أسرار التفاؤل والحياة الإيجابية


أسرار التفاؤل والحياة الإيجابية

كرّمنا الله سبحانه وتعالى بالعقل وميزنا به عن بقية المخلوقات وخلقنا في أحسن صورة، حيث يجب علينا أن نهتم بأنفسنا وأجسادنا، وكما نغذي أجسادنا بالغذاء الصحي فعلينا أيضاً أن نغذي عقولنا بأفكار صحية وإيجابية، إذ لا يوجد حدود لقدراتنا ولما يمكننا القيام به. ولكن عندما نعيش في دونية ونقنع أنفسنا أنّه لا فائدة من القيام بأي مهام، ويؤدي هذا التفكير إلى نتائج سلبية ولا يمكنك أن تكون سعيداً؛ فالسعادة شيء عظيم وتؤثر على حياتك ككل سواء المهنية والشخصية والصحية، لذا من المهم أن نكون إيجابين.

كيف يمكن تعزيز نظرتنا الايجابية للأشياء من حولنا؟

الاجابة تكمن باتّباع هذه النصائح السبع والتي يمكنها أيضاً أن تساعدنا على أن نتمتّع بحياة صحية سليمة وسعيدة..

تقبل عيوبك

أحد أكثر الأشياء التي تحبطنا وتجعلنا تعساء هو إحساس المرء بذاته إذا كان متدني، فغالبا ما نكون نحن دوناً عمّن حولنا أسوأ أعداء لأنفسنا، عندما  نشعر أنّ صفاتنا سواء الجسدية أو الشخصية تسبب لنا الحزن والإحباط، ولكن ببساطة يمكننا تقبلها في سبيل اتخاذ الخطوة الأولى لصنع أفضل نسخة من شخصيتنا، على سبيل المثال؛ إذا كنت من الأشخاص الذين يعانون من مزاج سيء ما عليك سوى أن تبدأ بحضور جلسات عن”فن التحكم في الغضب” فهذا سيجعلك على دراية في معرفة الأسباب التي تقودك إلى الغضب وتقلّب المزاج، وهذه إحدى الطرق  التي ستجعل الأشخاص من حولك يشعرون بالتغير الذي طرأ على شخصيتك وعلى حياتك الخاصة وبالتالي سيشعرهم بسعادة غامرة.secrets of happinessلا تستهينوا بقوة  تأثير الموسيقى

للموسيقى تأثير كبير كونها تجعلك أكثر استرخاءً وهدوءً، فتأثيرها  قادر على تحريك الجبال، ولا يمكننا أن نخص بالذكر فقط الموسيقى الهادئة، بل أيضاً تلك الصاخبة، والغناء معها أيضاً يمكن أن يساعدك في تخفيف توترك؛ فالموسيقى تعبير عمّا يحدث بداخلنا، وبالتالي عندما يخف الضغط سيساعدك ذلك على الشعور بالسعادة على المدى البعيد والقريب. على أية حال، الموسيقى المبهجة والتي تعبر عن الفرح وتمنح ذبذبات إيجابية، لا شك أنها تحسن من مزاجك المضطرب عند الاستماع إليها، بالإضافة لذلك الإحساس الذي يأخذك إلى لحظات الحنين والشوق، وبذلك تشعر أنك لست وحيداً بل أيضاً هناك آخرون عاشوا هذا الألم وتغلبوا عليه من خلال تفريغ مشاعرهم عبر الغناء وتأليف الأغاني والألحان.

مارسوا الرياضة بانتظام

لا شك أنكم مللتم من سماع عبارة”الرياضة تعدل المزاج وتقوي الجسد” لكن الحقيقة أن هذا صحيح؛ فعندما تمارس  بعض التمارين سيقوم دماغك بإطلاق هرمون يدعى “الدوبامين” يشعرنا بالرضا والسعادة، ونقص إفراز هذا الهرمون يسبب أمراضاً عديدة “كالباركنسون والذهان” وغيرها. ولا تنسى فائدتها في حرق الدهون واكتساب مظهر لائق ونظرة محبة للحياة.

لا تأخذوا الحياة على محمل الجد أكثر من اللازم

قيل أن الأطفال يضحكون 100 مرة بينما يضحك البالغون فقط 20 مرة، لا شك أننا نحمل فوق طاقتنا ونعطي للأشياء أكثر من قيمتها، لكن مهلاً لماذا ندع عاطفة البؤس تسيطر علينا؟!

نحن نحتاج لإعادة برمجة حياتنا لنقلل من هذه الجدية، عندها فقط سنضيء ونستمتع بالحياة، فرحلتنا على هذه الأرض ليست بطويلة فلنستثمرها على أكمل وجه.

ولا تنسى أن تخصص يومياً وقت لتضحك به.

كفوا  عن الشكوى

توقف عن رؤية نصف الكأس الفارغ فقط. قرأت مؤخراً على الانترنت أن الشكوى دون محاولة إصلاح المشكلة هي مجرد تذمر دائم، كما أنّه تذمر لن يوصلك لأي مكان، إذا كان هناك شيء يزعجك كثيراً فعليك اتخاذ خطوات لتغييره، أما إن كان الأمر لا يسبب لك الكثير من الإزعاج فلا داعي لتضييع الوقت في الشكوى منه، واستبدل الطاقة التي تصرفها في التذمر بالقيام بشيء إيجابي لنفسك أو للآخرين لتشبع يومك ونفسك بالرضا بقيامك بشيء ما مفيد، عوضاً عن الجلوس مكتوف الأيدي.

تخلصوا من الأشياء التي تزعجكم وامضوا قُدماً

غالباً ما تبدأ يومك بالإيجابية وفجأة يأتيك ذلك الشخص الذي يحاول القيام بشيء يثير غضبك وإزعاجك. حان الوقت الآن لإيقاف التفكير بكل تلك المضايقات التي تدمر يومك، وأن تصرف النظر عنها، ولا تدع أي شخص يؤثر على تفكيرك، تقبل كل ما يحدث معك وامضي واثق الخطى.

تذكر أن حياة الجميع مليئة بالإخفاقات والنجاحات  التي تعترض طريقهم

الجميع يمر في حياته بمراحل مختلفة، تارةً يتقدم وينجح وتارة يتراجع ويفشل، فمهما ملكت من مال وأصدقاء وجمال تتمتع به، تذكر أنك ستتعرض لهذه المنعطفات في حياتك، وأنك لست وحدك في هذه المحن. جميع البشر مهما كانت أشكالهم وجنسياتهم ومستوياتهم وأوضاعهم الاجتماعية  يتعرضون لهذه العقبات، فهناك من يفقد شخصاً عزيزاً على قلبه، وهناك من يخسر عمله والآخر يفشل في دراسته أو زواجه أو علاقاته؛ ولكن هل ستقف الحياة عند هذه المطبات؟ بالطبع لا!

علينا ألا نفقد الأمل، ولا ندع الوقت المتبقي من حياتنا يذهب بالشكوى والبؤس.

لا تدع الكأس المملوء يصبح فارغاً وتفقد كل ما تملك، امتن لكل نعمة موجودة في حياتك بدلاً من أن تركز على كل ما تفقده. اقترب من الحياة بابتسامة وحب، وستندهش من التغير الذي سيدق بابك؛ إذا كان الروتين قد تسلل لحياتك فاكسره واجلب عادات صحية لتمارس أنشطتك بشكل أفضل، واطرد من حياتك الأشخاص السلبيين واستبدلهم بأشخاص أكثر تفاؤلاً وحيويةً.. أشخاص يشاهدون النور في عينيك.

المصادر: https://lethiaowens.com/8-strategies-for-boosting-your-optimism/?fbclid=IwAR3yFJx3Bg4YD59Ux_VhffUWHUU1tCTUqjofx02alxP8cFQ1mEzdJbHlBUo

https://www.betterhelp.com/advice/optimism/7-tips-to-increase-your-optimism-why-its-important/?fbclid=IwAR1OySOee_WqzFnvsA7M7CrrhT8wIi2E4MKRkrLp9Ot7haDdd4D6Bm2cUZM

 


    اعجبك ؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

    63 مشاركات

    اكتب تعليق من فيسبوك

    mm

    فاطمه عرابي.. من سوريا. طالبة صيدلة سنة رابعة في الجامعة العربية الدولية(AIU) من هواياتي القراءة والترجمة والكتابة.. الكتابة هي الوسيلة التي من خلالها أعبر عن ما بداخلي من مشاعر وأفكار، لتخرج على الورق على شكل كلمات ونصوص. أشعر براحة كبيرة عندما أمسك القلم وأبدأ بالكتابة، كأن أنسى كل شيء حولي وأكون حاضرة بين الكلمات والأفكار التي تصورها.