بهذه الخدع الخمس البسيطة؛ ستتذكر كل ما تعلمته!

 

 

يكمن سر التعلم الناجح في الذاكرة، وتذكر المعلومات متى دعت الحاجة، وبشكل عام تتأثر كل نواحي الحياة بمدى قوة ذاكرتنا، بدايةً من المكان الذي ركنت به سيارتك، إلى كلمة السر لحساب الفيسبوك لديك، بالإضافة إلى عدد كبير من الأشياء التي يجب أن نتذكرها يوميًا.

 

وحتى إذا كنت تواجه مشكلة في الحفاظ على بعض هذه التفاصيل بشكل جيد، فأنت لست وحدك. إنما هناك على الجانب الآخر مجموعة من الناس هدفهم الرئيسي هو جعل ذاكرتهم فائقة القوة، ومكنهم ذلك من الاشتراك في المسابقات وجمع الجوائز، وها هم يطلعونك اليوم على بعض الأسرار لجعل ما تسمعه أو تراه يترسخ في ذاكرتك من المرة الأولى، من خلال خمس استراتيجيات بسيطة:

 

1- إنشاء قصر الذاكرة


تستند استراتيجية قصر الذاكرة على أن الذكريات المكانية لدينا هي أقوى بكثير من ذكرياتنا عن كلمات أو أشياء محددة، فيمكنك على الأرجح تذكر بسهولة، على سبيل المثال: أين يقع منزلك؟ وأين وضعت أشياءك؟ وأين خزنت أدواتك؟
ويقول بطل الذاكرة “أليكس مولن”: إنه يمكنك تطبيق تلك القدرة الفطرية على أشياء أخرى يصعب استدعائها، مثل قائمة البقالة. وعلى سبيل المثال، جرب ذلك: خذ قائمتك، لنفترض أنها تشمل (التفاح والمناشف الورقية والخبز والحليب)، وأنت تمشي في منزلك، قم في ذهنك بإنشاء مشهد من كل بند، أي على سبيل المثال: تخيل مجموعة من الأطفال يأكلون التفاح، وفي منطقة تناول الطعام يوجد على الطاولة مناشف ورقية، وبعد ذلك تقترب من غرفة نومك تتناول وجبة خفيفة قبل النوم تتكون من رغيف خبز وكوب من اللبن.

 

2- فكر في مشهد


نحن نشكل ذكريات بصرية تشبه إلى حد كبير كيفية تسجيل الكاميرا لصورة: ما نراه يطبع في أدمغتنا، في شيء يشبه الصورة، وفي مجموعة محددة من خلايا الدماغ في عمق الدماغ يتم الاحتفاظ بتلك الصور، وتسمى تلك العملية “الترميز”.
ويعد السبب الذي يجعلنا نضع أشياء مثل مفاتيحنا أو محفظتنا، أو هواتفنا، أو سيارتنا، في نفس المكان هو أننا نخزن إصدارات مماثلة لتلك الذكريات، لذا فإننا عند إعادة الفعل نتذكر تلقائيًا المرات السابقة. والآن فكر في عدد المرات التي حدث فيها أمامك موقف جعلك تتذكر شيئًا بالماضي. ولتحسين الذاكرة الخاصة بك، يمكن خلق مشهدًا لكل فعل يحدث ترغب في تذكره.

 

اقرأ أيضاً : كيف تتذكر 90% من أي شيء تتعلمه؟

 

3- إنشاء علاقة عاطفية


يعد خلق اتصال عاطفي مع أي شيء، أو مكان، طريقة مهمة للمساعدة على تذكر التفاصيل حول الموضوع. وفي مراجعة حديثة، قارن علماء هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، بين مدى تذكر الناس لألوان الصور الفوتوغرافية، وتذكرهم لألوان مربعات بسيطة.
وعمومًا كان الناس أفضل بكثير حينما طلب منهم تذكر تفاصيل الصور، عن تذكرهم لألوان المربعات، ويرى الباحثون أن تلك النتيجة سببها قدرة الناس على ربط الأشياء في الصور بمشاعرهم أو ذكرياتهم الخاصة، بسبب الواقعية الموجودة في الصور الفوتوغرافية، التي تفتقدها المربعات ذات الألوان عديمة الدلالة، ما يساعدهم على الحفاظ على ذاكرة أكثر وضوحًا.

 

  4- محاولة بناء الذاكرة


إذا كنت تحاول تذكر عدة كلمات في سلسلة ما، أو مثلًا مجموعة من الخصائص أو العناصر، فينصحك أصحاب الذاكرة القوية بأخذ اول حرف من كل كلمة، وجمعها معًا في كلمة أخرى أو إسم شخص، وعلى سبيل المثال: يقترح هؤلاء استخدام اسم “Roy G biv” في حفظ ألوان قوس قزح (ألوان الطيف) بالترتيب، بالطريقة التالية.
R = red
O = orange
Y = yellow
G= green
B = blue
I = indigo
V = violet
ويقول “بييتر براون”، و”هنري روديجر” في كتابهما “عِلم التعلم الناجح”: إن فن الاستذكار ليس أداة من أدوات التعلم في حد ذاتها، ولكنه يساعد على إنشاء هياكل ذهنية تجعل من السهل تذكر ما تعلمته.

 

5- ربط الشيء الجديد بأشياء قديمة


يقول أحد محاضري تيديكس باللغة الإنجليزية: “Someone told to recall a man who is a baker is more likely to hold on to that memory than someone told to remember a person with the last name Baker”. أي أنه كان من الأسهل عليه تذكر شخص يدعى “بيكر” عندما ربط اسمه مع وظيفة الخباز. لماذا؟
لأن اسم “بيكر” لا يعني في الواقع أي شيء له، ويقول “فوير” هو أيضًا غير مرتبط تمامًا بأي من الذكريات التي تطفو في جمجمته، ولكن وظيفة الخباز شيء مشترك، ونحن جميعًا نعلم الخبازين، ولدينا صورة ذهنية محفوظة لهم، وهي الرجال الذين يرتدون القبعات البيضاء وفي أيديهم الدقيق.
وكلما كان بإمكانك الربط بين ما تتعلمه حاليًا، وبين ما تعرفه بالفعل، زاد ذلك من احتمالية إدراكك للمعارف الجديدة. مثل أن تربط اسم السيد (مفتاح) مدير المكتب الذي ستجري معه مقابله اليوم بالمفتاح!

 

وبشكل عام، كلما زاد فهمك لما تتعلمه سوف يترسخ في ذاكرتك بشكل أقوى، وكلما زاد عدد الاتصالات التي تنشئها أثناء تعلمك مع الأشياء زاد احتمالية تذكرها في وقت لاحق، لكن أهم شيء هو أن تبني الصور الذهنية بدلًا من حفظ الكلمات.

 

 اقرأ أيضاً :