1111كيف تتخلص من الخوف – د. أيمن قتلان

 

الخوف هو عبارة عن حالة انفعاليّة طبيعيّة عادية يشعر بها كل البشر يومياً بظروف ومواقف مختلفة (من الممكن أن تكون هذه المواقف تهدد حياة الإنسان ومن الممكن أن تكون مجرد مواقف افتراضية) وقد تحدث هذه الحالة الانفعالية عند البعض باستمرار ,  وهو يتراكم منذ ولادة الإنسان وحتى نهاية العمر فهو في حالة تراكم مستمرة، ومن الممكن أن يبدأ ويتلاشى بشكل طبيعي , أو ممكن أن ينمو ويتطور ويصبح مشكلة مرضيّة.

والخوف مرتبط بحالة طبيعيّة عند البشر ويتولد عنها استجابات محدّدة، و يعتبر من أخطر المشاكل التي تواجه الإنسان في حياته وهو بالتصنيف الأول على مستوى العالم الذي يعيق تقدّم الإنسان وتقدّم المجتمعات والأمم.

و يكوّن حاجز يغلق العقل عن العمل والتفكير والإبداع والابتكار، وعند الشعور بالخوف تسيطر على الإنسان حالة من الانفعال أو عدم الرغبة بالعمل أو قد تصل إلى الكف عن العمل، والأخطر هو أنه ممكن أن يمنع الإنسان من عملية التغيير الإيجابي في الحياة.

انواع الخوف

لكي نستطيع الإجابة على سؤال كيف تتخلص من الخوف علينا بدايةً أن نعرف انواع الخوف، للخوف نوعان:

1- الخوف الإيجابي: يكون الخوف إيجابياً عندما يتعلّق بخطر قد يتعرّض له الإنسان، فهذا النوع من الخوف يحمي الإنسان من المخاطر التي من الممكن أن يتعرّض لها.

مثلاً: عند رؤية ثعبان فإنّ هذا المثير يدخل عبر الحواس ثم يتحوّل إلى الأميجدالا، الأميجدالا في هذه الحالة لا تحوّله إلى القشرة المخيّة وتتصرّف هي مباشرةً، فتقوم بتحفيز الجسم على إفراز كمّية من الأدرينالين، الذي بدوره يضاعف القوّة البشريّة حتى يستطيع الإنسان أن يتصرّف بطريقة قويّة.

2- الخوف السلبي: ينشأ بسبب مشاكل يمر بها الإنسان.

كيف تتخلص من الخوف - د. أيمن قتلان

أقسام الدماغ البشري

يتألف الجهاز العصبي من 3 أقسام رئيسية:

1- جذع الدماغ ( الدماغ الزواحفي ): وهو مصدر الغرائز.

2- الدماغ الأوسط (الجهاز الحوفي): وهو المنطقة المسيطرة على الانفعالات ويحتوي على نتوء يسمّى الجسم اللوزي أو (الأميجدالا) يضم فيه الذاكرة العاطفيّة (الانفعاليّة) وهي تسجل كل الأحداث التي تمر على الإنسان ومن ضمنها الخوف.

3- القشرة الدماغيّة: وفيها مناطق التفكير والإدراك.

آليّة حدوث الخوف

لقد تحدثنا في الفقرة السابقة عن أقسام الدماغ البشري ورأينا بأن الدماغ الأوسط يحتوي على نتوء وهو ما نسميه الأميجدالا ولكن ما دور هذا النتوء في حدوث الخوف؟؟

الأميجدالا في حالات الخوف تقطع عملية الاتصال مع القشرة المخية أي منطقة التفكير وهي بالتالي مَن تقوم بالتصرّف ولا يتدخل العقل الواعي بهذا التصرف.

إذاً الأميجدالا تعطي حلولاً سريعة للمخاوف أو الأخطار التي تواجهنا أيّاً كان هذا الخطر

بالمقابل في الحالات الطبيعية (عندما لا يكون هنالك حالة من الخوف) كل الإحساسات التي تتلقاها الحواس من العالم الخارجي تدخل إلى الأميجدالا وطالما أنّه لا يوجد خطر تعمل الأميجدالا على الاتصال مع القشرة الدماغيّة (منطقة التفكير) وبعدها تدرك هذه المنطقة ما يحدث فيتصرّف الإنسان تصرّف واعي، فالأميجدالا تتصرّف بالوضع الانفعالي أمّا القشرة المخيّة فهي المسؤولة في الوضع الطبيعي

إذاً الخوف لا ينتقل إلى القشرة الدماغية أو مناطق التفكير.

ولتوضيح آلية حدوث الخوف أكثر سوف نستعين بالشكل التالي

كيف تتخلص من الخوف - د. أيمن قتلان

منطقة العمليّات الداخليّة عند الإنسان هذه المنطقة مسؤولة عن عملية الضبط والسيطرة والتحكّم وهنا توجد حريّة الاختيار وحريّة التصرّف.

الخطورة في حالات الخوف أو الرهاب مثلاً (الخوف من القطة)، هنا سيدخل المثير –وهو القطة- إلى منطقة العمليات الداخلية وسيحرّك عمليات داخلية وهذه العمليات أنت من ينشئها الإنسان بنفسه بسبب التفكير وتقوم على حالة من التصوّر أو الوهم، مثلاً هذه القطة سوف تسبب لي الأذى.

وظيفة المثير في هذه الحالة هو قام بإدخال المثير إلى منطقة العمليات الداخلية وهذه المنطقة تتفاعل مباشرةً مع الأميجدالا ومع الذاكرة ومع الأوهام، فإذا لم تستطيع السيطرة على العمليات الداخلية بالتالي سيكون هنالك ردة فعل غير واعية.

ردة الفعل غير الواعية نشأت بسبب المثير وبسبب العمليّات التي تمت في ذهنك؛ بسبب تخيّل أو تصوّر أو افتراض أنت تعيشه.

ولكن ما يثير المخاوف أكثر هو المثيرات الداخليّة، والتي تنشأ بفعل التصوّر أو التخيّل أيضاً، مثلاً في الامتحان أو قبل البدء بمشروع جديد أو الخوف من المستقبل كل هذه مثيرات داخليّة وأنت تفكّر فيها في منطقة العمليّات الداخليّة، كما أنّك تفكّر بها بطريقة غير واعية وقد يكون لها أسباب عميقة في ذاكرتك وفي نشأتك لكنّك بالتأكيد تستطيع تحديد الأسباب، وأصبحت تدرك الآن بأن المثير الداخلي هو ما يمثل خطراً عليك فأنت الذي تفترض تصوّر أو خيال أو وهم أو طريقة في التفكير.

فالمثير هنا يقدح الزناد ولكن الخطورة تكمن في العمليات التي تحدث داخل رأسك؛ كيف فهمت هذا المثير، ما الذي تخيّلته، ما هي تصوّراتك حوله، ما هو تحليلك، ما الحوار الذي أجريته مع نفسك..

والأهم هو أن ندرك أن كل ما نستطيع التحكم به هو العمليات الداخليّة؛ أي طريقة ونوعية التفكير، الافتراضات، الخيال، التصوّرات، الحوار الداخلي.

وكلما اشتدّت الأحداث في ذهنك كلما زادت ردّة الفعل غير الواعية أي يزداد الاضطراب والتوتر والقلق والأدرينالين، وبذلك أنت تعزز المثير فتزداد العمليات.

وكلّما استطعنا التحكّم في هذه المنطقة استطعنا السيطرة على الخوف، مثلاً الطائرة في الوضع الطبيعي لا تخيف وهي وسيلة جيدة للنقل، والقطة لا تُخيف والامتحان كذلك، فلماذا إذاً نفترض افتراضات مسبقة أو نتخيل خيالات مسبقة، 80% من الخوف لا يحدث بشكل فعلي إنما يحدث فقط في الذهن.

كيف تتخلص من الخوف – د. أيمن قتلان

ما التغيرات التي تطرأ على الجسم عند الشعور بالخوف؟

عند الشعور بالخوف ترتفع كمّية الأدرينالين في الدم ويرافق ذلك شحوب، كما يزداد عدد دقّات القلب ويُضَخ الدم بسرعة كبيرة جداً، وعندما نبدأ بهذه الحالة سيزداد الخوف اكثر بسبب ارتفاع كمّية الأدرينالين وازدياد ضخّ الدم وارتفاع الضغط، كما ويدخل الشخص بحالة من القلق والتوتّر، وتستمر هذه الحالة والاستجابات غير الواعية طالما أنّ المثير لا يزال موجوداً.

كيف تتخلص من الخوف - د. أيمن قتلان

ما هي المخاوف التي قد يتعرّض لها الإنسان؟

1- مخاوف الخواطر: الإنسان يبدأ في عملية التفكير في أشياء ليس لها أساس منطقي.

2- خوف ينشأ بسبب التوجّس: سببه استخدام بعض المنطق والتحليل لوضع ما.

3- القلق: ينشأ بسبب تغيّر النظام اليومي، أو الشيء المعتادين عليه أ وينشأ عندما يواجه الإنسان حدث أو موقف أو امتحان..

4- المخاوف المرضيّة (الرهاب – الفوبيا): لا يمكن اعتبارها مخاوف إلّا عند أشخاص محدّدين، ففي الوضع الطبيعي عند الأشخاص العاديين هذه المواقف لا تمثّل أي خوف، مثلاً ركوب الطائرة، أو صعود المرتفعات..

والرهاب يؤدي إلى جعل الإنسان يتجنّب هذه الأشياء التي تسبب له الخوف فهو بالتالي يشلّ قدرات البشر ويمنعهم من النشاط.

5- التوتّر: وهو مرتبط بالاضطراب والشدّة التي تنشأ نتيجة الحياة والضغوط التي يتعرّض لها الإنسان فتجعله في حالة خوف مستمر.

6- الوسواس القهري: هو فكرة أو رغبة ثابتة في ذهن الشخص يُدرك أحياناً أنّها غير منطقيّة، لكن لا يستطيع إيقاف نفسه عن التفكير بها، مثال: وسواس النظافة.

إن التصنيفات السابقة هي التصنيفات الأكاديميّة للخوف، ولكن يضاف إليها أربع مخاوف أخرى:

1- الخوف من الفشل: ويُعتبر من أهم المخاوف التي يُنشئها الإنسان في عقله وتتسبب بخطر كبير على تقدّمه ولا يكون لها أي مبرّر فهي عبارة عن افتراض يضعه الشخص في ذهنه، مثلاً أنّه من الممكن أن يفشل في علاقاته، أو في التجارة، أو الحب..

2- الخوف من الانفصال: يأتي نتيجة تعلّق الأشخاص بأشخاص أو الاعتماد على أشخاص، وهي منتشرة كثيراً.

3- الخوف من الفقدان: يحدث هذا الخوف عندما تبدأ بتخيل فقدان شخص عزيز عليك وإن هذا التخيّل سوف يسبب لك خوف مستمر.

4- الخوف من المستقبل

السيطرة على المخاوف

حتى تستطيع السيطرة على مخاوفك عليك أن تستخدم العقل وحرّية الاختيار، وما يساعدك على تجاوز مخاوفك هو فهمك لآليّة حدوث الخوف.

فكل ما تتخيّله من رسوبك في الامتحان إلى فشلك في العلاقات وغيرها الكثير.. هي مجرّد افتراضات غير موجودة ولم تحدث، وحتى في حال حدوثها فهي مجرّد أمور عاديّة ويتعرّض لها جميع البشر، ووظيفتك هي أن تحوّل استجاباتك من ردّة الفعل غير الواعية إلى ردّة الفعل الواعية أي تتصرّف بطريقة منطقيّة وتفكّر بشكل عقلاني لسبب بسيط هو أنّه عندما يصيبك القلق والتوتر والخوف نتيجة لردّة الفعل غير الواعية فإن هذا الشعور وهذا الخوف لا يحلّ لك المشكلة.

وعندما تكون المشكلة موجودة فالأفضل أن تبدأ في تطوير آليّة حتى تستطيع السيطرة عليها، أي يجب أن تواجه مشكلتك ويجب أن تتحمّل المسؤولية، فبتحمّلك للمسؤولية وفهمك لآلية حدوث الخوف سوف تطوّر استجابة واعية وستبدأ بضبط تفكيرك والتحكّم به وبخيالك وبحوارك الذاتي وبافتراضاتك المسبقة.

يجب أن نتحكم بأنفسنا وبالتالي سينتج لدينا استجابة واعية نستطيع من خلالها أن نواجه الموقف بحزم، وكلّما تحكّمت أكثر كلما انخفض إفراز الأدرينالين وكلّما انخفض إفراز الأدرينالين يزداد بالمقابل إفراز هرمونات أخرى معاكسة للأدرينالين وهي ما تُسمّى بهرمونات السعادة أو هرمونات الاسترخاء وعندها ستبدأ بالسيطرة على جسمك وعلى عقلك.

كيف تتخلص من الخوف - د. أيمن قتلان

علاج الخوف

الآن سنبدأ بالإجابة على سؤال كيف تتخلص من الخوف …

يوجد طريقتان لعلاج الخوف:

1- التدبير الذاتي        2- التدبير العلاجي

(التدبير الذاتي) وهو طريقة بسيطة لعلاج الخوف، في هذه الطريقة تستطيع أن تساعد نفسك في مواجهة مخاوفك وتحقّق نتائج عظيمة، ولكن هنالك أشخاص لا يستطيعون التحكّم بأنفسهم؛ أي لا يستطيعون الوصول إلى مرحلة التدبير الذاتي، فهؤلاء يحتاجون إلى (تدبير علاجي) ومراجعة أخصائي لمساعدتهم.

وفي حالة التدبير الذاتي يوجد عدّة نقاط مهمّة:

1- الوعي والمعرفة بكيفيّة حدوث الخوف: أي أن تكون واعي ومُدرك لآلية حدوث الخوف أي يجب أن تدرك بأن المشكلة هي فقط بداخلك، هذا الوعي سوف يساعدك كثيراً على التخلص من الخوف بالتدبير الذاتي.

2- معرفة السبب وحصر الأسباب: يجب معرفة الأسباب ومناقشتها بشكل عقلاني، فمعرفة السبب ومراقبة نفسك وتاريخك وسبب المشاكل التي حدثت لك (بشكل منطقي) عندها ستستطيع أن تكتشف كيف أن هذا السبب يتحوّل بداخلك لتصوّر ولتفكير ولحوار ذاتي وبالتالي ينتج عنه استجابة غير واعية، وكلّما عرفت السبب وأوجدت المبرر المنطقي له ستشعر براحة أكبر، مثلاً: إن هذه الطائرة لن تسقط، إن هذه القطة لن تؤذيني.

3- الاسترخاء والتنفس: عندما تشعر بأن جسدك بدأ بحالة من الاضطراب أو شعرت بأنك سوف تدخل بحالة من الخوف خذ فوراً نفس عميق من الأنف وابدأ التنفّس بشكل بطيء. والطريقة الصحيحة للتنفّس في هذه الحالة هي أن تضع يدك على بطنك في أعلى المعدة وابدأ بالزفير ودع بطنك يدخل إلى الداخل بقدر المستطاع ثم خذ شهيق عندها ستلاحظ خروج البطن إلى الخارج.

إن وظيفة طريقة التنفس هذه هي أنها تقوم بتخفيض موجات الدماغ، وسوف يساهم في إفراز مضاد الأدرينالين أي هرمون السعادة، وكلّما مارست طريقة التنفس هذه أكثر سيزداد هذا الهرمون أكثر بالتالي سيزيد استرخائك، وكلّما زاد استرخائك ستستطيع السيطرة أكثر على إمكانيّاتك وقدراتك، وتكون بهذه الحالة قد أوقفت دائرة الخوف التي سوف تذهب بك باتجاه استجابة غير واعية.

4- الرياضة: أيضاً ممارسة التمارين الرياضية لها دور كبير في السيطرة على الخوف.

5- مواجهة الأفكار والأحداث المثيرة للقلق والخوف: حيث يجب مناقشة هذه الأفكار قبل التعرّض لها، ووضع أفكار أخرى مضادة لهذه الأفكار.

9 قوانين للسيطرة على الخوف

1- قانون الضبط والتحكّم: إن عمليتا الضبط والتحكّم موجودتان في منطقة العمليات الداخليّة التي تحدثنا عنها سابقاً، وجميع هذه العمليات تقع ضمن نطاق سيطرتك، وكلّما كان لديك قدرة أكبر على السيطرة كلما تحكمت باستجاباتك أكثر أي أنّك ستستطيع التحكّم بنتائجك أكثر.

2- قانون السبب والنتيجة: (كل نتيجة تحدث يكمن خلفها سبب)

أي أنّ كل استجابة تحدث يكون سببها شيء ما فإذا اكتشفت السبب ستستطيع التحكّم بالنتائج.

3- قانون التوقّع: (ما تتوقّعه سيصبح سبباً في نتيجة)

فالخوف في جزء كبير منه ينشأ بسبب توقعاتك أو افتراضاتك أو تخيّلاتك التي تتفاعل مع المثير الخارجي.

4- قانون الجذب: (أنت تجذب ما يتناسب مع طريقة تفكيرك)

فأنت تجذب الأحداث إلى حياتك بسبب محتوى تفكيرك.

5- قانون التعويض: (كل فكرة وكل شعور يزيح محله فكرة مضادة وشعور مضاد)

فعندما تعرف السبب وراء حدوث الخوف عليك أن تركّب أفكار مضادّة وهنا كل فكر مضاد سوف يطرد الفكر السلبي أو الفكر المسبب للمخاوف؛ أي أن كل فكرة سلبيّة تتخيّلها عليك أن تتخيّل عكسها، فيجب أن تكون واعي للأفكار التي تدور برأسك وتجد فوراً فكرة مضادّة لها وإن هذا القانون يحتاج إلى تدريب وهو من أهم القوانين التي يجب أن ندركها جيداً، فالفكر الإيجابي يجب أن يحل محل الفكر السلبي، والخوف يجب أن يحل محله الثقة وهكذا..

6- قانون التركيز: (ما تركّز عليه تحصل عليه)

فإذا كنت تركّز على الخوف فستحصل على الخوف دائماً لكن عندما تبدأ بالتركيز على الأشياء الإيجابية وتُبعد انتباهك عن الخوف ستلاحظ بأن قدراتك سترتفع وستستطيع مواجهة المشاكل فحاول دائماً التركيز على الشيء الذي تريده.

7- قانون الاستخدام: (كل قدرة لا تستخدمها تفقدها)

إذا لم تستخدم قدرتك على التحليل المنطقي والتفكير بطريقة صحيحة سوف تخسر بالمقابل هذه القدرة، وإذا لم تستطيع السيطرة على مشاعرك سوف تخسر هذه القدرة مع مرور الوقت وهكذا..

أي يجب أن نواجه الخوف حتى تبقى قدراتنا موجودة وكلما استخدمت قدراتك أكثر كلّما استطعت السيطرة على مخاوفك أكثر.

8- قانون الاسترخاء أو التنفس: (كل شيء يبدأ بالتنفس)

فالتنفس من أهم القدرات العظيمة الممنوحة للبشر، ولكن المشكلة بأنّ الكثيرين لا يعرفون كيف يتنفّسون!!

فكلّما استطعت أن تتنفّس بطريقة صحيحة في حياتك اليومية سوف تلاحظ تدريجياً انخفاض كمية الأدرينالين وارتفاع قدرتك على السيطرة والتحكّم والضبط.

فالعقل والعاطفة حتى يعملوا بطريقة جيّدة يحتاجون إلى استرخاء وتنفّس صحيح بينما الجسد حتّى يعمل فهو يحتاج إلى كمّية أكبر من الأدرينالين لتمنحه القوّة اللازمة.

9- قانون التدريب: (الإنسان يجب أن يُدرّب نفسه مسبقاً حتى يستطيع تغيير السلوك)

أي يجب أن تقوم بتدريب نفسك قبل أن تقع بالمشاكل، مثلاً: ضع افتراض في ذهنك أنّك ستواجه قطة، كيف ممكن أن تتصرّف؟ حاول أن تبني صورة ذهنيّة جديدة.

كلما عملت أكثر على هذا القانون ستتمكّن أكثر من مواجهة مخاوفك وستلاحظ التغيير في سلوكك واستجابتك وبالتالي ستتحسّن النتائج.

ومع ازدياد التدريب أيضاً سوف يُبنى داخل الدماغ قناة تجعلك تتعامل مع الموقف بشكل صحيح عندما تتعرّض له بشكل حقيقي، وهنا أيضاً أنت استخدمت قانون التعويض أي استبدلت الفكرة مسبقاً من خلال فكرك ومن خلال التدريب على أشياء جديدة.

عندما تفهم هذه القوانين التسعة وتعمل عليها بطريقة صحيحة بعد معرفتك بكيفية حدوث الخوف وما هي القوانين التي تستطيع استخدامها فإنك أصبحت شخص تستطيع السيطرة على مخاوفك.

انتهت مقالة كيف تتخلص من الخوف – د. أيمن قتلان

المصدر: محاضرة تخلّص من خوفك د. أيمن قتلان

إعداد: ناديا الشعار

يمكنكم مشاهدة المحاضرة من هنا >>>  https://www.youtube.com/watch?v=cj3EcdVgWps

 

 

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق