كيف تتذكر 90% من أي شيء تتعلمه؟


كيف تتذكر 90% من أي شيء تتعلمه؟
كيف تتذكر 90% من أي شيء تتعلمه؟

كيف تتذكر 90% من أي شيء تتعلمه؟

هل تتمنى لو يمكن أن تتعلم أي شيء بشكلٍ أسرع، وفعالية أكبر؟

سواءً كنت تتعلم اللغة الإنجليزية، الإسبانية، أو أي لغة جديدة، أو حتى تقوم بالعزف على أداة جديدة، أو ممارسة رياضة جديدة؛ يمكننا جميعًا الإستفادة من التعلم المتسارع؛ لكن المشكلة هي أنه لا يوجد الكثير من الوقت في اليوم.

إلا أن مفتاح التعلم المتسارع، لا يكمن في وضع أكبر عدد من الساعات اللازمة للتعلم في اليوم؛ لكن المفتاح هو ما الذي ستستفيده بالفعل، ويستمر معك خلال ذلك الوقت الذي تقضيه. في الواقع يمكن أن تتعلم الكثير من الأمور، وتخرج بفائدة قليلة في وقتٍ طويل، كما يمكن استثمار وقت أقل في التعلم، والخروج بفائدة عظيمة.

 

ما الذي يستطيع عقلك أن يستوعبه؟

لنفترض أنك ستقوم بملئ دلو بالماء؛ سيقوم الدلو بتخزين جميع المياه التي ستعطيها له، لكن عند حدٍ معين، لا يقبل الدلو المزيد، ويقوم بسكب كل المياه الزائدة على الأرض.

الحقيقة أن هذه ليست الطريقة التي يعمل بها دماغنا. فمعظم المعلومات التي تدخل الدماغ لدينا تتسرب في نهاية المطاف سريعًا. وبدلًا من النظر إلى ذاكرة دماغنا كدلو فارغ يحتفظ بكل شيء؛ يجب علينا التعامل معه كما هو عليه: كدلو ممتلئ بالمياه بالفعل.

في حين أن قياس مقدار تسرب الدلو قد يبدو دلالة سلبية؛ إلا إن المقدار سيكون طبيعي تمامًا، إلا إذا كنت قد وُلدت مع ذاكرة مثل فيلم كاميرا التصوير الفوتوغرافي، تحتفظ بالأشياء، وقتها لن يكون الأمر طبيعيًا على الإطلاق!

فأدمغتنا ليست مصممة لتذكر كل الحقائق، أو المعلومات، أو الخبرات التي نمر بها، ونختبرها في حياتنا.

 

كيف تتذكر 90٪ من كل شيء تتعلمه

كيف تتذكر 90% من أي شيء تتعلمه
كيف تتذكر 90% من أي شيء تتعلمه

أوضح تطور هرم التعلم في الستينيات -الذي يعزى على نطاق واسع إلى معهد نتل في بيثيل، ماين- كيف يتعلم البشر؟ وكما يظهر البحث؛ فإن البشر يتذكرون المعلومات والتجارب في حياتهم كالآتي:

 

1 – نسبة 5% مما يتعلمونه عندما يتلقون المعلومة من محاضرة (أي المحاضرات الجامعية/ الكلية).

2 – نسبة 10% مما يتعلمونه، عندما يتعلمون من القراءة (أي الكتب والمقالات).

3 – نسبة 20% مما يتعلمونه من الوسائط السمعية والبصرية (أي التطبيقات ومقاطع الفيديو).

4 – نسبة 30% مما يتعلمونه، عندما يرون أمامهم ما تعلموه (مثل فيلم ما).

5 –نسبة 50% مما يتعلمونه عند المشاركة في نقاش جماعي.

6 – نسبة 75% مما يتعلمونه إذا قاموا بتطبيق وممارسة ما تعلموه.

7 – نسبة 90% مما يتعلمونه عند استخدام المعلومة على الفور (أو تعليم الآخرين).

كيف يتعلم معظمنا؟

يتعلم معظمنا من الكتب، المحاضرات الصفية، وأشرطة الفيديو -طرق التعلم غير التفاعلية التي تؤدي إلى نسيان 80-95% من المعلومات، وتؤدي أيضًا إلى تلقي الكثير من المعلومات دون فائدة.

الأمر هنا هو أنه بدلًا من إجبار أدمغتنا على تذكر المزيد من المعلومات بالطرق السلبية؛ ينبغي أن نركز وقتنا، وطاقتنا، ومواردنا على الأساليب التشاركية التي أثبتت أنها تحقق نتائج أكثر فعالية في وقت أقل.

هذا يعني أنه إذا كنت ترغب في تعلم كيفية التحدث بلغة أجنبية؛ يجب عليك التركيز على التحدث مع الناطقين بها، والحصول على ردود فعل فورية من الآخرين، بدلًا من تطبيقات الهواتف التي غالبًا لا نقوم باستخدامها.

وإذا كنت ترغب في الحصول على اللياقة البدنية على سبيل المثال؛ يجب أن تعمل مع مدرب للياقة البدنية الشخصية بدلًا من مشاهدة فيديوهات متنوعة على يوتيوب. وإذا كنت ترغب في تعلم العزف على أداة موسيقية جديدة؛ يجب استئجار معلم الموسيقى المحلية في مدينتك، أو الذهاب لدورات تعليم العزف على أرض الواقع.

اقرأ أيضاً: بهذه الطرق الثمانية؛ يمكنك تدريب عقلك ليفكر أسرع ويتذكر أكثر

الوقت أو المال؟

كم عدد المرات التي سمعت فيها شخص يقول؛ ليس لدي الوقت للقيام بكذا وكذا…؟ بالتأكيد ستكون غاضبًا من نفسك لأنك قدمت أعذارًا مستمرة سواءً في العمل، أو التعلم، أو ممارسة مهمة جديدة في حياتك، بحجة أن وقتك ضيق!

لكن الوقت هو الشيء الوحيد العادل، والموجود لدى الجميع. وبغض النظر عمن نحن، وأين نعيش في العالم، أو كم نسعى جاهدين لتحقيق الكفاءة؛ هناك 24 ساعة فقط في كل يوم لكل شخصٍ منا

كل دقيقة واحدة هي فريدة من نوعها، وبمجرد أن تذهب تلك الدقيقة، فإنه لا يمكن أبدا استعادتها، على عكس المال الذي يمكن تعويضه، إذا اعطيت لنفسك وقتًا للعمل في وظائف إضافية

حسنًا؛ إذا كان لدينا جميعًا 24 ساعة في اليوم؛ كيف نفسر قصص نجاح شباب الملايين في عالمنا مثل «مارك زوكربيرغ، وإيلون ماسك» والشباب الذين بدأوا من لا شيء؟

أو مثال آخر، لطالب من المبتدئين في تعلم اللغة الإسبانية، والذي وصل إلى الطلاقة في المحادثة فيها بعد 3 أشهر فقط؟ حسنًا؛ هؤلاء تعلموا كيفية تحقيق أقصى قدر من الفعالية في الوقت بدلًا من التركيز على الكّم.

على سبيل المثال؛ هناك طالب يقضي ساعة واحدة في تعلم لغة جديدة؛ ويتذكر أو يحفظ نحو 90% مما تعلمه خلال هذه الساعة، في حين أن هناك شخص آخر يقضي وقتًا أطول يمكن أن يصل إلى نحو تسع ساعات؛ ولا يمكنه تذكر إلا 10% فقط مما تعلمه. لذا فإن عملية التعلم تكمن في الكيفية وليس الوقت.

هذه هي الإستفادة القصوى من الوقت المحدود لدينا خلال التركيز على عمليات التعلم التي تحقق أكبر قدر من التأثير. فالمهارة القوية لتحقيق أي هدف لدينا بشكل أسرع؛ هي القدرة على الإحتفاظ بمزيد من المعرفة في عصر الوصول اللانهائي إلى المعلومات، والوصول لعددٍ لا يحصى من عمليات البحث حول المواضيع.

في النهاية؛ يمكن القول بأننا من خلال تعلم كيفية حفظ المعلومات، وتذكر قدرًا كبيرًا منها كل يوم؛ يمكننا بذلك أن نقضي وقتًا أقل في تعلم المعرفة، والتركيز أكثر على تعلم مهارات جديدة.

لذا لابد من التركيز على كيفية ما تتعلمه، وأن تعُد الخطة لذلك جيدًا للإستفادة بالوقت بدلًا من إضاعته دون فائدة، أو حتى تذكر قدرًا قليلًا مما تعلمته.

اقرأ أيضاً: كيف تحفظ بسرعة ب 9 خطوات فقط!


اعجبك ؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

4.7k مشاركات