خمس خطوات للانطلاق نحو الإبداع


خمس خطوات للانطلاق نحو الإبداع
خمس خطوات للانطلاق نحو الإبداع

بشكل عام يتجه حاليًا الشباب والجيل الجديد إلى التمرد على العادات التي يتبعها والديهم، ومحاولة إنشاء حياة خاصة بهم ضد المعايير الاجتماعية الراسخة بأذهانهم، متخذين سلاح الإنترنت، للتجول بمواقع التواصل الاجتماعي، ومتابعة المشاهير، عونًا لهم لمحاربة الملل واقتباس العادات الجديدة.

لكن عندما يكون الحديث عن المستقبل والعمل والأمور المادية، فإن الجميع يميل إلى التمسك بالماضي، خوفًا من المخاطرة والندم. وتقول “جينيفير مولير” عالمة النفس الاجتماعي في كتابها “تغيير الإبداع”: لماذا نقاوم التغيير؟ وتجيب على ذلك مفسرة أن هؤلاء الناس الذين يرفضون مغادرة منطقة الراحة لديهم للانطلاق نحو الإبداع، ليس لديهم الثقة الكافية في الناس من حولهم، وهم يفكرون كثيرًا في عاقبة فشلهم في هذا التغيير، ويرفضون الانتقال إلى أي شيء جديد، خاصةً إن كان القديم ينعم عليهم بالاستقرار والأمان.

ومن الممكن أن تكون منطقة الأمان هذه عبارة عن وظيفة قديمة، أو مجال عمل بأكمله، أو ما إلى ذلك، لكن تركز “مولير” في هذا الكتاب القصير، حول المدراء التنفيذيين، وأصحاب الأعمال، بوجه الخصوص. وبدورنا سوف نقدم لك الحلول الواردة في الكتاب بشكل يمكنك من استخدامها أيًا كان وضعك، لتقاتل الوضع الراهن، وتتبنى حلولًا مبتكرًا لتثري حياتك في نهاية المطاف.

 

الخطوة الأولى: تحديد ما إذا كنت تميل للأفكار الإبداعية، أم المألوفة، أم كليهما؟

تحديد ما إذا كنت تميل للأفكار الإبداعية، أم المألوفة، أم كليهما؟
تحديد ما إذا كنت تميل للأفكار الإبداعية، أم المألوفة، أم كليهما؟

تنصح “مولر” بتقييم أي فكرة تطرأ على ذهنك من حيث الجودة والإبداع، وذلك عن طريق إعطائها تقييم من 1 إلى 4، وكلما اتخذت نسبة أكبر كان لها نصيب أوفر من الجودة، ويعد كون الفكرة خلاقة أو غريبة ليس بالضرورة أن يكون دليلًا على جودتها. وإذا حصلت فكرتك على تقييم منخفض، فعليك التفكير في كيفية تطويرها حتى تتوافق مع الوضع الراهن.
وإذا كان في ذهنك عدة أفكار أو عدة مجالات تريد أن تبدأ في العمل بها، فتقترح “مولر” أن تبدأ في المجال الأكثر إبداعًا، لأن الجميع يميل إلى اختيار الجديد من المنتجات والخدمات.

 

الخطوة الثانية: الاستعداد إلى التعطيل الذاتي (التعامل مع الفشل)

الاستعداد إلى التعطيل الذاتي (التعامل مع الفشل)
الاستعداد إلى التعطيل الذاتي (التعامل مع الفشل)


في الغالب نحن نبحث عن النتائج التي نرغب في تحقيقها، ونغفل عن الطريق إليها وما به من عوائق، لكن تقترح “مولر” حين ذاك أن تتذكر شخص تريد أن تصبح مثله، وتتذكر قصته جيدًا، وتركز على الصعوبات التي مر بها، حتى تصبح مستعدًا لأي خلل يقابلك، وتذكر أن الفشل يُعد خطوة أساسية في أي طريق للنجاح.
وبعد ذلك توصي “مولر” باستدعاء أي مشكلة تواجهك، ثم تتخيل كيفية التصرف معها، وتقول: إن هذه الطريقة ستجعل الذهن يقظًا ومستعدًا لأي عطل يقف في طريقه، ويصبح أمامه الوقت الكافي لتجهيز رد الفعل الذي سيقوم به في حالة حدوث ذلك.

 

اقرأ أيضاً : ست طرق سرية تطلق العنان لعبقريتك الإبداعية!

 

الخطوة الثالثة: الاضطراب الذاتي – قبول المجهول

الاضطراب الذاتي – قبول المجهول
الاضطراب الذاتي – قبول المجهول

قد أظهرت العديد من الأبحاث، أن الطريقة رقم واحد لزيادة مشاعرك من القلق، والمشاعر السلبية هي التفكير كثيرًا في المواقف التي فقدت السيطرة فيها على أفعالك، والتي أسأت التصرف بها. ما يزيد من احتمالية التراجع مرة أخرى إلى منطقة الأمان التي اعتدت عليها، حتى لو كنت ستندم فيما بعد على هذا القرار.
وتتابع “ميلر” وهي تقول: اتبع ما بداخلك، أي أن الحدس الذي بداخلك هو الشعور الصحيح نحو الفكرة الموجودة بعقلك، ويشير الطبيب النفسي “بيتر ويبرو” إلى أن اللاوعي الخاص بنا له قدرة كبيرة على قيادة العقل والتحكم به، لذا علينا التخلي عن القلق والتوتر، حتى يتمكن عقلنا من اتباع الحدس بشكل أوضح.

 

الخطوة الرابعة: التحول من إيجاد المشكلة إلى حل المشكلة

التحول من إيجاد المشكلة إلى حل المشكلة
التحول من إيجاد المشكلة إلى حل المشكلة

من السهل اكتشاف المشاكل، خاصةً ذات الطبيعة البشرية (التي تنشأ بين الموظفين أو أفراد الأسرة)، لكن يؤدي عدم السعي إلى حلها إلى المزيد من المشكلات وتفاقم النزاعات، لذا فعلينا عند التفكير في المشكلات وعرض عقباتها، الحديث كذلك عن الخطوات الواجب اتخاذها لحلها.
فمثلًا: إذا كان هناك شخص يخشى الأفكار الجديدة بسبب التعليقات الساخرة التي يقولها له الأشخاص المحيطون، فينبغي معالجة تلك المشكلة، لا الرجوع عن التغيير كليًا، وذلك إما بتعلم تجاهلهم، أو الرد عليهم. وكذلك إذا كان هناك موظف يرفض دائمًا الأفكار الجديدة فبدلًا من التخلي عنه يمكن حل تلك المشكلة بعرض النتائج الإيجابية التي حققها التغيير عليه وإقناعه بالمشاركة في التطوير.

 

الخطوة الخامسة: اشترك مع أناس مختلفين

اشترك مع أناس مختلفين
اشترك مع أناس مختلفين


تقترح “مولر” هيكلة المهام المطلوبة في أي مكان سواء كان شركة أو منزل أو مهما كان، بجمع شخصين من وجهة نظر مختلفة تمامًا، وطلب التعاون منهما سويًا، وتقول: هذه الخطوة تتطلب من كلا الشريكين اعتماد نهج قوي لحل المشاكل التي حتميًا سوف تنشأ بينهما، بسبب الاختلاف.
وبشكل عام، تُعد هذه الخطوة صورة مصغرة للانطلاق نحو التغيير، فبدلًا من اقتصار الصراع بين منطقة الراحة وإبداع التغيير داخلك فقط، فإنك من خلال ذلك ستتعرض للتأقلم مع التغيير الخارجي كذلك، والاطلاع على وجهة نظر مختلفة، من شأنها أن تأخذك نحو الإبداع بشكل أو بآخر.

 

اقرأ أيضاً : 


اعجبك ؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

952 مشاركات