كيف تُعد طفلك قبل الذهاب إلى المدرسة؟

هيئ طفلك ليومه الدراسي نفسيًا وبدنيًا

خطوات تساعدك في تهيئة طفلك للذهاب إلى المدرسة

يشعر الآباء بالكثير من السعادة عند رؤية أولادهم وهم يكبرون عامًا بعد عام حتى يحين موعد ذهابهم إلى المدرسة، وهنا تبدأ المشاعر في الاختلاط ما بين السعادة ببدء مرحلة جديدة ومختلفة والخوف من التعامل مع أشخاص آخرين، وزملائهم في الفصل والقلق من رد فعل الطفل في أول يوم دراسي، وهل ستكون المدرسة مكانًا مفضلًا بالنسبة إليه أم لا؟.

يعتبر اليوم الأول في المدرسة بمثابة مغامرة جديدة ومختلفة بالنسبة للطفل؛ فهو يتعرف على أصدقاء جدد ويبدأ في التفاعل واللعب معهم، وبالتالي ستؤثر سلوكياتهم على بعضهم البعض كما ستبدأ حياته في اتخاذ منعطف جديد وروتين مختلف حتى يستقر على حياته الجديد.

ولكن هذه ليست بداية تعليم الطفل، فصغيرك يبدأ التعلّم منذ لحظة الولادة من خلال التعرف على ما يدور حوله، والمرحلة التي تسبق دخوله إلى المدرسة هي من أهم فترات حياته حيث يبدأ الوالدان في تعليمه بعض الأمور البسيطة مثل الحروف أو الأرقام أو ممارسة الأنشطة المختلفة وطريقة التعامل مع الآخرين.

 

اقرأ أيضاً : فوائد كثيرة لتعليم الموسيقى للأطفال؛ تعرف عليها الآن

 

الآن، كيف تُعد طفلك قبل الذهاب إلى المدرسة؟

إليك فيما يلي خطوات تساعدك في تهيئة طفلك للذهاب إلى المدرسة:

مع اقتراب اليوم الأول، يبدأ الآباء في إعطاء الكثير من النصائح والملاحظات والاهتمام بالأمور المختلفة؛ فيجب عليك مناقشة الأمور يوميًا مع طفلك بعد المدرسة وحتى إذا كان يذهب مع صديقه فعليك تخصيص وقت معين في اليوم لسماعه.

 

عليك بمعرفة أسماء المعلمين وتذكير ابنك جيدًا بهم؛ فذلك الأمر يُسهل على الطفل اللقاء الأول مع معلمه إذا كان على دراية باسمه، وعلى الطفل أن يدرك وجود زي محدد للذهاب إلى المدرسة على اختلاف خروجه من المنزل في أي وقت مضى حتى لا يرفض الأمر ويصر على اختيار ما يريد من الملابس كما اعتاد.

وقبل ذهابه بفترة إلى المدرسة، يجب عليك قراءة القصص المتعلقة بدخول المدرسة للطفل وتشجعيه على الاستقلالية في ارتداء الملابس وخلعها وتعليقها وأيضًا التعود على ارتداء الأحذية بمفرده واستخدام الحمام وغسل وتجفيف اليدين.

ويعتبر التحسن والتطور في مثل هذه المهارات خلال تلك المرحلة أهم بكثير من معرفة الحروف أو الأرقام أو القدرة على القراءة، كما يجب عليك الاهتمام بقيمة التحدث مع طفلك وترك المساحة له، ومن الممكن مشاركته في قراءة كتاب وفتح مناقشة فيما يحتويه على طاولة الإفطار، حيث أن كل هذه الأمور تثري المفردات لدى طفلك وتعطيه فرصة مهمة لطرح أسئلة ذات مغزى واكتشاف كل ما هو جديد.

وخلال السنة الأولى لطفلك في المدرسة، سيتم استهلاك الكثير من الوقت في تعلم القراءة لأنه يحتاج إلى المعرفة ويعتبر ذلك أمرًا ممتعًا وجديرًا بالاهتمام، وبالطبع عليك الانتباه جيدًا في هذه المرحلة لأن الطفل سيبدأ تقليدك في كل ما تفعله، لذا استفاد من ذلك الأمر جيدًا فعود نفسك على قراءة الكتب والصحف والمجلات بدلًا من الاكتفاء بالشاشات فقط، وحينها ستجده يقترب منك لمشاركتك فيما تفعله وطرح العديد من الأسئلة التي تدور في ذهنه وتحتاج إلى الإجابة، كذلك قد يقلد سلوكيات الآخرين من زملائه ومدرسينه، فأحرص على مراقبته والاستماع والتحدث إليه ومناقشته في كل جديد.

 

عند سماع طفلك أثناء حديثه عن يومه الدراسي، سجل كل الملاحظات السلبية وتعامل معها أولًا بأول حتى لا تتراكم وتسبب الكثير من المشاكل وتؤثر بالسلب على نفسية طفلك. وفي نهاية المطاف، ينبغي أن يكون التعليم الممتاز شراكة متكاملة بين الآباء والمدرسين. وينقسم عام الطفل بشكل جيد إلى ثلاثة: ثلث في المدرسة، وأخر للنوم، والثالث مستيقظ في المنزل أو في عطلة.

 

عادة ما تركز الاهتمامات المشتركة للأطفال قبل بدء الدراسة على الطعام والذهاب إلى الحمام، فيجب عليك طمأنة ابنك بأنه سيتمكن من استخدام الحمام في أي وقت يرغب فيه، وأنه سيأكل الوجبة الخفيفة المحددة له أثناء وقت الاستراحة بين الحصص الدراسية حتى يعود إلى المنزل لتناول الغداء.

 

ويكون بدء المدرسة عادة عمل مرهق، عاطفيًا وجسديًا واجتماعيًا وذهنيًا. لذا سوف يقضي طفلك كل لحظة في محاولة صعبة للتأقلم مع البيئة الجديدة؛ فلا تتفاجأ إذا عاد إلى المنزل وهو يشعر بالتعب الشديد ويتردد في الحديث عن يومهم. وليس هذا هو الوقت المناسب للعب والأنشطة بعد المدرسة، إنما من الممكن تقديم وجبة الغداء له ثم يحصل على حمام دافئ واحتضانه وقراءة قصة قصيرة له حتى يخلد إلى النوم.

 

فيرى أخصائيو التربية إنه من المفيد أن يصطحب الوالدان الطفل إلى المدرسة قبل ميعاد بدء العام الدراسي، ليتعرف على الجو العام بصحبة والديه اللذان يكونان درع الأمان والاطمئنان له، كما يحذرون من تهديد الطفل بالمدرسة كعقاب على خطأ قد ارتكبه لأن المدرسة ستصبح حينها أداة للعقاب وليس للدراسة في نظره.

 

بصرف النظر عن نوعية المدرسة، فإن الحياة المنزلية للطفل تتسم بأهمية كبيرة فهي المحدد الحاسم لنجاحهم الأكاديمي. ربما بدأ طفلك في مرحلة جديدة ولكن عملك بعيدًا عن الانتهاء.

 

وبيّنت الدراسات أن الأطفال الذين حققوا نجاحًا في دراستهم كانوا يحصلون على معدلات كافية من النوم ولديهم وقت فراغ يقضونه في تنفيذ بعض الأنشطة المفيدة فضلًا عن تخصيص وقت لمشاهدة التلفزيون واللعب إضافة إلى وقتهم المدرسي والانتهاء من الوجبات المدرسية أولًا بأول.

 

اقرأ أيضاً :

كيف تشجّع طفلك على حبّ التعلّم؟

كيف تساعد طفلك في تكوين شخصيته

كيف تُحبّ طفلك

 

المصادر :