حدد هدفك وصمم على الوصول إليه

لا توجد بداية أخرى للنجاح سوى تحديد الأهداف والسعي في تحقيقها والإصرار على الوصول إليها، فكيف يتحقق النجاح دون التخطيط له والتوجه نحوه!، فيقول “تشارلز جينز”: بدون أهداف ستعيش حياتك متنقلا من مشكلة لأخرى بدلا من أن تنتقل من فرصة إلى أخرى، كما يقول استشاري الطب النفسي الدكتور “أحمد عمارة”: إنك عندما تحدد هدفك يبدأ العقل في العمل بكل قدراته حتى يوصلك إلي الهدف، وعندما تكتب الهدف؛ تكتسب كافة المهارات التي تساعدك على تحقيقه.

دعني أسألك الآن ما هو هدفك؟ أو بصيغة أخرى؛ ما الذي تطمح في الوصول إليه أو تحلم أن تكونه؟، قد تجيبني مثلا بأنك تريد أن تصبح شخص مشهور، أو أن تجمع ثروة طائلة، وحينها سوف أسألك: وما الذي تفعله أو تفكر في فعله لتحقيق هذا الحلم ؟ وسأستنتج من إجابتك ما إن كنت ستحصل بالفعل على هذا الحلم أم لا. فقد تجيبني مثلا بأنك تضع خطط معينة للسير على نهجها، وقد تجيب بـ “لا أدري”، وهي الإجابة الأكثر شيوعا لهذا السؤال.. والتي تدل على بقاء حلمك كما هو مجرد حلم.

تابع هذا الفيديو المميز (كيف تصبح ذو اهداف واضحة -زيج زيجلر) >>> من هنا 

*كيفية تحديد الهدف:

تحديد الأهداف ليس بالأمر الصعب، اسأل نفسك عن الذي تريد تحقيقه، فأهدافك هي طموحاتك وأحلامك وبالتأكيد أنت تعرف جيدا ماذا تريد، إذن اتبع الخطوات التالية:

ـ أحضر ورقة وقلم ثم اكتب هدفك: فعندما تكتب أهدافك ترسخ في عقلك، فتقوى إرادتك وعزيمتك على تحقيقها.

ـ تخيل أن هدفك قد تحقق: وتصور نفسك في الصورة التي تطمح أن تكونها في المستقبل وأن كل ما تمنيته أصبح بين يديك فتلك الصورة ستجعلك تتعلق بهدفك وتعزز من قدرتك وإصرارك على الوصول إليه، فعندما ترى نفسك في أعلى مرتبة لن تقبل بأن تكون أقل منها بعد الآن.

ـ استغل حماسك لتحقيق النجاح وابدأ في التخطيط للوصول لهدفك على الفور:

يقول جون ماكسويل: “الأفكار لها تاريخ صلاحية قصير جدا، فعليك أن تبدأ بسرعة، وتستغل الفكرة قبل انتهاء صلاحيتها”، فالتأجيل هو اللص الأخطر على الإطلاق، فلا تؤجل أي من الخطوات التي تعدها للوصول إلى هدفك حتى لا يقل حماسك إلى أن يتلاشى ويتحول إلى فتور ثم كسل، فاجعل هدفك دوما يلمع في راسك واسعى إليه باستمرار. فإن الطموح كالزهرة إن لم تعتني بها وترويها جفت وسقطت.

ـ ابدأ التخطيط: التخطيط الجيد ووضع الاحتمالات يجنبك الوقوع في الكثير من الأخطاء والخيبات. ثقف نفسك جيدا وقوي معلوماتك في المجال الذي ترغب أن تتميز به وتحقق فيه أقصى النجاحات، فتسلح بالمعرفة، وذلك بالقراءة والبحث، شارك في دورات واحصل على كورسات، ولا تكف يوما عن التعلم مهما بلغت من النجاح، لتبقى دوما في تقدم.

ـ نظم وقتك: حدد أولوياتك ولا تهدر وقتك فيما لا يفيدك، وحدد وقت معين لتحقيق هدفك والانتهاء منه، فإن هذا من شأنه أن يجعلك حريصا على وقتك فتبتعد تلقائيا عن مضيعات الوقت، لأن لديك الأهم لتستغل فيه هذا الوقت.

ـ ثق في نفسك وقدراتك: فعدم ثقتك بنفسك تنعكس على طموحك، وتعيق نجاحك في الوصول إليه، والعكس، فإن الشخص الواثق من نفسه ومن قدراته لا يستطيع أحد أن يوقفه، أو يقلل من قدراته أو يغير من قبلته إلى النجاح، ويقوى على التصدي لمن يحاول هدم طموحه أو عرقلة نجاحاته.  فثقتك بنفسك هي مفتاح النجاح،  فإن الله قد وهبنا قدرات عقلية فائقة، لكننا لا نستخدم سوى القليل منها، فانس كلمة مستحيل؛ فما دُمت تؤمن بهدفك تأكد أنك سوف تصل إليه.

فيديو لطريقة تقوية الثقة بالنفس >>> من هنا 

ـ توقع النجاح ولا تتوقع الفشل: فإن كل قوانين الجذب تؤكد أن ما تتوقعه وتفكر فيه تحصل عليه، كما يقول الله في الحديث القدسي (أنا عند ظن عبدي بي فليظن عبدي ما شاء).

ـ اطمح في الوصول لأعلى مراتب النجاح: وتخيل نفسك فيها ولا ترضى بالمرتبة الثانية، صوّب نظرك على الأولى دائما، فيقول كيندي: بمجرد أن تقبل بالمرتبة الثانية؛ لن تصل لأعلى منها.

 

*ابتعد عن الأشياء التي تعيق وصولك إلى هدفك مثل:

1ـ التفكير السلبي والأقوال السلبية: فقد أثبتت الدراسات أن كل ما تفكر فيه وتتفوه به، يسجله عقلك الباطن ثم يخرجه في صورة أفعال، فهناك مقولة شهيرة تقول: (راقب أفكارك لأنها ستصبح أقوال، وراقب أقوالك لأنها ستصبح أفعال، وراقب أفعالك لأنها ستصبح عادات، وراقب عاداتك لأنها ستحدد مصيرك)، لذلك ابتعد عن كل الأفكار والمصطلحات السلبية فلا تقول: لا أستطيع أو لن أنجح أو لن يستمر نجاحي، والغي كل هذه الكلمات من قاموس أقوالك، واستبدلها بأخرى إيجابية مثل: (سوف أنجح، سأصل لهدفي حتما، لدي القدرة لأفعل أكثر من ذلك)، وردد هذه الأقوال بيقين، فكما ذكرنا مسبقا ما تتوقعه يحدث حتما. يقول الدكتور إبراهيم الفقي: عقلك مثل الحديقة، إما أن تزرعها بورود الأمل والتفاؤل أو تملأها بشوك اليأس والتشاؤم .

2ـ الخوف:

ـ كخوفك من أن تفشل مثلا؛ لن أقول لك لن تفشل بل بالعكس توقع الفشل ولكن روض نفسك على تخطيه وعدم الاستسلام له، يقول إيديسون مخترع المصباح الكهربي وآلة التصوير السينمائي: الكثير ممن فشلوا في حياتهم، لم يدركوا كم كانوا قريبون من النجاح، عندما أقدموا على الاستسلام، فيمكن أن تكون متحمسا جدا لتحقيق هدفك، ولديك طاقة هائلة ومعلومات غزيرة، وتقدم على تحقيق أحلامك ولكن  ليس لديك الصبر الكافي فحتما سيؤدي ذلك إلى هدمها، ويُعرف أن أديسون فشل 1000 مرة قبل توصله لاختراع المصباح، وعندما سأله أحد الصحفيين عن سبب فشله كل تلك المرات؛ أجاب: لم أفشل 1000 مرة ولكني اكتشفت 1000 طريقة لا تؤدى إلى اخترع المصباح. وقال أيضا محمد علي كلاي: “في داخل الحلبة كما في خارجها؛ ليس عيبا أن تسقط أرضا، ولكن العيب هو أن تبقى على الأرض.

 

 

ـ أو خوفك من نقد الآخرين وسخريتهم من محاولاتك أو مما أنت قادم عليه: سوف أحكي لك قصة رائعة الآن؛ هناك شاب بريطاني من أصول عربية، يدعى “محمد علي”، يبلغ من العمر 16عاما، كان يعشق الإنترنت منذ طفولته، ويقضي معظم وقته فيه، لكنه كان طفل ذكي يحسن استغلال وقته وهوايته فيما يفيده، فتعلم البرمجة ذاتيا عن طريق الدورات المجانية ومقاطع الفيديو عبر الإنترنت والكتب، واحترفها في الـ 12 من عمره، وكانت والدة محمد تعنفه بسبب انشغاله بالإنترنت وقضاء وقته فيه بدلا من مراجعة مواده الدراسية، ولم تقتنع يوما بما يقوله عن أن المواد الدراسية لن تفيده كما يفيده ما يتعلمه عبر الإنترنت ولن يجني من ورائها شيئا، لأنها لا تؤهله للحياة العملية، ولم ينتبه محمد لنقد والدته وتعنيفها، بل زاده نقدها إصرارا على مواصلة النجاح، ليثبت لها أن ما يفعله هو الأفضل، فنجح في تصميم لعبة إلكترونية، تعرف بـ Project 2006، كان اشتراكها الشهري 5 جنيهات استرليني ،ونجح كذلك في جذب الناس إليها وحقق أرباح بقيمة 30,000 جنيه استرليني، ثم فكر بعدها في العمل بتصميم المواقع، وبالفعل أنشأ موقع لادخار الأموال، واشتهر هذا الموقع بين المستثمرين، وطلب بعضهم مقابلته وعرضوا عليه شراء الموقع الذي صممه بمبلغ 5 مليون دولار، فرفض محمد وقال: قدّر المستثمرون التكنولوجيا المستخدمة في هذا الموقع بملايين الدولارات، وهو لم يدخل حيز التنفيذ بعد، فماذا لو تم تنفيذه ودخل الناس لاستخدامه؟ وهذا يعني أنه سيجني من ورائه أضعاف أضعاف المبلغ الذي عرض عليه مقابل بيعه، محمد آمن بهدفه ووثق في قدراته ولم يبالي لأي نقد، لذلك نجح بل وتفوق وحصل على ما لم يحصل عليه من في مثل عمره من قبل.

فالخوف يُفقدك القدرة على التركيز بل ويشل تفكيرك، فلا تلقي لهم بالا، بل اجعل سخريتهم ونقدهم دافعا لك على تحقيق هدفك، لتثبت لهم في النهاية حماقة نقدهم لك. كما أنك ستستمتع كثيرا بتحقيق ما يراه الناس مستحيلا.

ـ لا تهمل حياتك الخاصة وعلاقاتك وتهتم بعملك ونجاحك فقط:

اهتم بعلاقاتك وحياتك الخاصة وخطط لهما كما تهتم بنجاحاتك في عملك أو دراستك لأن المشكلات الاجتماعية سوف تؤثر بدورها على نجاحك وقدرتك على الاستمرار في مشوارك إليه، فهناك أمثلة عديدة لأشخاص انتهت حياتهم بالانتحار على الرغم من وصولهم لأعلى قمم النجاح، مثل الممثلة الأمريكية الشهيرة، “مارلين مونرو”، الجميلة التي أنهت حياتها بيدها وهي في قمة مجدها ورونق شبابها، وكذلك المطرب الشهير “الفس برسلي”، الذي أثر قلوب الشباب في المغرب ونال شهرة واسعة وحصد الكثير من الأموال حتى أصبح من أكبر الأثرياء، لكن هناك الكثير من المشكلات الحياتية التي أعاقته عن الاستمتاع بماله ونجاحه؛ فأنهى حياته منتحرا بجرعة زائدة من الهيروين.

فاحرص على تحسين علاقاتك والتخطيط الجيد لحياتك الخاصة، كي لا تتأثر نجاحاتك وتتوقف عن تحقيق أحلامك. فإن من يخططون لكل جوانب حياتهم يحققون النجاح فيها جميعا، ويستمتعون بحياة هانئة، ويحصدون الكثير من النجاحات في القليل من الوقت. ألّف ليل لاوندس كتابا رائعا بعنوان “كيف تجذب الناس كالمغناطيس”، سيفيدك في تطوير علاقاتك ويكسبك خبرة جيدة في التعامل مع الآخرين، يمكنك قراءته أو تحميله من هنا

 

اكتب تعليق من فيسبوك

تعليق