا ما يشعرون بالملل والإحباط كلما ضاق الحيز الذي يعملون بداخلهم، لأنهم يحبون التحرر في طريقة تفكيرهم، لكن ولأنهم يعلمون جيدا إلى أين يمضون وما يرغبون فيه، فإنهم يستمرون في المقاومة والتجديد والبحث عن مزيد من الحلول الإبداعية حتى يحققوا أحلامهم ويصلون بها إلى القمة.
إنها تبدو مرحلة معقدة لكنها مهمة ومصيرية، عليك خلالها أن تبذل قصارى جهدك وتواجه شكوكك ومخاوفك بمزيد من التعديلات والمحاولات، هكذا فقط تصبح أنت الآخر ضمن أصحاب الرياسة.

المآزق العاطفية الخفية:
العديد من المشاعر تأتي لتعيق رحلة تحقيق الأهداف، إنها تورطنا في العديد من الأفكار التي تشتتنا عن السبب الجوهري الذي نسعى إليه وأهم هذه المزالق العاطفية:

أ: الرضا الذاتي: إنه حينما يأخذ منحاه السلبي فينا يصبح مثبطا لروح التساؤل، إننا نصبح راضين تماما لا نسعى للمعرفة أو البحث، مقتنعين أن لا شيء نحتاجه سوى ما قد خضناه سابقا.
حتى حينما تحقق نجاحات معتبرة وابداعية، فانه عليك أن تحافظ على الدهشة التي تدفعك لمزيد من البحث والتساؤل ومن ثم الانتقال لتجارب جديدة والتطوير من انجازاتك.

ب: المحافظة: أحيانا يولد شعور النجاح فينا بعضا من التزمت والتمسك بالأفكار القديمة، معتقدين أنها سبب النجاح، ومن ثم نغلق الباب أمام أي أفكار جديدة. مع مرور الوقت سيجعل هذا فكرنا ضيقا محدوداً لا يبصر العديد من الحلول المتاحة فقط لأنه اختار أن يكون محافظاً متشدداً إن صح القول.

ج: التبعية: من الجميل أن تتخذ رئيسا يلهمك ويقودك إلى الطريق الصحيح، وتبقي على صوته بداخلك يوجهك ويرشدك، لكن لا تبالغ في تقديسه حد إلغاء ذاتك، لأن هذا من شأنه أن يتحول إلى تبعية مفرطة تنتهي بك مجرد نسخة طبق الأصل لرئيسك !
د: العجلة ( نفاذ الصبر ): لا تستعجل النجاح ولا تكافئ نفسك عليه إلا حينما وضوح الصورة الكلية، لا تتعجل في الحكم على عملك ولا مباركته، بل استمر في التركيز على أدق التفاصيل وعلى كافة جوانبه، هكذا فقط تتمكن من السير بخطى ثابتة نحو الهدف.

ه: هوس العظمة : كما قد يصبح الانتقاد نقطة ضعف تبعث فينا الشك حينما تأتي بصورة مفرطة ومبالغ فيها، قد يأتي علينا الثناء أيضا بعواقبه علينا، فيبعث فينا شعورا بالرضى التام وربما الكِبر والغرور الذي سيوقف مسيرتنا في السعي للتقدم والتطوير، إننا بذلك نغتال تجربتنا.
و: العناد: وهو أن تتخلى عن مرونتك وتتمسك بآرائك، لا تقبل الانتقاد، ولا تفتح مجالا للشك في سيرورة الأمور، إنك تغلق كافة الاحتمالات لتكتفي بما تتصوره أنتَ، وهذا كفيل بالحد من ابداعك واتقانك لمهاراتك.

إستراتيجيات المرحلة الإبداعية الفاعلة:
1.الصوت الأصيل: لكي تبدع حقاً، يجب أن تتعلم المهارات عن حب، أن تبحث عن صوتك الأصيل، الذي ينادي عليك ويوجهك نحو تحقيق الحلم، تلك الطاقة التي تنبئ بالاختلاف. لا تجعل الثناء أو الشهرة أو المال ما يدفعك بل اجعل شغفك ومهاراتك ما يحركان خطواتك إلى الأمام.
2.حقيقة العائد الكبير: بينما أنت تخوض رحلتك التعليمية والعملية، لا تكتف بالبحث فيما يتعلق بمجالك فقط، حاول دوما أن تلتفت هنا وهناك، أن تغوص في التخصصات الأخرى، حتى أبعدها عنك، لأنها جميعا تستطيع الهامك والاضافة لك، ثم إن هذا يعتبر متنفسا يمنحك الثقة ومزيدا من الحيوية.
3: الذكاء الميكانيكي: عبر العمل المتواصل وباجتهادك المكثف ستستطيع التقرب أكثر من الأمور ورؤيتها على وجا الصحيح، ستستطيع تدارك الأخطاء وتصويبها وكذلك تجميع أكبر قدر من الملاحظات، هكذا فقط ستنشط الدماغ على العمل والانتباه بطريقة عميقة وفطنة.

4: القوى الطبيعية: عليك أن تتلذذ رحلتك حتى حينما ينفذ صبرك وتشعر بعدم جدوى المواصلة، فقط حفز نفسك واستمر في اكتشاف كل مايثير ابداعك وشغفك، كلما أخذ مشروعك المزيد من الوقت كلما كان أكثر نضجاً وثباتا.
5:المجال المفتوح: استمر في اتباع صوتك الداخلي، الذي ينادي بخلق بصمتك الخاصة وترك أثر لم يسبقك إليه أحد، أمر جديد، أي نعم، مبني على خلفية قديمة ومعلومات متراكمة لكن محاط بهالة من نورك أنت وحدك، ذاك الالهام الذي يولد فيك حماسة تتمخض عنه تجربة فريدة تتحدى كل القوالب التقليدية.

6: المستوى الأعلى: خلال انشغالك بتحقيق هدفك، لا تتجاهل التفكير في غايتك الكبرى، لأنها المحرك الأكبر الذي سيدفعم للاستمرار، حتى وان أحبطتك التفاصيل، أو أرهقك الشتات، اجعل الصورة الكبرى ما يحفزك لإكمال رحلتك.
7: الاختطاف النشوئي: حافظ على مرونتك واجعل ذاتك قابلة للتكيف، بينما ترسم الصورة المثلى لهدفك، أتح لنفسك الفرصة لمراجعتها ومراقبتها وكذا التغيير الذي من شأنه أن يحسنها، ستجد نفسك تمضي بسرعة مستمتعا قادرا على الخلق والإبداع.

8: التفكير البعدي: أثناء دراساتك حاول قدر المستطاع أن تنظر للأمر من زوايا مختلفة، هكذا فقط ستحيي الأجزاء جميعها وتشعر بالنبض يحركك للأمام، فتتحمس ويساعدك هذا بدوره على إعطاء المزيد.
9: كيمياء الإبداع واللاوعي: حاول أن تتعمق في تفكيرك والتوغل أكثر في المعرفة، غص في عالمك الشاسع بتناقضاته المثيرة ومعارف اللامتناهية، هكذا ستتمكن من أن تخلق عالما متكاملا وتنتبه لأبسط التفاصيل فيك.

الفصل السادس:
ادمج الحدسي في العقلي لكي تحقق الإتقان

التحول الثالث:
في هذه المرحلة سنتكلم عن المرحلة النهائية من الإتقان، إنه الحدس، تلك الحالة التي تجعل الرؤية شاسعة بل أوسع مما قد يتخيله بشري عقلاني تعود أنماطا محددة من التفكير.
إن أصحاب الرياسة لطالما تحدثوا عن قوى غريبة وتأمل عميق يقودهم إلى تصور صورة كلية لما يرغبون في تحقيقه، وإن بدا الأمر مبالغا فيه أو محض ادعاءات توهمها أصحابها بعد بلوغهم مرتبة العبقرية، فانه يستحيل أن ننفي أن هؤلاء استطاعوا أن يحققوا نقلة نوعية في طريقة التفكير الإنساني ليستغلوه تماما كما ينبغي.
ولقد تحقق هذا كله لأنهم انغمسوا بشكل كافٍ في مجالاتهم وولعوا بما يقومون به حتى أصبحوا يمارسونه بأرواحهم وحواسهم جميعها، لقد تمكنوا من مهاراتهم، لقد بلغوا حالة الإتقان!

جذور الحدس الإبداعي:
في الواقع، إن الحدس في حاته الأولية أو العميقة الرفيعة، يعتمد على الذاكرة، وعلى قدر المعلومات التي تم تجميعها واستيعابها، ومدى انتباهنا لما يحيط بنا.
اولئك الذين يستطيعون التعمق بجدية في مجالاتهم يصبحون قادرين على خلق طرق وسبل جديدة في الذاكرة توقظ انتباههم وتشير إليهم بخيارات أكثر انفتاحا، إنهم يصبحون قادرين على التعامل مع أي أمر قد يصادفهم بطريقة سلسة، عبر الغوص في الصوت الداخلي الذي يقودهم ” الحدس “.
لهذا عليك دوما أن تسعى لتعزيز ذاكرتك وجمع أكبر قدر من المعلومات، هذا سيدربك تلقائيا على تنشيط حدسك واستغلاله على النحو السليم.

العودة إلى الواقع:
أصحاب الرياسة وبعد خوضهم للعديد من التجارب المعقدة والأمور المفصلية التي تغير مجرى حياتهم، يجعلهم يغيرون نمط تفكيرهم، إنهم ينتقلون لمرحلة وعي ونضج ويصبح دماغهم على إثر ذلك معقدا متشابكا يتناسب والحلول التي عليهم إيجادهم للاستمرار وبلوغ اهدافهم، ستشبه عقولهم هذه الحياة، إنهم سيصلون لمرحة يشبهون تماما الحياة الواقعية !

إستراتيجيات تحقيق الإتقان:
1: كن على اتصال ببيئتك ( القوى البيئية) :
الاتصال بالبيئة المحيطة حولك، يعني بلوغك قدرة عالية من التمييز والمراقبة والحكم العميق، إن بيئتك ستلهمك، ستمنحك الحلول الأمثل للعديد من المشكلات، إذ أننا نشبه بيئتنا وننتمي إليها، ومن ثم فإنها الأقدر على إجابتنا على العديد من التساؤلات.

2: تصرف بما يناسب قوتك (التركيز الأعلى):
في رحلتك إلى الإتقان، يجب أن تتوصل إلى معرفة أعمق ذرة فيك، أن تستوعب كينونتك وتتعرف على نقاط قوتك وضعفك، هكذا فقط ستخطو خطوتك الأهم نحو الإتقان، إذن بالتعرف على ذاتك تستطيع التكيف مع ما يناسبها، دون مبالغة أو كذب، كن واقعيا في اختيار ما يناسبك وارتقِ بخياراتك وفقا لقواك الداخلية.

3: حول نفسك عن طريق الممارسة (الشعور بالبنان)
كثيرون من يتجاهلون دور الممارسة في حياة اصحاب الرياسة، إنهم يصورون الأمور كما لو أنها صفة من صفات العبقرية، فقط لكي يتجنبوا المزيد من الجهد المبذول في سبيل تحقيق الترابط التام ما بين طريقة تفكرينا وأرواحنا لأجل بلوغ صفات الإتقان التام للمهارات.
عبر الممارسة وفقط ستتمكن من استيعاب الكثير من الأمور واكتساب صفات جديدة تجعلك في حالة تغيير مستمر نحو الأفضل، وهذا كله من شأنه أن يؤهلك للكون مع هؤلاء المبدعون، أن تكون من أصحاب الرياسة!

4: استوعب التفاصيل كلها (قوة الحياة)
انغمس في التفاصيل، إن التفاصيل وحدها قادرة على إجابة أرواحنا والتقاط شتاتنا، التفاصيل تأتي محملة بالأجوبة والحلول، كلما استطعت الإلمام بقدر كبير من التفاصيل كلما استطعت الارتقاء بمهاراتك نحو الإتقان التام.

5: وسع مدى رؤيتك (المنظور العالمي):
الاتقان سيعلمك أمرا جوهريا في مسيرتك، إنه يجعل نظرتك شاسعة وتفكيرك بعيداً وعميقا، إن أصحاب الرياسة وصلوا لما وصلوا إليه لأنهم استطاعوا عكس البقية أن يبصروا للموضوع من كافة جوانبه، هم ييبصرون طريقهم، هم يكادون يعلمون جيدا ما الذي سيواجهونه ويتجهزون لأجل ذلك جيدا!

6: استسلم للآخر (المنظور الظاهر والباطن):
لا تغلق تفكيرك على ما تعتقده فحسب وتقوم بإلغاء تام للآخر، كلما اعتقدت أن الآخر يمثل موقفا مضادا لمعتقداتك ستصبح تلقائيا في حالة رفض وهجوم، حاول دوما أن تتقبل اختلافات الآخرين وتتكيف معها بل وتسمح لهم بالإضافة لك، هكذا فقط ستستطيع لم أكبر قدر من النفع والاستفادة والتنوع.
7: ألف بين أشكال المعرفة جميعها (الرجل والمرأة العالميين):
لا تكتف بالتقوقع في مجالك، لابد من الانفتاح على باقي المجالات، أن تبحث فيها وأن تبحث عما يضيف إليك من خلالها، أن تجمع بين العلوم جميعها لتفهم طبيعتك وطبيعة عملك، وإن استطعت تحقيق هذا الربط، ستتمكن حتما من إضفاء مسحة الشمولية والتنوع على مهارتك، كما أنها ستبدو أكثر قربا من الطبيعة البشرية مصبوغة بفكر واسع ومهارة دقيقة.

وبذلك نكون قد انتهينا من تقديم ملخص كتاب الإتقان المعد من قبل فريق مكتبة نيرونت ونتمنى أن يكون قد نال إعجابكم وقدم لكم الفائدة المرجوة في هذا المجال وأعطاكم لمحة شاملة عن محتوى الكتاب وبالتأكيد يمكنكم قراءة الكتاب كامل إذا أردتم التوسع أكثر في المعلومات… تابعونا للمزيد من الملخصات المفيدة

للمزيد من الملخصات المميزة ادخلوا


Like it? Share with your friends!

0 Comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *