أعط نفسك فرصة النمو

أعط نفسك فرصة النمو

أو
الهندسة العقلية لأحلام المستقبل
مقتبسة ومترجمة بتصرف من موضوع لNela Canovic:
5 tips to help you grow mentally stronger.
تحدثت عن الأحلام وأهميتها وجاء وقت الحديث عن تهيئتها وإعدادها وتطويرها وتحقيقها والممارسات العقلية اللازمة لكل ذلك باختصار. يشبه الأمر تحضير كوكتيل سحري للعقل. ستحتاج إلى مقادير متساوية من:
طريقة التفكير، الأهداف، خطة العمل، المهارات، ومزيداً من الوقت يكفي لجعلها تمتزج ببعضها. وهذه خمسة نصائح تساعدك على التمتع بذهن متوقد.

أولاً – تطوير رؤيتك:

رؤيتك لنفسك: تتضمن إدراكك لها، سماتها وخصالها، والكيفية التي تتصور بها ذاتك حين تكون منفرداً، والكيفية التي تعرّف بها الآخرين عن نفسك. اكتب وصفاً لنفسك ببضع جمل.
رؤيتك للعالم حولك: أهو حديقةٌ زاهية مزدانةٌ بالفُرص والأصدقاء، أم غابةٌ مظلمة مليئة بالخيبات والأعداء. نظرتك لنفسك وللعالم تساعدك على تصوّر مكانك فيه.
رؤيتك لدورك في الحياة: أهدافك العملية، رسالتك في الحياة، طريقة مواجهتك للتحديات، علاقتك مع الناس، قدرتك على تحقيق حياة أفضل لنفسك وللآخرين.
تبنى طريقة تفكير جديدة وإيجابية: حول قدراتك وآفاقك، وما يسعك تغييره، تطويره، أو تجنبه. وبوسعنا نمييز طريقتين
في التفكير: العقلية الجامدة: المؤمنة بأن انتماءاتنا ومواهبنا ومصائرنا مقدّرة لنا لا يمكن تغييرها. والعقلية المتفتحة: المؤمنة بالقدرة على النمو وتبني طاقات ومواهب جديدة وقدرات خلاقة من خلال العمل المتواصل.

ثانياً – تدوين أهدافٍ تقود حركتك:

أن تحمل هدفاً لا يعني التعامل مع التحديات اليومية في أوانها. بل يعني رسم طريقٍ واضحٍ تسير على هداه، ولا تحيد عنه بما يسمح أن تدرك علاقة كلّ ما تقوم به، وفي أي دقيقة، بهدف وغاية معينة. يجب أن تضع ثلاث قوائم للأهداف: بعيدة المدى (سنوات)، متوسطة المدى (أشهر) أو مهام يومية. ولكن ما هي مواصفات الهدف:
واضح: التماس عمل جيد بمرتب مجزي لا يكفي. بل ينبغي أن تدوّن ما تحتاج من العمل أن يحققه لك: اسم العمل، المرتب، المهارات، الآفاق.
محدد: “ما أنا فاعل اليوم؟” هذا السؤال يجعلنك تضع الأولوية لشيء واحد على كل ما سواه مما سيساعد على إتمامه.
واقعي: لا تضع أهدافاً من أجل أن أسعاد الناس أو إثارة إعجابهم. بل أهدافاً تتماشى مع رؤيتك ومواصفاتك وطاقاتك. فإما
أن تمتلك المهارات أو الإمكانات المطلوبة لتحقيقها، أو أن أعمل جاهداً سعياً وراء تمكنك منها جميعاً .

ثالثاً – تصميم خطة عملٍ واضحة تربط الأهداف:

الأهداف بلا خطة عمل رديفة لا قيمة لها. خطة العمل تجعل الأهداف متسلسلة ومنسجمة لتخدم هدفاً أسمى. ومن خصائص خطة العمل أنها يجب أن تجعلك:
* تفكر بطرق بديلة توصلك للأهداف بما يمنحك المرونة والإستعداد للمتغيرات.
* تنظر أبعد ومن زوايا مختلفة وتوظف كل حركة لهدفٍ آني أولاً، ولغاية مقصودة مستقبلاً ثانياً.
* ترى نفسك بعد عشر سنين من الآن، من خلال توظيف كل ما تكتسبه في حياتك لتحقيق غاياتك المنشودة.

رابعاً – تحديد المهارات اللازمة:

تزداد المهارات المطلوبة بارتفاع سقف أحلامك وسمو أهدافك.
* عليك أن تدون المهارات التي يتطلبها نجاحك في مهامك. المهارات التقنية منها والشخصية.
* العمل على تطوير مهاراتك مع الوقت. بداءاً من تعزيز المهارات التي تمتلك أساسياتها أو الأكثر أهمية في عملك. ووضع خطة
تكرس بها أوقاتاً لتطوير مهارات جديدة ولو خمسة عشر دقيقة في اليوم.
* الإقبال على كل مهارةٍ جديدة بشغف ومثابرة وبشكل يوميّ وصولاً لإتقانها.

خامساً – المسؤولية واحترام الوقت اللازم للنمو:

* ما يأتي بسرعة يذهب سريعاً وما يتحقق اعتباطاً يتبخر قريباً. تصوّر نسختك المطوّرة بعد عشر سنوات أو حتى عشرين.
* البدء من اللحظة بتجميع أفكارك على ورقة بدلاً من تناول الغداء أمام التلفاز أو متابعة منشورات الأصدقاء.
* الإصرار والمثابرة: حين يعيق عملك أمرٌ لا تتهرب منه إلى قراءة الأخبار. وحدك المسؤول عن العثور عن حلول شافية لما يعيقك.
لن يغير الله ما بك حتى تغيره بنفسك.
بقي عليك تدرك صديقي: ما لم تخطط للنجاح فإنك تخطط للفشل. وما لم تُدِر حياتك بنفسك فسيديرها الآخرون لك. وما لم تصبح مهندس أحلامك فأنت تخونها. واعلم أن الحظ لايخون غير الكسالى.