مهتم باللغات؟ إليك تجربة رائعة لتعلم أربع منها في وقت قليل

 

 

بدأ “غيفرييل وينر” في تعلم أربع لغات من بضع سنوات من أجل مسيرته الفنية كمغني أوبرا، وأثناء ذلك عثر على طريقة جيدة جدًا لتعلم اللغة بسرعة، يمكنك القيام بها في أوقات فراغك. وسنخبرك بتلك الطريقة في أربع خطوات لتغنيك عن إنفاق مئات الدولارات في الدورات التعليمية.


هذه هي الطريقة التي اعتمد عليها “وينر” في تعلم أربع لغات (الإيطالية، والألمانية، والفرنسية، والروسية الآن)؛ وقد جعلته تلك الطريقة يتقن اللغة الفرنسية في حوالي خمسة أشهر، وعمومًا فإن كل لغة تستغرق وقتًا مختلفًا، وتعتمد على مقدار الوقت المتاح لديك يوميًا بشكل طبيعي. ومع ذلك، دعنا نقول إن لديك 30-60 دقيقة في اليوم لتعلم لغة متوسطة الصعوبة:

 

المرحلة الأولى: تعلم النطق الصحيح للغة


الوقت: تستغرق هذه المرحلة من أسبوع إلى أسبوعين، أو أكثر بالنسبة للغات التي تملك أبجدية خاصة بها.
إن البدء بالنطق أولاً يفيد في سماع اللغة، فبمجرد أن تبدأ تعلم المفردات، ستحتفظ بها بشكل أفضل لأنك ستكون على دراية بكيفية نطق الكلمات وكيف يتم تهجئتها.

كيف تتعلم النطق الصحيح؟
هناك الكثير من الموارد الممتازة عبر الإنترنت والكتب، وعادةً ما تكون أدلة النطق مع الأقراص المضغوطة أو ملفات mp3 جيدة جدًا، كما أنتجت ويكيبديا بعض مقاطع الفيديو التعليمية. وعليك أن تجد الفارق بين كل لغة تتعلمها ولغتك، حتى تستهدف تلك الفوارق لتجيد اللغة مثل أصحابها.

 

المرحلة الثانية: اكتساب المفردات والقواعدالوقت: حوالي ثلاثة أشهر. 
وهناك بعض الحيل للاستفادة من تلك المرحلة:
أولاً، ينصحنا “وينر” باستخدام تطبيق Anki ، وهو برنامج يعمل على الهواتف الذكية، ويعتمد على نظام التكرار المتباعد، الذي يقوم بجدولة الأسئلة استنادًا إلى عدد المرات التي تذكر فيها الكلمة بنجاح. وفي النهاية، سيمكنك من جمع عدد كبير من الحقائق في ذاكرتك على المدى الطويل بسرعة كبيرة، حيث يمكنك عادةً أن تتعلم 20-30 كلمة جديدة يوميًا في حوالي 30 دقيقة على هاتفك الذكي.

ثانياً، يقول: أُفضل استخدام الصور وأيا كانت المفردات المحدودة لديَّ استخدمها لوصف الصورة، من دون لغتي الأصلية، لأمارس التفكير في اللغة بشكل مباشر، وأتجنب الترجمة.

 

اقرأ أيضاً : عشر نصائح لتعلم أي لغة من خبير



ثالثًا، استخدم قوائم الكلمات الأكثر شيوعًا في لغة معينة

سيكون تعلم هذه الكلمات أولاً أفضل استخدام لوقتك. وبعد 1000 كلمة، ستعرف 70٪ من الكلمات في أي نص​​، وبعد 2000 كلمة ستتمكن من تغطية 80 ٪ منه. وعمومًا هذا لا يكفي للطلاقة، لكنه قاعدة استثنائية!

وعند البدء بعدد (صفر) من كلمات اللغة، ينصحك “وينر” بعدة نصائح حتى تتمكن من توفير الوقت.

1- لتوفير الوقت، ابدأ بقائمة أساسية تتكون من 400 كلمة شائعة، وسهلة، مثل رجل وامرأة، ومصطلحات الطعام اليومية، ومقتنياتك، حتى تتذكر الكلمة التي تعلمتها كلما رأيت تلك الأشياء.

2- بعد ذلك، ابدأ في البحث عن المفردات التي تريد معرفتها في اللغة التي تتعلمها، من خلال رؤيتها في أحداث يومك.

3- مع نمو المفردات والقواعد، انتقل إلى القواميس أحادية اللغة (من الفرنسية إلى الفرنسية، على سبيل المثال). وكلما زاد عدد القواعد اللغوية والمفردات التي تحصل عليها، كلما ازداد عدد المفردات التي يمكن وصفها بما تعلمته.

 

المرحلة الثالثة: استمع واكتب واقرأ


الوقت: حوالي سبعة أسابيع على حسب وقت الفراغ، وكمية القراءة، ومشاهدة مقاطع الفيديو والصوت، والكتابة. وتتداخل تلك المرحلة مع جميع المراحل تقريبًا.
عندما تشعر أنك تملك المفردات المعتدلة، وتلم إلى حد كبير بالقواعد، ابدأ بكتابة المقالات، وشاهد البرامج التلفزيونية واقرأ الكتب بتلك اللغة، وتحدث بها (على الأقل مع نفسك!) عن الأشياء التي تراها وتفعلها. أو حتى يمكنك كتابة قائمة التسوق الخاصة بك بتلك اللغة التي تتعلمها، كما أنك ستجد من سلسلة هاري بوتر وأفلامك المفضلة نسخًا بلغات مختلفة، اختر منها اللغة المستهدفة وجرب مشاهدته بها.

 

المرحلة الرابعة: تحدث


في النقطة التي تتمكن فيها من التحدث بشكل متقطع، ولكن بدون الكثير من الثقوب النحوية أو أخطاء المفردات، والكتابة عن معظم الأشياء المألوفة، ستجد مكانًا للانغماس في اللغة والتحدث بها طوال الوقت (حرفيًا). لكن لا تسمح باستخدام لغتك في تلك الأثناء، لأنك لن تتعلم المهارة التي تحاول أن تتعلمها، ولن تتكيف مع الثقوب في قواعد اللغة أو المفردات الخاصة بك، إلا عن طريق استخدامها بسرعة وتلقائية دون الحاجة للتفكير في ذلك.
كما أن هناك موارد عبر الإنترنت، ومقاطع فيديو Skype  ستساعدك بشكل مطلق على ممارسة التحدث، وخوض الموضوعات مع أصحاب اللغة حتى تكتسب المزيد من التمكن، وكذلك إذا كنت محاطًا بتلفاز وأفلام لها ترجمة أو دبلجة باللغة التي تعلمتها مؤخرًا، وقرأت الكتب، ومارست التحدث مع الأشخاص بشكل متكرر، ستتمكن من محاكاة تجربة الانغماس بنفسك.

 

وأخيرًا،

كلما ازداد الجهد الذي تبذله في التعلم، سوف تتمكن من اللغة بسرعة أكبر، لتحظى بما تخطط إليه، وتنتقل إلى مرحلة ممارسة اللغة بسهولة ومن دون تفكير. أما إن كنت تعلمت أحد اللغات فشاركنا تجربتك الخاصة وما بها من إيجابيات وسلبيات…

 

اقرأ أيضاً :