حملة نظّف نفسك يتنظف العالم من حولك الجزء (7)

حملة نظف نفسك يتنظف العالم من حولك (الجزء 7) مع د.مصطفى دليلة

حملة “نظّف نفسك يتنظف العالم من حولك” خلال أيام شهر رمضان المبارك غايتها توجيه انتباهكم لتلك الأدعية والإيحاءات التي تدعونها أو توحون بها لأنفسكم ولأطفالكم ولغيركم ممن تحبون أو تكرهون… أحللها في مستوي العقل الباطن وسوف تشاهدون العجب من ذلك… سوف تعرفون لماذا نجذب ما لا نريد إلى حياتنا، وسوف تعرفون لماذا هذه الأمة التي يقودها مجموعة من رجال دين وسياسة جهلة يوحون إليكم أن تفعلوا ما لا تريدونه (إما عن قصدٍ أو عن جهلٍ لما يقومون به – وفي الحالتين نحن أمام جريمة نكراء)، ويقودوكم بطيب خاطر إلى حيث يريد الآخر.. حيث يريد العدو.
تعالوا ننظف معاً قاموسنا اللغوي وإيحاءاتنا لأنفسنا وللآخرين. تعالوا نتعلم ونعلم أطفالنا التفكير وطلب ما يريدون وليس بما لا يريدون.
تعالوا ننطلق من قاعدة راسخة أن ما نطلبه من هذا الكون ومن ربنا مقبول وهذا الكون لا يرد لنا طلب، ولهذا تعالوا نتعلم كيف نطلب ونكون جاهزين لاستقبال طلباتنا.

 

19- اليوم التاسع عشر

من الأدعية المتناقلة بين البشر والتي يكررونها كثيراً:
“ربّ عوضني عن كل شيء أحببته وخسرته، واكفني كل قهر يؤلمني، وكل فكر يقلقني، وكل هم يحزنني، وجنبني اللهم شرّ ما يكون قبل أن يكون”
صاحب هذا الدعاء يتوقع أن كل ما يحبه سيخسره لا محالة، وستنتابه أفكار تقهره وتقلقه، وهموم تحزنه، ولا بد أن يأتي ذات يوم الشر إلى حياته ولهذا يجب أخذ الحيطة والحذر…
كم هو تعيس صاحب هذا الدعاء الذي ينتظر الشر والهم والغم قبل حدوثه، إنه يعيش كل لحظة من لحظات حياته منتظرا ومتوقعاً الأسوأ، وليس بيده الحيلة لفعل أي شيء بل ينتظر من ربه أن يفعل كل شيء عنه ولا يعلم ما قاله ربنا له “وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون” أو ” إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
لنتوجه إلى ربنا وإلى هذا الكون بطلب واضح ومحدد. لماذا لا نطلب منه مثلا:
“رب املأ حياتي بأحداث مفرحة، بأمور أحبها، بأفكار تلهمني للنجاح وفعل الخير دائماً…”
ركزوا في أدعيتكم على ما تريدون وحددوه بالضبط.

 

20- اليوم العشرون

في العشر الأخير من رمضان تكثر الأدعية. أنتم يا من تدعون اعرفوا أن لكلماتكم ونواياكم طاقة عظيمة.
وهذا أحد الأدعية التي تطالعنا على صفحات التواصل الاجتماعي:
“اللهم بلغ أمي ليلة القدر وهي لا تشكي تعباً ولا هماً، ولا تعرف ألماً ولا حزناً. يا رب اطل في عمرها فإني لا أعرف الحياة بدونها”.
كلماتنا وأفكارنا ونوايانا هي أحد اشكال الطاقة اللامرئية واللاملموسة وستتحول ذات يوم إلى شكل آخر من أشكال الطاقة المادية المرئية والملموسة والتي ستؤثر عل حياتنا وتغيرها.
انتبهوا إلى كل كلمة تقولونها تجاه من تحبون واطلبوا لهم ما تريدون مباشرة..
أنت يا من تدعي لأمك وتتمنى لها الخير.. لماذا تذكرها بتعبها وهمها؟ ولماذا تعيدها إلى ألمها وحزنها؟؟؟
ادعُ لأمك في ليلة القدر أن تهنأ بالراحة والطمأنينة، وأن تستمتع بحياة طويلة مليئة بالفرح والسعادة…..

 

21- اليوم الواحد والعشرون

على الرغم من أن حملتي حصدت ثمارها، والآن صرت أبحث جاهداً في الصفحات التي تمر على جداري عن دعاء سلبي ولا أجده… إلا انني بين فترة وأخرى أجد ما أبحث عنه، وها هو أحد الأدعية القاتلة التي قرأته:
“اللهم أبعدنا عنا نفاق القلوب، وخيبات الزمن، وزيف الابتسامات، وتقلب المزاج، وضيق النفس، وخذلان وغدر الأصدقاء”
تخيلت وأنا اقرأ كم هو تعيس ومتألم صاحب هذا الدعاء… تخيلته وهو يعيش في مستنقع من السلبيات، والنفاق، وخيبات الأمل، والابتسامات المزيفة، والخذلان، والغدر….وجميعها حقاً موجودة في حياته وتحيط به من كل حدب وصوب… نعم هذه هي الحقيقة لأنه هو من جذبها لحياته عندما حصر تفكيره ومشاعره ضمن هذا النطاق.
طلبي من صاحب هذا الدعاء أن يجرب ولو لاسبوع واحد طريقة تفكير ومشاعر معاكسة مليئة بشحنات المحبة والابتسامة والطاقات الإيجابية ومساعدة الآخرين والصدق في التعبير عن المشاعر
جربوا ذلك لاسبوع واحد ولن تخسروا شيئاً وستجدون الفرق الذي يخلق المعجزة.

…. يتبع….

مع تحيات حملة “نظف نفسك يتنظف العالم من حولك”. مع الدكتور مصطفى دليلة